qodsna.ir qodsna.ir

حجة الإسالم والمسلمين امرودي: السابع من أكتوبر هو «ليلة القدر للمقاومة».. يوم مقارعة الاستكبار العالمي فرصة لإيصال صوت تلاميذ فلسطين إلى العالم

أكد عضو مجلس أمناء جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطيني أن مسيرة يوم مقارعة الاستكبار العالمي (4 نوفمبر) تمثل فرصة عالمية لفضح جرائم الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وإيصال رسالة الأطفال والتلاميذ الفلسطينيين إلى الرأي العام الدولي، فيما شدد مسؤول في الهلال الأحمر الإيراني على أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهكتا جميع القواعد والبروتوكولات الدولية خلال الحروب الأخيرة.

وأفادت وكالة القدس للأنباء (قدسنا) أنه عقد مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل الملتقى الوطني «جرس اليقظة؛ من إيران إلى فلسطين»، بمناسبة اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي ويوم الطالب، وذلك في قاعة اجتماعات جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطيني في العاصمة طهران.

 

وفي مستهل المؤتمر، أعرب حجة الإسلام والمسلمين ميثم امرودي، عضو مجلس أمناء جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ورئيس مجلس إدارة وكالة أنباء القدس، ورئيس مجمع المنظمات غير الحكومية والناشطين الداعمين لفلسطين، عن تقديره لمشاركة وسائل الإعلام، قائلاً إن الصحفيين يمثلون صوت أطفال إيران وغزة أمام العالم، وإن دورهم لا يقل أهمية عن دور المقاتلين في الميدان، إذ يتجسد جهادهم من خلال أقلامهم.

 

واستعرض امرودي خلفية تأسيس جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطيني، موضحاً أنها تشكلت في أواخر تسعينيات القرن الماضي بمشاركة مجموعة من الشخصيات البارزة.

 

وأشار إلى أن الشهيد قاسم سليماني كان من بين المؤسسين الشعبيين للجمعية، كما كان للشهيد لاريجاني حضور بارز في أنشطتها، واصفاً إياه بالشخصية المقاومة والحازمة التي لم يساورها أدنى شك في دعم المقاومة.

 

كما أشار إلى الشهيد حسين أمير عبداللهيان، الذي وصفه بـ«شهيد دبلوماسية المقاومة»، لافتاً إلى أنه كان من الشخصيات البارزة في الجمعية، وأن الشهيد إسماعيل هنية وصفه بـ«وزير المقاومة».

 

جرائم بحق الأطفال والمدنيين

 

وفي معرض حديثه عن أهداف ملتقى «جرس اليقظة؛ من إيران إلى فلسطين»، قال امرودي إن المؤتمر سيتناول الجرائم المرتكبة بحق التلاميذ والأطفال في المنطقة، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هذه الانتهاكات، ومعتبراً أن إسرائيل تمثل قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

ودعا جميع فئات المجتمع، ولا سيما الشباب والناشئين، إلى المشاركة الواسعة في مسيرات 13 آبان (يوم مقارعة الاستكبار العالمي)، مؤكداً أن هذا العام يحمل أهمية استثنائية في ظل تنامي الرفض العالمي لسياسات إسرائيل وممارساتها.

 

وأضاف أن الجرائم التي طالت مختلف فئات المجتمع، من تلاميذ ونساء وشباب ومسنين ومدنيين، جعلت المنطقة ساحة لنفوذ الولايات المتحدة وإسرائيل. ووصف الكيان الإسرائيلي بأنه أشبه بثكنة عسكرية، يعمل سكانها على تنفيذ الأهداف المرسومة لهم من خلال ارتكاب الجرائم.

 

ودعا امرودي الإيرانيين الذين شاركوا في الفعاليات والمسيرات الشعبية خلال الليالي الـ243 الماضية إلى تجديد حضورهم الواسع، والاستفادة من المنابر المتاحة لإيصال أصوات الأطفال والتلاميذ والنساء الشهداء وشهداء المقاومة إلى العالم.

 

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية اكتسبت مكانة متقدمة في الرأي العام الدولي، بالتزامن مع اتساع موجة الغضب والاحتجاج العالمي ضد سياسات إسرائيل والجهات الداعمة لها.

