الثلثاء 14 ذوالحجة 1441 
qodsna.ir qodsna.ir
في مؤتمر حول الأبعاد الاقليمية والدولية لاغتيال الفريق قاسم سليماني

أصبح بإمكان إيران والمقاومة استهداف القوات الأمريكية/ اسرائيل هي التهديد الأول في العقيدة العسكرية العراقية

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء انعقاد مؤتمر حول الأبعاد الاقليمية والدولية لاغتيال الفريق قاسم سليماني استضافته مؤسسة أبرار معاصر للدراسات الاستراتيجية وجامعة الدفاع الوطني، حيث تناول المؤتمر مختلف أبعاد جريمة اغتيال الفريق قاسم سليماني اقليمياً ودولياً.

وكالة القدس للانباء(قدسنا) شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء انعقاد مؤتمر حول الأبعاد الاقليمية والدولية لاغتيال الفريق قاسم سليماني استضافته مؤسسة أبرار معاصر للدراسات الاستراتيجية وجامعة الدفاع الوطني، حيث تناول المؤتمر مختلف أبعاد جريمة اغتيال الفريق قاسم سليماني اقليمياً ودولياً.

 

وأفاد مراسل وكالة قدسنا في طهران أن الدبلوماسي الإيراني السابق والخبير في الشؤون الاقليمية، صباح زنكنه، أوضح أن منطقتنا هي محل تلاقي الرغابات، الأماني، الحروب، الخلافات، العنف والتطورات الدولية، ولهذا فإن المنطقة مهمة أمنياً دائماً.

 

وأشار إلى التهديدات الأمنية التي قد تكون سياسية، اقتصادية، عسكرية أو ثقافية، واعتبر أن أي قوة تستطع الانتصار في هذا التحدي ستكون القوة الرائدة في المنطقة.

 

وأوضح أن الإمام الخميني أسس طريقة جديدة في المنطقة وهي المقاومة الشعبية، وقد حازت هذه الطريقة على أنصارها في المنطقة، وهذه الطريقة الوحيدة التي يمكن لها تحقيق أهداف الإمام. وقوة القدس هي التي تستطيع تحقيق هذه الغاية.

 

وأكد أن المقاومة بوجه الكيان الصهيوني تعني المقاومة بوجه أمريكا وقد شهدت المنطقة التطورات والحروب مثل حرب صدام ضد إيران وحرب الكويت والمقاومة الشعبية ودخول القوات الغربية إلى المنطقة.

 

وأشار إلى أن المواجهة بين القوى الاستكبارية الغربية والمقاومة أصبحت  مواجهة مباشرة بعد دخولها إلى العراق، "ولكن بإيمان وروحية أصدقائنا واخواتنا بصورة خاصة الشهيد قاسم سليماني، تغلبنا على جميع هذه المؤامرات، وما تزال هذه الصدامات مستمرة، استخدام الأساليب الخارقة والمثيرة للاعجاب لعبور التحدي وأساليب قوة القدس يجب أن تدرس في الجامعات إذ تم اختراع أساليب جديدة تؤدي إلى أستخدام أصغر وأبسط المعدات لمواجهة أمريكا إلى درجة أن يتمكن الشعب العراقي من تشكيل حكومة بناء على الانتخابات والقوانين الوطنية".

 

وقال: الحجة الأمريكية الحالية للانتشار في المنطقة هي محاربة الإرهاب وداعش وأي قوة أقوى من قوة القدس تستطيع أن تقف بوجه داعش وأن تزيله عن وجه التاريخ؟ حضورهم في العراق بهذه الحجة غير مقبول، لأن قادة مثل الحاج قاسم هم من استطاعوا الوقوف بوجه داعش.

 

واعتبر أن العراقيين يطالبون اليوم بخروج القوات الأمركيية لأن انتشار القوات الأمركيية وأسلحتها لم يساهم بالتصدي لأي تهديد عن العراق.

 

وأشار إلى أن "إسرائيل" ما تزال تعد التهديد الأول في العقيدة العسكرية العراقية، فهل دافعت أمريكا ضد إسرائيل، القوة الأمريكية لا تؤدي سوى لى تهديد الجيران وتؤثر على مستقبل العراق وستلقي بظلالها على العراق.

 

وأكد أن المقاومة العراقية ستتقوى في المستقبل وهي احدى أوجه الانتقام الكبير لدماء الشهيد سليماني.

 

واعتبر أن الهجوم الصاروخي على عين الأسد من قبل قوات الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان مجرد صفعة حسب وصف قائد الثورة، ولكن الانتقام الحقيقي هو رفع معنويات المقاومة مقابل الاستعمار في العراق والمنطقة، وروح المقاومة وذلك هو الرد الحقيقي والوفي لدماء الشهيدين الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس.

