[[{"content_id":140800,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"إسرائیل تنسف أنابولیس دون متفجرات","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"","content_summary_fill":0,"content_body":"عشیة انعقاد لقاء أنابولیس ، یبدو المحتل الإسرائیلی حریصا جدا على أن یزود المعارضین للقاء من العرب ، وفی مقدمتهم الفلسطینیین ، بذخیرة تحریضیة متفجرة لنسف اللقاء سیاسیا وإعلامیا دون أی حاجة إلى متفجرات حقیقیة لإفشاله ، کما تروج وسائل إعلام إسرائیلیة .\r\nوتندرج فی هذا السیاق تصریحات وزیرة خارجیة دولة الاحتلال تسیبی لیفنی یوم الأحد الماضی بأن الدولة الفلسطینیة المأمولة ستوفر حلا لمطالب &quot;عرب إسرائیل&quot; بالمساواة فی دولة لکل مواطنیها أو بالحکم الذاتی للأقلیة القومیة العربیة فیها ، وهی التصریحات التی أثارت حرکة احتجاج تتسع یومیا فی أوساط عرب فلسطین عام 1948 لأنها تنذر بتحول دعوات وزیر الشؤون الإستراتیجیة أفیغدور لیبرمان إلى &quot;الترانسفیر&quot; -- للإبعاد الجماعی لملیون وربع الملیون عربی تحت یافطة &quot;التبادل السکانی&quot; مع الدولة الفلسطینیة المرجوة -- إلى سیاسة رسمیة للحکومة الإسرائیلیة .\r\nوتکشف تصریحات لیفنی هذه هدفا إستراتیجیا ثانیا فی أولویات دولة الاحتلال الإسرائیلی ، وکان رئیس الوزراء السابق أرییل شارون السادر فی غیبوبته قد کشف الهدف الإستراتیجی الأول عندما سوغ موافقته العلنیة لأول مرة على إقامة دولة فلسطینیة&nbsp;&nbsp; بالقول إنها ستحل مشکلة اللاجئین الفلسطینیین بمنحهم &quot;حق العودة&quot; -- الذی ما یزال یمثل العقبة الأکبر فی طریق السلام مع العرب &ndash; إلى الدولة الفلسطینیة .\r\n&nbsp;تمثل قضیة اللاجئین الفلسطینیین وقضیة الأقلیة القومیة العربیة فی إسرائیل همٌان إستراتیجیان یؤرقان قادة الاحتلال الإسرائیلی لأن بقاء هذه الأقلیة وعودة هؤلاء اللاجئین هما التهدید الإستراتیجی ، حتى دون حرب ، لنجاح مشروع الحرکة الصهیونیة لإقامة دولة یهودیة فی فلسطین ، ومن هنا مطالبة رئیس الوزراء الإسرائیلی إیهود أولمرت بتجدید اعتراف منظمة التحریر الفلسطینیة بإسرائیل ک&quot;دولة یهودیة&quot; کشرط مسبق للدخول فی مفاوضات مع قیادة المنظمة تقود إلى نجاح لقاء انابولیس أواخر الشهر الجاری .\r\nإن تصریحات لیفنی وقبلها تصریحات شارون تکاد ترسم ملامح الدولة الفلسطینیة المرجوة عربیا وفلسطینیا کمشروع إسرائیلی إستراتیجی أمنی یخلص دولة الاحتلال من همٌین إستراتیجیین بتحویلها إلى المخیم الکبر للاجئین فی العالم لاستیعاب لاجئی عام 1948 وکذلک عرب فلسطین الذین لم تجد دولة الاحتلال مناصا من منحهم جواز سفرها دون حقوق جنسیتها بانتظار فرصة&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; سانحة للتخلص منهم ، ومن الواضح أنها تجد الآن فی أنابولیس مثل هذه الفرصة السانحة لتضرب عصفورین فلسطینیین بحجر واحد .\r\nوتأمل دولة الاحتلال فی الأقل أن تقود مثل هذه المطالب التعجیزیة -- التی لا یمکن لأی عربی قبولها ، فکم بالحری العربی الفلسطینی &ndash; إلى إفشال اللقاء حتى لو انعقد وبالتالی للتنصل من أیة التزامات قد تترتب على نجاحه من منظور أمیرکی یرید لأنابولیس أن ینجح لیس نجاحا لذاته بل لتحقیق الهدف الأصلی الذی سعت الإدارة الأمیرکیة إلیه باقتراح عقده وهو مبادلته بدعم &quot;المعتدلین العرب&quot; لمشرع احتلالها المتعثر فی العراق ودعم خططها العدوانیة ضد إیران وسوریا کعقبتین أخیرتین أمام الهیمنة الأمیرکیة الکاملة على إقلیم الشرق الأوسط وخصوصا على القلب العربی لهذا الإقلیم .\r\nولم یحصل المعارضون العرب على ذخیرتهم التحریضیة ضد لقاء أنابولیس من المتطرفین الإسرائیلیین فقط بل وممن یُصنفون فی أوساط الدعاة العرب للتسویة السیاسیة مع إسرائیل ب&quot;أنصار السلام&quot; من &quot;المعتدلین&quot; الإسرائیلیین ، مثل یوسی بیلین (الشریک الإسرائیلی فی &quot;مبادرة جنیف&quot;) ، الذی یشن منذ أیام حملة إعلامیة لعدم انعقاد اللقاء ، بحجة أن الذهاب إلى أنابولیس دون الاتفاق على القضایا الجوهریة سیقود إلى الانحشار فی &quot;مفترق الطرق&quot; الذی تمثله أنابولیس فی رأیه وبالتالی على فشل اللقاء مما یعرض الجمیع للمتطرفین فی الجانبین على حد قوله فی مقال له نشرته هآرتس یوم الإثنین ، 19 الجاری .\r\nویأمل المفاوض الفلسطینی فی أن یکون أنابولیس مدخلا لتحویل &quot;إعلان الاستقلال&quot; من طموح وطنی إلى حقیقة واقعة على الأرض ، متجاهلا فی أمله کل الحقائق الإسرائیلیة التی &quot;تغتال&quot; یومیا هذا الأمل ، تجاهلا یثبت أن هذا المفاوض سادر فی وهم لا یبدو أن الفشل الذی یکاد یکون مؤکدا فی أنابولیس سیکون کافیا لیجعله یصحو من وهمه على الواقع المر .