[[{"content_id":334633,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"102 عاما على \r\nسرقة فلسطين","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"وكالة القدس للانباء(قدسنا)","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) يصادف، السبت، الذكرى 102 على صدور &ldquo;وعد بلفور&rdquo;، الذي غيّر مجرى تاريخ الشرق الأوسط.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nففي 2 نوفمبر\/تشرين الثاني 1917، بعث وزير خارجية بريطانيا في تلك الفترة جيمس بلفور، برسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، لتُعرف فيما بعد باسم &ldquo;وعد بلفور&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوجاء في نص الرسالة إن &ldquo;حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل عظيم جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتابعت: &ldquo;على أن يُفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يُنتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبعد مرور عام على هذا الوعد، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا موافقتها عليه، لتتبعها موافقة أمريكية رسمية عام 1919، ثم لحقت اليابان بالركب في ذات العام.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأطلق الفلسطينيون على وعد بلفور وصف &ldquo;وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق (اليهود)&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nمراقبون سياسيون اعتبروا ذلك اليوم &ldquo;يوما أسودا في تاريخ الشعب الفلسطيني، والبشرية بأكملها، وضربة للعدالة الدولية&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقالوا في لقاءات منفصلة إن تداعيات هذا الوعد كارثية على الشعب الفلسطيني.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتابعوا: &ldquo;الوعد كان بداية اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وتحويلهم إلى ضحايا اللجوء والتشرد والقتل&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوفي قراءة سابقة لوعد بلفور، قال محسن صالح، مدير عام &ldquo;مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات&rdquo;، إن بريطانيا أثناء احتلالها لفلسطين (1920-1948) قامت بتطبيق الشق الأول من وعد بلفور بإنشاء &ldquo;وطن قومي لليهود في فلسطين&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلكنها لم تلتزم بشقه الثاني الذي يتضمن عدم الإضرار بحقوق الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون في ذلك الوقت نحو 92% من السكان وفق التقديرات البريطانية نفسها، وفق صالح.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوعلى مدار العقود الماضية، طالبت المستويات الفلسطينية الرسمية والشعبية الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي عن الكارثة التي لحقت بهم جرّاء &ldquo;وعد بلفور&rdquo;، إلا أن الأخيرة ترفض ذلك.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوعام 2017، عبّرت بريطانيا عن فخرها بالدور الذي مارسته في إيجاد دولة إسرائيل، رافضة تقديم أي اعتذار عنه.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوسبق أن شاركت بريطانيا إسرائيل في احتفالات ذكرى تأسيسها على أنقاض &ldquo;معاناة ودماء الفلسطينيين&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلكن في يوليو\/تموز 2019، أعلن مجلس بلدية مدينة شيفيلد شمالي بريطانيا، الاعتراف بدولة فلسطين، ورفع العلم الفلسطيني عاليا على سارية أمام مقر البلدية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالدوافع البريطانية\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأرادت الحكومة البريطانية من إصدار &ldquo;وعد بلفور&rdquo; تلبية عدة أهداف، تحقق مطامعها الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط، على حد قول المراقبين السياسيين.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم اعتبر أن بريطانيا أرادت من خلال إعطاء اليهود وطن قومي لهم، إضعاف الشعب العربي، وتقسيم الشرق الأوسط.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتابع: &ldquo;بريطانيا إحدى دول الاستعمار القديم التي سيطرت على العديد من دول العالم؛ لذا دافعها الأول هو الحفاظ على مصالحها وحمايتها&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nواوضح أن بريطانيا جعلت من إسرائيل &ldquo;شرطي في منطقة الشرق الأوسط&rdquo; للدول الغربية والأوروبية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني قال إن بريطانيا تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية حول وعد بلفور، والضرر الكارثي الذي ألحقه بالفلسطينيين.