[[{"content_id":368158,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"الامام الخميني الراحل؛\r\nالعالم الزاهد الذي ملك القلوب","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"وكالة القدس للانباء(قدسنا)","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) لمفجر الثورة الاسلامية وقائدها الراحل الامام روح الله الموسوي الخميني قدس سره مناقب سامية عديدة لكن ما بقي في الاذهان وملك القلوب كان زهده وبساطة عيشه وتجنبه للمكاسب الدنيوية ومرافقته للفقراء ومواساته لهم وسيبقى هذا الزهد علما مرفوعا لقرون يهتدي به العظماء.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلم يكن هذا العالم الجليل الذي ثار بوجه الظلم والاستبداد ورفع لواء الاستقلال والحرية ذائع الصيت في بداية انتفاضته وثورته لكن كلامه النير وعزمه الراسخ وايمانه الصلب جعل صوته المحق فاعلا ومؤثرا في النفوس الحرة والباحثة عن الحقيقة، وقد مثل ذلك بداية طريق من النضال في سنين طويلة توجت بازالة عرش النظام الشاهنشاهي البائد.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوذاع صيت ثورته في الآفاق واستلهم منها كل احرار الارض في مقارعتهم للاستعمار والاستكبار والظلم والجور.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوحينما تأكد الصديق والعدو من استقرار الجمهورية الاسلامية في ايران توافدوا الى ايران للقاء زعيم هذه الحركة الشعبية العظيمة وربما كانوا يظنون بان اللقاء سيكون في قصر مجلل مع الخدم والحشم لكن ما ملأ العيون كان الزهد والبساطة والخلوص فقط.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلم يصدق هؤلاء ان الرجل العظيم الذي هز عروش الاستكبار والاستعمار والطغاة يقود الحملة العظيمة والثورة الشعبية العارمة من هذا المكان البسيط، وفي الحقيقة يجب القول ان مستوى الزهد والبساطة كان يحير الايرانيين ايضا لانهم اعتادوا على مشاهدة القصور المجللة للشاه الهارب ولم يتصورا في يوم من الايام بانه سيأتي اليهم زعيم يفترش الارض ويسكن بيتا متواضعا دون أي اكتراث للقيم المادية وما يهمه فقط مرضاة الله تعالى ولايهتم اين أصبح من الدنيا ؟\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nومكان التقائه بعشاقه من ابناء الشعب كانت تلك الحسينية المباركة والصغيرة المبنية من الطوب والذي منع الامام الراحل تزئينها واستكمال اعمال البناء وتلبيس الجدران بمواد البناء الاخرى ولم تهز شعارات الفداء بالارواح والدماء شعرة في جسم الامام ولم تحرك له جفنا وكانت هذه الشعارات المؤيدة له والمديح الكبير لا قيمة لها عنده فهو قد وصف ثورته منذ البداية وسماها &quot;ثورة الحفاة وساكني الكواخ&quot; ولم يرد ان يتميز عنهم بشيء.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوكأن الهدف الذي رسمه لنفسه وقاد الثورة من اجله لا مكان فيه للتجملات الدنيوية ومع عظمة الخصال وتعدد المناقب الحميدة في شخصيته الفذة والفريدة ظل الزهد وبساطة العيش هي السمة البارزة التي تشد الأعين والقلوب والعقول نحوه فهذه كانت الصورة المطبوعة في النفوس عن هذا الرجل العظيم الثائر والمتقدم في العمر، وستظل عقودا وقرون.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nاستقبل الزعماء والقادة من كل حدب وصوب ولم يكن هناك فرق بان يكون الزائر وزير خارجية الاتحاد السوفيتي أم قائدا فلسطينيا فالسمة البارزة لكل هذه اللقاءات كانت البساطة فقط.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nحكم الامام الراحل ايران الاسلامية لمدة 11 عاما وكانت البلاد كلها تحت امرته لكن بيته البسيط في منطقة جماران لم يتغير واثاث بيته البسيطة ايضا لم تتغير، وبهذه السمة الفريدة استحوذ على قلوب الجماهير ليس فقط في داخل ايران بل في خارجها ايضا ليكون زعيما استثنائيا للمسلمين وغيرهم من الأحرار ولا نظير له.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوعندما رحل وانتقل الى دار الآخرة وجوار ربه الأعلى لم يصدق الصحفيون والمراسلون الذين جاؤوا الى ايران لتغطية مراسم الوداع والتشييع هذا الانبعاث الجماهيري العظيم الذي كان ورائه عشقا عظيما لقائد عظيم لم يكترث للدنيا ولم ينبهر بها، وحينما شاهد المراسلون الاجانب منزل الامام اندهشوا لشدة بساطته.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nرحل الامام الخميني العظيم بجسمه لكنه ظل في قلوب وعقول الجماهير بفكره وزهده وبساطة عيشه جيلا بعد جيل، ولأنه أراد مرضاة الله تعالى في كل حركة قام بها، ظل خالدا لأن الذي عاش من أجله باق ولن يفنى.","content_html":"<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) لمفجر الثورة الاسلامية وقائدها الراحل الامام روح الله الموسوي الخميني قدس سره مناقب سامية عديدة لكن ما بقي في الاذهان وملك القلوب كان زهده وبساطة عيشه وتجنبه للمكاسب الدنيوية ومرافقته للفقراء ومواساته لهم وسيبقى هذا الزهد علما مرفوعا لقرون يهتدي به العظماء.