الاربعاء 19 ذوالقعدة 1447 
qodsna.ir qodsna.ir

عتريسي لـ«قدسنا»: فشل العدوان ضد إيران أنهى حلم إسرائيل الكبرى/ ماهي اخطاء اسرائيل الاستراتجية في الحرب ضد لبنان و ايران؟

أكد المحلل و الخبير الاستراتيجي طلال عتريسي أن نتنياهو وعد ترمب و الاسرائيليين بأننا سنتخلص من الخطر الوجودي الايراني، لكن الذي حصل لم يكن متوقعا وكانت مفاجئة استراتيجية بالنسبة لنتانياهو، وعندما يكون التقدير الاستراتيجي غير صحيح، فهذا يعتبرفشلا ذريعا.

وأضاف: أن ما حدث كان بعيدًا تمامًا عن توقعاتهم. كان هذا بمثابة مفاجأة استراتيجية كبيرة. حتى مع التغييرات التي حدثت في القيادة الإيرانية، سواء في مستوى المرشد أو القيادات العسكرية، إيران نجحت في الحفاظ على قدراتها العسكرية ووجود قيادة بديلة. لم يكن هناك فراغ في السلطة أو في اتخاذ القرار. وهذا الأمر صدم نتنياهو، حيث وجد نفسه في مأزق، وكذلك الرئيس الأمريكي ترامب.

 

وأوضح قائلا:  بعد 40 يومًا من الهجوم المباشر، فشل أكبر التحالفات العسكرية في العالم في تحقيق أهدافه. بل على العكس، إيران صمدت أمام الهجوم، ولم تتحقق النتائج التي كان يتوقعها ترامب ونتنياهو. وفي النهاية، كان ترامب مضطراً للتوسل لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات. وهذا يعني أن إسرائيل لم تعد في وضع يسمح لها بتهديد إيران أو شن حرب ضدها مجددًا.

 

وأكد أن  انتهى حلم "إسرائيل الكبرى" مع هذه التجربة الفاشلة في إيران. كان أحد الأهداف من العدوان ضد إيران هو تحويل إسرائيل إلى قوة إقليمية عظمى، قادرة على فرض إرادتها وتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى". لكن هذا الهدف لم يتحقق، بل بالعكس، فشل العدوان جعل إسرائيل تواجه واقعًا جديدًا لا تستطيع من خلاله التباهي أو التهديد.

 

وأشار إلي أن أسباب التوتر واستمرار العدوان على لبنان يعود إلى أمرين رئيسيين. الأول هو المفاجأة بقدرات حزب الله. الإسرائيليون كانوا يعتقدون أن حزب الله قد انتهى، وأن قدراته العسكرية أصبحت صفرًا. بل كانوا يعتقدون أن بإمكانهم احتلال لبنان بسهولة، كما قال نتنياهو في السابق، وأن لبنان سيكون في جيبهم الصغير. لكن هذا التقدير كان خاطئًا تمامًا، وكان مفاجئًا لهم أن حزب الله لا يزال قويًا وقادرًا على مواجهة العدوان.

 

وأكّد أن هذه المفاجأة جعلت إسرائيل ترتبك في حساباتها وتزيد من وحشيتها. شاهدنا إسرائيل تدمّر وتقتل أكثر من 300 شخص خلال 10 دقائق فقط. هذه الممارسات ليست جزءًا من أهداف الحرب، بل تعتبر جرائم ضد الإنسانية. إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجيًا آخر في تقدير قوة المقاومة في لبنان، وهذا جعلها في مأزق كبير.

 

وشدد علي أن إسرائيل فشلت في القضاء على حزب الله. فهي تواجه مشكلة كبيرة في جنوب لبنان، حيث أن لديها آلاف الجنود، حوالي 70 إلى 80 ألف جندي، غير قادرين على الثبات في المواقع والبلدات الحدودية. رغم حجم الدمار والضحايا، لم تتمكن إسرائيل من هزيمة المقاومة اللبنانية. لذا لجأت إلى طرق أخرى مثل الضغط على الحكومة اللبنانية والمفاوضات، وهي أمور لا علاقة لها بما يحدث في الميدان، لأن إسرائيل تواجه صعوبات كبيرة على الأرض.

 

وفي الختام؛ أكّد أن الاستنتاج الواضح هو أن إسرائيل أصبحت في وضع لا يسمح لها بفرض إرادتها العسكرية كما كان الحال في الماضي. فشل العدوان ضد إيران ولبنان غيّر المعادلات الاستراتيجية في المنطقة، وأدى إلى انهيار قدرة إسرائيل على التهديد أو شن الحروب في المستقبل. هذه التجربة الفاشلة قد تكون نقطة تحول كبيرة في السياسة الإسرائيلية تجاه المنطقة.


| رمز الموضوع: 416568







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)