\r\nوبینما یظهر المفاوض الفلسطینی متناقضا فی تصریحاته ومواقفه وهو یبدی مرونة مفرطة تبدو کأنما تتجاوز الخطوط الوطنیة الحمراء فی حرصه على إنجاح لقاء أنابولیس -- الذی یجری التخطیط لعقده لیتزامن بالمصادفة أو عمدا مع الذکرى الستین لصدور قرار تقسیم فلسطین رقم 181 فی 29 کانون الأول \/ نوفمبر 1947 -- یقوم نظیره الإسرائیلی بالتصعید المیدانی والسیاسی ، التکتیکی والإستراتیجی ، حد التهدید بإفشال المؤتمر قبل أن یبدأ ، بهدف انتزاع تنازلات فلسطینیة فی القضایا المفروض أن یجری التفاوض علیها قبل بدء المفاوضات علیها ، خالقا وضعا حول المؤتمر فعلا إلى مناسبة علاقات عامة دون أی مضمون ودفع معلقا إسرائیلیا إلى الاستنتاج بأنه یجری فی إسرائیل الآن &quot;اغتیال أنابولیس&quot; قبل انعقاده ، کما کتب یوسی فیرتر فی هآرتس فی الیوم الذی کان فیه الفلسطینیون فی عطلة وطنیة الخمیس الماضی بمناسبة &quot;إعلان الاستقلال&quot; .\r\nإن التناقض بین عنوان خبر نشرته باللغة الإنکلیزیة وکالة الأنباء الفلسطینیة الرسمیة &quot;وفا&quot; فی 15 الجاری وبین نص الخبر ، عندما نسب العنوان إلى الرئیس محمود عباس القول إن &quot;السلام القائم على العدل فقط هو الذی یحقق السلام لفلسطین وإسرائیل&quot; بینما نسبت مقدمة الخبر لعباس القول إن &quot;السلام القائم على الظلم فقط&quot; هو الذی یحقق ذلک ، ... إن هذا التناقض عکس حالة التخبط التی یجد المفاوض الفلسطینی فیها نفسه بین &quot;التشاؤم&quot; وبین &quot;التفاؤل&quot; وبین الأمل وبین الوهم ، وهو تخبط لم ینتقل لحسن الحظ إلى شعبه الذی عرکته التجربة لکی یعرف تماما کیف یفرق بین الطموح الوطنی الواقعی وبین الواقعیة السیاسیة الغارقة فی الوهم .\r\nوانعکس هذا التخبط بین التفاؤل وبین التشاؤم فی تصریحات للرئیس الفلسطینی نفسه لا تفصل بینها إلا بضعة أیام . ففی یوم الجمعة الماضی أبلغ عباس خادم الحرمین الشریفین عبد الله بن عبد العزیز تشاؤمه إزاء فرص نجاح أنابولیس ، على ذمة سفیره فی الریاض جمال الشوبکی ، وذلک بعد أربعة أیام فقط من التفاؤل الذی أبداه فی العاصمة الترکیة أنقرة عندما کرر قوله إن أنابولیس &quot;فرصة تاریخیة&quot; وشارکه فی الوصف نفسه الرئیس الإسرائیلی شمعون بیریس ، مکررین کلیهما وصفا یجری ترویجه منذ فترة من قبل قادة عدیدین لإشاعة جو إیجابی یساعد ، کما یأملون ، فی إنجاح أنابولیس . لکن رئیس الوزراء البریطانی غوردون براون فی الیوم التالی ، الأربعاء ، استخدم مصطلحا معدلا لمؤتمر أنابولیس عندما وصفه ب&quot;فرصة فریدة من نوعها&quot; . وربما یکون مصطلح &quot;الفرصة الأخیرة&quot; التی وصفه بها الملک عبد الله الثانی هو الوصف الأدق والأقرب إلى الواقع .\r\nوالمراقب لا یسعه إلا ملاحظة کیف تسعى إسرائیل عامدة متعمدة إلى &quot;اغتیال&quot; هذه &quot;الفرصة&quot; سواء کانت تاریخیة أم أخیرة ، إذ بالرغم من التنازلات التکتیکیة والإستراتیجیة التی یحاول المفاوض الفلسطینی بواسطتها إثبات مرونته وحرصه على إنجاح مساعی السلام عبر بوابة أنابولیس فإن نظیره الإسرائیلی یقابلها بتصعید إسرائیلی میدانی تکتیکی -- یتمثل بمواصلة الاعتداءات والاغتیالات وعملیات الاجتیاح العسکری -- وإستراتیجی یتمثل فی الاستعداد لإعادة اجتیاح قطاع غزة بعد مؤتمر أنابولیس ، وبتصعید سیاسی لا یأبه بأی مرونة أو حرص مماثلین ، تکتیکیا بإثارة المزید من العقبات أمام نجاح أنابولیس وإستراتیجیا بمحاولة فرض نتائج مسبقة لقضایا الوضع النهائی بطرح شروط جدیدة للدخول فی عملیة التفاوض مثل انتزاع اعتراف فلسطینی بیهودیة إسرائیل .\r\nوکان القرار الذی صادق علیه الکنیست بالقراءة الأولى الأسبوع الماضی بتعدیل قانون قدیم یجیز إجراء أی تغییر فی وضع القدس بأغلبیة 61 صوتا لینص مشروع القانون الجدید على أغلبیة 80 صوتا هو أحدث التکتیکات ألإسرائیلیة &quot;لاغتیال&quot; أنابولیس باستباق أیة نتائج یمکن أن تتمخض عن المفاوضات فیها .&nbsp; \r\nإن تجدید الاعتراف الفلسطینی بإسرائیل لیشمل یهودیتها یحسم مسبقا إذا ما تحقق أی &quot;حل عادل ومتفق علیه&quot; لقضیة اللاجئین الفلسطینیین ویهدد مصیر ملیون وربع الملیون عربی فلسطینی من الصامدین فوق أرضهم منذ عام 1948 بالتمهید للإبعاد الجماعی لهم (الترانسفیر) ، کما أنه یمثل ذروة الاستهتار بمبادرة السلام العربیة التی نصت على ذلک ویمثل أیضا استهتارا بالدول العربیة التی تسعى إسرائیل إلى التطبیع معها فی أنابولیس لکنها تنتهک مبادرتها للسلام قبل ذلک . \r\nوجعبة بائع وهم السلام الإسرائیلی ملیئة دائما بوسائل الابتزاز . ففی منتصف الشهر الجاری بدأت المنظمة الصهیونیة الأمیرکیة حملة لکی تلغی حرکة فتح التی یقودها عباس میثاقها (المجمد حقا منذ ثلاثین سنة) کشرط مسبق لذهاب إسرائیل إلى أنابولیس !