[[{"content_id":140814,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"خدعة مؤتمر أنابولیس","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"","content_summary_fill":0,"content_body":"&nbsp;\r\nمؤتمر أنابولیس مؤتمر الخداع والغش، والدلیل على ذلک أن ما یبتغیه بوش وأولمرت من ورائه فی اللحظة الراهنة غیر ما یدعیانه من أنه ینعقد من أجل إطلاق مفاوضات جادة تصل إلى حل الدولتین خلال عام 2008.\r\nإن کل ما هو مطلوب من الذین یتابعون تصریحات الداعین إلى المؤتمر والمشارکین فیه هو أن یتذکروا خلال الأشهر القلیلة القادمة ما یقال الآن عن المؤتمر وأهدافه أو عن المفاوضات الجادة التی یرید إطلاقها. وقد ادعت وزیرة الخارجیة الأمیرکیة کوندولیزا رایس أن &quot;نجاح المؤتمر یکمن فی إطلاقه للمفاوضات&quot;.\r\nإن کل ما قیل ترویجا للمؤتمر أو إسنادا للمشارکة فیه، عن بدء المفاوضات الثنائیة سیبدأ فی التلاشی ویذهب إلى النسیان بمجرد انتهاء المؤتمر.\r\nو سوف لن نسمع أحدا ممن سوّغوا مشارکتهم فی المؤتمر ینتقد نفسه بأنه خدع بوعود بوش ورایس وأولمرت لأن المهم أن ینسى الجمیع ما قاله هو وقاله غیره حول المؤتمر، وذلک حین یتبین أن المفاوضات الموعودة &quot;طبخة بحص&quot;.\r\nعندما تلخص کوندولیزا رایس نجاح المؤتمر فی إطلاق المفاوضات الثنائیة، وعندما تستند المشارکة الفلسطینیة والعربیة إلى &quot;أهمیة&quot; إطلاق هذه المفاوضات وما یعلق علیها من آمال، نکون أمام نتیجة محتومة لا تحتاج إلى انتظار ما سیحدث، لأن المفاوضات الثنائیة مجرّبة منذ اتفاق أوسلو، ومجرّبة أکثر بعد أن تراجعت إدارة بوش عن رعایتها والإشراف علیها، کما فعلت إدارة کلینتون، وکما فعلت إدارة بوش الأب (مؤتمر مدرید).\r\nففی التجربة الأولى اعتمدت الإدارة الأمیرکیة فی عهد کلینتون على عدم فرض أی شیء على الحکومة الإسرائیلیة حتى لو تباین الرأی بینهما فی قضیة تفصیلیة.\r\nأما إدارة جورج دبلیو بوش فقد ترکت الأمر کله للمفاوضات الثنائیة فقط، ومثلها فعل من وافقوا على خریطة الطریق التی أسقطت کل المرجعیات عملیا، أو أخضعتها لنتائج المفاوضات، أی لما توافق علیه الحکومة الإسرائیلیة، فالحدیث عن مرجعیات هنا مجرد قنابل دخان.\r\nولهذا توقفت المفاوضات وتعثرت حتى اضطر الأمین العام لجامعة الدول العربیة عمرو موسى إلى الإعلان عن &quot;موت العملیة السلمیة، ثم تراجع عن ذلک، وها هو ذا یتراجع عن کل الشروط التی تحدث عنها للمشارکة فی مؤتمر أنابولیس ویقبل المشارکة تحت هدف واحد فقط هو &quot;إطلاق المفاوضات&quot;.\r\nإطلاق المفاوضات یعنی رهن الأمر کله للمفاوض الإسرائیلی، ثم لیطرح المفاوض الفلسطینی على الأجندة ما یشاء، فالمفاوض الإسرائیلی سیطرح بدوره ما یشاء.\r\nوهذا یعنی أن لا أهمیة للاختباء وراء الحجة القائلة بأن القضایا الجوهریة ستطرح على جدول المفاوضات الثنائیة، لأن الموقف الإسرائیلی معروف، ولا حاجة إلى تجدید المفاوضات لمعرفة ما هو معروف، بل من السذاجة أن لا یطرح المفاوض الإسرائیلی شروطا أخرى مثل الاعتراف بأن إسرائیل دولة للیهود. مما یلغی حق العودة، ویفقد عرب 48 حقهم فی أرض وطنهم الذی سیصبح للیهود فقط.\r\nوقد صرّح أولمرت بأن الرئیس الفلسطینی محمود عباس ورئیس وزرائه سلام فیاض موافقان على &quot;یهودیة الدولة&quot; من دون أن ینفیا ذلک أو یؤکداه، بل جرت الموافقة على المشارکة فی مؤتمر أنابولیس فی ظل هذا التصریح.\r\nوباختصار لا یستطیع أحد أن یجادل فی کیفیة موقف المفاوض الإسرائیلی، ولا فی أن المفاوضات ستنتهی إلى الدوران فی مکان واحد أو الفشل الذریع أی العودة إلى توقف المفاوضات مع أول مناسبة، و&quot;من یتجاهل المجرّب عقله مخرّب&quot;.\r\nأما المصیر الآخر الذی ینتظر الوعود الخلب حول إطلاق مفاوضات جادة ماضیة إلى الفشل والتلاشی خلال عام 2008، فهو سرعة الأحداث التالیة لانتهاء مؤتمر أنابولیس وتداعیاتها.