 

وأوضح أن خبراء مختصين سيعرضون، خلال الملتقى المقرر عقده يوم الثلاثاء، إحصاءات وتفاصيل جديدة بشأن عمليات القتل والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

 

أرقام عن الضحايا والنازحين في غزة

 

وفي معرض استشهاده بإحصاءات الأمم المتحدة والمؤسسات الصحية، قال امرودي إن بيانات أعلنتها الأمم المتحدة 14 أكتوبر تشير إلى مقتل وإصابة 50 ألف شخص، بينهم 38 ألف امرأة وطفل، جراء الأحداث التي بدأت منذ السابع من أكتوبر.

 

وأضاف أن نحو مليون و900 ألف شخص نزحوا من قطاع غزة، أي ما يعادل 90 في المئة من إجمالي سكانه، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.

 

ولفت إلى أن أعداد المفقودين لا تزال كبيرة، وأن حصرها بدقة يحتاج إلى وقت، مؤكداً أن الأرقام المسجلة للقتلى والمفقودين والجرحى والأسرى تفوق بكثير التقديرات الأولية.

 

السابع من أكتوبر.. ليلة القدر للمقاومة

 

وفي تقييمه لتداعيات السابع من أكتوبر، وصف امرودي هذا اليوم بأنه «ليلة القدر للمقاومة»، معتبراً أن عملية «طوفان الأقصى» شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ المقاومة.

 

وأوضح أن العملية جاءت في وقت كانت فيه بعض الدول العربية تتجه نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، لكنها أسهمت في كشف أبعاد جديدة من واقع المنطقة أمام الرأي العام العالمي.

 

وأضاف أن ما وصفه بالانتصار الأهم يتمثل في انكشاف الصورة الحقيقية لإسرائيل أمام شعوب العالم، وتزايد الرفض الدولي لممارساتها.

 

وفي إشارة إلى العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، قال امرودي إن ما تعرضت له الجمهورية الإسلامية كان اعتداءً سافراً وغير أخلاقي وغير قانوني، مؤكداً أن إيران خاضت دفاعاً قوياً حال دون تحقيق الطرف الآخر أياً من أهدافه.

 

وأشار إلى أن بعض المشاهد والأحداث التي شهدتها الحرب على غزة بلغت من شدة الجرائم مستوى لا تستطيع وسائل الإعلام والتلفزيون الإيراني نقله إلى الجمهور، على حد قوله.

 

يوم مقارعة الاستكبار العالمي؛ منصة لإيصال صوت فلسطين

 

وشدد امرودي على أهمية المشاركة الجماهيرية الواسعة في مسيرات يوم مقارعة الاستكبار، مؤكداً أن الحضور الشعبي، وخاصة مشاركة التلاميذ والطلاب، يمثل فرصة لإيصال مظلومية الشعب الفلسطيني وفضح جرائم إسرائيل أمام العالم، وتسليط الضوء على أصوات التلاميذ الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال الحرب.

 

وأضاف أن هذا الصوت ينبغي أن يتردد في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وكذلك في أنحاء العالم، مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب والناشئون والتلاميذ في إيصال رسالة الشعب الفلسطيني وقضية المقاومة إلى الرأي العام الدولي.

 

وفي سياق حديثه عن سجل الولايات المتحدة العسكري، قال امرودي إن واشنطن شاركت، على مدى 245 عاماً، في 227 حرباً حول العالم، وشنّت هجمات عسكرية على 24 دولة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

 

ووصف الولايات المتحدة بأنها من أكثر الدول إثارة للرفض العالمي، قائلاً إن العالم تضرر من سياساتها، وإن مسيرات يوم مقارعة الاستكبار تمثل تحركاً عالمياً لفضح جرائمها.

 

كما أشار إلى ما وصفه بجرائم ارتكبت بحق السكان الأصليين في الولايات المتحدة، قائلاً إن أعداداً كبيرة من الهنود الحمر قُتلوا عام 1890، وإن نحو 1390 حالة اعتداء جنسي على نسائهم سُجلت عام 1990.