&nbsp;&nbsp; \r\nوأسلوب إسرائیل هذا فی محاولة الحصول على ما ترید أولا ثم تعد بدفع الثمن آجلا یتضح بصورة أکثر جلاء فی ابتزازها ل&quot;شریک&quot; السلام الفلسطینی . فعلى سبیل المثال ذکرت الجروزالم بوست یوم الجمعة الماضی أن المؤسسة العسکریة أوصت حکومة إیهود أولمرت بعدم تقدیم &quot;مبادرات حسن نیة&quot; للجانب الفلسطینی ، مثل تطبیق الالتزامات الإسرائیلیة بموجب المرحلة الأولى من خریطة الطریق الخاصة بتجمید الاستیطان أو إطلاق سراح أسرى فلسطینیین أو تخفیف الحواجز التی تحد من حریة حرکة الناس والبضائع ، قبل لقاء أنابولیس ، وفی الوقت نفسه أوصت بالإصرار على تطبیق الجانب الفلسطینی لالتزاماته بموجب &quot;الخریطة&quot; قبل الذهاب وهو ما یحدث فعلا الآن من خلال التنسیق الأمنی (نهارا للأمن الفلسطینی ولیلا لقوات الاحتلال کما فی مدینة نابلس) .\r\n&nbsp;لقد راقب المواطن الفلسطینی بمشاعر اختلط فیها الألم والغضب کیف تحولت الذکرى السنویة الثالثة لاستشهاد یاسر عرفات إلى مناسبة دمویه لتعمیق الانقسام الوطنی ، بینما کان ینبغی استثمار المناسبة الجلیلة لتوحید الصف الوطنی حول السبب المباشر لحصار الزعیم الراحل ثم استشهاده وهو الغدر التفاوضی به فی قمة کامب دیفید أواخر عام ألفین التی یصر المفاوض الفلسطینی الآن على تکرار خطأ الذهاب إلیها بالذهاب إلى کمین تفاوضی إسرائیلی &ndash; أمیرکی جدید فی أنابولیس ، لکی یلدغ المفاوض نفسه من الجحر ذاته مرتین .\r\nویبدو أن تسعیر حدة الانقسام الفلسطینی لا هدف لها سوى صرف أنظار الرأی العام الوطنی عن الکمین التفاوضی الجدید الذی ینساق أو یُساق إلیه المفاوض الفلسطینی . \r\nإن عدم وجود انقسام فلسطینی لم ینقذ عرفات من الکمین الإسرائیلی &ndash; الأمیرکی الذی نصب له فی کامب دیفید قبل سبع سنوات وعلى الأرجح أن الانقسام الفلسطینی الحالی یهدد القیادة الفلسطینیة ومعها القضیة الوطنیة برمتها بعواقب أوخم إذا ما أصرت على الذهاب إلى الکمین الجدید بالرغم من وعیها المعلن بمخاطر ما هی مقدمة علیه لأن الانقسام الفلسطینی هو الحجة الأقوى التی یلقیها المفاوض الإسرائیلی فی وجه نظیره الفلسطینی لکی یتهمه بالضعف تمهیدا لاتهامه بالعجز عن الوفاء بأیة التزامات یوقع علیها فی أنابولیس لکی یتنصل الإسرائیلی من استحقاقات دولیة لعملیة سلام یصر حلفاء الاحتلال الإسرائیلی على إحیاءها لأسباب أصبح من المعروف أن لا علاقة لها بالسلام . \r\nوالخطأ الأکبر الذی یکرره المفاوض الفلسطینی ، وهو ما زال نفسه لم یتغیر ، هو الموافقة على الذهاب إلى مؤتمر دولی جدید بینما إسرائیل لم تف بعد بالتزاماتها التی وقعت علیها أو تعهدت بها للجانب الفلسطینی فی مؤتمرات مماثلة سابقة. \r\nفی صیف عام ألفین تعرض عرفات لضغوط خارجیة أمیرکیة وأوروبیة وعربیة وضغوط داخلیة أکبر منها من فریق بلغ التزامه بالتفاوض حد الإدمان لکی یذهب إلى کامب دیفید لبحث قضایا الوضع النهائی قبل أن ینفذ الاحتلال الإسرائیلی التزاماته بموجب اتفاقات أوسلو الانتقالیة ، فقد کان على الجانب الإسرائیلی تنفیذ المرحلة الثالثة لإعادة انتشار قواته المحتلة فی الضفة الغربیة قبل الشهر السابع من عام 1999 لکنه تنصل من تنفیذها بالهروب إلى الأمام ، إلى بحث قضایا الوضع النهائی فی کامب دیفید ، وما کان ینبغی الذهاب إلى هناک للتوقیع على اتفاقات جدیدة قبل الانتهاء من تنفیذ ما تم التوقیع علیه مسبقا . وکان هذا الاستحقاق الإسرائیلی وما یزال برسم التنفیذ .&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; \r\nوها هو فریق التفاوض الفلسطینی نفسه یرید تکرار الخطأ نفسه بالذهاب إلى کمین أنابولیس الجدید قبل أن ینفذ الجانب الإسرائیلی ما سبق أن تعهد به للرئیس عباس بإعادة انتشار قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل 28 أیلول \/ سبتمبر 2000 ، وهو المطلب الذی طالما أعلنه المفاوض الفلسطینی قبل أن یطویه النسیان مع غیره من المتطلبات التی کان یعلنها هذا المفاوض کشروط لنجاح أنابولیس مثل السقف الزمنی (ستة أشهر) والوثیقة التفصیلیة التی ستقدم إلى المؤتمرین والضمانات الدولیة للتنفیذ وآلیاته وغیر ذلک مما تنازل عنه هذا المفاوض تکتیکیا فی تهالکه على الذهاب إلى مؤتمر تشوب مرجعیاته الإستراتیجیة مطاعن وطنیة یکاد یجمع الطیف الفلسطینی بألوانه کافة على التحذیر منها . \r\nإن تفاصیل عملیة السلام التی أغرق بها التحالف الأمیرکی الإسرائیلی العرب بعامة والفلسطینیین منهم بخاصة قد غیبت عن وعیهم العام حقائق إستراتیجیة أساسیة أهمها أن هذه العملیة تجری فی ظل اختلال ساحق لموازین القوى لصالح هذا التحالف ، وأن هذه العملیة لم تبدأ إلا بعد ضمان التفوق الساحق لهذا التحالف بعد إخراجه لقوى عربیة أساسیة من الصراع (مصر) أو تدمیر قوى أخرى (العراق) أو حصار قوى ثالثة (سوریا) أو إشغال قوى رئیسیة رابعة داخلیا (السعودیة والجزائر) أو تحیید قوى خامسة بربطها بطریقة أو بأخرى بهذا التحالف (الأردن وموریتانیا والکویت) أو بتهدید القوى الباقیة ب&quot;بعبع&quot; الإرهاب الدولی أو بالبعبع الإیرانی لکی لا تستغنی عن &quot;حمایة&quot; هذا التحالف (دول الخلیج( الفارسی ) العربیة) .