[[{"content_id":337745,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"صفقة ترامب؛ساعة الصفر\r\nدقت لمواجهة حتميّة","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"اسراء البحيصي","content_summary_fill":1,"content_body":"&nbsp;\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوكالة القدس للانباء(قدسنا) نقلا عن العالم - قضية اليوم\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nساعات قليلة تفصلنا عن الإعلان الأمريكي عن تفاصيل صفقة ترامب، الفلسطينيون يحبسون أنفاسهم وزعماء العرب يتفرجون بينما الكيان الاسرائيلي فيظن أنها لحظته التاريخية والحقيقة أن مكان إعلان الصفقة يدلل على شكلها ومضمونها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nانها ستعلن حيث ولدت داخل البيت الأبيض فهي صفقة حولت القضية الفلسطينية إلى مشروع اقتصادي تناست الشعب والأرض والحقوق التاريخية وحتى القرارات الدولية وضعها ترامب خلف ظهره، أنا دلالات التوقيت فتؤكد أن تلك الصفقة ما هي إلا طوق نجاة يقدمه ترامب لنفسه ولصديقه نتنياهو فالأول بدأت محاكمته الثلاثاء الماضي في مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة الرئاسية وعرقلة عمل الكونغرس، والثاني متهم في ثلاث قضايا فساد سيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم من عدمها، كلاهما مصيرهما السياسي على المحك ولهذا فهي فرصة مناسبة للخروج بهذه الخطة التي يقدمها ترامب على أنها وصفة للسلام بينما هي في حقيقة الأمر وصفة مسمومة ستقضي على ما تبقى من القضية الفلسطينية .\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه المعروف بمناهضته للصهيونية ودفاعه عن الحق الفلسطيني قال بأن مبادرة ترامب (الصفقة) تستند إلى الأساطير الصهيونية التي تنكر وجود الفلسطينيين فالحركة الصهيونية هي حركة استعمارية استيطانية، وفي عام 1948 بدأوا في تحويل هذه الخرافات إلى حقيقة هي عن طريق التطهير العرقي.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nويتم ذلك اليوم من خلال مؤتمرات تقام في البحرين تنكر وجود الفلسطينيين، وإغلاق أرشيف النكبة والإضرار بشخصيات ومؤسسات ثقافية فلسطينية، إلى جانب استمرار سياسة التطهير العرقي بشكل يومي في النقب والجليل والضفة الغربية، وسياسة &quot;جينوسايد&quot; (إبادة جماعية) في قطاع غزة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبالتالي يجب أن ندرك جوهر هذه الأيديولوجية التي تسمح بمثل هذه الأفعال.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nمن الواضح أن نقطة انطلاق صفقة ترامب ستكون على أرضية تفاهم إسرائيلي-إسرائيلي أولا، ثم إسرائيلي-أمريكي ثانيا، لتقدم بعدها للطرف الفلسطيني عبر وسيط وهنا ليس على الفلسطينيين أن يعدلوا عليها أو حتى يبدوا رأيهم ، أما الرفض الذي هو قائم بالفعل من الكل الفلسطيني فسيواجَه بعقوبات أمريكية واسرائيلية قد تصل إلى حد الاستفراد بالقدس والعودة لعدوان على غزة والتضييق أكثر على السلطة في رام الله سياسيا واقتصاديا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nولذلك فالأعين تتجه الآن صوب الفلسطينيين ماذا سيفعلون؟ وهل سيكتفون بالرفض؟ وهل إدارة الظهر لترامب ونتنياهو كافية؟ بالطبع هذا لا يكفي، وربما ما يتم تسريبه من حديث منسوب لرئيس السلطة محمود عباس يدلل على أن الانفجار قادم لاسيما إذا ما رفع يده عن التنسيق الأمني وسمح للاحتجاجات والمسيرات أن تصل إلى مناطق التماس مع الاحتلال حينها ستنقلب الضفة إلى كتلة نار تحرق صفقة ترامب قولاً وليس فعلاً وهذا ما لا يجب أن يتردد في فعله رئيس السلطة محمود عباس لاسيما وأن أول المستهدفين من صفقة ترامب هي سلطته.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nفترامب يرى وبشكل واضح أن وجود السلطة الفلسطينية عائق في حد ذاته، ويريد أن يتسلم إدارة الضفة والقطاع مجموعة من رجال الأعمال يديرونها كمشروع اقتصادي لا سياسي فالسلطة الفلسطينية لا مكان لها في رؤية ترامب نتنياهو.