 

واعتبر أن التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للدول، وتنظيم الانقلابات، ودعم ما وصفه بالثورات الملونة، فضلاً عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني، تمثل مؤشرات أخرى على تراجع مكانة الولايات المتحدة عالمياً.

 

وأضاف أن الدول الداعمة لواشنطن في المنطقة، والمنظمات الدولية التي وصفها بالعاجزة عن التحرك إزاء الجرائم المرتكبة في غزة، تتحمل أيضاً مسؤولية ما يجري.

 

وتطرق امرودي إلى قضية جيفري إبستين، متسائلاً عما إذا كان بإمكان البشرية التغاضي عن الجرائم المرتبطة بهذه القضية.

 

كما استحضر تاريخ التدخلات الأمريكية في إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن ينسى انقلاب 28 مرداد، داعياً إلى مراجعة الوثائق التاريخية المتعلقة بالانقلاب، ومحاولة انقلاب نوجه، وأحداث الهجوم على السفارة الأمريكية واحتلالها، التي وصفها بأنها «وكر التجسس».

 

وأشار كذلك إلى حرب الـ12 يوماً وحرب الـ40 يوماً واستشهاد القائد، معتبراً أنها تندرج ضمن سياق الإجراءات والجرائم الأمريكية.

 

وفي ختام كلمته، دعا إلى مشاركة واسعة في مسيرات 13 آبان، قائلاً إن مسيرات هذا العام ستكون رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وإدانة للاعتداءات التي ارتكبتاها.

 

مسؤول في الهلال الأحمر الإيراني: إسرائيل وأمريكا انتهكتا القوانين الدولية في الحروب الأخيرة

 

وفي سياق المؤتمر الصحفي، قال حجة الإسلام حسيني، المدير العام لمنظمة الشباب التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، إن القوانين والمواثيق الدولية للقانون الإنساني تفرض التزامات محددة على أطراف النزاعات المسلحة، إلا أن هذه القواعد لم تُحترم خلال الحرب على غزة.

 

وأوضح أن الهجمات طالت المؤسسات التعليمية ومراكز الهلال الأحمر والمنشآت المعنية بتقديم المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تجاوزتا جميع الخطوط الحمراء في غزة ولبنان وإيران.

 

وأضاف أن البروتوكولات الدولية لم تُحترم خلال الحروب الأخيرة، وأن الهجمات استهدفت المدارس والمستشفيات وغيرها من المنشآت التي يفترض أن تحظى بالحماية بموجب القوانين الدولية، معتبراً أن إسرائيل تجاوزت جميع الحدود القانونية والإنسانية.

 

وفي السياق ذاته، أعرب حسيني عن تقديره للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن جميع أعضاء جمعية الهلال الأحمر متطوعون، ويبذلون جهوداً كبيرة لتقديم المساعدات للمتضررين.

 

وكشف عن انضمام مليون متطوع إلى جمعية الهلال الأحمر بعد الحرب، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة تأتي على النقيض مما يحدث في العديد من الدول، حيث تتراجع أعداد المتطوعين عادة بعد انتهاء الحروب.

 

وأضاف أن فرق الإغاثة شهدت خلال أيام الحرب مشاركة متطوعين قدموا إلى طهران من مدن إيرانية أخرى، وأصروا على مواصلة العمل في عمليات الإغاثة ومساعدة المتضررين، رغم توفير فرق بديلة لهم.

 

وأكد أن أعداد المتطوعين في جمعية الهلال الأحمر الإيراني تتجاوز المعدلات العالمية، واصفاً هذه الأرقام بأنها لافتة للغاية.

 

وأشار حسيني إلى أن أكثر من مليون شخص أعلنوا، خلال الحرب على غزة، استعدادهم للانضمام إلى جهود الهلال الأحمر والتوجه إلى القطاع للمشاركة في عمليات الإغاثة.

 

وفي ختام كلمته، أعلن أن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بيرحسين كوليوند سيقدم خلال ملتقى «جرس اليقظة؛ من إيران إلى فلسطين»، المقرر عقده يوم الثلاثاء، إحصاءات وتفاصيل إضافية بشأن الحرب على غزة.


| رمز الموضوع: 422689