\r\nأما الحقیقة المغیبة الأهم فهی أن الحلیفین اللذین یعتمدان استخدام القوة العسکریة أو التهدید بها کأداة رئیسة فی السیاسة الخارجیة لا یمکنهما اعتماد الوسائل والحلول السیاسیة والدبلوماسیة إقلیمیا وعالمیا لتسویة الصراعات والمنازعات الدولیة ، وأن من یصنع الحرب لا یمکنه أن یصنع إلا سلاما مبنیا على نتائج حروبه ، وأن من مارس الغزو فالاحتلال فی العراق لا یمکنه أن ینهی الاحتلال فی فلسطین ، وأن من دعم الاحتلال الإسرائیلی تمویلا وتسلیحا وحمایة سیاسیة ودبلوماسیة طوال ستین عاما إنما یفتقد کل مصداقیة وأهلیة لإنهاء هذا الاحتلال دون ضمان مکاسبه \r\nوهذه الحقائق الأساسیة التی یغیبها صانع القرار العربی عن جمهوره لأنه اختار السلام مع الحلیفین المحتلین ک&quot;خیار إستراتیجی&quot; لم تغب عن الحرکة الشعبیة الأمیرکیة المناهضة للحرب التی دعا ائتلافها مؤخرا إلى تنظیم مظاهرة فی 27 الشهر الجاری أثناء &quot;اجتماع السلام المزیف&quot; الذی یعقده الرئیس جورج دبلیو. بوش فی الأکادیمیة البحریة بمدینة أنابولیس فی ولایة میریلاند ، أو &quot;متى انعقد هذا الاجتماع&quot; کما جاء فی بیان للائتلاف .\r\n&nbsp;&quot;إنها إهانة بالغة&quot; لشعوب الشرق الأوسط ولکل محبی العدل أن &quot;یتجرأ&quot; بوش على عقد &quot;اجتماع سلام&quot; بینما تواصل واشنطن احتلالها للعراق وإثارتها لعدم الاستقرار فی المنطقة وقد انکشف زیف هذا اللقاء بعد أن تقلص &quot;مؤتمر سلام الشرق الأوسط&quot; العتید إلى مجرد &quot;لقاء لیوم واحد&quot; کما قال البیان ، الذی خلص إلى أن الهدف من لقاء أنابولیس هو &quot;محاولة فرض تنازلات جدیدة على الشعب الفلسطینی ، وفی الوقت نفسه محاولة تطبیع علاقات حکومات عربیة مع إسرائیل بینما تستمر تل أبیب فی عدوانها الشامل على الشعب الفلسطینی&quot; وأن الهدف من اللقاء هو &quot;الإعداد لحرب جدیدة&quot; ( المقال للکاتب نقولا ناصر ) \r\n&nbsp;\r\nانتهی\/م \/25","content_html":"<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">عشیة انعقاد لقاء أنابولیس ، یبدو المحتل الإسرائیلی حریصا جدا على أن یزود المعارضین للقاء من العرب ، وفی مقدمتهم الفلسطینیین ، بذخیرة تحریضیة متفجرة لنسف اللقاء سیاسیا وإعلامیا دون أی حاجة إلى متفجرات حقیقیة لإفشاله ، کما تروج وسائل إعلام إسرائیلیة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وتندرج فی هذا السیاق تصریحات وزیرة خارجیة دولة الاحتلال تسیبی لیفنی یوم الأحد الماضی بأن الدولة الفلسطینیة المأمولة ستوفر حلا لمطالب &quot;عرب إسرائیل&quot; بالمساواة فی دولة لکل مواطنیها أو بالحکم الذاتی للأقلیة القومیة العربیة فیها ، وهی التصریحات التی أثارت حرکة احتجاج تتسع یومیا فی أوساط عرب فلسطین عام 1948 لأنها تنذر بتحول دعوات وزیر الشؤون الإستراتیجیة أفیغدور لیبرمان إلى &quot;الترانسفیر&quot; -- للإبعاد الجماعی لملیون وربع الملیون عربی تحت یافطة &quot;التبادل السکانی&quot; مع الدولة الفلسطینیة المرجوة -- إلى سیاسة رسمیة للحکومة الإسرائیلیة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وتکشف تصریحات لیفنی هذه هدفا إستراتیجیا ثانیا فی أولویات دولة الاحتلال الإسرائیلی ، وکان رئیس الوزراء السابق أرییل شارون السادر فی غیبوبته قد کشف الهدف الإستراتیجی الأول عندما سوغ موافقته العلنیة لأول مرة على إقامة دولة فلسطینیة<span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;&nbsp; <\/span>بالقول إنها ستحل مشکلة اللاجئین الفلسطینیین بمنحهم &quot;حق العودة&quot; -- الذی ما یزال یمثل العقبة الأکبر فی طریق السلام مع العرب &ndash; إلى الدولة الفلسطینیة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;<\/span><\/span><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">تمثل قضیة اللاجئین الفلسطینیین وقضیة الأقلیة القومیة العربیة فی إسرائیل همٌان إستراتیجیان یؤرقان قادة الاحتلال الإسرائیلی لأن بقاء هذه الأقلیة وعودة هؤلاء اللاجئین هما التهدید الإستراتیجی ، حتى دون حرب ، لنجاح مشروع الحرکة الصهیونیة لإقامة دولة یهودیة فی فلسطین ، ومن هنا مطالبة رئیس الوزراء الإسرائیلی إیهود أولمرت بتجدید