[[{"content_id":345971,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا.. خناجر \"التطبيع\" تنحر القضية الفلسطينية","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"38 عامًا مرت على جرح غائر في الذاكرة الفلسطنيية؛ مجزرة صبرا وشاتيلا التي استفاق العالم عليها في السادس عشر من أيلول\/ سبتمبر 1982، ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس، ورؤوسًا بلا أعين، وأخرى محطمة.","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) 38 عامًا مرت على جرح غائر في الذاكرة الفلسطنيية؛ مجزرة صبرا وشاتيلا التي استفاق العالم عليها في السادس عشر من أيلول\/ سبتمبر 1982، ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس، ورؤوسًا بلا أعين، وأخرى محطمة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتتزامن ذكرى المجزرة الأبشع في تاريخ البشرية هذا العام، مع تهافت عربي مهول للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتوقيع دولتي الإمارات والبحرين على اتفاق العار لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، برعاية أمريكية في البيت الأبيض.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالباحث والمختص في شؤون اللاجئين، ياسر علي يقول: إن التهافت العربي نحو التطبيع في ذكرى مرور 38 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا، يجب أن لا ينسينا أن الصهاينة قد قتلوا عددًا من الجنسيات العربية من المغرب إلى اليمن وليس فقط الفلسطينيين.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأضاف في تصريح خاص بـ&quot;المركز الفلسطيني للإعلام&quot; أن الذين ذُبح أبناء شعوبهم في هذه المجزرة يظهرون كأنهم يبيعون تلك الدماء، وليس فقط دماء أبناء فلسطين.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأكد عليّ أن موعد توقع اتفاق التطبيع في واشنطن في ذكرى صبرا وشاتيلا كان مقصودًا، &quot;والاحتلال على مدار تاريخه لا يترك مناسبة إلا ويستغلها لرسائل عدة&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقال: &quot;صبرا وشاتليلا أقّتت في الذكرى العاشرة لعملية مينوخ، وفدائيو هذه العملية ينتمون لشارع صبرا الذي حدث فيه المجزرة، وبدأت المجزرة من نادي الكرمل الذي كان يلعب فيه 4 من الفدائيين&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأشار إلى أن ما يحدث في واشنطن مجزرة تطبيعية تنحر القضية الفلسطنيية من الوريد إلى الوريد، وحددوا تاريخ مجزرة صبرا وشاتيلا موعدا لها للإمعان؛ في إذلال المطبعين ليأتوا سوقا إلى الاتفاق.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nويستذكر مراسل &quot;المركز الفلسطيني للإعلام&quot; أن طائرة التطبيع التي أقلعت من &quot;تل أبيب&quot; إلى أبو ظبي في 31 من الشهر الماضي، حملت اسم &quot;كريات جات&quot;، وهي مستوطنة صهيونية أقيمت على أنقاض بلدتي &quot;عراق المنشية&quot; و&quot;الفالوجا&quot; بعد احتلالهما إثر مجازر دموية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإضافة إلى أن المطار التي أقلعت منه الطائرة اسمه &quot;بن غريون&quot; وهو قائد عصابات الهاجاناة الصهيونية المسؤولة عن مجازر الإبادة ضد الفلسطينيين، وأول رئيس وزراء في تاريخ الكيان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nمجريات المجزرة الإرهابية\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nواستمرت المجازر المرتكبة بحق أبناء المخيم ثلاثة أيام، وهي 16-17-18 أيلول، ارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء في المذبحة من رجال وأطفال ونساء وشيوخ من المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين، في حين سقط أيضا خلال المجزرة لبنانيون، وقدر عدد الشهداء وقتها بنحو ألفي شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبدأت المجزرة بعد أن طوق الجيش الصهيوني المخيم بقيادة وزير الحرب آنذاك أرئيل شارون، ورافائيل ايتان، وارتكبت المجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم، وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوحاصر الجيش الصهيوني وجيش لبنان الجنوبي مخيمي صبرا وشاتيلا، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وقتل المسلحون النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم، ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونية لجرف المخيم وهدم المنازل لإخفاء الجريمة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية طيلة ثلاثة أشهر من الحصار، الذي انتهى بضمانات دولية بحماية سكان المخيمات العزل بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول الضامنة لم تفِ بالتزاماتها، وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحا وبقرًا للبطون.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوهدفت المجزرة إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية هناك، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الصهيوني عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتحريض الفلسطينيين على قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nولم تكن مجزرة صبرا وشاتيلا أول المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق شعبنا، ولن تكون آخرها بالتأكيد؛ فقد سبقتها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة، وتلتها مجزرة مخيم جنين، ومجازر غزة وغيرها، ورغم بشاعة ما جرى من قتل وتدمير في صبرا وشاتيلا، وهو ما شهده العالم أجمع، لا يزال الفاعلون طلقاء.!\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nصبرا وشاتيلا\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\n&quot;صبرا&quot; هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان، تحده مدينة بيروت من الشمال والمدينة الرياضية من الغرب ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق ومخيم شاتيلا من الجنوب.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nيسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين، لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم &quot;شاتيلا&quot;، ما يولد انطباعا بكونه مخيما.