 

 

ومن جانبه قال الدكتور دهقاني فيروز آبادي، مدير البحث العلمي في جامعة العلامة الطباطبائي أن عملية الاغتيال الجبانة ستؤدي إلى أن تصبح السياسة الخارجية الإيرانية أكثر ميلاً للجانب الأمني وسيزيد من تأثير المؤسسات العسكرية على السياسة الخارجية وبصورة خاصة قوة القدس.

 

ولفت إلى أن ثقة المسؤولين ومحاولة مد الجسور مع الغرب ستتراجع فيما ستزداد الرغبة الإيرانية بالتعاون مع الشرق بصورة خاصة روسيا والصين.

 

وتابع: وسيؤدي ذلك إلى نتائج إقليمية ودولية، تثبت قوة الردع الإيرانية على مستوى الإقليم، وهي تقوم على عدة أركان، الأول هو الركن الشعبي القائم على حضور الشعب في المشهد السياسي ومثال ذلك مشاركة الشعب في التشييع الذي كان يكفي لردع أمريكا حتى لو لم نرد بالصواريخ. الركن الثاني هو الصاروخي، وهذا مهم جداً

 

وأكد أن الدول العربية المستضيفة للقواعد الأمريكية تعلم أن أي حرب بين إيران وأمريكا لن تقتصر على الطرفين لأن الأمريكان سيستخدمون القواعد الموجودة في هذه الدول، وهذا ما يدفع الدول العربية لمحاولة الحد من التوتر بين إيران وأمريكا.

 

ومن جانبه أكد عضو مؤسسة المطالعات الاستراتيجية الإيرانية، مير محمدي، تراجع مكانة الشرق الأوسط في السياسة الأمريكية بعد أن أصبحت أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز حسب وصف ترامب، وهذا ما دفعها لأن تطب من القوى الأخرى أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة.

 

وأكد أن تراجع أهمية المنطقة في السياسة الأمريكية وتراجع دورها في الشرق الأوسط بعد اغتيال الفريق قاسم سليماني سيحصل أسرع من خروجها.

 

وأشار إلى أن إيران تهدف لعزل إسرائيل في المنطقة والحركة نحو هدفها الاستراتيجي وازالة هذه الغدة السرطانية.

 

 

واعتبر الدبولماسي الإيراني السابق، حسين اكبري أن المقاومة اليوم تواجه 3 تحديات رئيسية هي: الاستكبار بمحورية أمريكا، العنصرية بمحورية الكيان الغاصب والثالث هو الافراط والتفريط.

 

وأكد أن الأعداء خسروا في سوريا، كما لم يتمكنوا من تعزيز انتشارهم في العراق، وتابع: عندما خرج الأمريكان من العراق، أدخلوا داعش من أجل أن يحتاج العراق لأمريكا مجددا ويعيدون احتلال العراق، بعد فشل أمريكا وانهيار داعش، حاولوا الولوج مرة أخرى واسقاط الحكومة ودفع العراق نحو حكومة الإنقاذ الوطني، وفي النهاية خسروا كل ذلك فلم يتمكنوا من التدخل في تشكيل الحكومة.

 

وأضاف: الموضوع الآخر رغبة عبد المهدي بتعزيز علاقاته مع روسيا والصين، وعقده معاهدة مع الصين وهذا ما لم تقبله أمريكا، كذلك معاداة أمريكا للحشد الشعبي ومحاولة حله ولكن عبد المهدي لم يوافق على ذلك. حاولوا أن يجعلوا عبد الوهاب الساعدي صداماً ثانياً بعد أن عملوا عليه لمدة سنوات وأعدوه لتلك المهمة.

 

وقال: في خطأ استراتيجي من أجل تأمين المصالح الإسرائيلية قصفوا معسكرات حزب الله، مما أدى إلى ذلك التشييع الكبير وخسروا ما حققوه سابقاً، فحاولوا الفرار إلى الأمام واغتالوا الفريق سليماني ولم يتصوروا أن الأمر سيؤدي إلى موجة عظيمة كما حصل في العراق وإيران ورد إيران عليهم.

 

رويوران: ملامح زوال اسرائيل بدأت تتجسد بوضوح

 

ومن جانبه قال الخبير في الشؤون الاقليمية، حسين رويوران: أبدع الإمام الخميني نظرية الامة الدولة في النظام السياسي الإيراني وهو اختراع له تجسدات مختلفة مثل قوة القدس والتقريب وما شابه، الموضوع الرئيسي لعمل الفريق سليماني هو الأمة الدولة، حيث تمكن من إقامة قوة عسكرية مبنية على الردع، عندما هجمت إسرائيل على لبنان عام 1982 وصلت إلى بيروت في 3 أيام ولم تواجه مقاومة تذكر، وكان لبنان مستسلما أمام إسرائيل.