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوفي ورشة البحرين (المعروفة بمؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي) بدا واضحا محاولة تجنيد دعم عربي عام لفكرة أن &quot;مشكلة فلسطين هي اقتصادية فقط&quot; وليست سياسية، ويبدو أن نتنياهو قد حظي بتأييد عربي من بعض الدول لاسيما الخليجية منها لخطته وهذا ما بدا واضحا من خلال سلسلة الخطوات التطبيعية بشكل علني مع الاحتلال وقد أشار إلى ذلك صراحةً عندما قال أنه يخظى بمرافقة من بعض الزعماء العرب على الصفقة، ولكن الزعماء العرب لن يستطيعوا تحدي شعوبهم بقبول جريء ومباشر للصفقة ولهذا لايجب التهوين من العداء التاريخي ما بين الشعوب العربية والكيان الاسرائيلي والصحوة من التطبيع قد تحدث في أية لحظة لكن التعويل الأساسي الذي يمكن أن يكون منطلقا لجر المنطقة للمواجهة الشامة مع الاحتلال والنفوذ الأمريكي هو الموقف الفلسطيني الذي لا يجب أن لا يكتفي بالرفض فالمواجهة حتمية ويجب أن تنتبه الأطراف الفلسطينية كلها لسياسة الاستفراد الاسرائيلية بمعنى غزة وضفة وقدس ، فالفاتورة على الجميع أن يدفعها لحماية الكل الوطني أرضاً وشعباً.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوالخطوة الأولى هي بالاسراع للمصالحة والوحدة الفلسطينية ، ترامب ونتنياهو سيواجهون مصيرهم السياسي خلال أربعة الى ستة أشهر وهي فترة كافية ليعلن فيها الرئيس محمود عباس موعداً لانتخابات فلسطينية شاملة تفرز قيادة موحدة وحكومة وطنية لتواجه مصيرا مشتركا .\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأخيرا .. خطة ترامب تدق المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، وتفتح الباب لحركات التحرر الفلسطينية أينما كانت لإعادة تعريف مفهوم التحرر من الاحتلال، وهنا فإن الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة عليهم أن يكونوا متراسا من متاريس المواجهة ،\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nفربما ينقلب السحر على الساحر وتكون خطة ترامب مسمارا في نعش الكيان الاسرائيلي ...\r\n\r\nاسراء البحيصي","content_html":"<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) نقلا عن العالم - قضية اليوم<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ساعات قليلة تفصلنا عن الإعلان الأمريكي عن تفاصيل صفقة ترامب، الفلسطينيون يحبسون أنفاسهم وزعماء العرب يتفرجون بينما الكيان الاسرائيلي فيظن أنها لحظته التاريخية والحقيقة أن مكان إعلان الصفقة يدلل على شكلها ومضمونها.<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">انها ستعلن حيث ولدت داخل البيت الأبيض فهي صفقة حولت القضية الفلسطينية إلى مشروع اقتصادي تناست الشعب والأرض والحقوق التاريخية وحتى القرارات الدولية وضعها ترامب خلف ظهره، أنا دلالات التوقيت فتؤكد أن تلك الصفقة ما هي إلا طوق نجاة يقدمه ترامب لنفسه ولصديقه نتنياهو فالأول بدأت محاكمته الثلاثاء الماضي في مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة الرئاسية وعرقلة عمل الكونغرس، والثاني متهم في ثلاث قضايا فساد سيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم من عدمها، كلاهما مصيرهما السياسي على المحك ولهذا فهي فرصة مناسبة للخروج بهذه الخطة التي يقدمها ترامب على أنها وصفة للسلام بينما هي في حقيقة الأمر وصفة مسمومة ستقضي على ما تبقى من القضية الفلسطينية<span dir=\"LTR\"> .<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه المعروف بمناهضته للصهيونية ودفاعه عن الحق الفلسطيني قال بأن مبادرة ترامب (الصفقة) تستند إلى الأساطير الصهيونية التي تنكر وجود الفلسطينيين فالحركة الصهيونية هي حركة استعمارية استيطانية، وفي عام 1948 بدأوا في تحويل هذه الخرافات إلى حقيقة هي عن طريق التطهير العرقي<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ويتم ذلك اليوم من خلال مؤتمرات تقام في البحرين تنكر وجود الفلسطينيين، وإغلاق أرشيف النكبة والإضرار بشخصيات ومؤسسات ثقافية فلسطينية، إلى جانب استمرار سياسة التطهير العرقي بشكل يومي في النقب والجليل والضفة الغربية، وسياسة &quot;جينوسايد&quot; (إبادة جماعية) في قطاع غزة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبالتالي يجب أن ندرك جوهر هذه الأيديولوجية التي تسمح بمثل هذه الأفعال<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">من الواضح أن نقطة انطلاق صفقة ترامب ستكون على أرضية تفاهم إسرائيلي-إسرائيلي أولا، ثم إسرائيلي-أمريكي ثانيا، لتقدم بعدها للطرف الفلسطيني عبر وسيط وهنا ليس على الفلسطينيين أن يعدلوا عليها أو حتى يبدوا رأيهم ، أما الرفض الذي هو قائم بالفعل من الكل الفلسطيني فسيواجَه بعقوبات أمريكية واسرائيلية قد تصل إلى حد الاستفراد بالقدس والعودة لعدوان على غزة والتضييق أكثر على السلطة في رام الله سياسيا واقتصاديا<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ولذلك فالأعين تتجه الآن صوب الفلسطينيين ماذا سيفعلون؟ وهل سيكتفون بالرفض؟ وهل إدارة الظهر لترامب ونتنياهو كافية؟ بالطبع هذا لا يكفي، وربما ما يتم تسريبه من حديث منسوب لرئيس السلطة محمود عباس يدلل على أن الانفجار قادم لاسيما إذا ما رفع يده عن التنسيق الأمني وسمح للاحتجاجات والمسيرات أن تصل إلى مناطق التماس مع الاحتلال حينها ستنقلب الضفة إلى كتلة نار تحرق صفقة ترامب قولاً وليس فعلاً وهذا ما لا يجب أن يتردد في فعله رئيس السلطة محمود عباس لاسيما وأن أول المستهدفين من صفقة ترامب هي سلطته<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">فترامب يرى وبشكل واضح أن وجود السلطة الفلسطينية عائق في حد ذاته، ويريد أن يتسلم إدارة الضفة والقطاع مجموعة من رجال الأعمال يديرونها كمشروع اقتصادي لا سياسي فالسلطة الفلسطينية لا مكان لها في رؤية ترامب نتنياهو<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وفي ورشة البحرين (المعروفة بمؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي) بدا واضحا محاولة تجنيد دعم عربي عام لفكرة أن &quot;مشكلة فلسطين هي اقتصادية فقط&quot; وليست سياسية، ويبدو أن نتنياهو قد حظي بتأييد عربي من بعض الدول لاسيما الخليجية منها لخطته وهذا ما بدا واضحا من خلال سلسلة الخطوات التطبيعية بشكل علني مع الاحتلال وقد أشار إلى ذلك صراحةً عندما قال أنه يخظى بمرافقة من بعض الزعماء العرب على الصفقة، ولكن الزعماء العرب لن يستطيعوا تحدي شعوبهم بقبول جريء ومباشر للصفقة ولهذا لايجب التهوين من العداء التاريخي ما بين الشعوب العربية والكيان الاسرائيلي والصحوة من التطبيع قد تحدث في أية لحظة لكن التعويل الأساسي الذي يمكن أن يكون منطلقا لجر المنطقة للمواجهة الشامة مع الاحتلال والنفوذ الأمريكي هو الموقف الفلسطيني الذي لا يجب أن لا يكتفي بالرفض فالمواجهة حتمية ويجب أن تنتبه الأطراف الفلسطينية كلها لسياسة الاستفراد الاسرائيلية بمعنى غزة وضفة وقدس ، فالفاتورة على الجميع أن يدفعها لحماية الكل الوطني أرضاً وشعباً<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">والخطوة الأولى هي بالاسراع للمصالحة والوحدة الفلسطينية ، ترامب ونتنياهو سيواجهون مصيرهم السياسي خلال أربعة الى ستة أشهر وهي فترة كافية ليعلن فيها الرئيس محمود عباس موعداً لانتخابات فلسطينية شاملة تفرز قيادة موحدة وحكومة وطنية لتواجه مصيرا مشتركا<span dir=\"LTR\"> .<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأخيرا .. خطة ترامب تدق المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، وتفتح الباب لحركات التحرر الفلسطينية أينما كانت لإعادة تعريف مفهوم التحرر من الاحتلال، وهنا فإن الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة عليهم أن يكونوا متراسا من متاريس المواجهة ،<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">فربما ينقلب السحر على الساحر وتكون خطة ترامب مسمارا في نعش الكيان الاسرائيلي<span dir=\"LTR\"> ...<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">اسراء البحيصي<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2020-01-28 09:18:38","content_date_event":"2020-01-28 09:18:38","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2020-01-28 09:24:21","content_date_register":"2020-01-28 09:18:52","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":239258,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"صفقة ترامب؛ساعة الصفر\r\nدقت لمواجهة حتميّة  \r\n 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_150_139.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_280_259.jpg","400":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_280_259.jpg","600":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_280_259.jpg","900":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_280_259.jpg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486_280_259.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":3918293486,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202001\/467443_3918293486.jpg","width":280,"height":259,"size":0}}}]}]]