الاثنين 20 محرم 1448 
qodsna.ir qodsna.ir

تقرير: إسرائيل تواجه أزمة داخلية وخارجية غير مسبوقة وسط تصاعد الانقسامات والعزلة الدولية

تشير تقديرات مراكز أبحاث وتقارير إعلامية إسرائيلية ودولية إلى أن إسرائيل تمر خلال يونيو/حزيران 2026 بإحدى أكثر مراحلها تعقيدًا منذ تأسيسها، في ظل تداخل أزمات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية، بالتزامن مع استمرار الحرب على عدة جبهات وتراجع مستوى الدعم الدولي التقليدي.

 

وكالة القدس للأنباء (قدسنا) تشير تقديرات مراكز أبحاث وتقارير إعلامية إسرائيلية ودولية إلى أن إسرائيل تمر خلال يونيو/حزيران 2026 بإحدى أكثر مراحلها تعقيدًا منذ تأسيسها، في ظل تداخل أزمات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية، بالتزامن مع استمرار الحرب على عدة جبهات وتراجع مستوى الدعم الدولي التقليدي.

 

وتفيد تقارير صادرة عن معهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI) بأن الانقسام الداخلي أصبح يُنظر إليه باعتباره التهديد الأكبر لمستقبل إسرائيل، إذ يعتبر أكثر من نصف الإسرائيليين أن الاستقطاب المجتمعي يمثل الخطر الأبرز، فيما يرى عدد كبير منهم أن احتمالات اندلاع صراع داخلي أصبحت واقعية.

 

وعلى الصعيد الخارجي، تتحدث التقارير عن تراجع تدريجي في مستويات الدعم الغربي، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا. ففي واشنطن، تشير استطلاعات الرأي إلى تنامي الانتقادات داخل الأوساط السياسية والشعبية، بما في ذلك داخل بعض التيارات المحافظة، وسط نقاشات متزايدة بشأن مستقبل المساعدات العسكرية بعد انتهاء مذكرة التفاهم الحالية. كما تواجه إسرائيل ضغوطًا دبلوماسية أوروبية متصاعدة، تمثلت في دعوات لتقييد العلاقات، وتعليق اتفاقيات التعاون، وفرض عقوبات على بعض المسؤولين، إلى جانب اتساع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات.

 

كما تواجه إسرائيل تحديًا متزايدًا في الحفاظ على صورتها الدولية، مع تراجع فاعلية الرواية التقليدية التي قدمتها لعقود في العديد من المجتمعات الغربية، لا سيما بين فئة الشباب والجامعات، وهو ما دفع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على حملات العلاقات العامة والإعلام الخارجي.

 

وفي الداخل، تتسع الانقسامات على عدة مستويات، أبرزها الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة، والنزاع المستمر حول استقلال القضاء والإصلاحات القضائية، إضافة إلى أزمة تجنيد اليهود الحريديم، التي تسببت في توتر داخل الائتلاف الحاكم واحتجاجات واسعة، في وقت يواجه فيه الجيش نقصًا في القوى البشرية مع استمرار العمليات العسكرية.

 

وتشير التقارير كذلك إلى استمرار الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع أعباء الإنفاق العسكري، واتساع العجز المالي، إلى جانب تزايد الضغوط على قوات الاحتياط التي تعرضت لاستدعاءات متكررة، الأمر الذي انعكس على الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر.

 

وفي السياق السياسي، يربط عدد من المحللين بين استمرار الحروب وسياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرين أن إطالة أمد المواجهات تخدم بقاء الائتلاف الحاكم وتؤثر في مسار محاكمته الجارية في قضايا فساد، وهو ما يزيد من حدة الاستقطاب الداخلي.

 

كما تبرز ظاهرة الهجرة العكسية باعتبارها أحد المؤشرات المثيرة للقلق، إذ تتحدث تقارير برلمانية عن ارتفاع أعداد المغادرين خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع صافي الهجرة، خاصة بين الكفاءات وأصحاب التخصصات، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن التداعيات الديموغرافية والاقتصادية على المدى الطويل.

 

ويرى مراقبون أن تداخل الضغوط الخارجية مع الانقسامات الداخلية خلق حلقة متبادلة تؤدي إلى تعميق الأزمات، حيث تؤثر العزلة الدولية على الاستقرار الداخلي، بينما ينعكس الانقسام السياسي والاجتماعي سلبًا على قدرة إسرائيل على إدارة علاقاتها الخارجية.

 

وتخلص معظم التقديرات إلى أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إصلاحات سياسية واسعة، وتهدئة عسكرية، وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات، واستعادة جزء من الدعم الدولي. إلا أن استمرار النهج الحالي، وفق هذه القراءات، قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الداخلي وتزايد الضغوط الخارجية خلال المرحلة المقبلة.


| رمز الموضوع: 418835







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)