[[{"content_id":421869,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"تصويت تاريخي في بريطانيا.. \"الخضر\" يصنّفون الصهيونية عنصرية ويدعمون دولة فلسطينية واحدة","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"في خطوة سياسية لافتة داخل بريطانيا، أقرّ حزب الخضر في إنجلترا وويلز، الأحد، قرارًا يعرّف الصهيونية باعتبارها شكلًا من أشكال العنصرية، ويعلن الحزب رسميًا مناهضته للصهيونية، مع تجديد دعمه لتحرير فلسطين وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، والدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية.","content_summary_fill":1,"content_body":"وأقر أعضاء الحزب القرار خلال مؤتمره السنوي المنعقد في مدينة برايتون، بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813، ليصبح القرار جزءًا من السياسة الرسمية للحزب. وينص القرار على أن الصهيونية، وفق التعريف الذي اعتمده الحزب، هي &laquo;مشروع سياسي إثني قومي&raquo; يقوم على تفضيل مجموعة إثنية على أخرى، ويربط ذلك بإخضاع الفلسطينيين، مؤكدًا أن مناهضة الصهيونية لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية. كما يقرر التعامل مع الصهيونية باعتبارها شكلًا من أشكال العنصرية، وإخضاع هذه السياسة لإطار عمل الحزب المناهض للعنصرية. ولم يكتفِ القرار بتوصيف الصهيونية، بل أعاد التأكيد على موقف الحزب الداعم لـتحرير فلسطين وحق العودة وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، إلى جانب المطالبة بفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، ومعارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية. وفي أبرز بنود القرار، جدّد حزب الخضر دعمه لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية، وهو موقف يضعه في مواجهة مباشرة مع المشروع الصهيوني القائم على إقامة دولة يهودية في فلسطين التاريخية. وذكرت مصادر بريطانية أن القرار يدعو إلى قيام دولة فلسطينية واحدة تكون القدس عاصمتها. ويأتي هذا التحول في سياسة الحزب في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهي التطورات التي استند إليها مؤيدو القرار في دفعهم باتجاه تبني موقف أكثر وضوحًا تجاه القضية الفلسطينية. وقال نائب زعيم الحزب، موثين علي، إن حجم الخسائر البشرية التي لحقت بالفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة والهجمات المستمرة شكّل سياقًا أساسيًا للنقاش الذي سبق التصويت. كما شدد قادة وأعضاء في الحزب، عقب إقرار القرار، على استمرار وقوفهم ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والاحتلال غير القانوني، ودعوا إلى محاسبة حكومة بنيامين نتنياهو على ما وصفوه بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. ورغم أن القرار أُقر بأغلبية واضحة، فإن التصويت كشف انقسامًا داخل الحزب؛ إذ عارضه أربعة من أعضائه الخمسة في مجلس العموم، من بينهم نواب أبدوا مخاوف من أن يؤدي اعتماد القرار بصيغته الحالية إلى إقصاء أو استعداء أعضاء يهود داخل الحزب، فيما رفض المؤتمر تعديلات كانت تهدف إلى حماية أعضاء مرتبطين بمؤسسات يهودية تصف نفسها بالصهيونية من إجراءات الضغط أو التأديب. أما زعيم الحزب زاك بولانسكي، وهو يهودي، فلم يشارك في التصويت، إذ كان خارج المؤتمر للمشاركة في حملته الانتخابية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس. لكنه قال في تصريحات سابقة إن تعريف الصهيونية الوارد في القرار، باعتبارها تقوم على إزاحة الفلسطينيين وإبادتهم، يجعله يرى أن ذلك يمثل عنصرية. وبإقرار القرار، يصبح حزب الخضر في إنجلترا وويلز من أبرز الأحزاب البريطانية التي تتبنى رسميًا موقفًا مناهضًا للصهيونية، بعدما كان قد اتخذ في عام 2024 موقفًا باعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري، وفق تقارير عن مواقفه السابقة. ويحظى الحزب بخمسة مقاعد في مجلس العموم البريطاني، وكان قد حصل على نحو 6% من الأصوات في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024. وفي المقابل، سارعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة القرار، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحزب تجاوز، بحسب تعبيرها، حدود النقاش السياسي المشروع، واتهمته بمنح &laquo;شرعية للإرهاب&raquo;، فيما وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار بأنه &laquo;عار&raquo;، واتهم مؤيديه بتعريض اليهود والإسرائيليين للخطر. كما دعا الاحتلال الأحزاب البريطانية الأخرى، وفي مقدمتها حزب العمال الحاكم، إلى رفض القرار. ورفض حزب الخضر هذه الاتهامات، مؤكدًا أن قراره يستهدف أيديولوجية الصهيونية وممارساتها السياسية، وليس اليهود بوصفهم جماعة دينية أو إثنية، ومشددًا على أن دعمه للحقوق الفلسطينية لا يتعارض، من وجهة نظره، مع دعم حقوق اليهود، وأن مناهضة العنصرية والاحتلال والدفاع عن المساواة والعدالة وحقوق الإنسان تمثل جزءًا أساسيًا من سياسته. ويفتح التصويت الباب أمام انتقال الموقف من القضية الفلسطينية داخل حزب بريطاني ممثل في البرلمان من إدانة سياسات الاحتلال إلى رفض الأساس الأيديولوجي للمشروع الصهيوني نفسه، بالتزامن مع تثبيت خيار الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة على كامل فلسطين التاريخية، وحق الفلسطينيين في العودة، ووقف تسليح الاحتلال ودعم حركة المقاطعة.