\r\nفالمنطقة کلها تقف على برامیل بارود، وجمیع الأزمات التی تولدت عن الحروب العدوانیة التی شنتها إدارة بوش خلال السنوات الست الماضیة بصورة مباشرة کأفغانستان والعراق، أو بصورة غیر مباشرة کفلسطین ولبنان أو بالوکالة کالصومال، وإلى جانبها تأجیج الانقسامات الداخلیة، وربما الحروب الأهلیة فی فلسطین ولبنان والعراق والسودان والصومال، قابلة للانفجار أو متجهة إلیه.\r\nومع أول تفجیر جدید تتوارى المفاوضات إلى الخلف، على أن الأهم یکمن فی الإعداد الأمیرکی الإسرائیلی لحرب عدوان على إیران.\r\nوهذه الحرب إذا ما وقعت سوف تتجاوز من حیث حدتها وخطورتها وتداعیاتها کل ما سبقها من حروب. فکیف تبقى وعود مؤتمر أنابولیس وما سیطبق من مفاوضات مجربة وهمیة خادعة محکوم علیها بالفشل بعد ذلک؟\r\nهذا من دون التذکیر بتجارب المفاوض الفلسطینی الذی کان یجد أمامه بعد کل تنازل تنازلا آخر ینتظره ویصعب علیه ابتلاعه ولو إلى حین.\r\nومع ذلک یظل الحکم الفصل فی مصیر المفاوضات وما ستؤول إلیه على الضد من کل الوعود التی تقدم الآن، إنما هو المستقبل لیس البعید بل القریب خلال بضعة أشهر.\r\nإذا کان مصیر المفاوضات بکل هذا الوضوح والیقین فهل یخفى ذلک على إدارة بوش أو على حکومة أولمرت. فکلاهما یعلمان أن إطلاق مفاوضات جادة مجرد طمأنة لاستدراج المشارکة الفلسطینیة والعربیة.\r\nوإذا کان الأمر کذلک فالمقصود هو المؤتمر نفسه ولیس المفاوضات، لأن إطلاق مفاوضات جادة لیس بحاجة إلى عقد مؤتمر بهذا الحجم وبهذه السرعة وبکل هذا التلفیق.\r\nوالدلیل على ذلک المفاوضات التی أشرفت علیها إدارة بیل کلینتون، غیر أن الأعجب هو انطلاق المفاوضات الثنائیة قبل مؤتمر أنابولیس من أجل تأمین انعقاده لیعود بدوره فیؤمن إطلاقها، وقد انطلقت إذا کان المقصود إطلاقها بعد المؤتمر.\r\nوبدَهی أن إطلاق المفاوضات لیس بحاجة إلى المؤتمر ما دامت الرغبة متوفرة لدى أولمرت وبوش ومحمود عباس، وهو ما سیدعمه کل من ذهبوا إلى المؤتمر محرجین، خاصة أنه لا داعی إلى الإحراج الذی تسببه المشارکة فی مؤتمر هدفه الوحید المعلن هو إطلاق &quot;مفاوضات جادة&quot;.\r\nوبهذا یتأکد أن المؤتمر مقصود لذاته وما یتوخاه بوش وأولمرت منه غیر إطلاق مفاوضات لیست بحاجة إلیه لتنطلق، وهذا یعنی أن ثمة هدفا حقیقیا یراد للمؤتمر أن یحققه غیر إطلاق المفاوضات.\r\nلو راجعنا مسار عقد المؤتمر منذ اقتراحه من قبل الرئیس الأمیرکی جورج دبلیو بوش فی یولیو\/تموز الماضی، لوجدنا أمامنا اقتراحا مرتجلا، وقد تبین لاحقا أنه لم یدرسه جیدا، ولم یستشر المعنیین به قبل إطلاقه.\r\nوعندما طرح على بعض الدول العربیة، مرورا بمجلس الجامعة العربیة تبین أن المؤتمر بلا أجندة، ولم یحدد موعده ولا مکانه، فحتى إطلاق المفاوضات الثنائیة لم یذکر هدفا وحیدا للمؤتمر فی حینه.\r\nوبالمناسبة عندما أثیر کل ذلک لم تجب إدارة بوش ولا حکومة أولمرت بعد أن تبنته بأن الهدف یکمن فی إطلاق مفاوضات جادة.\r\nفهذا الهدف أعلن عنه لامتصاص المطالبة العربیة والفلسطینیة (بعض الفلسطینیة) بأن یخرج بنتائج &quot;ملموسة&quot; وبأن یحدد إطارا زمنیا لقیام الدولة الفلسطینیة. وقد ارتبط الاقتراح بتحقیق وعد بوش بـ&quot;حل الدولتین&quot; (یوم کان یعد للحرب على العراق).\r\nومنذ ذلک التاریخ -یولیو\/تموز- إلى الیوم والجهود کلها منصبة للضغط على الرئیس الفلسطینی، والأطراف العربیة المعنیة، من أجل التخلی عن اشتراط الإطار الزمنی أو التوصل إلى &quot;نتائج ملموسة&quot;.\r\nوبالفعل بدأ مسلسل التراجع ممثلا بدایة فی إعلان الرئیس الفلسطینی على لسان وزیر الإعلام فی حکومة سلام فیاض &quot;مبادئ ستة&quot; تضمن أولها: &quot;الإقرار بالحاجة إلى تبادل الأراضی والإقرار بأن تکون القدس الغربیة عاصمة للدولة العبریة&quot;.