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتابع: &ldquo;إسرائيل وجدت كدولة تخريبية للفصل بين آسيا وإفريقيا&rdquo;، مشيرا إلى أن بريطانيا اعتبرت إسرائيل لواءً متقدما للمصالح الغربية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقال إن هذا الكيان جاء &ldquo;خنجرا في خاصرة أي مشروع نهضوي عربي&rdquo;، لافتا إلى أن بريطانيا الاستعمارية أرادت خليفة لها في المنطقة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nواستكمل قائلا: &ldquo;الشرق الاوسط في قلب العالم، من يسيطر عليه يسيطر على العالم&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nسرقة الأرض\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nبعد أعوام قليلة من وعد بلفور في عام 1920، احتل الجيش البريطاني فلسطين بشكل كامل، وتم انتداب بريطانيا عليها من قبل عصبة الأمم (الأمم المتحدة حاليا)؛ حيث تم إدارة الانتداب بفلسطين من خلال المندوب السامي البريطاني الذي مارس بالكامل جميع السلطات الإدارية والتشريعية فيها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوفي عام 1948، خرجت بريطانيا من فلسطين، ووفق التاريخ الفلسطيني، فإن بريطانيا سلّمت الأراضي الفلسطينية لـ&rdquo;منظمات صهيونية مسلّحة&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nتلك المنظّمات الصهيونية ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وهجّرتهم من أراضيهم لتأسيس دولتهم عليها، فيما عُرفت هذه الحادثة فلسطينيا بـ&rdquo;النكبة&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nثلاثة أرباع فلسطين وقعت آنذاك تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية وخضع قطاع غزة للإدارة المصرية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبعد 19 عاما، وبالتحديد سنة 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت الضفة الغربية (بدون القدس) وقطاع غزة، للحكم الذاتي الفلسطيني.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالجانب القانوني\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالباحث الفلسطيني القانوني في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، محمد صيام، قال إن وعد بلفور، وكل ما ترتب عليه من تداعيات كارثية، يناقض الأعراف والقوانين الدولية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتابع: &ldquo;هذا الوعد يناقض حق تقرير المصير المقر من قبل الأمم المتحدة، كون بريطانيا سلّمت -لاحقا- إدارة شؤون الأراضي الفلسطينية للإسرائيليين (باعتبار أن فلسطين خضعت للانتداب البريطاني منذ 1920، وحتى عام النكبة الفلسطينية 1948)&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأوضح أن استلام إسرائيل لهذه الإدارة أدى إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية؛ الأمر الذي يعدّ قانونيا اعتداءً على تلك الأراضي.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nومن أخطر تداعيات ذلك الوعد، يتمثل بارتكاب إسرائيل لـ&rdquo;مئات المجازر، في لحظتها إلى تاريخ هذا اليوم؛ ما نتج عنه أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتهجير لملايين الفلسطينيين&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nواستكمل قائلا: &ldquo;كل الجرائم الإسرائيلية والانتهاكات والتغيير الديموغرافي، وكل ما تعرض له الفلسطينيون، هي من مخرجات وعد بلفور&rdquo;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبيّن أن المسيرات التي تنطلق على حدود قطاع غزة الشرقية، بشكل أسبوعي، منذ مارس\/آذار 2018، تحت اسم &ldquo;مسيرات العودة وكسر الحصار&rdquo;، تطالب بعودة الفلسطينيين الذين هُجروا من أراضيهم عام 1948.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقال إن الفلسطينيين لا زالوا، رغم مرور 102 عاما على صدور وعد بلفور، يبحثون عن حلول سلمية لاسترداد الأراضي التي سرقت منهم.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبيّن أن هذا الحراك الشعبي يقابل بالكثير من القمع من الجانب الإسرائيلي؛ ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف منهم.\r\n\r\n&nbsp;","content_html":"<p dir=\"RTL\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) يصادف، السبت، الذكرى 102 على صدور &ldquo;وعد بلفور&rdquo;، الذي غيّر مجرى تاريخ الشرق الأوسط<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ففي 2 نوفمبر\/تشرين الثاني 1917، بعث وزير خارجية بريطانيا في تلك الفترة جيمس بلفور، برسالة إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، لتُعرف فيما بعد باسم &ldquo;وعد بلفور<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وجاء في نص الرسالة إن &ldquo;حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل عظيم جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتابعت: &ldquo;على أن يُفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يُنتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبعد مرور عام على هذا الوعد، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا موافقتها عليه، لتتبعها موافقة أمريكية رسمية عام 1919، ثم لحقت اليابان بالركب في ذات العام<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأطلق الفلسطينيون على وعد بلفور وصف &ldquo;وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق (اليهود)<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">مراقبون سياسيون اعتبروا ذلك اليوم &ldquo;يوما أسودا في تاريخ الشعب الفلسطيني، والبشرية بأكملها، وضربة للعدالة الدولية<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقالوا في لقاءات منفصلة إن تداعيات هذا الوعد كارثية على الشعب الفلسطيني<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتابعوا: &ldquo;الوعد كان بداية اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وتحويلهم إلى ضحايا اللجوء والتشرد والقتل<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وفي قراءة سابقة لوعد بلفور، قال محسن صالح، مدير عام &ldquo;مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات&rdquo;، إن بريطانيا أثناء احتلالها لفلسطين (1920-1948) قامت بتطبيق الشق الأول من وعد بلفور بإنشاء &ldquo;وطن قومي لليهود في فلسطين<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">لكنها لم تلتزم بشقه الثاني الذي يتضمن عدم الإضرار بحقوق الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون في ذلك الوقت نحو 92% من السكان وفق التقديرات البريطانية نفسها، وفق صالح<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وعلى مدار العقود الماضية، طالبت المستويات الفلسطينية الرسمية والشعبية الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي عن الكارثة التي لحقت بهم جرّاء &ldquo;وعد بلفور&rdquo;، إلا أن الأخيرة ترفض ذلك<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وعام 2017، عبّرت بريطانيا عن فخرها بالدور الذي مارسته في إيجاد دولة إسرائيل، رافضة تقديم أي اعتذار عنه<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وسبق أن شاركت بريطانيا إسرائيل في احتفالات ذكرى تأسيسها على أنقاض &ldquo;معاناة ودماء الفلسطينيين<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">لكن في يوليو\/تموز 2019، أعلن مجلس بلدية مدينة شيفيلد شمالي بريطانيا، الاعتراف بدولة فلسطين، ورفع العلم الفلسطيني عاليا على سارية أمام مقر البلدية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الدوافع البريطانية<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أرادت الحكومة البريطانية من إصدار &ldquo;وعد بلفور&rdquo; تلبية عدة أهداف، تحقق مطامعها الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط، على حد قول المراقبين السياسيين<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم اعتبر أن بريطانيا أرادت من خلال إعطاء اليهود وطن قومي لهم، إضعاف الشعب العربي، وتقسيم الشرق الأوسط<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتابع: &ldquo;بريطانيا إحدى دول الاستعمار القديم التي سيطرت على العديد من دول العالم؛ لذا دافعها الأول هو الحفاظ على مصالحها وحمايتها<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">واوضح أن بريطانيا جعلت من إسرائيل &ldquo;شرطي في منطقة الشرق الأوسط&rdquo; للدول الغربية والأوروبية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني قال إن بريطانيا تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية حول وعد بلفور، والضرر الكارثي الذي ألحقه بالفلسطينيين<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتابع: &ldquo;إسرائيل وجدت كدولة تخريبية للفصل بين آسيا وإفريقيا&rdquo;، مشيرا إلى أن بريطانيا اعتبرت إسرائيل لواءً متقدما للمصالح الغربية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقال إن هذا الكيان جاء &ldquo;خنجرا في خاصرة أي مشروع نهضوي عربي&rdquo;، لافتا إلى أن بريطانيا الاستعمارية أرادت خليفة لها في المنطقة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">واستكمل قائلا: &ldquo;الشرق الاوسط في قلب العالم، من يسيطر عليه يسيطر على