[[{"content_id":337984,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"هل تكتفي إيران برفض صفقة القرن أم لديها حل بديل؟(تحليل)","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"منذ أن بدأت التسريبات حول صفقة القرن بين محور التطبيع وبين القيادة الأمريكية في عهد ترامب، سارعت إيران وتيار المقاومة لرفض هذه الصفقة التي بانت معالم الشر فيها منذ الوهلة الأولى.","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) ياسر الخيرو: منذ أن بدأت التسريبات حول صفقة القرن بين محور التطبيع وبين القيادة الأمريكية في عهد ترامب، سارعت إيران وتيار المقاومة لرفض هذه الصفقة التي بانت معالم الشر فيها منذ الوهلة الأولى.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nصفقة القرن وهي اسم على مسمى، إذ تعد من النوادر التاريخية، ربما طرفة اقتصادية وسياسية كبرى، محور التطبيع اتفق مع ترامب على تسليمه أراضٍ فلسطينية لايمتلكها وتولي دفع تعويضات للفلسطينيين من أموال الشعوب العربية، بذلك يحصل ترامب على أراضٍ جديدة من فلسطين وعلى عقود لاعمار فلسطين تدفع ثمنها دول التطبيع أيضاً، وبذلك ايضا ستحقق أمريكا مكسب منح أراضٍ لربيبتها الغدة السرطانية ومكاسب اقتصادية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nعلى الجانب الآخر سيكسب الصهاينة مشروعية واعترافاً شرعياً من حكومات غير شرعية أساساً بالإضافة إلى كسبهم أراضٍ جديدة على حساب أصحاب الأرض؛ ولن يقدموا أي شيء في الصفقة، بل أن الصفقة تسمح لهم بالتوغل أكثر في الأجزاء التي لم احتلوها من فلسطين حتى الآن وتضيق الحصار على الفلسطينيين أكثر من ذي قبل.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالجانب الفلسطيني هو الآخر لن يحصل سوى على الخسائر فالصفقة تعرض عليه المال مقابل الأرض والاستسلام، مع تقديم تسليم الأرض والاستسلام على تسليم الأموال وفرض الكثير من شروط الاستسلام مما يجعلها صفقة عار بامتياز لن يقبلها شخص في عروقه قطرة من الدماء الفلسطينية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأخيراً تجدر العودة إلى البائعين المطبعين وما سيجنونه من هذه الصفقة، الصفقة تفرض على الدول العربية والسلطة الفلسطينية تسليم الأراضي للصهاينة والاستسلام، ودفع التعويضات للفلسطينيين بدلاً من الرابحين الصهاينة والأمريكان؛ كل ذلك مقابل ماذا؟\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلن تحصل الدول العربية على جديد في هذه الصفقة، بل أن ارتمائهم في الأحضان الأمريكية أكثر من سابق سيؤسس للمزيد من التوتر في المنطقة بسبب انتشار القوات الأجنبية التي لا تريد سوى امتصاص خيرات الأمة ويصب الصراع بين الدول الإسلامية في صالحها؛ من جانب آخر ستخسر هذه الدول بقايا المشروعية التي تدعي وجودها، فالشعوب العربية ما تزال تتغنى بأمجاد حرب 1973 ضد الكيان الغاصب وما تزال تتفاعل مع الألم الفلسطيني، والقدس هي أولى القبلتين وهذه حقائق لا يمكن للصفقات تغييرها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nعلى الجانب الآخر، رفضت إيران قيام دولة صهيونية في المنطقة، وهذا الرفض ظهر واضحاً في كلام الإمام الخميني حتى قبل انتصار الثورة، وترى إيران أن الحل الوحيد المنصف يأتي عبر صناديق الاقتراع في فلسطين، بشرط أن يشارك في الاقتراع أصحاب الأرض الأصليين فقط ومن جميع الأديان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالحل الإيراني هو الأكثر ديمقراطية وهو الحل المناسب لارضاء جميع من يريدون الاحتكام للديمقراطية التي يدعيها الغرب، رغم أنه غير قابل للتنفيذ حالياً حيث يرحب به الفلسطينيون أصحاب الحق، ويرفضه الصهاينة المستوطنون ومن خلفهم الأمريكان؛ لكن هذا الحل يعد اليوم شوكة في حلقوم أدعياء الديمقراطية الغربية، فمن يدعي الديمقراطية عليه أن يحتكم إلى هذا الحل، ومن يرفض الديمقراطية فهو من يفرض الحل العسكري في المنطقة والجميع أصبح يعلم أن الحل العسكري لم يعد يصب في صالح الغرب أو الكيان اللقيط ومحور المقاومة فرض معادلات جديدة في المنطقة.\r\n\r\n&nbsp;","content_html":"<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) ياسر الخيرو: منذ أن بدأت التسريبات حول صفقة القرن بين محور التطبيع وبين القيادة الأمريكية في عهد ترامب، سارعت إيران وتيار المقاومة لرفض هذه الصفقة التي بانت معالم الشر فيها منذ الوهلة الأولى.