 

وتابع: البديل جاء من باب قوة القدس، ومنذ ذلك الزمان بدأنا نموذج جديد هو الحرب غير المتكافئة استطاع عام 2000 اخراج إسرائيل من لبنان، وهذا نصر، لأن إسرائيل جاءت لتبقى لا لتنسحب، وتكرر نفس النموذج في غزة، وأثبت أن هذه الممارسة قد تتكرر في المقاومة، في حرب 2006، جاءت إسرائيل للقضاء على المقاومة ولكنها ثبت أكثر.

 

وأضاف: لم يكن هناك سوى خيارين لمواجهة محور المقاومة، اما أن يدخل سباق تسلح مع إسرائيل أو أن يصنع سلاحاً يحبط سلاح العدو، وهذا تحول إلى استراتيجية حقيقية، ولأول مرة في تاريخها أسست إسرائيل مجموعة لدراسة أسباب هزيمتها رغم تفوقها في الجو والبر والبحر، وتحول هذا إلى نموذج تكرر في محور المقاومة.

 

وتابع: النموذج يُكرر الآن في سوريا وبدأ رسم معادلة الردع تجاه الكيان الصهيوني، ويتم رسمها في العراق، قد تكون قمة معادلة الردع في الأيام السابقة، أي بعد اغتيال الشهيد قاسم سليماني والمهندس، وردت إيران بسرعة، وهذا أمر لم يحصل منذ الحرب العالمية الثانية إلا في حالة الحرب حيث حصلت نوع من المواجهة مع أمريكا، ولكن هذه أول مرة يهدد شخص أمريكا ويضربها، حتى الاتحاد السوفيتي السابق لم يقم بهذا الفعل.

 

وقال: ما حصل سيعزز نفوذ إيران ونظرية الأمة- الدولة وسيرتقي بها إلى نقطة عالية ويجعل إسرائيل تحس بالخطر على وجودها، في حين أنه قبل قيام الثورة وعند توقيع كامب ديفيد أعلوا أنهم ثبتوا في هذه المنطقة، واليوم يتكلم الكثير من المؤلفين الإسرائيليين عن زوال إسرائيل والكاتب إسرائيلي، ويتكلم عن أمور مفصلة ومها الظروف التي فرضها محور المقاومة على إسرائيل والوعد  القرآني في زوال هذا الكيان بدأت تتجسد بوضوح.




محتوى ذات صلة

هنأت الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية بعيد الاضحى

حركة الجهاد الإسلامي: ماضون في درب المقاومة دفاعا عن المقدسات وحماية للثوابت الفلسطينية
هنأت الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية بعيد الاضحى

حركة الجهاد الإسلامي: ماضون في درب المقاومة دفاعا عن المقدسات وحماية للثوابت الفلسطينية

هنأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، والأمة العربية الإسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك، مؤكدة على المضي في درب الجهاد والمقاومة دفاعا عن المقدسات والثوابت، وحفاظا على فلسطين من البحر إلى النهر.

|

قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لـ«قدسنا»: 

إسرائيل تريد أن توفر نصراً وهمياً للمقاومة لمنعها من الانتقام الحقيقي لدماء مجاهديها
قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لـ«قدسنا»:

إسرائيل تريد أن توفر نصراً وهمياً للمقاومة لمنعها من الانتقام الحقيقي لدماء مجاهديها

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد جرادات، إن ماجري في الأيام الأخيرة علي الحدود اللبنانية يؤكد بأن اسرائيل تريد أن توفر نصراً وهمياً للمقاومة لمنعها من الرد علي جريمة اغتيال أحد المجاهدين في الأراضي السورية.

|

الشارع العراقي يؤكد دعمة لحزب الله ويطلق هاشتاغ#من_العراق_مع_حزب_الله

الشارع العراقي يؤكد دعمة لحزب الله ويطلق هاشتاغ"#من_العراق_مع_حزب_الله"

تفاعل رواد التواصل الاجتماعي في العراق مع الاخبار الواردة من الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة التي تتحدث عن اشتباك مسلح واطلاق عدد من الصواريخ تجاه قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي شمال فلسطين المحتلة.

|

الاحتلال يطلق النار على مراصد للمقاومة شرق خانيونس

وكالة القدس للانباء(قدسنا) أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار، بعد ظهر اليوم الجمعة، على مراصد للمقاومة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.   وأفاد مراسلنا، أن جنود الاحتلال اطلقوا النار على عدة مراصد للمقاومة، دون الإعلان عن وقوع اصابات.

|

من حق إيران الرد..

الجهاد الاسلامي: اعتراض الطائرة الإيرانية يدلل على النوايا العدوانية الامريكية
من حق إيران الرد..

الجهاد الاسلامي: اعتراض الطائرة الإيرانية يدلل على النوايا العدوانية الامريكية

أدانت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، محاولة الاعتداء الإرهابية التي تعرضت لها طائرة الركاب المدنية التابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من قبل طائرات حربية معادية في سماء سوريا.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)