\r\n&nbsp;","content_html":"<p>وأقر أعضاء الحزب القرار خلال مؤتمره السنوي المنعقد في مدينة برايتون، بأغلبية 1022 صوتًا مقابل 813، ليصبح القرار جزءًا من السياسة الرسمية للحزب. وينص القرار على أن الصهيونية، وفق التعريف الذي اعتمده الحزب، هي &laquo;مشروع سياسي إثني قومي&raquo; يقوم على تفضيل مجموعة إثنية على أخرى، ويربط ذلك بإخضاع الفلسطينيين، مؤكدًا أن مناهضة الصهيونية لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية. كما يقرر التعامل مع الصهيونية باعتبارها شكلًا من أشكال العنصرية، وإخضاع هذه السياسة لإطار عمل الحزب المناهض للعنصرية. ولم يكتفِ القرار بتوصيف الصهيونية، بل أعاد التأكيد على موقف الحزب الداعم لـتحرير فلسطين وحق العودة وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، إلى جانب المطالبة بفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي، ومعارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية. وفي أبرز بنود القرار، جدّد حزب الخضر دعمه لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية، وهو موقف يضعه في مواجهة مباشرة مع المشروع الصهيوني القائم على إقامة دولة يهودية في فلسطين التاريخية. وذكرت مصادر بريطانية أن القرار يدعو إلى قيام دولة فلسطينية واحدة تكون القدس عاصمتها. ويأتي هذا التحول في سياسة الحزب في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهي التطورات التي استند إليها مؤيدو القرار في دفعهم باتجاه تبني موقف أكثر وضوحًا تجاه القضية الفلسطينية. وقال نائب زعيم الحزب، موثين علي، إن حجم الخسائر البشرية التي لحقت بالفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة والهجمات المستمرة شكّل سياقًا أساسيًا للنقاش الذي سبق التصويت. كما شدد قادة وأعضاء في الحزب، عقب إقرار القرار، على استمرار وقوفهم ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والاحتلال غير القانوني، ودعوا إلى محاسبة حكومة بنيامين نتنياهو على ما وصفوه بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. ورغم أن القرار أُقر بأغلبية واضحة، فإن التصويت كشف انقسامًا داخل الحزب؛ إذ عارضه أربعة من أعضائه الخمسة في مجلس العموم، من بينهم نواب أبدوا مخاوف من أن يؤدي اعتماد القرار بصيغته الحالية إلى إقصاء أو استعداء أعضاء يهود داخل الحزب، فيما رفض المؤتمر تعديلات كانت تهدف إلى حماية أعضاء مرتبطين بمؤسسات يهودية تصف نفسها بالصهيونية من إجراءات الضغط أو التأديب. أما زعيم الحزب زاك بولانسكي، وهو يهودي، فلم يشارك في التصويت، إذ كان خارج المؤتمر للمشاركة في حملته الانتخابية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس. لكنه قال في تصريحات سابقة إن تعريف الصهيونية الوارد في القرار، باعتبارها تقوم على إزاحة الفلسطينيين وإبادتهم، يجعله يرى أن ذلك يمثل عنصرية. وبإقرار القرار، يصبح حزب الخضر في إنجلترا وويلز من أبرز الأحزاب البريطانية التي تتبنى رسميًا موقفًا مناهضًا للصهيونية، بعدما كان قد اتخذ في عام 2024 موقفًا باعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري، وفق تقارير عن مواقفه السابقة. ويحظى الحزب بخمسة مقاعد في مجلس العموم البريطاني، وكان قد حصل على نحو 6% من الأصوات في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024. وفي المقابل، سارعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة القرار، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحزب تجاوز، بحسب تعبيرها، حدود النقاش السياسي المشروع، واتهمته بمنح &laquo;شرعية للإرهاب&raquo;، فيما وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القرار بأنه &laquo;عار&raquo;، واتهم مؤيديه بتعريض اليهود والإسرائيليين للخطر. كما دعا الاحتلال الأحزاب البريطانية الأخرى، وفي مقدمتها حزب العمال الحاكم، إلى رفض القرار. ورفض حزب الخضر هذه الاتهامات، مؤكدًا أن قراره يستهدف أيديولوجية الصهيونية وممارساتها السياسية، وليس اليهود بوصفهم جماعة دينية أو إثنية، ومشددًا على أن دعمه للحقوق الفلسطينية لا يتعارض، من وجهة نظره، مع دعم حقوق اليهود، وأن مناهضة العنصرية والاحتلال والدفاع عن المساواة والعدالة وحقوق الإنسان تمثل جزءًا أساسيًا من سياسته. ويفتح التصويت الباب أمام انتقال الموقف من القضية الفلسطينية داخل حزب بريطاني ممثل في البرلمان من إدانة سياسات الاحتلال إلى رفض الأساس الأيديولوجي للمشروع الصهيوني نفسه، بالتزامن مع تثبيت خيار الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة على كامل فلسطين التاريخية، وحق الفلسطينيين في العودة، ووقف تسليح الاحتلال ودعم حركة المقاطعة.<br \/>\r\n&nbsp;<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2026-10-05 09:18:27","content_date_event":"2026-10-05 09:18:27","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2026-10-05 09:19:14","content_date_register":"2026-10-05 09:19:14","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":0,"attach_title":"تصويت تاريخي في بريطانيا.. \"الخضر\" يصنّفون الصهيونية عنصرية ويدعمون دولة فلسطينية واحدة 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_150_80.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_300_160.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_400_213.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_600_320.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_750_400.jpg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994_750_400.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":4039632994,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202610\/575130_4039632994.jpg","width":750,"height":400,"size":0}}}]}]]