العالم<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">سرقة الأرض<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">بعد أعوام قليلة من وعد بلفور في عام 1920، احتل الجيش البريطاني فلسطين بشكل كامل، وتم انتداب بريطانيا عليها من قبل عصبة الأمم (الأمم المتحدة حاليا)؛ حيث تم إدارة الانتداب بفلسطين من خلال المندوب السامي البريطاني الذي مارس بالكامل جميع السلطات الإدارية والتشريعية فيها<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وفي عام 1948، خرجت بريطانيا من فلسطين، ووفق التاريخ الفلسطيني، فإن بريطانيا سلّمت الأراضي الفلسطينية لـ&rdquo;منظمات صهيونية مسلّحة<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">تلك المنظّمات الصهيونية ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين وهجّرتهم من أراضيهم لتأسيس دولتهم عليها، فيما عُرفت هذه الحادثة فلسطينيا بـ&rdquo;النكبة<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ثلاثة أرباع فلسطين وقعت آنذاك تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية وخضع قطاع غزة للإدارة المصرية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبعد 19 عاما، وبالتحديد سنة 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت الضفة الغربية (بدون القدس) وقطاع غزة، للحكم الذاتي الفلسطيني<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الجانب القانوني<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">الباحث الفلسطيني القانوني في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، محمد صيام، قال إن وعد بلفور، وكل ما ترتب عليه من تداعيات كارثية، يناقض الأعراف والقوانين الدولية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتابع: &ldquo;هذا الوعد يناقض حق تقرير المصير المقر من قبل الأمم المتحدة، كون بريطانيا سلّمت -لاحقا- إدارة شؤون الأراضي الفلسطينية للإسرائيليين (باعتبار أن فلسطين خضعت للانتداب البريطاني منذ 1920، وحتى عام النكبة الفلسطينية 1948)<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأوضح أن استلام إسرائيل لهذه الإدارة أدى إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية؛ الأمر الذي يعدّ قانونيا اعتداءً على تلك الأراضي<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ومن أخطر تداعيات ذلك الوعد، يتمثل بارتكاب إسرائيل لـ&rdquo;مئات المجازر، في لحظتها إلى تاريخ هذا اليوم؛ ما نتج عنه أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتهجير لملايين الفلسطينيين<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">واستكمل قائلا: &ldquo;كل الجرائم الإسرائيلية والانتهاكات والتغيير الديموغرافي، وكل ما تعرض له الفلسطينيون، هي من مخرجات وعد بلفور<span dir=\"LTR\">&rdquo;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبيّن أن المسيرات التي تنطلق على حدود قطاع غزة الشرقية، بشكل أسبوعي، منذ مارس\/آذار 2018، تحت اسم &ldquo;مسيرات العودة وكسر الحصار&rdquo;، تطالب بعودة الفلسطينيين الذين هُجروا من أراضيهم عام 1948<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقال إن الفلسطينيين لا زالوا، رغم مرور 102 عاما على صدور وعد بلفور، يبحثون عن حلول سلمية لاسترداد الأراضي التي سرقت منهم<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبيّن أن هذا الحراك الشعبي يقابل بالكثير من القمع من الجانب الإسرائيلي؛ ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف منهم<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2019-11-02 13:09:43","content_date_event":"2019-11-02 13:09:43","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2019-11-02 13:17:46","content_date_register":"2019-11-02 13:12:16","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":212139,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"102 عاما على \r\nسرقة فلسطين 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_150_80.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_300_160.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_400_213.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_600_320.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_900_480.webp","1200":".\/cache\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512_1000_533.jpeg"},"ext":"jpeg","file_media":1,"token":1722280512,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/201911\/462468_1722280512.jpeg","width":1000,"height":533,"size":0}}}]}]]