[[{"content_id":328209,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"لماذا يرى الخبراء بولتون\r\nخطراً على أميركا؟","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"الميادين ــ مكتب واشنطن","content_summary_fill":1,"content_body":"وكالة القدس للانباء(قدسنا) التهويل الأميركي بسلسلة اجراءات وتدابير متزامنة، أولويتها قرع طبول الحرب ضد إيران، بدءاً بإعلان حالة الاستنفار القصوى في الأسطول الخامس المرابط في البحرين، مقروناً بإعلان مستشار الأمن القومي جون بولتون عن توجه حاملة الطائرات، آبراهام لينكولن، وأربع قاذفات استراتيجية من طراز ب-52 إلى المنطقة، وإلغاء وزير الخارجية مايك بومبيو اجتماعاً مقرراً مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل متوجهاً إلى العراق على عجل.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالقيادة العسكرية الأميركية ما لبثت أن أعلنت تصريحات مغايرة لفريق الحرب في واشنطن (بولتون، وبومبيو، نائب الرئيس مايك بينس) يلمس منها تراجعاً عن خطابات التهديد والوعيد لإيران. فقائد القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط، جيم مالوي، الذي يتبع تراتبياً للقيادة الوسطى، صرح لوكالة &quot;رويترز&quot; للأنباء أنه سيعطي الأمر لحاملة الطائرات، &quot;آبراهام لينكولن&quot; والمجموعة الهجومية المرافقة لها، بعبور مضيق هرمز إذا احتاج الأمر، قاطعاً الجدل بسردية إغلاق المضيق التي تتبناها واشنطن الرسمية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nفي هذا السياق صرّح المبعوث الأميركي الخاص لإيران، برايان هوك، موضحاً بأن &quot;ارسال حاملة الطائرات لمياه الخليج(الفارسي) ليس رسالة سياسية، بل دفاعاً عن النفس&quot; في ضوء ورود أنباء عن تهديدات للقوات الأميركية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالمفتش الدولي الأسبق لدى العراق، سكوت ريتر، أكد بأن إرسال حاملة الطائرات المذكورة إلى الخليج &quot;كان إجراءً روتينياً&quot; وهو ضابط الاستخبارات السابق في سلاح مشاة البحرية، المارينز، الأميركي. والثابت أن الحاملة والقطع المرافقة لها تحركت الشهر الماضي للمشاركة في مناورات بحرية في مياه البحر المتوسط، انطلاقاً من قاعدتها في نورفولك بولاية فرجينيا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالقيادة المركزية للقوات الأميركية أدرجت حاملة الطائرات المذكورة على رأس مهامها القتالية لتتبع ومراقبة &quot;تزايد الوجود البحري الروسي&quot; في مياه المتوسط؛ وطائرات التجسس الالكتروني المرافقة لها كلفت بمراقبة &quot;حجم الغارات الجوية لروسيا في مناطق إدلب وحلب وحماه .. والإبقاء على الجهوزية العسكرية أن تطلبت الظروف تعزيز التواجد العسكري الأميركي شرقي البحر المتوسط؛&quot; من ضمنها شن غارات بصواريخ كروز على سوريا في حال صدور قرار رئاسي بذلك&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nتحريك الحاملة والقطع المرافقة لها بالقرب من مياه الخليج أسفر عن إلغاء البنتاغون جملة مناورات مشتركة لحلف الناتو في البحر المتوسط،&nbsp; وتغيير المهمة من مراقبة العمليات الروسية في سوريا إلى منطقة الخليج ينم عن أمر بالغ الخطورة في مجمل الاستراتيجية الأميركية اقتضت تلك التغييرات الجوهرية، لا سيما وأن القرار صدر عن مصدر غير عسكري هو جون بولتون، ولم تؤكده البنتاغون إلا بعد مضي 24 ساعة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nريتر وفي مقال له نشرته أسبوعية ذي أميركان كونسيرفاتيف، 10 أيار\/ مايو الجاري، فنّد ادعاءات كل من بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، لا سيما وأن الأخير استدعي على عجل لاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن القومي بطلب من قيادة الأركان المشتركة.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nأثارت تصريحات بولتون النارية، لا سيما إعلانه عن حاملة الطائرات بدلاً من البنتاغون، ردود فعل قاسية بين السياسيين والمراقبين على السواء عبرت عن قلقها من قيادته الولايات المتحدة نحو حرب (مع إيران) هي غير مستعدة لها &quot;استناداً إلى معلومات استخباراتية مصطنعة،&quot; قيل لاحقاً أن مصدرها &quot;إسرائيل&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nريتر، من جانبه وما يمثله من امتداد ونفوذ داخل المؤسسة الاستخباراتية، أوضح أن الثنائي بولتون &ndash; بومبيو &quot;ينفذان سياسة أملتها الاستخبارات الإسرائيلية ومررتها لبولتون في اجتماع بالبيت الأبيض يوم 16 نيسان\/ابريل 2019.&quot; أما طبيعة المعلومات، بحسب ريتر، فكانت عبارة عن &quot;تحليل أجرته الموساد يتضمن جملة من السيناريوهات (الافتراضية) التي قد تخطط لها إيران&quot;. \r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nوبحكم موقعه وخبرته الاستخباراتية، انتقد ريتر بشدة شبكة (سي أن أن) الإخبارية لترويجها نبأً عسكرياً لم تتثبت من صحته حول &quot;تحريك إيران بطاريات صواريخ باليستية قصيرة المدى على متن زوارق إلى مياه الخليج.&quot; وقال أن الخبر الذي انتشر كالنار في هشيم واشنطن &quot;سخيف ومنافي للمنطق ونحن لسنا على يقين بأن لدى إيران القدرة على إطلاق صواريخ (باليستية) من على متن زوارق حربية، كما أن ترسانتها الصاروخية هي متحركة على الأغلب واعتراضها عبر غارات جوية شبه مستحيل&quot; في العلم العسكري&quot;.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nبعض الخبراء العسكريين استخفّوا بتعليل بولتون لإرسال حاملة الطائرات، آبراهام لينكولن، إلى مياه الخليج بقوله إنها رسالة سياسية لإيران بأن &quot;.. أيّ هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو تلك العائدة لحلفائنا سيواجه بقوة لا تلين&quot;. \r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nمضى الخبراء بالقول أن مياه الخليج ضيقة وتحد من مدى مناورة التحرك التي تحتاجه الحاملة، ما يجعلها هدفاً سهلاً للهجمات نظراً لحجمها الهائل. ويعتقد هؤلاء أن تحويل مهمة الحاملة والقطع المرافقة من مياه المتوسط إلى مياه الخليج، وفق تصريحات بولتون، يعزز فرضية عكس ما يهدد به فريق الحرب، أي أن الولايات المتحدة لا تنوي مهاجمة إيران.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإذن، الهدف الأقرب للتصديق من تلك التحركات والمناورات وتصعيد الخطاب السياسي، وفق منطق الخبراء، يكمن في استفزاز ايران واستدراجها لاشتباك ولو محدود، إمّا ضد القوات الأميركية أو ضد أهداف أخرى في السعودية، وتحقيق جاذبية الإغراء الذي أعده الثلاثي: بولتون وبومبيو وبينس بضرورة الرد على الهجوم الافتراضي. بل، &quot;من المرجح افتعال التقاط إشارة خاطئة بهجوم على الحاملة&quot; لينتشي فريق الحرب المذكور &quot;.. كما جرى في حادثة الهجوم على السفينة ليبرتي&quot; في حرب حزيران\/ يونيو 1967.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nتوقيت التهديدات الأميركية لم يكن صدفة أو عفوياً، خاصة بعد هزيمة مشروعها لإخضاع فنزويلا والسيطرة على ثرواتها النفطية والمعدنية، وعودة كوريا الشمالية إلى تجاربها الصاروخية متحدية المؤسسة الحاكمة في واشنطن.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nلدى إيران وفنزويلا مخزوناً هائلاً من النفط ولا تزالان خارج النفوذ الأميركي. كما أن إيران وقطر تتشاطآن في ثروة ضخمة من الغاز الطبيعي، ما يسيل لعاب صناع القرار الأميركي ومصالح شركاته المعولمة لكن مساعي واشنطن تعثّرت لفرض رؤيتها الاقتصادية على الصين ملوحة بفرض عقوبات عليها عبر رفع التعرفة الجمركية على منتجاتها.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nعند الأخذ بعين الاعتبار الدور المركزي للصين في الاقتصاد العالمي، لا سيما عدم امتثالها للعقوبات الأميركية المفروضة على كل من إيران وفنزويلا، وتصميم واشنطن على محاصرتها في قطاع الطاقة تحديداً، تتبلور صورة مختلفة عن السرديات الرسمية الساعية لاسترضاء عطف الدول التي تتحكم واشنطن باقتصادياتها، وبشكل خاص أوروبا الغربية واليابان.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nإذا لم تستطع واشنطن تحقيق هدفها بالسيطرة على الثروة النفطية في إيران، وهو المرجح، تفقد أحد أهم ركائز استراتيجيتها لتطويع الصين عبر التحكم بمصادر الطاقة المختلفة، وقد تدفعها إلى تكرار المحاولة ربما باستحداث أساليب مختلفة استناداً إلى رفض صناع القرار السياسي القبول بالتغيرات الدولية التي أفرزت منافسين اقوياء للولايات المتحدة، بل هم يتحدونها بسياسات ومواجهات أشد من مناخ الحرب الباردة بين القطبين العظميين؛ وهي منشغلة في الإعداد لانسحابها من أفغانستان بشكل منفرد وعبر ترتيبات وتفاهمات مع روسيا للانسحاب من سوريا.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالمعلومات الاستخباراتية التي تتلطى وراءها واشنطن الرسمية لتبرير تصعيدها حدة التوتر في المنطقة، قد ثبت أنها مفتعلة ولا تستند إلى حقائق ملموسة. سكوت ريتر كان أكثر الخبراء وضوحاً بقوله إن &quot;.. اسرائيل ومن خلف الستار تزود المعلومات الاستخباراتية والتحريض مما يحيل تصرفات بولتون إلى قدر أعلى من المساءلة. وتدل على أن جون بولتون وليس إيران هو ما يمثل الخطر الأكبر على الأمن القومي الأميركي اليوم&quot;.","content_html":"<p dir=\"RTL\">وكالة القدس للانباء(قدسنا) التهويل الأميركي بسلسلة اجراءات وتدابير متزامنة، أولويتها قرع طبول الحرب ضد إيران، بدءاً بإعلان حالة الاستنفار القصوى في الأسطول الخامس المرابط في البحرين، مقروناً بإعلان مستشار الأمن القومي جون بولتون عن توجه حاملة الطائرات، آبراهام لينكولن، وأربع قاذفات استراتيجية من طراز ب-52 إلى المنطقة، وإلغاء وزير الخارجية مايك بومبيو اجتماعاً مقرراً مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل متوجهاً إلى العراق على عجل<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">القيادة العسكرية الأميركية ما لبثت أن أعلنت تصريحات مغايرة لفريق الحرب في واشنطن (بولتون، وبومبيو، نائب الرئيس مايك بينس) يلمس منها تراجعاً عن خطابات التهديد والوعيد لإيران. فقائد القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط، جيم مالوي، الذي يتبع تراتبياً للقيادة الوسطى، صرح لوكالة &quot;رويترز&quot; للأنباء أنه سيعطي الأمر لحاملة الطائرات، &quot;آبراهام لينكولن&quot; والمجموعة الهجومية المرافقة لها، بعبور مضيق هرمز إذا احتاج الأمر، قاطعاً الجدل بسردية إغلاق المضيق التي تتبناها واشنطن الرسمية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">في هذا السياق صرّح المبعوث الأميركي الخاص لإيران، برايان هوك، موضحاً بأن &quot;ارسال حاملة الطائرات لمياه الخليج(الفارسي) ليس رسالة سياسية، بل دفاعاً عن النفس&quot; في ضوء ورود أنباء عن تهديدات للقوات الأميركية<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">المفتش الدولي الأسبق لدى العراق، سكوت ريتر، أكد بأن إرسال حاملة الطائرات المذكورة إلى الخليج &quot;كان إجراءً روتينياً&quot; وهو ضابط الاستخبارات السابق في سلاح مشاة البحرية، المارينز، الأميركي. والثابت أن الحاملة والقطع المرافقة لها تحركت الشهر الماضي للمشاركة في مناورات بحرية في مياه البحر المتوسط، انطلاقاً من قاعدتها في نورفولك بولاية فرجينيا<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">القيادة المركزية للقوات الأميركية أدرجت حاملة الطائرات المذكورة على رأس مهامها القتالية لتتبع ومراقبة &quot;تزايد الوجود البحري الروسي&quot; في مياه المتوسط؛ وطائرات التجسس الالكتروني المرافقة لها كلفت بمراقبة &quot;حجم الغارات الجوية لروسيا في مناطق إدلب وحلب وحماه .. والإبقاء على الجهوزية العسكرية أن تطلبت الظروف تعزيز التواجد العسكري الأميركي شرقي البحر المتوسط؛&quot; من ضمنها شن غارات بصواريخ كروز على سوريا في حال صدور قرار رئاسي بذلك<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">تحريك الحاملة والقطع المرافقة لها بالقرب من مياه الخليج أسفر عن إلغاء البنتاغون جملة مناورات مشتركة لحلف الناتو في البحر المتوسط،&nbsp; وتغيير المهمة من مراقبة العمليات الروسية في سوريا إلى منطقة الخليج ينم عن أمر بالغ الخطورة في مجمل الاستراتيجية الأميركية اقتضت تلك التغييرات الجوهرية، لا سيما وأن القرار صدر عن مصدر غير عسكري هو جون بولتون، ولم تؤكده البنتاغون إلا بعد مضي 24 ساعة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ريتر وفي مقال له نشرته أسبوعية ذي أميركان كونسيرفاتيف، 10 أيار\/ مايو الجاري، فنّد ادعاءات كل من بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، لا سيما وأن الأخير استدعي على عجل لاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن القومي بطلب من قيادة الأركان المشتركة<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">أثارت تصريحات بولتون النارية، لا سيما إعلانه عن حاملة الطائرات بدلاً من البنتاغون، ردود فعل قاسية بين السياسيين والمراقبين على السواء عبرت عن قلقها من قيادته الولايات المتحدة نحو حرب (مع إيران) هي غير مستعدة لها &quot;استناداً إلى معلومات استخباراتية مصطنعة،&quot; قيل لاحقاً أن مصدرها &quot;إسرائيل<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">ريتر، من جانبه وما يمثله من امتداد ونفوذ داخل المؤسسة الاستخباراتية، أوضح أن الثنائي بولتون &ndash; بومبيو &quot;ينفذان سياسة أملتها الاستخبارات الإسرائيلية ومررتها لبولتون في اجتماع بالبيت الأبيض يوم 16 نيسان\/ابريل 2019.&quot; أما طبيعة المعلومات، بحسب ريتر، فكانت عبارة عن &quot;تحليل أجرته الموساد يتضمن جملة من السيناريوهات (الافتراضية) التي قد تخطط لها إيران<span dir=\"LTR\">&quot;. <\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">وبحكم موقعه وخبرته الاستخباراتية، انتقد ريتر بشدة شبكة (سي أن أن) الإخبارية لترويجها نبأً عسكرياً لم تتثبت من صحته حول &quot;تحريك إيران بطاريات صواريخ باليستية قصيرة المدى على متن زوارق إلى مياه الخليج.&quot; وقال أن الخبر الذي انتشر كالنار في هشيم واشنطن &quot;سخيف ومنافي للمنطق ونحن لسنا على يقين بأن لدى إيران القدرة على إطلاق صواريخ (باليستية) من على متن زوارق حربية، كما أن ترسانتها الصاروخية هي متحركة على الأغلب واعتراضها عبر غارات جوية شبه مستحيل&quot; في العلم العسكري<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">بعض الخبراء العسكريين استخفّوا بتعليل بولتون لإرسال حاملة الطائرات، آبراهام لينكولن، إلى مياه الخليج بقوله إنها رسالة سياسية لإيران بأن &quot;.. أيّ هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو تلك العائدة لحلفائنا سيواجه بقوة لا تلين<span dir=\"LTR\">&quot;. <\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">مضى الخبراء بالقول أن مياه الخليج ضيقة وتحد من مدى مناورة التحرك التي تحتاجه الحاملة، ما يجعلها هدفاً سهلاً للهجمات نظراً لحجمها الهائل. ويعتقد هؤلاء أن تحويل مهمة الحاملة والقطع المرافقة من مياه المتوسط إلى مياه الخليج، وفق تصريحات بولتون، يعزز فرضية عكس ما يهدد به فريق الحرب، أي أن الولايات المتحدة لا تنوي مهاجمة إيران<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">إذن، الهدف الأقرب للتصديق من تلك التحركات والمناورات وتصعيد الخطاب السياسي، وفق منطق الخبراء، يكمن في استفزاز ايران واستدراجها لاشتباك ولو محدود، إمّا ضد القوات الأميركية أو ضد أهداف أخرى في السعودية، وتحقيق جاذبية الإغراء الذي أعده الثلاثي: بولتون وبومبيو وبينس بضرورة الرد على الهجوم الافتراضي. بل، &quot;من المرجح افتعال التقاط إشارة خاطئة بهجوم على الحاملة&quot; لينتشي فريق الحرب المذكور &quot;.. كما جرى في حادثة الهجوم على السفينة ليبرتي&quot; في حرب حزيران\/ يونيو 1967<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">توقيت التهديدات الأميركية لم يكن صدفة أو عفوياً، خاصة بعد هزيمة مشروعها لإخضاع فنزويلا والسيطرة على ثرواتها النفطية والمعدنية، وعودة كوريا الشمالية إلى تجاربها الصاروخية متحدية المؤسسة الحاكمة في واشنطن<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">لدى إيران وفنزويلا مخزوناً هائلاً من النفط ولا تزالان خارج النفوذ الأميركي. كما أن إيران وقطر تتشاطآن في ثروة ضخمة من الغاز الطبيعي، ما يسيل لعاب صناع القرار الأميركي ومصالح شركاته المعولمة لكن مساعي واشنطن تعثّرت لفرض رؤيتها الاقتصادية على الصين ملوحة بفرض عقوبات عليها عبر رفع التعرفة الجمركية على منتجاتها<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">عند الأخذ بعين الاعتبار الدور المركزي للصين في الاقتصاد العالمي، لا سيما عدم امتثالها للعقوبات الأميركية المفروضة على كل من إيران وفنزويلا، وتصميم واشنطن على محاصرتها في قطاع الطاقة تحديداً، تتبلور صورة مختلفة عن السرديات الرسمية الساعية لاسترضاء عطف الدول التي تتحكم واشنطن باقتصادياتها، وبشكل خاص أوروبا الغربية واليابان<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">إذا لم تستطع واشنطن تحقيق هدفها بالسيطرة على الثروة النفطية في إيران، وهو المرجح، تفقد أحد أهم ركائز استراتيجيتها لتطويع الصين عبر التحكم بمصادر الطاقة المختلفة، وقد تدفعها إلى تكرار المحاولة ربما باستحداث أساليب مختلفة استناداً إلى رفض صناع القرار السياسي القبول بالتغيرات الدولية التي أفرزت منافسين اقوياء للولايات المتحدة، بل هم يتحدونها بسياسات ومواجهات أشد من مناخ الحرب الباردة بين القطبين العظميين؛ وهي منشغلة في الإعداد لانسحابها من أفغانستان بشكل منفرد وعبر ترتيبات وتفاهمات مع روسيا للانسحاب من سوريا<span dir=\"LTR\">.<\/span><\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p dir=\"RTL\">المعلومات الاستخباراتية التي تتلطى وراءها واشنطن الرسمية لتبرير تصعيدها حدة التوتر في المنطقة، قد ثبت أنها مفتعلة ولا تستند إلى حقائق ملموسة. سكوت ريتر كان أكثر الخبراء وضوحاً بقوله إن &quot;.. اسرائيل ومن خلف الستار تزود المعلومات الاستخباراتية والتحريض مما يحيل تصرفات بولتون إلى قدر أعلى من المساءلة. وتدل على أن جون بولتون وليس إيران هو ما يمثل الخطر الأكبر على الأمن القومي الأميركي اليوم<span dir=\"LTR\">&quot;.<\/span><\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2019-05-13 10:16:19","content_date_event":"2019-05-13 10:16:19","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2019-05-13 10:23:53","content_date_register":"2019-05-13 10:16:48","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":25013,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"لماذا يرى الخبراء بولتون\r\nخطراً على أميركا؟\r\n 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_150_81.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_300_162.webp","400":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_400_216.webp","600":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_600_325.webp","900":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_900_487.webp","1200":".\/cache\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868_1000_541.jpg"},"ext":"jpg","file_media":1,"token":4204758868,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/201905\/452689_4204758868.jpg","width":1000,"height":541,"size":0}}}]}]]