\r\nوهذا یعنی التراجع عن برنامج الحد الأدنى الذی تتبناه حرکة فتح وهو إقامة الدولة فی حدود ما قبل حزیران1967 لأن تبادل الأراضی یتضمن التنازل عن أهم أراضی الضفة الغربیة والأجزاء الأکبر من القدس الشرقیة، وعن الحدود وعمقها من أراض ستضم إلیها، فضلا عن التنازل عما تحتها من میاه.\r\nوقد یمتد &quot;مبدأ التبادل&quot; إلى تبادل مستوطنین بسکان فلسطینیین داخل فلسطین المحتلة عام 1948، وذلک مقابل رمال من صحراء النقب.\r\nأما الإقرار بأن القدس الغربیة عاصمة لدولة الکیان الصهیونی فهو ما لم تجرؤ علیه بعد أیة دولة غربیة بما فیها الولایات المتحدة الأمیرکیة نفسها، وهو تنازل خطیر عن ثابت فلسطینی عربی وإسلامی، وحتى عن قرارات دولیة.\r\nثم وصل التنازل إلى حد الموافقة على اقتراح أولمرت بإصدار بیان مشترک یستند إلیه لإعلان عقد مؤتمر أنابولیس، ولکن حتى هذا البیان بما سیمثله من عمومیة وغموض، تأخر التوصل إلیه فأعلن عن عقد المؤتمر فی 27 نوفمبر\/تشرین الثانی، فی 21 تشرین نوفمبر\/الثانی لیستعاض عنه ببیانین منفصلین فی حالة الإخفاق فی التوصل إلیه فی الأیام المتبقیة.\r\nوالسؤال لماذا کل هذه العجلة؟ وکیف، مرة ثانیة، یعقد مؤتمر على وعد المفاوضات التی ستنطلق منه فی حین لم تستطع المفاوضات الجادة السابقة أن تخرج ببیان مشترک شکلی ملفق یحافظ على ماء الوجه حتى اللحظة الأخیرة قبل انعقاد مؤتمر أنابولیس.\r\nهنالک تفسیر سریع لهذه العجلة ولهذه الأیام القلیلة بین عقده والإعلان عنه، هو تجنب اندلاع المعارضة الشعبیة العربیة والفلسطینیة ضد المشارکة فیه.\r\nأما التفسیر الأهم فیرتبط بالسؤال الأساسی: ما هو الهدف الحقیقی لبوش وأولمرت من المؤتمر ما دامت حجة إطلاق مفاوضات جادة إنما هی ذریعة واهیة ومفضوحة؟\r\nمن یتابع السیاسات الأمیرکیة منذ مطالع عام 2007 یلحظ أن الإعداد لحرب عدوان على إیران أصبح یحتل رأس أجندتها وأولویاتها فی الأشهر القلیلة المتبقیة لولایة جورج دبلیو بوش.\r\nوهذا قرار متخذ من قبل المحافظین الجدد وحکومة شارون قبل العدوان على العراق، بل دار نقاش أیهما (العدوان على العراق أو العدوان إیران) یفضل أن یکون الأسبق.\r\nإذا صحت مجموعة الدلائل والتقدیرات التی ترى أن الحرب على إیران ارتفعت إلى موقع الأولویة فی الإستراتیجیة الأمیرکیة فهذا یقضی بالضرورة، أن تخضع کل السیاسات الأمیرکیة الأخرى لخدمة هذه الأولویة، مما یؤکد أن الهدف من مؤتمر أنابولیس، حین یصبح مطلوبا لذاته، وعندما یصبح هدفه المعلن &quot;إطلاق مفاوضات جادة&quot;، خاصة عندما تصحبه کل هذه العجلة وکل هذا التلفیق، هو خدمة حرب العدوان على إیران، أی خدمة أولویة الإستراتیجیة الأمیرکیة الإسرائیلیة فی هذه المرحلة.\r\nولکن السؤال هو کیف یخدم الحرب على إیران من دون أن یتطرق إلیها ویبدو ترکیزه کله على الموضوع الفلسطینی؟\r\nبدایة، یفترض فی إیهود أولمرت أن یکون الآن مستقیلا وأن تکون الدولة الصهیونیة فی حالة انتخابات، لأن أولمرت متهم بالمسؤولیة عن فشل الجیش الإسرائیلی فی عدوانه على لبنان ونزول هزیمة عسکریة به على ید المقاومة بقیادة حزب الله.\r\nوجاء تقریر لجنة فینوغراد لیؤکد هذا الفشل ویتهم أولمرت بالمسؤولیة الأولى عنه، الأمر الذی کان یفرض وفقا للأعراف الإسرائیلیة أن یستقیل فورا کما فعلت غولدا مائیر فی حرب أکتوبر 1973.\r\nوکانت التهمة لحکومتها بالتقصیر لا بتحمل المسؤولیة الأولى، وهی من الآباء المؤسسین فکیف لا یستقیل أولمرت والحالة هذه؟\r\nالجواب یکمن فی الحاجة إلى بقائه، وعدم الدخول فی مرحلة انتخابات جدیدة، وذلک من أجل قرار الحرب ضد إیران وهذا ما فرض على نتنیاهو وباراک وحتى لیفنی السکوت على بقائه فی حین أن کلا منهم یتحفز للحلول مکانه.\r\nأما أولمرت الذی أبقی علیه فقد هبطت شعبیته إلى 3% وهو ضعیف متهاوٍ یحتاج إلى إسناد.