اعتراف منظمة التحریر الفلسطینیة بإسرائیل ک&quot;دولة یهودیة&quot; کشرط مسبق للدخول فی مفاوضات مع قیادة المنظمة تقود إلى نجاح لقاء انابولیس أواخر الشهر الجاری<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن تصریحات لیفنی وقبلها تصریحات شارون تکاد ترسم ملامح الدولة الفلسطینیة المرجوة عربیا وفلسطینیا کمشروع إسرائیلی إستراتیجی أمنی یخلص دولة الاحتلال من همٌین إستراتیجیین بتحویلها إلى المخیم الکبر للاجئین فی العالم لاستیعاب لاجئی عام 1948 وکذلک عرب فلسطین الذین لم تجد دولة الاحتلال مناصا من منحهم جواز سفرها دون حقوق جنسیتها بانتظار فرصة<span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; <\/span>سانحة للتخلص منهم ، ومن الواضح أنها تجد الآن فی أنابولیس مثل هذه الفرصة السانحة لتضرب عصفورین فلسطینیین بحجر واحد<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وتأمل دولة الاحتلال فی الأقل أن تقود مثل هذه المطالب التعجیزیة -- التی لا یمکن لأی عربی قبولها ، فکم بالحری العربی الفلسطینی &ndash; إلى إفشال اللقاء حتى لو انعقد وبالتالی للتنصل من أیة التزامات قد تترتب على نجاحه من منظور أمیرکی یرید لأنابولیس أن ینجح لیس نجاحا لذاته بل لتحقیق الهدف الأصلی الذی سعت الإدارة الأمیرکیة إلیه باقتراح عقده وهو مبادلته بدعم &quot;المعتدلین العرب&quot; لمشرع احتلالها المتعثر فی العراق ودعم خططها العدوانیة ضد إیران وسوریا کعقبتین أخیرتین أمام الهیمنة الأمیرکیة الکاملة على إقلیم الشرق الأوسط وخصوصا على القلب العربی لهذا الإقلیم<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ولم یحصل المعارضون العرب على ذخیرتهم التحریضیة ضد لقاء أنابولیس من المتطرفین الإسرائیلیین فقط بل وممن یُصنفون فی أوساط الدعاة العرب للتسویة السیاسیة مع إسرائیل ب&quot;أنصار السلام&quot; من &quot;المعتدلین&quot; الإسرائیلیین ، مثل یوسی بیلین (الشریک الإسرائیلی فی &quot;مبادرة جنیف&quot;) ، الذی یشن منذ أیام حملة إعلامیة لعدم انعقاد اللقاء ، بحجة أن الذهاب إلى أنابولیس دون الاتفاق على القضایا الجوهریة سیقود إلى الانحشار فی &quot;مفترق الطرق&quot; الذی تمثله أنابولیس فی رأیه وبالتالی على فشل اللقاء مما یعرض الجمیع للمتطرفین فی الجانبین على حد قوله فی مقال له نشرته هآرتس یوم الإثنین ، 19 الجاری<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ویأمل المفاوض الفلسطینی فی أن یکون أنابولیس مدخلا لتحویل &quot;إعلان الاستقلال&quot; من طموح وطنی إلى حقیقة واقعة على الأرض ، متجاهلا فی أمله کل الحقائق الإسرائیلیة التی &quot;تغتال&quot; یومیا هذا الأمل ، تجاهلا یثبت أن هذا المفاوض سادر فی وهم لا یبدو أن الفشل الذی یکاد یکون مؤکدا فی أنابولیس سیکون کافیا لیجعله یصحو من وهمه على الواقع المر<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وبینما یظهر المفاوض الفلسطینی متناقضا فی تصریحاته ومواقفه وهو یبدی مرونة مفرطة تبدو کأنما تتجاوز الخطوط الوطنیة الحمراء فی حرصه على إنجاح لقاء أنابولیس -- الذی یجری التخطیط لعقده لیتزامن بالمصادفة أو عمدا مع الذکرى الستین لصدور قرار تقسیم فلسطین رقم 181 فی 29 کانون الأول \/ نوفمبر 1947 -- یقوم نظیره الإسرائیلی بالتصعید المیدانی والسیاسی ، التکتیکی والإستراتیجی ، حد التهدید بإفشال المؤتمر قبل أن یبدأ ، بهدف انتزاع تنازلات فلسطینیة فی القضایا المفروض أن یجری التفاوض علیها قبل بدء المفاوضات علیها ، خالقا وضعا حول المؤتمر فعلا إلى مناسبة علاقات عامة دون أی مضمون ودفع معلقا إسرائیلیا إلى الاستنتاج بأنه یجری فی إسرائیل الآن &quot;اغتیال أنابولیس&quot; قبل انعقاده ، کما کتب یوسی فیرتر فی هآرتس فی الیوم الذی کان فیه الفلسطینیون فی عطلة وطنیة الخمیس الماضی بمناسبة &quot;إعلان الاستقلال<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span>&quot; .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن التناقض بین عنوان خبر نشرته باللغة الإنکلیزیة وکالة الأنباء الفلسطینیة الرسمیة &quot;وفا&quot; فی 15 الجاری وبین نص الخبر ، عندما نسب العنوان إلى الرئیس محمود عباس القول إن &quot;السلام القائم على العدل فقط هو الذی یحقق السلام لفلسطین وإسرائیل&quot; بینما نسبت مقدمة الخبر لعباس القول إن &quot;السلام القائم على الظلم فقط&quot; هو الذی یحقق ذلک ، ... إن هذا التناقض عکس حالة التخبط التی یجد المفاوض الفلسطینی فیها نفسه بین &quot;التشاؤم&quot; وبین &quot;التفاؤل&quot; وبین الأمل وبین الوهم ، وهو تخبط لم ینتقل لحسن الحظ إلى شعبه الذی عرکته التجربة لکی یعرف تماما کیف یفرق بین الطموح