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nتعود التسمية إلى عائلة &quot;صبرا&quot; التي أطلق اسمها على الشارع الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارًّا بساحة &quot;صبرا&quot; وسوق الخضار الرئيس ومنتهيا عند مدخل مخيم &quot;شاتيلا&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأما &quot;شاتيلا&quot; فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين، أسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى عمقا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nيقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان، فبعد مـرور شهور على النكبة ولما ازدادت الحاجة إلى وجود أمكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأرض المخيم نصفها مؤجر من أونروا، والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمخيم معروف بأنه المكان الذي حصلت فيه مذبحة &quot;صبرا وشاتيلا&quot; في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الأهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلا تزيد مساحته عن كيلومتر مربع، ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ، وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان، وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتعاني ظروف الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد؛ فالمساكن رطبة ومكتظة، والعديد منها تحتوي على قنوات تصريف مفتوحة، ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأحداث المجزرة\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nصدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الحرب آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن، وتحالف خلالها جيش الاحتلال مع حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nفي صباح السادس عشر من سبتمبر\/ أيلول عام 1982م، استيقظ لاجئو مخيمي &quot;صبرا وشاتيلا&quot; على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، إن لم تكن من أبشع ما كتب في تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nدخلت ثلاث فرق كل منها يتكون من خمسين مسلحا إلى المخيم، وقامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين بلا هوادة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nكان المخيم مطوَّقًا بالكامل من جيش لبنان الجنوبي والجيش الصهيوني، ودخلت القوات الانعزالية، وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام، وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العُزَّل.\r\n\r\nالمصدر: المركز الفلسطيني للإعلام","content_html":"<p dir=\"RTL\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) 38 عامًا مرت على جرح غائر في الذاكرة الفلسطنيية؛ مجزرة صبرا وشاتيلا التي استفاق العالم عليها في السادس عشر من أيلول\/ سبتمبر 1982، ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس، ورؤوسًا بلا أعين، وأخرى محطمة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتتزامن ذكرى المجزرة الأبشع في تاريخ البشرية هذا العام، مع تهافت عربي مهول للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتوقيع دولتي الإمارات والبحرين على اتفاق العار لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، برعاية أمريكية في البيت الأبيض<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الباحث والمختص في شؤون اللاجئين، ياسر علي يقول: إن التهافت العربي نحو التطبيع في ذكرى مرور 38 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا، يجب أن لا ينسينا أن الصهاينة قد قتلوا عددًا من الجنسيات العربية من المغرب إلى اليمن وليس فقط الفلسطينيين<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأضاف في تصريح خاص بـ&quot;المركز الفلسطيني للإعلام&quot; أن الذين ذُبح أبناء شعوبهم في هذه المجزرة يظهرون كأنهم يبيعون تلك الدماء، وليس فقط دماء أبناء فلسطين<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأكد عليّ أن موعد توقع اتفاق التطبيع في واشنطن في ذكرى صبرا وشاتيلا كان مقصودًا، &quot;والاحتلال على مدار تاريخه لا يترك مناسبة إلا ويستغلها لرسائل عدة<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقال: &quot;صبرا وشاتليلا أقّتت في الذكرى العاشرة لعملية مينوخ، وفدائيو هذه العملية ينتمون لشارع صبرا الذي حدث فيه المجزرة، وبدأت المجزرة من نادي الكرمل الذي كان يلعب فيه 4 من الفدائيين<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأشار إلى أن ما يحدث في واشنطن مجزرة تطبيعية تنحر القضية الفلسطنيية من الوريد إلى الوريد، وحددوا تاريخ مجزرة صبرا وشاتيلا موعدا لها للإمعان؛ في إذلال المطبعين ليأتوا سوقا إلى الاتفاق<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ويستذكر مراسل &quot;المركز الفلسطيني للإعلام&quot; أن طائرة التطبيع التي أقلعت من &quot;تل أبيب&quot; إلى أبو ظبي في 31 من الشهر الماضي، حملت اسم &quot;كريات جات&quot;، وهي مستوطنة صهيونية أقيمت على أنقاض بلدتي &quot;عراق المنشية&quot; و&quot;الفالوجا&quot; بعد احتلالهما إثر مجازر دموية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">إضافة إلى أن المطار التي أقلعت منه الطائرة اسمه &quot;بن غريون&quot; وهو قائد عصابات الهاجاناة الصهيونية المسؤولة عن مجازر الإبادة ضد الفلسطينيين، وأول رئيس وزراء في تاريخ الكيان<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">مجريات المجزرة الإرهابية<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">واستمرت المجازر المرتكبة بحق أبناء المخيم ثلاثة أيام، وهي 16-17-18 أيلول، ارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء في المذبحة من رجال وأطفال ونساء وشيوخ من المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين، في حين سقط أيضا خلال المجزرة لبنانيون، وقدر عدد الشهداء وقتها بنحو ألفي شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبدأت المجزرة بعد أن طوق الجيش الصهيوني المخيم بقيادة وزير الحرب آنذاك أرئيل شارون، ورافائيل ايتان، وارتكبت المجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم، وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وحاصر الجيش الصهيوني وجيش لبنان الجنوبي مخيمي صبرا وشاتيلا، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وقتل المسلحون النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم، ومن ثم دخلت الجرافات الصهيونية لجرف المخيم وهدم المنازل لإخفاء الجريمة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية طيلة ثلاثة أشهر من الحصار، الذي انتهى بضمانات دولية بحماية سكان المخيمات العزل بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول الضامنة لم تفِ بالتزاماتها، وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحا وبقرًا للبطون<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وهدفت المجزرة إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية هناك، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الصهيوني عام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتحريض الفلسطينيين على قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ولم تكن مجزرة صبرا وشاتيلا أول المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق شعبنا، ولن تكون آخرها بالتأكيد؛ فقد سبقتها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة، وتلتها مجزرة مخيم جنين، ومجازر غزة وغيرها، ورغم بشاعة ما جرى من قتل وتدمير في صبرا وشاتيلا، وهو ما شهده العالم أجمع، لا يزال الفاعلون طلقاء<span dir=\"LTR\">.!<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">صبرا وشاتيلا<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span dir=\"LTR\">&quot;<\/span>صبرا&quot; هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان، تحده مدينة بيروت من الشمال والمدينة الرياضية من الغرب ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق ومخيم شاتيلا من الجنوب<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">يسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين، لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم &quot;شاتيلا&quot;، ما يولد انطباعا بكونه مخيما<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">تعود التسمية إلى عائلة &quot;صبرا&quot; التي أطلق اسمها على الشارع الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارًّا بساحة &quot;صبرا&quot; وسوق الخضار الرئيس ومنتهيا عند مدخل مخيم &quot;شاتيلا<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أما &quot;شاتيلا&quot; فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين، أسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى عمقا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">يقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان، فبعد مـرور شهور على النكبة ولما ازدادت الحاجة إلى وجود أمكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أرض المخيم نصفها مؤجر من أونروا، والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمخيم معروف بأنه المكان الذي حصلت فيه مذبحة &quot;صبرا وشاتيلا&quot; في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الأهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">لا تزيد مساحته عن كيلومتر مربع، ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ، وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان، وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتعاني ظروف الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد؛ فالمساكن رطبة ومكتظة، والعديد منها تحتوي على قنوات تصريف مفتوحة، ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أحداث المجزرة<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الحرب آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن، وتحالف خلالها جيش الاحتلال مع حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">في صباح السادس عشر من سبتمبر\/ أيلول عام 1982م، استيقظ لاجئو مخيمي &quot;صبرا وشاتيلا&quot; على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، إن لم تكن من أبشع ما كتب في تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">دخلت ثلاث فرق كل منها يتكون من خمسين مسلحا إلى المخيم، وقامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين بلا هوادة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">كان المخيم مطوَّقًا بالكامل من جيش لبنان الجنوبي والجيش الصهيوني، ودخلت القوات الانعزالية، وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام، وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العُزَّل.<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2020-09-16 02:48:02","content_date_event":"2020-09-16 02:48:02","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2020-09-16 03:38:27","content_date_register":"2020-09-16 02:48:10","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":319275,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"فی ذکرى مذبحة صبرا وشاتیلا.. خناجر \"التطبیع\" تنحر القضیة الفلسطینیة 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_150_109.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_300_219.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_400_291.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_589_429.jpg","900":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_589_429.jpg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592_589_429.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":2068010592,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202009\/478203_2068010592.jpg","width":589,"height":429,"size":0}}}]}]]