الاربعاء 17 ربيع الثاني 1448 
qodsna.ir qodsna.ir

العميد طلائي نيك: قوة إيران الحالية تنبع من الإيمان والوحدة والاعتماد على المعرفة المحلية

في معرض تأكيده على دور الشعب في انتصارات البلاد، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع بأن الهدف الرئيسي للقدرات الدفاعية هو تمهيد الطريق لتقدم إيران وتعزيز اقتدارها الشامل.

التقى العميد "طلايي نيك"، المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، بطلاب مدرسة ثانوية فنية للبنين في طهران. وقد سلط الضوء على أدوار الجماهير والإيمان بالله والوحدة الوطنية والقيادة في مساعدة البلاد على تجاوز المنعطفات الحاسمة، مشيراً إلى أن انتصارات الشعب الإيراني - سواء خلال فترة "الدفاع المقدس" أو في محطات تاريخية مفصلية أخرى - كانت مدفوعة بالمشاركة الشعبية والاعتماد على الإيمان والقدرات المحلية. واستشهد بقرار الإمام الخميني بشأن التعبئة الشعبية كمثال واضح على دور الشعب في الدفاع عن البلاد.

وأضاف أنه قبل الثورة، كانت البلاد تعتمد بشكل كبير على الدول الأجنبية في قطاعات عديدة؛ أما اليوم - وبعد 48 عاماً من مواجهة العقوبات والضغوط الخارجية - فقد نجحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوقوف على قدميها في مجالات كثيرة، ملبيةً جزءاً كبيراً من احتياجاتها بالاعتماد على علمائها ومتخصصيها وشبابها وقدراتها الذاتية.

وفي إشارته إلى تطوير القدرات المحلية، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه يتم حالياً إنتاج أكثر من ألف نوع من المنتجات والخدمات المحلية داخل البلاد، وأن بعض هذه المنتجات والتقنيات باتت جاهزة للتصدير. وتُعد هذه الإنجازات ثمرةً للاستثمار في رأس المال البشري والمعرفة والخبرة والإرادة الوطنية، مما يبرهن على أن العقوبات والضغوط الخارجية فشلت في عرقلة مسيرة البلاد نحو التقدم العلمي والتكنولوجي.

وأكد العميد "طلايي نيك" على أن الإيمان والوحدة والتمسك بالقيادة والاعتماد على المعرفة المحلية هي العناصر التي شكلت مجتمعةً القوة الوطنية لإيران؛ فقد أثبت الشعب الإيراني في مناسبات عديدة قدرته على الصمود أمام ضغوط القوى الكبرى وتهديداتها، ومواصلة مسيرته نحو التقدم.

وفي معرض تسليطه الضوء على المكانة العلمية للبلاد، صرح بأن تطوير المعرفة المحلية والقدرات العلمية قد ارتقى بمكانة إيران في الساحة العلمية، ناقلاً إياها من مراتب متدنية إلى مراتب عليا. ويجب أن يتسارع هذا المسار بمشاركة فاعلة من الجيل الجديد من الطلاب -سواء في المدارس أو الجامعات- إذ تتوقف قوة البلاد المستقبلية على القدرات العلمية والتقنية والتكنولوجية لهذا الجيل.

وفي إشارة إلى التطورات والصراعات الراهنة، نوّه المتحدث باسم وزارة الدفاع بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما دعت إلى إنهاء الصراعات وإرساء السلام؛ ومع ذلك، فهي تعتبر في الوقت ذاته الدفاع عن حقوق البلاد وأمنها ومصالحها واجباً أساسياً. فإذا ما قبل الطرف الآخر بحقوق إيران المشروعة وشروطها، فإن الطريق لحل النزاع يظل مفتوحاً؛ غير أن الشعب الإيراني لن يسمح بتجاهل حقوقه ومصالحه.

وشدد العميد "طلايي نيك" على أن القوة الوطنية لا تقتصر على العتاد العسكري فحسب، مشيراً إلى أن إيران تمتلك اليوم قدرات هائلة في المجالات السياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية، بعد أن نجحت في الصمود أمام ضغوط القوى الكبرى. وتقع مسؤولية الحفاظ على هذه القدرات وتعزيزها على عاتق شباب البلاد.

وفي حديثه للطلاب، قال: "عليكم الحفاظ على هذه القوة وتوسيع نطاقها، ومواصلة إرث الشهداء. إن السير على نهج الشهداء لا يقتصر على الجانب العسكري؛ بل إن السعي للتعليم واكتساب المهارات وتوليد المعرفة وتعزيز الابتكار والانخراط في ريادة الأعمال والعمل على حل تحديات الوطن، كلها سبل لمواصلة ذلك النهج ذاته".

وفي الختام، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن الهدف الأسمى هو تقدم البلاد وبناء إيران قوية ومستقلة ومتقدمة؛ فالعتاد العسكري والقدرات الدفاعية ما هي إلا أدوات لحماية الأمن القومي وتمهيد الطريق للتقدم العلمي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ ولذا، يجب أن يُبنى مستقبل إيران على ركائز المعرفة والإيمان والجهد والقدرات التي يمتلكها الجيل الشاب.


| رمز الموضوع: 421738







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)