الوطنی الواقعی وبین الواقعیة السیاسیة الغارقة فی الوهم<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وانعکس هذا التخبط بین التفاؤل وبین التشاؤم فی تصریحات للرئیس الفلسطینی نفسه لا تفصل بینها إلا بضعة أیام . ففی یوم الجمعة الماضی أبلغ عباس خادم الحرمین الشریفین عبد الله بن عبد العزیز تشاؤمه إزاء فرص نجاح أنابولیس ، على ذمة سفیره فی الریاض جمال الشوبکی ، وذلک بعد أربعة أیام فقط من التفاؤل الذی أبداه فی العاصمة الترکیة أنقرة عندما کرر قوله إن أنابولیس &quot;فرصة تاریخیة&quot; وشارکه فی الوصف نفسه الرئیس الإسرائیلی شمعون بیریس ، مکررین کلیهما وصفا یجری ترویجه منذ فترة من قبل قادة عدیدین لإشاعة جو إیجابی یساعد ، کما یأملون ، فی إنجاح أنابولیس . لکن رئیس الوزراء البریطانی غوردون براون فی الیوم التالی ، الأربعاء ، استخدم مصطلحا معدلا لمؤتمر أنابولیس عندما وصفه ب&quot;فرصة فریدة من نوعها&quot; . وربما یکون مصطلح &quot;الفرصة الأخیرة&quot; التی وصفه بها الملک عبد الله الثانی هو الوصف الأدق والأقرب إلى الواقع<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">والمراقب لا یسعه إلا ملاحظة کیف تسعى إسرائیل عامدة متعمدة إلى &quot;اغتیال&quot; هذه &quot;الفرصة&quot; سواء کانت تاریخیة أم أخیرة ، إذ بالرغم من التنازلات التکتیکیة والإستراتیجیة التی یحاول المفاوض الفلسطینی بواسطتها إثبات مرونته وحرصه على إنجاح مساعی السلام عبر بوابة أنابولیس فإن نظیره الإسرائیلی یقابلها بتصعید إسرائیلی میدانی تکتیکی -- یتمثل بمواصلة الاعتداءات والاغتیالات وعملیات الاجتیاح العسکری -- وإستراتیجی یتمثل فی الاستعداد لإعادة اجتیاح قطاع غزة بعد مؤتمر أنابولیس ، وبتصعید سیاسی لا یأبه بأی مرونة أو حرص مماثلین ، تکتیکیا بإثارة المزید من العقبات أمام نجاح أنابولیس وإستراتیجیا بمحاولة فرض نتائج مسبقة لقضایا الوضع النهائی بطرح شروط جدیدة للدخول فی عملیة التفاوض مثل انتزاع اعتراف فلسطینی بیهودیة إسرائیل<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وکان القرار الذی صادق علیه الکنیست بالقراءة الأولى الأسبوع الماضی بتعدیل قانون قدیم یجیز إجراء أی تغییر فی وضع القدس بأغلبیة 61 صوتا لینص مشروع القانون الجدید على أغلبیة 80 صوتا هو أحدث التکتیکات ألإسرائیلیة &quot;لاغتیال&quot; أنابولیس باستباق أیة نتائج یمکن أن تتمخض عن المفاوضات فیها<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp; <\/span><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن تجدید الاعتراف الفلسطینی بإسرائیل لیشمل یهودیتها یحسم مسبقا إذا ما تحقق أی &quot;حل عادل ومتفق علیه&quot; لقضیة اللاجئین الفلسطینیین ویهدد مصیر ملیون وربع الملیون عربی فلسطینی من الصامدین فوق أرضهم منذ عام 1948 بالتمهید للإبعاد الجماعی لهم (الترانسفیر) ، کما أنه یمثل ذروة الاستهتار بمبادرة السلام العربیة التی نصت على ذلک ویمثل أیضا استهتارا بالدول العربیة التی تسعى إسرائیل إلى التطبیع معها فی أنابولیس لکنها تنتهک مبادرتها للسلام قبل ذلک<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> . <o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وجعبة بائع وهم السلام الإسرائیلی ملیئة دائما بوسائل الابتزاز . ففی منتصف الشهر الجاری بدأت المنظمة الصهیونیة الأمیرکیة حملة لکی تلغی حرکة فتح التی یقودها عباس میثاقها (المجمد حقا منذ ثلاثین سنة) کشرط مسبق لذهاب إسرائیل إلى أنابولیس<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> !<span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;&nbsp; <\/span><\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وأسلوب إسرائیل هذا فی محاولة الحصول على ما ترید أولا ثم تعد بدفع الثمن آجلا یتضح بصورة أکثر جلاء فی ابتزازها ل&quot;شریک&quot; السلام الفلسطینی . فعلى سبیل المثال ذکرت الجروزالم بوست یوم الجمعة الماضی أن المؤسسة العسکریة أوصت حکومة إیهود أولمرت بعدم تقدیم &quot;مبادرات حسن نیة&quot; للجانب الفلسطینی ، مثل تطبیق الالتزامات الإسرائیلیة بموجب المرحلة الأولى من خریطة الطریق الخاصة بتجمید الاستیطان أو إطلاق سراح أسرى فلسطینیین أو تخفیف الحواجز التی تحد من حریة حرکة الناس والبضائع ، قبل لقاء أنابولیس ، وفی الوقت نفسه أوصت بالإصرار على تطبیق الجانب الفلسطینی لالتزاماته بموجب &quot;الخریطة&quot; قبل الذهاب وهو ما یحدث فعلا الآن من خلال التنسیق الأمنی (نهارا للأمن الفلسطینی ولیلا لقوات الاحتلال کما فی مدینة نابلس<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span>) .