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">لم يكن هذا العالم الجليل الذي ثار بوجه الظلم والاستبداد ورفع لواء الاستقلال والحرية ذائع الصيت في بداية انتفاضته وثورته لكن كلامه النير وعزمه الراسخ وايمانه الصلب جعل صوته المحق فاعلا ومؤثرا في النفوس الحرة والباحثة عن الحقيقة، وقد مثل ذلك بداية طريق من النضال في سنين طويلة توجت بازالة عرش النظام الشاهنشاهي البائد.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">وذاع صيت ثورته في الآفاق واستلهم منها كل احرار الارض في مقارعتهم للاستعمار والاستكبار والظلم والجور.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">وحينما تأكد الصديق والعدو من استقرار الجمهورية الاسلامية في ايران توافدوا الى ايران للقاء زعيم هذه الحركة الشعبية العظيمة وربما كانوا يظنون بان اللقاء سيكون في قصر مجلل مع الخدم والحشم لكن ما ملأ العيون كان الزهد والبساطة والخلوص فقط.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">لم يصدق هؤلاء ان الرجل العظيم الذي هز عروش الاستكبار والاستعمار والطغاة يقود الحملة العظيمة والثورة الشعبية العارمة من هذا المكان البسيط، وفي الحقيقة يجب القول ان مستوى الزهد والبساطة كان يحير الايرانيين ايضا لانهم اعتادوا على مشاهدة القصور المجللة للشاه الهارب ولم يتصورا في يوم من الايام بانه سيأتي اليهم زعيم يفترش الارض ويسكن بيتا متواضعا دون أي اكتراث للقيم المادية وما يهمه فقط مرضاة الله تعالى ولايهتم اين أصبح من الدنيا ؟<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">ومكان التقائه بعشاقه من ابناء الشعب كانت تلك الحسينية المباركة والصغيرة المبنية من الطوب والذي منع الامام الراحل تزئينها واستكمال اعمال البناء وتلبيس الجدران بمواد البناء الاخرى ولم تهز شعارات الفداء بالارواح والدماء شعرة في جسم الامام ولم تحرك له جفنا وكانت هذه الشعارات المؤيدة له والمديح الكبير لا قيمة لها عنده فهو قد وصف ثورته منذ البداية وسماها &quot;ثورة الحفاة وساكني الكواخ&quot; ولم يرد ان يتميز عنهم بشيء.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">وكأن الهدف الذي رسمه لنفسه وقاد الثورة من اجله لا مكان فيه للتجملات الدنيوية ومع عظمة الخصال وتعدد المناقب الحميدة في شخصيته الفذة والفريدة ظل الزهد وبساطة العيش هي السمة البارزة التي تشد الأعين والقلوب والعقول نحوه فهذه كانت الصورة المطبوعة في النفوس عن هذا الرجل العظيم الثائر والمتقدم في العمر، وستظل عقودا وقرون.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">استقبل الزعماء والقادة من كل حدب وصوب ولم يكن هناك فرق بان يكون الزائر وزير خارجية الاتحاد السوفيتي أم قائدا فلسطينيا فالسمة البارزة لكل هذه اللقاءات كانت البساطة فقط.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">حكم الامام الراحل ايران الاسلامية لمدة 11 عاما وكانت البلاد كلها تحت امرته لكن بيته البسيط في منطقة جماران لم يتغير واثاث بيته البسيطة ايضا لم تتغير، وبهذه السمة الفريدة استحوذ على قلوب الجماهير ليس فقط في داخل ايران بل في خارجها ايضا ليكون زعيما استثنائيا للمسلمين وغيرهم من الأحرار ولا نظير له.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">وعندما رحل وانتقل الى دار الآخرة وجوار ربه الأعلى لم يصدق الصحفيون والمراسلون الذين جاؤوا الى ايران لتغطية مراسم الوداع والتشييع هذا الانبعاث الجماهيري العظيم الذي كان ورائه عشقا عظيما لقائد عظيم لم يكترث للدنيا ولم ينبهر بها، وحينما شاهد المراسلون الاجانب منزل الامام اندهشوا لشدة بساطته.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:16px;\">رحل الامام الخميني العظيم بجسمه لكنه ظل في قلوب وعقول الجماهير بفكره وزهده وبساطة عيشه جيلا بعد جيل، ولأنه أراد مرضاة الله تعالى في كل حركة قام بها، ظل خالدا لأن الذي عاش من أجله باق ولن يفنى.<\/span><\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2022-06-03 12:27:30","content_date_event":"2022-06-03 12:27:30","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2022-06-03 12:29:23","content_date_register":"2022-06-03 12:27:52","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":46705,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"الامام الخميني الراحل؛\r\nالعالم الزاهد الذي ملك القلوب 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_150_76.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_300_151.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_400_201.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_600_302.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_745_375.jpg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206_745_375.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":2186288206,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202206\/504384_2186288206.jpg","width":745,"height":375,"size":0}}}]}]]