\r\nوالأمر کذلک بالنسبة إلى الرئیس الأمیرکی بوش الذی تداعى بدوره فی الوقت الذی یعد فیه لحرب جدیدة.\r\nمن هنا جاء اقتراح عقد مؤتمر على نحو مؤتمر أنابولیس لیدعم أولمرت بالدرجة الأولى، لاسیما إذا خطت السعودیة خطوة تطبیعیة باتجاهه.\r\nوهو یدعم أیضا الرئیس بوش حین یرعاه ویستضیفه، ویجعل منه تظاهرة دولیة من حوله وحول أولمرت لیبدو قادرا وناجحا وهو الذی لاحقه الفشل فی عین الرأی العام الأمیرکی من دون نجاح واحد.\r\nولهذا کان لا بد من اللجوء إلى الاحتیال باستخدام الانکباب لإیجاد حل للقضیة الفلسطینیة من خلال إطلاق المفاوضات، فی حین أن الهدف الحقیقی لا علاقة له بالتوصل إلى حل الدولتین ولا إطلاق مفاوضات جادة.\r\nفالمؤتمر یراد منه دعم أولمرت وبوش وإخراجهما من عزلتهما وإخفاء وصمة إخفاقاتهما المتکررة، وبهذا یصبحان أفضل وضعا فی اتخاذ قرار الحرب ضد إیران.\r\nوأخیرا ولیس آخرا، یتأکد هذا الاستنتاج حول الهدف الحقیقی للمؤتمر، بالنظر إلى عقده لیوم واحد فقط فی 27\/11\/2007، بل لنصف یوم بعد أن یلقی کل من بوش وأولمرت وعباس وکوندولیزا رایس والأمین العام للأمم المتحدة بان کی مون خطبهم.\r\nوهذا النصف سیوزع على ثلاث جلسات مدة کل منها 90 دقیقة، إحداها لدعم المفاوضات والثانیة للاقتصاد وإصلاح المؤسسات الفلسطینیة، والثالثة عامة تتناول الحل الشامل.\r\nوبهذا لا یبقى للمشارکین غیر وقت سریع یجعل مشارکتهم شکلیة وهم أقرب إلى أن یکونوا شهود زور على تظاهرة أرید منها دعم أولمرت وبوش ولیس إطلاق مفاوضات لما یسمى حل الدولتین. لأن هذه الأخیرة قنبلة دخان لا أکثر.\r\nن\/25\r\n&nbsp;\r\n&nbsp;","content_html":"<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\">\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p>&nbsp;<\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">مؤتمر أنابولیس مؤتمر الخداع والغش، والدلیل على ذلک أن ما یبتغیه بوش وأولمرت من ورائه فی اللحظة الراهنة غیر ما یدعیانه من أنه ینعقد من أجل إطلاق مفاوضات جادة تصل إلى حل الدولتین خلال عام 2008.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن کل ما هو مطلوب من الذین یتابعون تصریحات الداعین إلى المؤتمر والمشارکین فیه هو أن یتذکروا خلال الأشهر القلیلة القادمة ما یقال الآن عن المؤتمر وأهدافه أو عن المفاوضات الجادة التی یرید إطلاقها. وقد ادعت وزیرة الخارجیة الأمیرکیة کوندولیزا رایس أن &quot;نجاح المؤتمر یکمن فی إطلاقه للمفاوضات&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن کل ما قیل ترویجا للمؤتمر أو إسنادا للمشارکة فیه، عن بدء المفاوضات الثنائیة سیبدأ فی التلاشی ویذهب إلى النسیان بمجرد انتهاء المؤتمر.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">و سوف لن نسمع أحدا ممن سوّغوا مشارکتهم فی المؤتمر ینتقد نفسه بأنه خدع بوعود بوش ورایس وأولمرت لأن المهم أن ینسى الجمیع ما قاله هو وقاله غیره حول المؤتمر، وذلک حین یتبین أن المفاوضات الموعودة &quot;طبخة بحص&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">عندما تلخص کوندولیزا رایس نجاح المؤتمر فی إطلاق المفاوضات الثنائیة، وعندما تستند المشارکة الفلسطینیة والعربیة إلى &quot;أهمیة&quot; إطلاق هذه المفاوضات وما یعلق علیها من آمال، نکون أمام نتیجة محتومة لا تحتاج إلى انتظار ما سیحدث، لأن المفاوضات الثنائیة مجرّبة منذ اتفاق أوسلو، ومجرّبة أکثر بعد أن تراجعت إدارة بوش عن رعایتها والإشراف علیها، کما فعلت إدارة کلینتون، وکما فعلت إدارة بوش الأب (مؤتمر مدرید).<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ففی التجربة الأولى اعتمدت الإدارة الأمیرکیة فی عهد کلینتون على عدم فرض أی شیء على الحکومة الإسرائیلیة حتى لو تباین الرأی بینهما فی قضیة تفصیلیة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما إدارة جورج دبلیو بوش فقد ترکت الأمر کله للمفاوضات الثنائیة فقط، ومثلها فعل من وافقوا على خریطة الطریق التی أسقطت کل المرجعیات عملیا، أو أخضعتها لنتائج المفاوضات، أی لما توافق علیه الحکومة الإسرائیلیة، فالحدیث عن مرجعیات هنا مجرد قنابل دخان.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ولهذا توقفت المفاوضات وتعثرت حتى اضطر الأمین العام لجامعة الدول العربیة عمرو موسى إلى الإعلان عن &quot;موت العملیة السلمیة، ثم تراجع عن ذلک، وها هو ذا یتراجع عن کل الشروط التی تحدث عنها للمشارکة فی مؤتمر أنابولیس ویقبل المشارکة تحت هدف واحد فقط هو &quot;إطلاق المفاوضات&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إطلاق المفاوضات یعنی رهن الأمر کله للمفاوض الإسرائیلی، ثم لیطرح المفاوض الفلسطینی على الأجندة ما یشاء، فالمفاوض الإسرائیلی سیطرح بدوره ما یشاء.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذا یعنی أن لا أهمیة للاختباء وراء الحجة القائلة بأن القضایا الجوهریة ستطرح على جدول المفاوضات الثنائیة، لأن الموقف الإسرائیلی معروف، ولا حاجة إلى تجدید المفاوضات لمعرفة ما هو معروف، بل من السذاجة أن لا یطرح المفاوض الإسرائیلی شروطا أخرى مثل الاعتراف بأن إسرائیل دولة للیهود. مما یلغی حق العودة، ویفقد عرب 48 حقهم فی أرض وطنهم الذی سیصبح للیهود فقط.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وقد صرّح أولمرت بأن الرئیس الفلسطینی محمود عباس ورئیس وزرائه سلام فیاض موافقان على &quot;یهودیة الدولة&quot; من دون أن ینفیا ذلک أو یؤکداه، بل جرت الموافقة على المشارکة فی مؤتمر أنابولیس فی ظل هذا التصریح.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وباختصار لا یستطیع أحد أن یجادل فی کیفیة موقف المفاوض الإسرائیلی، ولا فی أن المفاوضات ستنتهی إلى الدوران فی مکان واحد أو الفشل الذریع أی العودة إلى توقف المفاوضات مع أول مناسبة، و&quot;من یتجاهل المجرّب عقله مخرّب&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما المصیر الآخر الذی ینتظر الوعود الخلب حول إطلاق مفاوضات جادة ماضیة إلى الفشل والتلاشی خلال عام 2008، فهو سرعة الأحداث التالیة لانتهاء مؤتمر أنابولیس وتداعیاتها.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">فالمنطقة کلها تقف على برامیل بارود، وجمیع الأزمات التی تولدت عن الحروب العدوانیة التی شنتها إدارة بوش خلال السنوات الست الماضیة بصورة مباشرة کأفغانستان والعراق، أو بصورة غیر مباشرة کفلسطین ولبنان أو بالوکالة کالصومال، وإلى جانبها تأجیج الانقسامات الداخلیة، وربما الحروب الأهلیة فی فلسطین ولبنان والعراق والسودان والصومال، قابلة للانفجار أو متجهة إلیه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ومع أول تفجیر جدید تتوارى المفاوضات إلى الخلف، على أن الأهم یکمن فی الإعداد الأمیرکی الإسرائیلی لحرب عدوان على إیران.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذه الحرب إذا ما وقعت سوف تتجاوز من حیث حدتها وخطورتها وتداعیاتها کل ما سبقها من حروب. فکیف تبقى وعود مؤتمر أنابولیس وما سیطبق من مفاوضات مجربة وهمیة خادعة محکوم علیها بالفشل بعد ذلک؟<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">هذا من دون التذکیر بتجارب المفاوض الفلسطینی الذی کان یجد أمامه بعد کل تنازل تنازلا آخر ینتظره ویصعب علیه ابتلاعه ولو إلى حین.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ومع ذلک یظل الحکم الفصل فی مصیر المفاوضات وما ستؤول إلیه على الضد من کل الوعود التی تقدم الآن، إنما هو المستقبل لیس البعید بل القریب خلال بضعة أشهر.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إذا کان مصیر المفاوضات بکل هذا الوضوح والیقین فهل یخفى ذلک على إدارة بوش أو على حکومة أولمرت. فکلاهما یعلمان أن إطلاق مفاوضات جادة مجرد طمأنة لاستدراج المشارکة الفلسطینیة والعربیة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وإذا کان الأمر کذلک فالمقصود هو المؤتمر نفسه ولیس المفاوضات، لأن إطلاق مفاوضات جادة لیس بحاجة إلى عقد مؤتمر بهذا الحجم وبهذه السرعة وبکل هذا التلفیق.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">والدلیل على ذلک المفاوضات التی أشرفت علیها إدارة بیل کلینتون، غیر أن الأعجب هو انطلاق المفاوضات الثنائیة قبل مؤتمر أنابولیس من أجل تأمین انعقاده لیعود بدوره فیؤمن إطلاقها، وقد انطلقت إذا کان المقصود إطلاقها بعد المؤتمر.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبدَهی أن إطلاق المفاوضات لیس بحاجة إلى المؤتمر ما دامت الرغبة متوفرة لدى أولمرت وبوش ومحمود عباس، وهو ما سیدعمه کل من ذهبوا إلى المؤتمر محرجین، خاصة أنه لا داعی إلى الإحراج الذی تسببه المشارکة فی مؤتمر هدفه الوحید المعلن هو إطلاق &quot;مفاوضات جادة&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبهذا یتأکد أن المؤتمر مقصود لذاته وما یتوخاه بوش وأولمرت منه غیر إطلاق مفاوضات لیست بحاجة إلیه لتنطلق، وهذا یعنی أن ثمة هدفا حقیقیا یراد للمؤتمر أن یحققه غیر إطلاق المفاوضات.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">لو راجعنا مسار عقد المؤتمر منذ اقتراحه من قبل الرئیس الأمیرکی جورج دبلیو بوش فی یولیو\/تموز الماضی، لوجدنا أمامنا اقتراحا مرتجلا، وقد تبین لاحقا أنه لم یدرسه جیدا، ولم یستشر المعنیین به قبل إطلاقه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وعندما طرح على بعض الدول العربیة، مرورا بمجلس الجامعة العربیة تبین أن المؤتمر بلا أجندة، ولم یحدد موعده ولا مکانه، فحتى إطلاق المفاوضات الثنائیة لم یذکر هدفا وحیدا للمؤتمر فی حینه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبالمناسبة عندما أثیر کل ذلک لم تجب إدارة بوش ولا حکومة أولمرت بعد أن تبنته بأن الهدف یکمن فی إطلاق مفاوضات جادة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">فهذا الهدف أعلن عنه لامتصاص المطالبة العربیة والفلسطینیة (بعض الفلسطینیة) بأن یخرج بنتائج &quot;ملموسة&quot; وبأن یحدد إطارا زمنیا لقیام الدولة الفلسطینیة. وقد ارتبط الاقتراح بتحقیق وعد بوش بـ&quot;حل الدولتین&quot; (یوم کان یعد للحرب على العراق).<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ومنذ ذلک التاریخ -یولیو\/تموز- إلى الیوم والجهود کلها منصبة للضغط على الرئیس الفلسطینی، والأطراف العربیة المعنیة، من أجل التخلی عن اشتراط الإطار الزمنی أو التوصل إلى &quot;نتائج ملموسة&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبالفعل بدأ مسلسل التراجع ممثلا بدایة فی إعلان الرئیس الفلسطینی على لسان وزیر الإعلام فی حکومة سلام فیاض &quot;مبادئ ستة&quot; تضمن أولها: &quot;الإقرار بالحاجة إلى تبادل الأراضی والإقرار بأن تکون القدس الغربیة عاصمة للدولة العبریة&quot;.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذا یعنی التراجع عن برنامج الحد الأدنى الذی تتبناه حرکة فتح وهو إقامة الدولة فی حدود ما قبل حزیران1967 لأن تبادل الأراضی یتضمن التنازل عن أهم أراضی الضفة الغربیة والأجزاء الأکبر من القدس الشرقیة، وعن الحدود وعمقها من أراض ستضم إلیها، فضلا عن التنازل عما تحتها من میاه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وقد یمتد &quot;مبدأ التبادل&quot; إلى تبادل مستوطنین بسکان فلسطینیین داخل فلسطین المحتلة عام 1948، وذلک مقابل رمال من صحراء النقب.