شهادات جديدة أمام الجنائية الدولية توثق انتهاكات بحق أسرى فلسطينيين
قدّم فريق من المحامين الممثلين لضحايا فلسطينيين في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، اليوم الجمعة، إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، معطيات وأدلة وشهادات جديدة تتعلق بأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في إطار التحقيق الجاري بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب مراسل الجزيرة في لاهاي عبد الله الشامي، فإن الفريق القانوني سلّم مكتب المدعي العام الجديد توثيقًا لانتهاكات قال إنها جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خلال زيارة هدفت أيضًا إلى عقد لقاء مع المدعي العام الجديد وفريقه الذي يواصل التحقيق في الملف الفلسطيني. وأوضح الشامي أن أعضاء الفريق لمسوا، عقب الاجتماع، وجود رغبة لدى المحكمة في مواصلة التحقيق الذي بدأه المدعي العام السابق كريم خان بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأدلة الجديدة لا تقتصر على شهادات أهالي الأسرى والمعتقلين، وإنما تشمل كذلك إفادات أقارب فلسطينيين قُتلوا خلال الحرب على قطاع غزة.
وشملت الوثائق التي قُدمت للمحكمة شهادات موثقة لأقارب ضحايا استُخرجت جثامينهم ودُفنت خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، إلى جانب إفادات جُمعت ميدانيًا من ذوي المعتقلين والضحايا، وفق ما أورده مراسل الجزيرة. ويحظى التحرك القانوني بدعم مؤسسات أوروبية وافقت على تمثيلها ضمن الطاقم القانوني، إلى جانب مؤسسات فلسطينية عاملة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان، في مسعى إلى توثيق الانتهاكات وتقديمها إلى جهات التحقيق الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه شهادات الأسرى الفلسطينيين المحررين بشأن ظروف الاعتقال، إذ تحدث الأسير المحرر لؤي عرار، الذي أُفرج عنه الأحد الماضي بعد عامين من الاعتقال الإداري بموجب ملف سري ومن دون تهمة أو محاكمة، عن ظروف قاسية قال إنه عاشها داخل السجون.
وقال عرار إن المعتقلين يعانون من نقص الغذاء والعلاج، مستذكرًا واقعة تعرض أسير كان معه في الغرفة لوعكة صحية شديدة، بدأ خلالها يتقيأ الدم، قبل أن ترفض إدارة السجن تقديم العلاج له، وفق شهادته للجزيرة. وتشير تقارير حقوقية فلسطينية و"إسرائيلية" إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا.
ويتزامن التحرك القانوني مع استمرار المسار القضائي الدولي في الملف الفلسطيني، بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وكان وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير قد اتخذ، منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، إجراءات لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، وسط اتهامات من جهات حقوقية بسياسات تشمل التجويع والإهمال الطبي والتعذيب والعزل.
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS