[[{"content_id":422237,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"\"مجزرة القرن الـ21\".. ثلاثة أعوام على محرقة مستشفى المعمداني والدم لا يزال شاهداً على نازية الاحتلال","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"يصادف اليوم، السابع عشر من تشرين الأول\/ أكتوبر 2026، الذكرى السنوية الثالثة لـ\"مجزرة مستشفى المعمداني\" المروعة، التي اقترفها سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال في المربع الصحي لمدينة غزة.","content_summary_fill":1,"content_body":"تعد هذه الجريمة النكراء النقطة الأكثر دموية ووحشية في تاريخ الحروب الحديثة، إذ قصف طيران العدو ساحات المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، محولاً أجساد مئات النازحين والمرضى إلى أشلاء متناثرة ومحترقة. \r\n\r\nوتأتي الذكرى الثالثة لمجزرة القرن والحرب الوجودية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة لم تتوقف للحظة واحدة، لتعيد إلى الأذهان تلك الليلة الحزينة التي اهتزت لها عواشز الأرض وتزلزلت فيها أركان الضمير العالمي المفضوح، ففي تمام الساعة السادسة وتسع وخمسين دقيقة من مساء السابع عشر من أكتوبر لعام 2023، أمطرت طائرات الغدر الصهيونية ساحة المستشفى العتيق بقنبلة موجهة ذات قدرة تدميرية هائلة وصهرية، كانت كفيلة بإحراق الحجر والبشر وإبادة عائلات بأكملها شُطبت تماماً من السجل المدني الفلسطيني. \r\n&nbsp;\r\n\r\nتلك اللحظة لم تكن مجرد حدث عابر في شريط الأحداث، بل دشن الاحتلال بها مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية العلنية مستهدفاً الملاذ الآمن الأخير للمدنيين العزل.\r\n\r\nإن المستشفى المعمداني الذي تأسس عام 1882 على يد الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صمد على مر العقود كأحد أقدم المنارات الطبية والإنسانية التي تقدم الرعاية الصحية لأبناء شعبنا في قطاع غزة.\r\n\r\nوتحول هذا الصرح الإنساني العريق، الذي نجا من الحروب العالمية المتلاحقة ومن حملات الاستعمار، إلى بركة من الدماء الممزوجة بألعاب الأطفال المحترقة وكتب المدارس وأغطية الفراش المهترئة.\r\n\r\nلقد تعمد العدو الصهيوني ضرب هذا الرمز التاريخي ليرسل رسالة إرهاب واضحة مفادها أنه لا يوجد شبر واحد آمن في قطاع غزة، وأن حتى الكنائس والمؤسسات الدولية الشريكة لن تحمي الفلسطيني من مقصلة الموت الصهيونية.\r\n\r\nوتأتي هذه الذكرى الأليمة اليوم لتسلط الضوء على استمرار العقيدة الصهيونية القائمة على التدمير والإبادة؛ فالأمر لم ينته عند حدود مجزرة أكتوبر 2023. بل واصل الاحتلال قصفه وحصاره للمستشفى في محطات متعددة خلال الأعوام اللاحقة، كان أبرزها القصف الجوي المباشر للمستشفى في نيسان\/ أبريل 2025 الذي دمر قسم الطوارئ والاستقبال وأخرجه تماماً عن الخدمة، تلاه استهداف المسيرات للمواطنين بساحاته في آب 2025.\r\n\r\nهذه السلسلة المتواصلة من الجرائم تثبت أن استهداف المنظومة الصحية في غزة هو قرار استراتيجي صهيوني لإعدام الحياة البشرية في القطاع، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية لوقف هذه المحرقة المستمرة.\r\n\r\nتفاصيل ليلة الجحيم..\r\n\r\nفي الأيام الأولى لمعركة &quot;طوفان الأقصى&quot;، دفع القصف الصهيوني العنيف والأحزمة النارية الآلاف من العائلات الفلسطينية إلى النزوح من منازلها في أحياء الشجاعية والزيتون والتفاح متوجهين صوب ساحات المستشفى المعمداني،حيث ظن الأهالي أن حرمة المستشفى والجهة الدولية التي تديره (الكنيسة الأنجليكانية) ستوفر لهم ولأطفالهم الأمان من صواريخ الموت الصهيونية.\r\n\r\nامتلأت الساحة الخارجية للمستشفى بالعائلات التي افترشت الأرض، وكان الأطفال يلعبون في باحات المشفى هرباً من أجواء الرعب والدمار المحيطة بهم، وفي لحظة واحدة وبدون سابق إنذار، نفذت طائرات الاحتلال غارتها الغادرة بأسلحة أمريكية فائقة الدقة والتدمير.\r\n\r\nوصف شهود عيان وطواقم طبية نجت من المجزرة المشهد بأنه &quot;قطعة من الجحيم&quot;؛ حيث اندلعت النيران في مركبات الإسعاف وسيارات المواطنين واشتعلت النيران في أجساد النازحين، وتحولت الأجساد الغضة للأطفال والنساء إلى قطع متناثرة تلاشت معالمها، وتطايرت الأشلاء لتلتصق بجدران وأسطح مباني المستشفى في مشهد تدمى له القلوب الإنسانية.\r\n\r\nحصيلة مرعبة..\r\n\r\nأسفرت هذه الغارة الصهيونية الوحشية عن حصيلة مرعبة من الشهداء والجرحى، حيث وثقت وزارة الصحة الفلسطينية المعطيات الرقمية الصادمة التاليةـ حيث ارتقى أكثر من 500 شهيد في باحات المستشفى، معظمهم قطع من الأشلاء المتفحمة التي صعب التعرف على هويتها.\r\n\r\nوأشارت التقارير الطبية إلى أن أكثر من 70% من الضحايا هم من الأطفال والنساء والمسنين الذين نزحوا للمستشفى.\r\n\r\nكما أصيب أكثر من 600 مواطن بجروح متفاوتة، عانى أغلبهم من حروق بالغة وبتر في الأطراف نتيجة الشظايا القاتلة والمواد الحارقة المستخدمة في القنبلة.\r\n\r\nوجاء المؤتمر الصحفي الشهير الذي عقده المتحدث باسم وزارة الصحة من فوق تلال من جثث وأشلاء الشهداء من داخل باحة المستشفى المعمداني ليعكس حجم المأساة والكارثة التي حلت بالمنظومة الطبية والوطنية في قطاع غزة.\r\n\r\nمحاولات التضليل وسقوط الرواية الكاذبة..\r\n\r\nفور وقوع المجزرة الكبرى وظهور حجم البشاعة للعالم، ارتبكت المكنة الإعلامية والسياسية للاحتلال الصهيوني، وحاولت التنصل من المسؤولية عبر فبركة رواية كاذبة تدعي أن الانفجار ناجم عن &quot;صاروخ فاشل&quot; أطلقته المقاومة الفلسطينية.\r\n\r\nإلا أن التحقيقات المستقلة والهندسة الجنائية للموقع دحضت الرواية الصهيونية تماماً؛ حيث أكدت المؤشرات الميدانية التالية تورط جيش الاحتلال بشكل مباشر، حيث تلقت إدارة المستشفى المعمداني اتصالات وتهديدات صريحة ومباشرة من مخابرات جيش الاحتلال الصهيوني تطالبهم بإخلاء المستشفى فوراً تمهيداً لقصفه.\r\n\r\nكما أن الصوت وحجم الانفجار الهائل والآثار النارية والصهرية التدميرية تتطابق تماماً مع القنابل الموجهة من طراز (JDAM) الأمريكية التي يمتلكها سلاح الجو الصهيوني حصرياً في هذه المواجهة، إضافة إلى أن قيام الاحتلال بإعادة قصف واستهداف المستشفى بشكل علني ومباشر لمرات عديدة في عام 2025 دمر الرواية السابقة كلياً، وأثبت للعالم أن المشافي الفلسطينية هي أهداف عسكرية مشروعة وثابتة في العقيدة العسكرية الصهيونية.\r\n\r\nردود الفعل الدولية المتواطئة والانتفاضة الشعبية..\r\n\r\nأثارت المجزرة موجة غضب عارمة واحتجاجات شعبية واسعة اجتاحت العواصم العربية والإسلامية والعالمية؛ وخرجت الجماهير الغاضبة لتطويق سفارات الاحتلال والولايات المتحدة تنديداً بالمحرقة. \r\n\r\nوعلى الصعيد السياسي، أدت الجريمة الصهيونية إلى إلغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة في الأردن بحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، كما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد العام لثلاثة أيام وتنكيل الأعلام تنديداً بمجزرة القرن.\r\n\r\nومع ذلك، بقي الموقف الدولي الرسمي والدول الغربية في مربع التواطؤ المخزي، حيث تساوقت بعض القوى الاستعمارية مع الرواية الصهيونية المضللة لتبرير استمرار تدفق الأسلحة والذخائر للكيان ليرتكب بها مئات المجازر اللاحقة ضد المدارس ومراكز النزوح في قطاع غزة المحاصر.\r\n\r\nدماء المعمداني لعنة تلاحق القتلة..\r\n\r\nتمر ثلاثة أعوام على محرقة مستشفى المعمداني، ولا تزال دماء الشهداء الأبرار تنادي بالقصاص العادل من القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة، ليأتي التأكيد في هذه الذكرى الأليمة أن المجزرة ستبقى وصمة عار لا تمحى على جبين المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية الحقوقية التي صمتت ولا تزال تصمت عن إبادة شعبنا الفلسطيني وتدمير مقومات حياته الإنسانية والطبية.\r\n\r\nإن الإرث الإنساني للمستشفى المعمداني ودماء مئات الأطفال والنساء التي سالت في باحاته ستبقى حية في الوجدان الفلسطيني والعالمي، ولن ينجح الحصار ولا القصف المتكرر في كسر إرادة الصمود والتجذر في الأرض، وستبقى أرواح شهداء المعمداني منارة تضيء طريق الحرية والتحرير، ولعنة تطارد الاحتلال الفاشي وقادته الجزارين حتى يندحروا صاغرين عن أرضنا ومقدساتنا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\n&nbsp;","content_html":"<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">تعد هذه الجريمة النكراء النقطة الأكثر دموية ووحشية في تاريخ الحروب الحديثة، إذ قصف طيران العدو ساحات المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، محولاً أجساد مئات النازحين والمرضى إلى أشلاء متناثرة ومحترقة<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">. <\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وتأتي الذكرى الثالثة لمجزرة القرن والحرب الوجودية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة لم تتوقف للحظة واحدة، لتعيد إلى الأذهان تلك الليلة الحزينة التي اهتزت لها عواشز الأرض وتزلزلت فيها أركان الضمير العالمي المفضوح، ففي تمام الساعة السادسة وتسع وخمسين دقيقة من مساء السابع عشر من أكتوبر لعام 2023، أمطرت طائرات الغدر الصهيونية ساحة المستشفى العتيق بقنبلة موجهة ذات قدرة تدميرية هائلة وصهرية، كانت كفيلة بإحراق الحجر والبشر وإبادة عائلات بأكملها شُطبت تماماً من السجل المدني الفلسطيني. <\/span><\/span><\/span><br \/>\r\n&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">تلك اللحظة لم تكن مجرد حدث عابر في شريط الأحداث، بل دشن الاحتلال بها مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية العلنية مستهدفاً الملاذ الآمن الأخير للمدنيين العزل<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">إن المستشفى المعمداني الذي تأسس عام 1882 على يد الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صمد على مر العقود كأحد أقدم المنارات الطبية والإنسانية التي تقدم الرعاية الصحية لأبناء شعبنا في قطاع غزة.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وتحول هذا الصرح الإنساني العريق، الذي نجا من الحروب العالمية المتلاحقة ومن حملات الاستعمار، إلى بركة من الدماء الممزوجة بألعاب الأطفال المحترقة وكتب المدارس وأغطية الفراش المهترئة.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">لقد تعمد العدو الصهيوني ضرب هذا الرمز التاريخي ليرسل رسالة إرهاب واضحة مفادها أنه لا يوجد شبر واحد آمن في قطاع غزة، وأن حتى الكنائس والمؤسسات الدولية الشريكة لن تحمي الفلسطيني من مقصلة الموت الصهيونية<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وتأتي هذه الذكرى الأليمة اليوم لتسلط الضوء على استمرار العقيدة الصهيونية القائمة على التدمير والإبادة؛ فالأمر لم ينته عند حدود مجزرة أكتوبر 2023. بل واصل الاحتلال قصفه وحصاره للمستشفى في محطات متعددة خلال الأعوام اللاحقة، كان أبرزها القصف الجوي المباشر للمستشفى في نيسان\/ أبريل 2025 الذي دمر قسم الطوارئ والاستقبال وأخرجه تماماً عن الخدمة، تلاه استهداف المسيرات للمواطنين بساحاته في آب 2025.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">هذه السلسلة المتواصلة من الجرائم تثبت أن استهداف المنظومة الصحية في غزة هو قرار استراتيجي صهيوني لإعدام الحياة البشرية في القطاع، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية لوقف هذه المحرقة المستمرة<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: center;\"><b><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"><span style=\"color:#ee0000\">تفاصيل ليلة الجحيم..<\/span><\/span><\/span><\/span><\/b><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">في الأيام الأولى لمعركة &quot;طوفان الأقصى&quot;، دفع القصف الصهيوني العنيف والأحزمة النارية الآلاف من العائلات الفلسطينية إلى النزوح من منازلها في أحياء الشجاعية والزيتون والتفاح متوجهين صوب ساحات المستشفى المعمداني،حيث ظن الأهالي أن حرمة المستشفى والجهة الدولية التي تديره (الكنيسة الأنجليكانية) ستوفر لهم ولأطفالهم الأمان من صواريخ الموت الصهيونية<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">امتلأت الساحة الخارجية للمستشفى بالعائلات التي افترشت الأرض، وكان الأطفال يلعبون في باحات المشفى هرباً من أجواء الرعب والدمار المحيطة بهم، وفي لحظة واحدة وبدون سابق إنذار، نفذت طائرات الاحتلال غارتها الغادرة بأسلحة أمريكية فائقة الدقة والتدمير<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وصف شهود عيان وطواقم طبية نجت من المجزرة المشهد بأنه &quot;قطعة من الجحيم&quot;؛ حيث اندلعت النيران في مركبات الإسعاف وسيارات المواطنين واشتعلت النيران في أجساد النازحين، وتحولت الأجساد الغضة للأطفال والنساء إلى قطع متناثرة تلاشت معالمها، وتطايرت الأشلاء لتلتصق بجدران وأسطح مباني المستشفى في مشهد تدمى له القلوب الإنسانية<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: center;\"><b><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"><span style=\"color:#ee0000\">حصيلة مرعبة..<\/span><\/span><\/span><\/span><\/b><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">أسفرت هذه الغارة الصهيونية الوحشية عن حصيلة مرعبة من الشهداء والجرحى، حيث وثقت وزارة الصحة الفلسطينية المعطيات الرقمية الصادمة التاليةـ حيث ارتقى أكثر من 500 شهيد في باحات المستشفى، معظمهم قطع من الأشلاء المتفحمة التي صعب التعرف على هويتها<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وأشارت التقارير الطبية إلى أن أكثر من 70% من الضحايا هم من الأطفال والنساء والمسنين الذين نزحوا للمستشفى<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">كما أصيب أكثر من 600 مواطن بجروح متفاوتة، عانى أغلبهم من حروق بالغة وبتر في الأطراف نتيجة الشظايا القاتلة والمواد الحارقة المستخدمة في القنبلة<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وجاء المؤتمر الصحفي الشهير الذي عقده المتحدث باسم وزارة الصحة من فوق تلال من جثث وأشلاء الشهداء من داخل باحة المستشفى المعمداني ليعكس حجم المأساة والكارثة التي حلت بالمنظومة الطبية والوطنية في قطاع غزة<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: center;\"><b><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"><span style=\"color:#ee0000\">محاولات التضليل وسقوط الرواية الكاذبة..<\/span><\/span><\/span><\/span><\/b><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">فور وقوع المجزرة الكبرى وظهور حجم البشاعة للعالم، ارتبكت المكنة الإعلامية والسياسية للاحتلال الصهيوني، وحاولت التنصل من المسؤولية عبر فبركة رواية كاذبة تدعي أن الانفجار ناجم عن &quot;صاروخ فاشل&quot; أطلقته المقاومة الفلسطينية.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">إلا أن التحقيقات المستقلة والهندسة الجنائية للموقع دحضت الرواية الصهيونية تماماً؛ حيث أكدت المؤشرات الميدانية التالية تورط جيش الاحتلال بشكل مباشر، حيث تلقت إدارة المستشفى المعمداني اتصالات وتهديدات صريحة ومباشرة من مخابرات جيش الاحتلال الصهيوني تطالبهم بإخلاء المستشفى فوراً تمهيداً لقصفه<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">كما أن الصوت وحجم الانفجار الهائل والآثار النارية والصهرية التدميرية تتطابق تماماً مع القنابل الموجهة من طراز<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"> (JDAM) الأمريكية التي يمتلكها سلاح الجو الصهيوني حصرياً في هذه المواجهة، إضافة إلى أن قيام الاحتلال بإعادة قصف واستهداف المستشفى بشكل علني ومباشر لمرات عديدة في عام 2025 دمر الرواية السابقة كلياً، وأثبت للعالم أن المشافي الفلسطينية هي أهداف عسكرية مشروعة وثابتة في العقيدة العسكرية الصهيونية.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: center;\"><b><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"><span style=\"color:#ee0000\">ردود الفعل الدولية المتواطئة والانتفاضة الشعبية..<\/span><\/span><\/span><\/span><\/b><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">أثارت المجزرة موجة غضب عارمة واحتجاجات شعبية واسعة اجتاحت العواصم العربية والإسلامية والعالمية؛ وخرجت الجماهير الغاضبة لتطويق سفارات الاحتلال والولايات المتحدة تنديداً بالمحرقة. <\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">وعلى الصعيد السياسي، أدت الجريمة الصهيونية إلى إلغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة في الأردن بحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، كما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد العام لثلاثة أيام وتنكيل الأعلام تنديداً بمجزرة القرن<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">ومع ذلك، بقي الموقف الدولي الرسمي والدول الغربية في مربع التواطؤ المخزي، حيث تساوقت بعض القوى الاستعمارية مع الرواية الصهيونية المضللة لتبرير استمرار تدفق الأسلحة والذخائر للكيان ليرتكب بها مئات المجازر اللاحقة ضد المدارس ومراكز النزوح في قطاع غزة المحاصر<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: center;\"><b><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\"><span style=\"color:#ee0000\">دماء المعمداني لعنة تلاحق القتلة..<\/span><\/span><\/span><\/span><\/b><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">تمر ثلاثة أعوام على محرقة مستشفى المعمداني، ولا تزال دماء الشهداء الأبرار تنادي بالقصاص العادل من القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة، ليأتي التأكيد في هذه الذكرى الأليمة أن المجزرة ستبقى وصمة عار لا تمحى على جبين المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية الحقوقية التي صمتت ولا تزال تصمت عن إبادة شعبنا الفلسطيني وتدمير مقومات حياته الإنسانية والطبية<\/span><\/span><\/span><span style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\"><span dir=\"RTL\" lang=\"AR-SA\" style=\"font-size:16.0pt\"><span style=\"line-height:115%\"><span style=\"font-family:\">إن الإرث الإنساني للمستشفى المعمداني ودماء مئات الأطفال والنساء التي سالت في باحاته ستبقى حية في الوجدان الفلسطيني والعالمي، ولن ينجح الحصار ولا القصف المتكرر في كسر إرادة الصمود والتجذر في الأرض، وستبقى أرواح شهداء المعمداني منارة تضيء طريق الحرية والتحرير، ولعنة تطارد الاحتلال الفاشي وقادته الجزارين حتى يندحروا صاغرين عن أرضنا ومقدساتنا.<\/span><\/span><\/span><\/p>\r\n\r\n<p style=\"text-align: justify;\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p>&nbsp;<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2026-10-17 11:21:49","content_date_event":"2026-10-17 11:21:49","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2026-10-17 11:23:16","content_date_register":"2026-10-17 11:23:16","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":0,"attach_title":"\"مجزرة القرن الـ21\".. ثلاثة أعوام على محرقة مستشفى المعمداني والدم لا يزال شاهداً على نازية الاحتلال 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_150_79.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_300_159.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_400_212.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_600_318.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_850_450.jpeg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768_850_450.jpeg"},"ext":"jpeg","file_media":1,"token":3222856768,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202610\/575513_3222856768.jpeg","width":850,"height":450,"size":0}}}]}]]