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;<\/span><\/span><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">لقد راقب المواطن الفلسطینی بمشاعر اختلط فیها الألم والغضب کیف تحولت الذکرى السنویة الثالثة لاستشهاد یاسر عرفات إلى مناسبة دمویه لتعمیق الانقسام الوطنی ، بینما کان ینبغی استثمار المناسبة الجلیلة لتوحید الصف الوطنی حول السبب المباشر لحصار الزعیم الراحل ثم استشهاده وهو الغدر التفاوضی به فی قمة کامب دیفید أواخر عام ألفین التی یصر المفاوض الفلسطینی الآن على تکرار خطأ الذهاب إلیها بالذهاب إلى کمین تفاوضی إسرائیلی &ndash; أمیرکی جدید فی أنابولیس ، لکی یلدغ المفاوض نفسه من الجحر ذاته مرتین<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">ویبدو أن تسعیر حدة الانقسام الفلسطینی لا هدف لها سوى صرف أنظار الرأی العام الوطنی عن الکمین التفاوضی الجدید الذی ینساق أو یُساق إلیه المفاوض الفلسطینی<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> . <o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن عدم وجود انقسام فلسطینی لم ینقذ عرفات من الکمین الإسرائیلی &ndash; الأمیرکی الذی نصب له فی کامب دیفید قبل سبع سنوات وعلى الأرجح أن الانقسام الفلسطینی الحالی یهدد القیادة الفلسطینیة ومعها القضیة الوطنیة برمتها بعواقب أوخم إذا ما أصرت على الذهاب إلى الکمین الجدید بالرغم من وعیها المعلن بمخاطر ما هی مقدمة علیه لأن الانقسام الفلسطینی هو الحجة الأقوى التی یلقیها المفاوض الإسرائیلی فی وجه نظیره الفلسطینی لکی یتهمه بالضعف تمهیدا لاتهامه بالعجز عن الوفاء بأیة التزامات یوقع علیها فی أنابولیس لکی یتنصل الإسرائیلی من استحقاقات دولیة لعملیة سلام یصر حلفاء الاحتلال الإسرائیلی على إحیاءها لأسباب أصبح من المعروف أن لا علاقة لها بالسلام<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> . <o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">والخطأ الأکبر الذی یکرره المفاوض الفلسطینی ، وهو ما زال نفسه لم یتغیر ، هو الموافقة على الذهاب إلى مؤتمر دولی جدید بینما إسرائیل لم تف بعد بالتزاماتها التی وقعت علیها أو تعهدت بها للجانب الفلسطینی فی مؤتمرات مماثلة سابقة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span>. <o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">فی صیف عام ألفین تعرض عرفات لضغوط خارجیة أمیرکیة وأوروبیة وعربیة وضغوط داخلیة أکبر منها من فریق بلغ التزامه بالتفاوض حد الإدمان لکی یذهب إلى کامب دیفید لبحث قضایا الوضع النهائی قبل أن ینفذ الاحتلال الإسرائیلی التزاماته بموجب اتفاقات أوسلو الانتقالیة ، فقد کان على الجانب الإسرائیلی تنفیذ المرحلة الثالثة لإعادة انتشار قواته المحتلة فی الضفة الغربیة قبل الشهر السابع من عام 1999 لکنه تنصل من تنفیذها بالهروب إلى الأمام ، إلى بحث قضایا الوضع النهائی فی کامب دیفید ، وما کان ینبغی الذهاب إلى هناک للتوقیع على اتفاقات جدیدة قبل الانتهاء من تنفیذ ما تم التوقیع علیه مسبقا . وکان هذا الاستحقاق الإسرائیلی وما یزال برسم التنفیذ<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; <\/span><\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وها هو فریق التفاوض الفلسطینی نفسه یرید تکرار الخطأ نفسه بالذهاب إلى کمین أنابولیس الجدید قبل أن ینفذ الجانب الإسرائیلی ما سبق أن تعهد به للرئیس عباس بإعادة انتشار قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل 28 أیلول \/ سبتمبر 2000 ، وهو المطلب الذی طالما أعلنه المفاوض الفلسطینی قبل أن یطویه النسیان مع غیره من المتطلبات التی کان یعلنها هذا المفاوض کشروط لنجاح أنابولیس مثل السقف الزمنی (ستة أشهر) والوثیقة التفصیلیة التی ستقدم إلى المؤتمرین والضمانات الدولیة للتنفیذ وآلیاته وغیر ذلک مما تنازل عنه هذا المفاوض تکتیکیا فی تهالکه على الذهاب إلى مؤتمر تشوب مرجعیاته الإستراتیجیة مطاعن وطنیة یکاد یجمع الطیف الفلسطینی بألوانه کافة على التحذیر منها<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> . <\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إن تفاصیل عملیة السلام التی أغرق بها التحالف الأمیرکی الإسرائیلی العرب بعامة والفلسطینیین منهم بخاصة قد غیبت عن وعیهم العام حقائق إستراتیجیة أساسیة أهمها أن هذه العملیة تجری فی ظل اختلال ساحق لموازین القوى لصالح هذا التحالف ، وأن هذه العملیة لم تبدأ إلا بعد ضمان التفوق الساحق لهذا التحالف بعد إخراجه لقوى عربیة أساسیة من الصراع (مصر) أو تدمیر قوى أخرى (العراق) أو حصار قوى ثالثة (سوریا) أو إشغال قوى رئیسیة رابعة داخلیا (السعودیة والجزائر) أو تحیید قوى خامسة بربطها بطریقة أو بأخرى بهذا التحالف (الأردن وموریتانیا والکویت) أو بتهدید القوى الباقیة ب&quot;بعبع&quot; الإرهاب الدولی أو بالبعبع الإیرانی لکی لا تستغنی عن &quot;حمایة&quot; هذا التحالف (دول الخلیج( الفارسی ) العربیة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span>) .