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما الإقرار بأن القدس الغربیة عاصمة لدولة الکیان الصهیونی فهو ما لم تجرؤ علیه بعد أیة دولة غربیة بما فیها الولایات المتحدة الأمیرکیة نفسها، وهو تنازل خطیر عن ثابت فلسطینی عربی وإسلامی، وحتى عن قرارات دولیة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ثم وصل التنازل إلى حد الموافقة على اقتراح أولمرت بإصدار بیان مشترک یستند إلیه لإعلان عقد مؤتمر أنابولیس، ولکن حتى هذا البیان بما سیمثله من عمومیة وغموض، تأخر التوصل إلیه فأعلن عن عقد المؤتمر فی 27 نوفمبر\/تشرین الثانی، فی 21 تشرین نوفمبر\/الثانی لیستعاض عنه ببیانین منفصلین فی حالة الإخفاق فی التوصل إلیه فی الأیام المتبقیة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">والسؤال لماذا کل هذه العجلة؟ وکیف، مرة ثانیة، یعقد مؤتمر على وعد المفاوضات التی ستنطلق منه فی حین لم تستطع المفاوضات الجادة السابقة أن تخرج ببیان مشترک شکلی ملفق یحافظ على ماء الوجه حتى اللحظة الأخیرة قبل انعقاد مؤتمر أنابولیس.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">هنالک تفسیر سریع لهذه العجلة ولهذه الأیام القلیلة بین عقده والإعلان عنه، هو تجنب اندلاع المعارضة الشعبیة العربیة والفلسطینیة ضد المشارکة فیه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما التفسیر الأهم فیرتبط بالسؤال الأساسی: ما هو الهدف الحقیقی لبوش وأولمرت من المؤتمر ما دامت حجة إطلاق مفاوضات جادة إنما هی ذریعة واهیة ومفضوحة؟<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">من یتابع السیاسات الأمیرکیة منذ مطالع عام 2007 یلحظ أن الإعداد لحرب عدوان على إیران أصبح یحتل رأس أجندتها وأولویاتها فی الأشهر القلیلة المتبقیة لولایة جورج دبلیو بوش.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذا قرار متخذ من قبل المحافظین الجدد وحکومة شارون قبل العدوان على العراق، بل دار نقاش أیهما (العدوان على العراق أو العدوان إیران) یفضل أن یکون الأسبق.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إذا صحت مجموعة الدلائل والتقدیرات التی ترى أن الحرب على إیران ارتفعت إلى موقع الأولویة فی الإستراتیجیة الأمیرکیة فهذا یقضی بالضرورة، أن تخضع کل السیاسات الأمیرکیة الأخرى لخدمة هذه الأولویة، مما یؤکد أن الهدف من مؤتمر أنابولیس، حین یصبح مطلوبا لذاته، وعندما یصبح هدفه المعلن &quot;إطلاق مفاوضات جادة&quot;، خاصة عندما تصحبه کل هذه العجلة وکل هذا التلفیق، هو خدمة حرب العدوان على إیران، أی خدمة أولویة الإستراتیجیة الأمیرکیة الإسرائیلیة فی هذه المرحلة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ولکن السؤال هو کیف یخدم الحرب على إیران من دون أن یتطرق إلیها ویبدو ترکیزه کله على الموضوع الفلسطینی؟<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">بدایة، یفترض فی إیهود أولمرت أن یکون الآن مستقیلا وأن تکون الدولة الصهیونیة فی حالة انتخابات، لأن أولمرت متهم بالمسؤولیة عن فشل الجیش الإسرائیلی فی عدوانه على لبنان ونزول هزیمة عسکریة به على ید المقاومة بقیادة حزب الله.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وجاء تقریر لجنة فینوغراد لیؤکد هذا الفشل ویتهم أولمرت بالمسؤولیة الأولى عنه، الأمر الذی کان یفرض وفقا للأعراف الإسرائیلیة أن یستقیل فورا کما فعلت غولدا مائیر فی حرب أکتوبر 1973.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وکانت التهمة لحکومتها بالتقصیر لا بتحمل المسؤولیة الأولى، وهی من الآباء المؤسسین فکیف لا یستقیل أولمرت والحالة هذه؟