[[{"content_id":329206,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"52 عامًا على ذكرى الـ \"النكسة\"","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"","content_summary_fill":0,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) صادف امس، الذكرى السنوية الـ 52 لـ &quot;نكسة حزيران&quot; أو ما يُطلق عليها اسم عدوان عام 1967، والذي تمثّل بهجوم إسرائيل على قوات عربية (مصرية وسورية وأردنية)، قبل احتلالها للضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبدأت إسرائيل الحرب في الخامس من حزيران\/ يونيو، بهجوم عسكري مفاجئ على الجبهة المصرية، دشّنته بغارتين متتابعتين على القواعد الجوية في سيناء وعلى قناة السويس.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوكان هذا الهجوم النقطة الفاصلة بين فترة ثلاثة أسابيع من التوتر المتزايد والحرب الشاملة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن، ساندتها قوات عراقية في غضون العدوان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبعد أن انتهى الجيش الإسرائيلي من القضاء على سلاح الجو المصري، تحوّل إلى جبهتي الأردن وسورية (وكان الطيران الأردني والسوري ومعهما الطيران العراقي قد بدأ بشن غارات على المستوطنات الإسرائيلية لتخفيف الضغط عن الجبهة المصرية).\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوما أن انقضى نهار 5 حزيران\/ يونيو حتى كان الطيران العربي؛ المصري والسوري والأردني، خارج ساحة القتال، حيث تمكنت إسرائيل من السيطرة على مساحات كبيرة من الأرض العربية بزيادة أربعة أضعاف ما كانت احتلته عند إنشائها عام 1948؛ فضمت إليها كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وسيناء والجولان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nما جنته &quot;إسرائيل&quot;\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوتمكنت إسرائيل من السيطرة على المصادر النفطية في سيناء وعلى الموارد المائية في الضفة الغربية والمرتفعات السورية، والذي مكنها من زيادة عمليات الهجرة والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوأما على الجانب الجيو استراتيجي فقد استطاعت الدولة العبرية من إقامة حدودها الجديدة عند موانع أرضية حاكمة (قناة السويس - نهر الأردن - مرتفعات الجولان) وازاد بذلك العمق الاستراتيجي للدولة العبرية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nواحتلت إسرائيل بذلك الشطر الغربي من مدينة القدس عام 1948، وكان يمثل ما نسبته 84.1 في المائة من المساحة الكلية للقدس، وتسبّبت بموجة تشريد جديدة طالت نحو 300 ألف فلسطيني، استقر معظمهم في الأردن، حتى بات &quot;يوم النكسة&quot; عنوانًا آخر لتهجير الفلسطينيين بعد ما تعرّضوا له خلال &quot;النكبة&quot; عام 1948.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nويأتي ذلك بالتزامن مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على الخليل، كما شرع لواء من جيش الاحتلال بالزحف شرقًا نحو نهر الأردن، وفي الوقت نفسه هاجمت قوات إسرائيلية بيت لحم مدعومة بالدبابات، وتم الاستيلاء على المدينة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأما نابلس فقد دارت على أطرافها معركة شرسة، ولولا تفوق سلاح الجو الإسرائيلي لكان من الممكن تحقيق نصر للجيش الأردني فيها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوفي اليوم نفسه وصل الجيش الإسرائيلي إلى نهر الأردن وأغلق الجسور العشرة الرابطة بين الضفة الغربية والبلاد، وبعد انسحاب قوات الجيش العراقي، تمت السيطرة على أريحا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nآثار &quot;عميقة&quot; للنكسة\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nومن بين الآثار العميقة التي تركتها الحرب كان أفول نجم القومية العربية بزعامة جمال عبد الناصر، وبروز الوطنية الفلسطينية المقاتلة التي باتت تمثل فلسطينيي الضفة الغربية وغزة والشتات والتي ختمت مسيرتها بعقد اتفاق أوسلو مع إسرائيل عام 1993.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nغير أن هذا الاتفاق لم يعالج مشكلة الاستيطان ولا مصير القدس ولا منح وطن للفلسطينيين، كما أخفقت مساع مصالحة سوريا مع إسرائيل على غرار الاتفاق المصري الإسرائيلي الذي أتاح استعادة سيناء.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقد ساهمت حرب يونيو\/حزيران 1967 في أفول نجم القومية العربية وشجعت الحركات والمنظمات الفلسطينية على تجاوز وصاية الأنظمة العربية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nومن من نتائجها أيضًا بروز الإسلاميين كقوة جديدة نافذة في المنطقة، بحسب ما يقول مؤرخون.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوقد خالفة هزيمة يونيو ما هو معروف من أن الهزائم تمثل فرصة للتصحيح والمراجعة وتجنب الأخطاء.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nومثلت الهزيمة من الناحية العسكرية فرصة لعودة العسكريين إلى مهمتهم الأساسية في الدفاع والحرب، وتمت بالفعل إعادة بناء الجيش المصري على أسس مختلفة من الانضباط والعقيدة القتالية، الأمر الذي مكّن مصر من شن حرب الاستنزاف، ثم حرب 6 أكتوبر وهزيمة العدو وعبور قناة السويس.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلكن هذا الأمر لم يستمر طويلا كما أنه لم يمتد إلى بقية أوجه الخلل الأخرى.","content_html":"<p dir=\"RTL\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) صادف امس، الذكرى السنوية الـ 52 لـ &quot;نكسة حزيران&quot; أو ما يُطلق عليها اسم عدوان عام 1967، والذي تمثّل بهجوم إسرائيل على قوات عربية (مصرية وسورية وأردنية)، قبل احتلالها للضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبدأت إسرائيل الحرب في الخامس من حزيران\/ يونيو، بهجوم عسكري مفاجئ على الجبهة المصرية، دشّنته بغارتين متتابعتين على القواعد الجوية في سيناء وعلى قناة السويس<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وكان هذا الهجوم النقطة الفاصلة بين فترة ثلاثة أسابيع من التوتر المتزايد والحرب الشاملة بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن، ساندتها قوات عراقية في غضون العدوان<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبعد أن انتهى الجيش الإسرائيلي من القضاء على سلاح الجو المصري، تحوّل إلى جبهتي الأردن وسورية (وكان الطيران الأردني والسوري ومعهما الطيران العراقي قد بدأ بشن غارات على المستوطنات الإسرائيلية لتخفيف الضغط عن الجبهة المصرية)<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وما أن انقضى نهار 5 حزيران\/ يونيو حتى كان الطيران العربي؛ المصري والسوري والأردني، خارج ساحة القتال، حيث تمكنت إسرائيل من السيطرة على مساحات كبيرة من الأرض العربية بزيادة أربعة أضعاف ما كانت احتلته عند إنشائها عام 1948؛ فضمت إليها كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وسيناء والجولان<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ما جنته &quot;إسرائيل<span dir=\"LTR\">&quot;<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وتمكنت إسرائيل من السيطرة على المصادر النفطية في سيناء وعلى الموارد المائية في الضفة الغربية والمرتفعات السورية، والذي مكنها من زيادة عمليات الهجرة والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وأما على الجانب الجيو استراتيجي فقد استطاعت الدولة العبرية من إقامة حدودها الجديدة عند موانع أرضية حاكمة (قناة السويس - نهر الأردن - مرتفعات الجولان) وازاد بذلك العمق الاستراتيجي للدولة العبرية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">واحتلت إسرائيل بذلك الشطر الغربي من مدينة القدس عام 1948، وكان يمثل ما نسبته 84.1 في المائة من المساحة الكلية للقدس، وتسبّبت بموجة تشريد جديدة طالت نحو 300 ألف فلسطيني، استقر معظمهم في الأردن، حتى بات &quot;يوم النكسة&quot; عنوانًا آخر لتهجير الفلسطينيين بعد ما تعرّضوا له خلال &quot;النكبة&quot; عام 1948<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ويأتي ذلك بالتزامن مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على الخليل، كما شرع لواء من جيش الاحتلال بالزحف شرقًا نحو نهر الأردن، وفي الوقت نفسه هاجمت قوات إسرائيلية بيت لحم مدعومة بالدبابات، وتم الاستيلاء على المدينة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أما نابلس فقد دارت على أطرافها معركة شرسة، ولولا تفوق سلاح الجو الإسرائيلي لكان من الممكن تحقيق نصر للجيش الأردني فيها<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وفي اليوم نفسه وصل الجيش الإسرائيلي إلى نهر الأردن وأغلق الجسور العشرة الرابطة بين الضفة الغربية والبلاد، وبعد انسحاب قوات الجيش العراقي، تمت السيطرة على أريحا<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">آثار &quot;عميقة&quot; للنكسة<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ومن بين الآثار العميقة التي تركتها الحرب كان أفول نجم القومية العربية بزعامة جمال عبد الناصر، وبروز الوطنية الفلسطينية المقاتلة التي باتت تمثل فلسطينيي الضفة الغربية وغزة والشتات والتي ختمت مسيرتها بعقد اتفاق أوسلو مع إسرائيل عام 1993<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">غير أن هذا الاتفاق لم يعالج مشكلة الاستيطان ولا مصير القدس ولا منح وطن للفلسطينيين، كما أخفقت مساع مصالحة سوريا مع إسرائيل على غرار الاتفاق المصري الإسرائيلي الذي أتاح استعادة سيناء<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقد ساهمت حرب يونيو\/حزيران 1967 في أفول نجم القومية العربية وشجعت الحركات والمنظمات الفلسطينية على تجاوز وصاية الأنظمة العربية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ومن من نتائجها أيضًا بروز الإسلاميين كقوة جديدة نافذة في المنطقة، بحسب ما يقول مؤرخون<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وقد خالفة هزيمة يونيو ما هو معروف من أن الهزائم تمثل فرصة للتصحيح والمراجعة وتجنب الأخطاء<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ومثلت الهزيمة من الناحية العسكرية فرصة لعودة العسكريين إلى مهمتهم الأساسية في الدفاع والحرب، وتمت بالفعل إعادة بناء الجيش المصري على أسس مختلفة من الانضباط والعقيدة القتالية، الأمر الذي مكّن مصر من شن حرب الاستنزاف، ثم حرب 6 أكتوبر وهزيمة العدو وعبور قناة السويس<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">لكن هذا الأمر لم يستمر طويلا كما أنه لم يمتد إلى بقية أوجه الخلل الأخرى.<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2019-06-07 11:50:46","content_date_event":"2019-06-07 11:50:46","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2019-06-07 11:52:27","content_date_register":"2019-06-07 11:50:54","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":157842,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":null,"attaches":[{"sizes":{"150":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","300":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","400":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","600":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","900":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","1200":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png"}}]}]]