[[{"content_id":330961,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"تحليل\/ زيارة وفد حماس لطهران وبحث آليات تطوير المقاومة","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"إن أحد أهداف زيارة وفد حماس لطهران هو بحث آليات تطوير المقاومة ورسم استراتيجية مستقبلية شاملة قوامها التأكيد علي خيار المقاومة، وإتخاذ إجراءات لتسليح الضفة الغربية وتصعيد وتطوير المقاومة فيها.","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) حسين رويوران*: وصل وفد رفيع المستوى من حركة &quot;حماس&quot; برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة تستغرق عدة أيام. كما يضم الوفد قيادات من الحركة، منهم موسى أبو مرزوق وماهر صلاح وعزت الرشق وزاهر جبارين وحسام بدران وأسامة حمدان وإسماعيل رضوان وخالد القدومي. ومن المقرر أن يلتقي الوفد كبار المسؤولين الإيرانيين بعدما التقي أمس بقائد الثورة الإسلامية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإن زيارة وفد حماس لطهران أجريت في ظروف حساسة كثقفت فيها امريكا من خطواتها الهادفة لضمان أمن اسرائيل وابعاد الخطر عنها، إضافة إلي السعي الحثيث والمتواصل لجعل القضية الفلسطينية طي النسيان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nما ينبغي ذكره في الوهلة الأولي هو أن أمريكا طالما حاولت الحصول علي ضمانات تخدم المصالح الإسرائيلية وذلك عبر توسطها مفاوضات السلام بين اسرائيل والسطلة الفلسطينية، لكنها وبعد أن فشلت في إقناع الفلسطينيين للتنازل عن كل شي لصالح اسرائيل، لجأت إلي حلول جديدة من خلالها ضمان ماتريده اسرائيل؛ تلك الحلول تتمثل في إدخال بعض الدول العربية كالسعودية في عملية المفاوضات وعبر ذلك تسعي للحصول علي مكاسب جديدة لاسرائيل بهدف ضمان بقاء اسرائيل وأمنها وتبعد الخطر المحدق بها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\n&nbsp;أن امريكا تري بأن طريق بلوغ هذا الهدف هو تغيير المعادلات الاقليمية وايجاد تناقضات تؤدي إلي زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وابعاد اسرائيل عن دائرة التوتر. كما أنها(أي امريكا) تري بأن الخطوة الأولي تتمثل في تحسين صورة اسرائيل لدي الراي العالم العربي، فطالما بقت اسرائيل هي العدو الرئيسي للأمة بالنسبة للرأي العام العربي، لايمكن إتخاذ أي خطوة يمكنها ان تضمن المصالح الإسرائيلية. وعليه ان إدارة ترامب ومنذ البداية عملت بشكل مكثف علي طرح مبادرات تقرب اسرائيل من العالم العربي، وفي المقابل أخذت تروج إلي أن إيران تستهدف الإتلاف العربي الإسرائيلي في محاولة منها للتأثر علي الرأي العام. وبالفعل قامت واشنطن باتخاذ العديد من الخطوات لتحقيق هذا الطموح لكنها فشلت ولم تحقق نتائج.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبناء علي ماتقدم ذكره يمكننا ان نشير إلي أهمية وأهداف ودلالات زيارة وفد حماس إلي طهران في هذه المرحلة الحاسة وفي ظل المحاولات الأمريكية في المنطقة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإن صالح العاروي الذي يعتبر مؤسس فرع الضفة الغربية للجناح العسكري لحركة حماس، هو من يترأس الوفد الذي يزور طهران حاليا، وعليه فان هذه الزيارة تمت في إطار تقديم الدعم للمقاومة وبحث آليات تطويرها كخطة واستراتيجية مستقبلة لمواصلة الكفاح ضد العدو.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nجدير بالذكر أن المنطقة في الوقت الراهن تشهد صراعا بين تيار المقاومة والتيار الذي يريد السلام والتقارب مع اسرائيل؛ أي التيار الذي يقوم باتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع اسرائيل ومن أبرز تلك الخطوات هو القيام باستضافة مؤتمر اقتصادي بهدف التمهيد لصفقة شاملة تستهدف القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. في حين أن المقاومة تقف إلي جانب الشعوب وتسعي لتحقيق ما تطمح إليه الشعوب وتسعي إلي تحقيقه وهو الوصول إلي الحرية واللتحرر من الهيمنة الغربية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلكن مهما يكن ان امريكا فشلت في أولي خطواتها والتي تمثلت في إقامة ورشة اقتصادية في العاصمة البحرينية. الموقف الموحّد الذي اتخذته القوى والفصائل والهيئات الفلسطينية شكّل رفضاً وإدانة لورشة المنامة، كما انه شكل رفضا تاما للصفقة الأمريكية والتي تعرف اعلاميا بصفقة القرن.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإذن إن اجراء زيارات وعقد لقاءات بين قادة دول محور المقاومة لرسم الخطوات القادمة وتطوير آليات المقاومة أمر في غاية الأهمية. كخطوة أولي قامت إيران بانهاء سوء الفهم الحاصل بين حركة حماس والحكومة السورية. أما الخطوة الثانية تتمثل في رسم استراتيجية مستقبلية شاملة قوامها التأكيد علي خيار المقاومة، وإتخاذ إجراءات لتسليح الضفة الغربية وتصعيد وتطوير المقاومة فيها.\r\n&nbsp;\r\n\r\n\r\n*خبير في الشؤون السياسية والإقليمية","content_html":"<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\"><strong>وكالة القدس للانباء(قدسنا)<\/strong> <\/span><span style=\"font-size:16px;\">حسين رويوران*:<\/span><span style=\"font-size:14px;\"> وصل وفد رفيع المستوى من حركة &quot;حماس&quot; برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة تستغرق عدة أيام<span dir=\"LTR\">.<\/span> كما يضم الوفد قيادات من الحركة، منهم موسى أبو مرزوق وماهر صلاح وعزت الرشق وزاهر جبارين وحسام بدران وأسامة حمدان وإسماعيل رضوان وخالد القدومي<span dir=\"LTR\">.<\/span> ومن المقرر أن يلتقي الوفد كبار المسؤولين الإيرانيين بعدما التقي أمس بقائد الثورة الإسلامية.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">إن زيارة وفد حماس لطهران أجريت في ظروف حساسة كثقفت فيها امريكا من خطواتها الهادفة لضمان أمن اسرائيل وابعاد الخطر عنها، إضافة إلي السعي الحثيث والمتواصل لجعل القضية الفلسطينية طي النسيان.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">ما ينبغي ذكره في الوهلة الأولي هو أن أمريكا طالما حاولت الحصول علي ضمانات تخدم المصالح الإسرائيلية وذلك عبر توسطها مفاوضات السلام بين اسرائيل والسطلة الفلسطينية، لكنها وبعد أن فشلت في إقناع الفلسطينيين للتنازل عن كل شي لصالح اسرائيل، لجأت إلي حلول جديدة من خلالها ضمان ماتريده اسرائيل؛ تلك الحلول تتمثل في إدخال بعض الدول العربية كالسعودية في عملية المفاوضات وعبر ذلك تسعي للحصول علي مكاسب جديدة لاسرائيل بهدف ضمان بقاء اسرائيل وأمنها وتبعد الخطر المحدق بها.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">&nbsp;أن امريكا تري بأن طريق بلوغ هذا الهدف هو تغيير المعادلات الاقليمية وايجاد تناقضات تؤدي إلي زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وابعاد اسرائيل عن دائرة التوتر. كما أنها(أي امريكا) تري بأن الخطوة الأولي تتمثل في تحسين صورة اسرائيل لدي الراي العالم العربي، فطالما بقت اسرائيل هي العدو الرئيسي للأمة بالنسبة للرأي العام العربي، لايمكن إتخاذ أي خطوة يمكنها ان تضمن المصالح الإسرائيلية. وعليه ان إدارة ترامب ومنذ البداية عملت بشكل مكثف علي طرح مبادرات تقرب اسرائيل من العالم العربي، وفي المقابل أخذت تروج إلي أن إيران تستهدف الإتلاف العربي الإسرائيلي في محاولة منها للتأثر علي الرأي العام. وبالفعل قامت واشنطن باتخاذ العديد من الخطوات لتحقيق هذا الطموح لكنها فشلت ولم تحقق نتائج.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">وبناء علي ماتقدم ذكره يمكننا ان نشير إلي أهمية وأهداف ودلالات زيارة وفد حماس إلي طهران في هذه المرحلة الحاسة وفي ظل المحاولات الأمريكية في المنطقة.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">إن صالح العاروي الذي يعتبر مؤسس فرع الضفة الغربية للجناح العسكري لحركة حماس، هو من يترأس الوفد الذي يزور طهران حاليا، وعليه فان هذه الزيارة تمت في إطار تقديم الدعم للمقاومة وبحث آليات تطويرها كخطة واستراتيجية مستقبلة لمواصلة الكفاح ضد العدو.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">جدير بالذكر أن المنطقة في الوقت الراهن تشهد صراعا بين تيار المقاومة والتيار الذي يريد السلام والتقارب مع اسرائيل؛ أي التيار الذي يقوم باتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع اسرائيل ومن أبرز تلك الخطوات هو القيام باستضافة مؤتمر اقتصادي بهدف التمهيد لصفقة شاملة تستهدف القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. في حين أن المقاومة تقف إلي جانب الشعوب وتسعي لتحقيق ما تطمح إليه الشعوب وتسعي إلي تحقيقه وهو الوصول إلي الحرية واللتحرر من الهيمنة الغربية.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">لكن مهما يكن ان امريكا فشلت في أولي خطواتها والتي تمثلت في إقامة ورشة اقتصادية في العاصمة البحرينية. الموقف الموحّد الذي اتخذته القوى والفصائل والهيئات الفلسطينية شكّل رفضاً وإدانة لورشة المنامة، كما انه شكل رفضا تاما للصفقة الأمريكية والتي تعرف اعلاميا بصفقة القرن.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><span style=\"font-size:14px;\">إذن إن اجراء زيارات وعقد لقاءات بين قادة دول محور المقاومة لرسم الخطوات القادمة وتطوير آليات المقاومة أمر في غاية الأهمية. كخطوة أولي قامت إيران بانهاء سوء الفهم الحاصل بين حركة حماس والحكومة السورية. أما الخطوة الثانية تتمثل في رسم استراتيجية مستقبلية شاملة قوامها التأكيد علي خيار المقاومة، وإتخاذ إجراءات لتسليح الضفة الغربية وتصعيد وتطوير المقاومة فيها.<\/span><br \/>\r\n&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\"><br \/>\r\n<span style=\"font-size:14px;\">*خبير في الشؤون السياسية والإقليمية<\/span><\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2019-07-23 10:06:13","content_date_event":"2019-07-23 10:06:13","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2019-07-23 10:31:00","content_date_register":"2019-07-23 10:06:21","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":3406,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"تحليل\/ زيارة وفد حماس لطهران وبحث آليات تطوير المقاومة 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_150_86.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_300_171.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_400_229.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_600_343.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_700_400.jpg","1200":".\/cache\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392_700_400.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":1816134392,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/201907\/457343_1816134392.jpg","width":700,"height":400,"size":0}}}]}]]