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">صفقة القرن وهي اسم على مسمى، إذ تعد من النوادر التاريخية، ربما طرفة اقتصادية وسياسية كبرى، محور التطبيع اتفق مع ترامب على تسليمه أراضٍ فلسطينية لايمتلكها وتولي دفع تعويضات للفلسطينيين من أموال الشعوب العربية، بذلك يحصل ترامب على أراضٍ جديدة من فلسطين وعلى عقود لاعمار فلسطين تدفع ثمنها دول التطبيع أيضاً، وبذلك ايضا ستحقق أمريكا مكسب منح أراضٍ لربيبتها الغدة السرطانية ومكاسب اقتصادية.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">على الجانب الآخر سيكسب الصهاينة مشروعية واعترافاً شرعياً من حكومات غير شرعية أساساً بالإضافة إلى كسبهم أراضٍ جديدة على حساب أصحاب الأرض؛ ولن يقدموا أي شيء في الصفقة، بل أن الصفقة تسمح لهم بالتوغل أكثر في الأجزاء التي لم احتلوها من فلسطين حتى الآن وتضيق الحصار على الفلسطينيين أكثر من ذي قبل.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">الجانب الفلسطيني هو الآخر لن يحصل سوى على الخسائر فالصفقة تعرض عليه المال مقابل الأرض والاستسلام، مع تقديم تسليم الأرض والاستسلام على تسليم الأموال وفرض الكثير من شروط الاستسلام مما يجعلها صفقة عار بامتياز لن يقبلها شخص في عروقه قطرة من الدماء الفلسطينية.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">وأخيراً تجدر العودة إلى البائعين المطبعين وما سيجنونه من هذه الصفقة، الصفقة تفرض على الدول العربية والسلطة الفلسطينية تسليم الأراضي للصهاينة والاستسلام، ودفع التعويضات للفلسطينيين بدلاً من الرابحين الصهاينة والأمريكان؛ كل ذلك مقابل ماذا؟<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">لن تحصل الدول العربية على جديد في هذه الصفقة، بل أن ارتمائهم في الأحضان الأمريكية أكثر من سابق سيؤسس للمزيد من التوتر في المنطقة بسبب انتشار القوات الأجنبية التي لا تريد سوى امتصاص خيرات الأمة ويصب الصراع بين الدول الإسلامية في صالحها؛ من جانب آخر ستخسر هذه الدول بقايا المشروعية التي تدعي وجودها، فالشعوب العربية ما تزال تتغنى بأمجاد حرب 1973 ضد الكيان الغاصب وما تزال تتفاعل مع الألم الفلسطيني، والقدس هي أولى القبلتين وهذه حقائق لا يمكن للصفقات تغييرها.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">على الجانب الآخر، رفضت إيران قيام دولة صهيونية في المنطقة، وهذا الرفض ظهر واضحاً في كلام الإمام الخميني حتى قبل انتصار الثورة، وترى إيران أن الحل الوحيد المنصف يأتي عبر صناديق الاقتراع في فلسطين، بشرط أن يشارك في الاقتراع أصحاب الأرض الأصليين فقط ومن جميع الأديان.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">الحل الإيراني هو الأكثر ديمقراطية وهو الحل المناسب لارضاء جميع من يريدون الاحتكام للديمقراطية التي يدعيها الغرب، رغم أنه غير قابل للتنفيذ حالياً حيث يرحب به الفلسطينيون أصحاب الحق، ويرفضه الصهاينة المستوطنون ومن خلفهم الأمريكان؛ لكن هذا الحل يعد اليوم شوكة في حلقوم أدعياء الديمقراطية الغربية، فمن يدعي الديمقراطية عليه أن يحتكم إلى هذا الحل، ومن يرفض الديمقراطية فهو من يفرض الحل العسكري في المنطقة والجميع أصبح يعلم أن الحل العسكري لم يعد يصب في صالح الغرب أو الكيان اللقيط ومحور المقاومة فرض معادلات جديدة في المنطقة.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2020-02-03 10:40:05","content_date_event":"2020-02-03 10:40:05","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2020-02-03 10:42:04","content_date_register":"2020-02-03 10:41:17","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":41057,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"هل تكتفي إيران برفض صفقة القرن أم لديها حل بديل؟(تحليل) 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_150_150.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_300_300.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_400_400.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_600_600.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_640_640.png","1200":".\/cache\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532_640_640.png"},"ext":"png","file_media":1,"token":1563063532,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202002\/467801_1563063532.png","width":640,"height":640,"size":0}}}]}]]