<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">الجواب یکمن فی الحاجة إلى بقائه، وعدم الدخول فی مرحلة انتخابات جدیدة، وذلک من أجل قرار الحرب ضد إیران وهذا ما فرض على نتنیاهو وباراک وحتى لیفنی السکوت على بقائه فی حین أن کلا منهم یتحفز للحلول مکانه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما أولمرت الذی أبقی علیه فقد هبطت شعبیته إلى 3% وهو ضعیف متهاوٍ یحتاج إلى إسناد.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">والأمر کذلک بالنسبة إلى الرئیس الأمیرکی بوش الذی تداعى بدوره فی الوقت الذی یعد فیه لحرب جدیدة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">من هنا جاء اقتراح عقد مؤتمر على نحو مؤتمر أنابولیس لیدعم أولمرت بالدرجة الأولى، لاسیما إذا خطت السعودیة خطوة تطبیعیة باتجاهه.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهو یدعم أیضا الرئیس بوش حین یرعاه ویستضیفه، ویجعل منه تظاهرة دولیة من حوله وحول أولمرت لیبدو قادرا وناجحا وهو الذی لاحقه الفشل فی عین الرأی العام الأمیرکی من دون نجاح واحد.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ولهذا کان لا بد من اللجوء إلى الاحتیال باستخدام الانکباب لإیجاد حل للقضیة الفلسطینیة من خلال إطلاق المفاوضات، فی حین أن الهدف الحقیقی لا علاقة له بالتوصل إلى حل الدولتین ولا إطلاق مفاوضات جادة.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">فالمؤتمر یراد منه دعم أولمرت وبوش وإخراجهما من عزلتهما وإخفاء وصمة إخفاقاتهما المتکررة، وبهذا یصبحان أفضل وضعا فی اتخاذ قرار الحرب ضد إیران.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وأخیرا ولیس آخرا، یتأکد هذا الاستنتاج حول الهدف الحقیقی للمؤتمر، بالنظر إلى عقده لیوم واحد فقط فی 27\/11\/2007، بل لنصف یوم بعد أن یلقی کل من بوش وأولمرت وعباس وکوندولیزا رایس والأمین العام للأمم المتحدة بان کی مون خطبهم.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذا النصف سیوزع على ثلاث جلسات مدة کل منها 90 دقیقة، إحداها لدعم المفاوضات والثانیة للاقتصاد وإصلاح المؤسسات الفلسطینیة، والثالثة عامة تتناول الحل الشامل.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبهذا لا یبقى للمشارکین غیر وقت سریع یجعل مشارکتهم شکلیة وهم أقرب إلى أن یکونوا شهود زور على تظاهرة أرید منها دعم أولمرت وبوش ولیس إطلاق مفاوضات لما یسمى حل الدولتین. لأن هذه الأخیرة قنبلة دخان لا أکثر.<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ن\/25<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;<\/span><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0in 0in 0pt; LINE-HEIGHT: 200%; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%\"><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p>&nbsp;<\/o:p><\/span><\/p>","content_source":null,"content_url":null,"content_date_start":"2007-11-27 08:12:00","content_date_event":"2007-11-27 08:12:00","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"0000-00-00 00:00:00","content_date_register":"2007-11-27 08:12:00","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":1,"content_show_related_img":1,"content_show_slider":1,"content_comment":0,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":1,"eid":0,"attach_title":null,"attaches":[{"sizes":{"150":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","300":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","400":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","600":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","900":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","1200":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png"}}]}]]