السبت 13 ربيع الثاني 1448 
qodsna.ir qodsna.ir

مدبولي من الأمم المتحدة يجدد رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مساء الجمعة، أن القضية الفلسطينية تظل الشاهد الأبرز على الخلل القائم في النظام الدولي ومصداقيته، مجددًا رفض مصر القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال مدبولي، خلال إلقائه بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967. وشدد رئيس الوزراء المصري على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية واضحة تجاه وقف الانتهاكات للقانون الدولي، مؤكدًا أن استمرار معاناة الفلسطينيين وتجاهل حقوقهم لا يمكن أن يقود إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة. وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد مدبولي مواصلة مصر جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في مسار إعادة إعمار القطاع، مشددًا على ضرورة تنفيذ الترتيبات الخاصة بوقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة. وفي ملف الأمن المائي، أكد مدبولي أن الأمن المائي لمصر يمثل "قضية وجودية لا تحتمل المساومة"، مشددًا على احتفاظ القاهرة بحقها المشروع والمكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في حماية أمنها المائي وحقوق الشعب المصري. وأوضح أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، لكنها تتمسك بمبدأ عدم الإضرار بأي طرف، داعيًا إلى التعامل مع قضايا المياه وفق قواعد القانون الدولي وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف. وقال مدبولي إن العالم يتغير بوتيرة أسرع من قدرة مؤسسات الحوكمة الدولية على الاستجابة، معتبرًا أن التحدي لا يرتبط بغياب المواثيق والمبادئ، وإنما باتساع الفجوة بين ما يتم إعلانه وما يتم تطبيقه، وبين من يتخذ القرار ومن تتأثر به نتائجه. وفي حديثه عن أزمات الشرق الأوسط، قال مدبولي إن إدارة الأزمات لا تعني حلها ولا تصنع استقرارًا مستدامًا، وإنما تؤجل انفجارها، مؤكدًا تمسك مصر بضرورة إصلاح منظومة العمل الدولي ومجلس الأمن بما يعالج أوجه الخلل والظلم الواقع على دول، ولا سيما في القارة الإفريقية. كما شدد على تمسك مصر بمنظومة متوازنة لنزع السلاح النووي وإخلاء منطقة الشرق الأوسط منه، داعيًا إلى معالجة الأزمات الإقليمية من خلال احترام القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن الدولة الوطنية تمثل أساسًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التنمية ليست منحة، وإنما حق ومصلحة مشتركة، وأن تحقيقها يسهم في منع تحول الأزمات المحلية إلى مشكلات عابرة للحدود. ويترأس مدبولي وفد مصر المشارك في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويرافقه وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، وعدد من المسؤولين المصريين.
 


| رمز الموضوع: 421576







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)