qodsna.ir qodsna.ir

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في طهران: طوفان الأقصى شكّل زلزالاً شديداً لا يمكن ترميم آثاره على الكيان الصهيوني

أكد ناصر أبو شريف، ممثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في طهران، أن عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 وجّهت ضربة قاصمة للكيان الصهيوني، لا يزال عاجزاً عن تجاوز تداعياتها وآثارها العميقة.

وقال أبو شريف، خلال مؤتمر «طوفان الأقصى؛ الأسباب والأهداف والآفاق»، الذي عُقد في طهران بمناسبة الذكرى الثالثة للعملية، إن طوفان الأقصى أحدث تحولات واسعة وأوقع بالكيان الصهيوني أضراراً كبيرة على مستويات متعددة.

 

وأضاف أن قادة الكيان، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، كانوا يشعرون بالرضا إزاء الأوضاع في غزة قبل العملية، إلى حد تجاهل تقارير أمنية بشأن القطاع، بسبب انشغالهم بمسار تطبيع العلاقات مع السعودية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ودونالد ترامب وفّرا لنتنياهو تطمينات بشأن قضايا القدس واللاجئين والاستيطان.

 

وأوضح أن نتنياهو كان يسعى إلى تحويل الكيان إلى كيان طبيعي ومقبول إقليمياً عبر التطبيع، في حين رأى قادة المقاومة الفلسطينية، ولا سيما الشهيد يحيى السنوار، ضرورة قلب المعادلة وإنقاذ القضية الفلسطينية من حالة الجمود. وأشار إلى أنه كان يعتقد آنذاك أن الانتفاضة هي الحل، لكن أحداً لم يتوقع أن تقع عملية بهذا الحجم وتخلّف تداعيات عميقة.

 

واستطرد قائلاً إن حتى منفذي العملية لم يتوقعوا أن تبلغ نتائجها هذا المستوى من التأثير في المنطقة والعالم، معتبراً أن ما جرى كان قضاءً وقدراً إلهياً، وأن عملية السابع من أكتوبر شكّلت ضربة مذلّة وقاصمة للكيان الصهيوني، امتد أثرها إلى العالم الغربي الذي يمثّل الكيان أحد أذرعه في منطقة غرب آسيا.

 

وأكد أبو شريف أن العملية كشفت الوجه الحقيقي للقوى الغربية، وأظهرت أنها تسارع إلى دعم الكيان الصهيوني سياسياً واقتصادياً وعسكرياً كلما شعرت بتهديده، ولا تتوانى عن تبرير جرائمه وإضفاء الشرعية عليها.

 

وفي معرض حديثه عن ازدواجية المعايير الغربية، أشار إلى التباين في التعامل مع الحرب على غزة والحرب في أوكرانيا، قائلاً إن الفلسطينيين حين يدافعون عن حقوقهم وحريتهم يُوصَفون بالإرهاب، بينما توصف ممارسات أطراف أخرى بأنها دفاع عن النفس.

 

وأضاف أن طوفان الأقصى كسر احتكار الكيان الصهيوني للرواية الإعلامية في الغرب، وكشف زيف رواياته، مستشهداً بالتحركات الطلابية في الجامعات الغربية، ولا سيما الأمريكية، التي أسهمت في تعزيز الوعي بجرائم الكيان.

 

وأكد أن تداعيات العملية تتكشف تدريجياً، وأنها أحدثت تحولاً جذرياً في صورة الكيان لدى الرأي العام الغربي؛ فبعدما كان انتقاده أمراً نادراً في الدول الغربية، باتت أصوات كثيرة في الولايات المتحدة وأوروبا تنتقده علناً.

 

واختتم أبو شريف بالإشارة إلى انتقادات عمدة نيويورك لنتنياهو وجرائم إسرائيل، مضيفاً أن التحولات في الرأي العام الغربي باتت تنعكس على المشهد السياسي والانتخابي، حيث يحظى المنتقدون لنتنياهو والسياسات الإسرائيلية بفرص متزايدة لتحقيق النجاح السياسي.

 

 


| رمز الموضوع: 422029