<\/span><span lang=\"FA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial; mso-bidi-language: FA\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">أما الحقیقة المغیبة الأهم فهی أن الحلیفین اللذین یعتمدان استخدام القوة العسکریة أو التهدید بها کأداة رئیسة فی السیاسة الخارجیة لا یمکنهما اعتماد الوسائل والحلول السیاسیة والدبلوماسیة إقلیمیا وعالمیا لتسویة الصراعات والمنازعات الدولیة ، وأن من یصنع الحرب لا یمکنه أن یصنع إلا سلاما مبنیا على نتائج حروبه ، وأن من مارس الغزو فالاحتلال فی العراق لا یمکنه أن ینهی الاحتلال فی فلسطین ، وأن من دعم الاحتلال الإسرائیلی تمویلا وتسلیحا وحمایة سیاسیة ودبلوماسیة طوال ستین عاما إنما یفتقد کل مصداقیة وأهلیة لإنهاء هذا الاحتلال دون ضمان مکاسبه<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span lang=\"AR-SA\" dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> <\/span><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">وهذه الحقائق الأساسیة التی یغیبها صانع القرار العربی عن جمهوره لأنه اختار السلام مع الحلیفین المحتلین ک&quot;خیار إستراتیجی&quot; لم تغب عن الحرکة الشعبیة الأمیرکیة المناهضة للحرب التی دعا ائتلافها مؤخرا إلى تنظیم مظاهرة فی 27 الشهر الجاری أثناء &quot;اجتماع السلام المزیف&quot; الذی یعقده الرئیس جورج دبلیو. بوش فی الأکادیمیة البحریة بمدینة أنابولیس فی ولایة میریلاند ، أو &quot;متى انعقد هذا الاجتماع&quot; کما جاء فی بیان للائتلاف<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span> .<o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span style=\"mso-spacerun: yes\">&nbsp;<\/span>&quot;<\/span><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">إنها إهانة بالغة&quot; لشعوب الشرق الأوسط ولکل محبی العدل أن &quot;یتجرأ&quot; بوش على عقد &quot;اجتماع سلام&quot; بینما تواصل واشنطن احتلالها للعراق وإثارتها لعدم الاستقرار فی المنطقة وقد انکشف زیف هذا اللقاء بعد أن تقلص &quot;مؤتمر سلام الشرق الأوسط&quot; العتید إلى مجرد &quot;لقاء لیوم واحد&quot; کما قال البیان ، الذی خلص إلى أن الهدف من لقاء أنابولیس هو &quot;محاولة فرض تنازلات جدیدة على الشعب الفلسطینی ، وفی الوقت نفسه محاولة تطبیع علاقات حکومات عربیة مع إسرائیل بینما تستمر تل أبیب فی عدوانها الشامل على الشعب الفلسطینی&quot; وأن الهدف من اللقاء هو &quot;الإعداد لحرب جدیدة<\/span><span dir=\"ltr\"><\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"ltr\"><\/span>&quot; <\/span><span dir=\"rtl\"><\/span><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><span dir=\"rtl\"><\/span>( المقال للکاتب نقولا ناصر ) <\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p>&nbsp;<\/o:p><\/span><\/p>\r\n<p class=\"MsoNormal\" dir=\"rtl\" style=\"MARGIN: 0in 0in 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right\"><span lang=\"AR-SA\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\">انتهی\/م \/25<\/span><span dir=\"ltr\" style=\"FONT-SIZE: 14pt; LINE-HEIGHT: 200%; FONT-FAMILY: Arial\"><o:p><\/o:p><\/span><\/p>","content_source":null,"content_url":null,"content_date_start":"2007-11-21 09:38:00","content_date_event":"2007-11-21 09:38:00","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"0000-00-00 00:00:00","content_date_register":"2007-11-21 09:38:00","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":1,"content_show_related_img":1,"content_show_slider":1,"content_comment":0,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":1,"eid":0,"attach_title":null,"attaches":[{"sizes":{"150":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","300":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","400":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","600":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","900":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png","1200":"file\/2\/attach\/197001\/attach.png"}}]}]]