qodsna.ir qodsna.ir

اللواء صفوي: فتح مضيق هرمز رهن بقبول شروط إيران

صرح المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة الايرانية قائلاً: "لقد وصلنا في مجالات تكنولوجيا الصواريخ والدفاع الجوي والدفاع عن الأراضي إلى مستوى يضمن القضاء التام على المعتدين في حال حاولوا إنزال قوات في أي مكان داخل إيران"، مؤكدا: "فتح مضيق هرمز رهن بقبول شروط إيران".

قال اللواء سيد يحيى صفوي، المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء: "الشعب هو الركيزة الأساسية للقوة الوطنية وأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وفي معرض حديثه عن المواجهات الاستراتيجية للبلاد وتأكيده على تراجع قوة العدو، صرح اللواء سيد يحيى صفوي قائلاً: "لقد فشل كل من النظام البعثي والصهاينة والأمريكيين حتى الآن في تحقيق أهدافهم".

وشرحاً لقدرات الردع التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أشار المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام إلى أن: "البلاد حققت تقدماً كبيراً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي".

كما سلط الضوء على الرقابة الاستخباراتية والعملياتية التي تمارسها إيران فيما يتعلق بالتحركات الأجنبية في المنطقة، قائلاً: "فيما يخص المجال البحري - سواء في الأجواء فوق الخليج الفارسي أو حتى المحيط الهندي - فإننا نستخدم أنظمة الرادار لرصد وتحديد مواقع الأساطيل البحرية الأمريكية، التي تضم حالياً أكثر من 30 إلى 40 قطعة بحرية، بما في ذلك حاملتا طائرات وسفينة لحمل المروحيات".

وشدد المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام على حالة الجاهزية التامة للدفاع عن الأراضي، مشيراً إلى أنه: "في مجالات تكنولوجيا الصواريخ والدفاع الجوي والدفاع عن الأراضي، وصلنا إلى مستوى يضمن - لا قدر الله - أنه في حال حدوث أي محاولة لإنزال قوات في أي مكان داخل إيران، فإن القوات الغازية ستُباد بالتأكيد".

وفي إشارة إلى القاعدة البشرية الهائلة التي تمتلكها البلاد، صرح اللواء سيد يحيى صفوي قائلاً: "نمتلك ما لا يقل عن 10 ملايين عنصر مدرب من قوات التعبئة (الباسيج) القادرة على الدفاع عن كل شبر من الأراضي عبر استراتيجية 'الدفاع الفسيفسائي' والحرب غير المتكافئة". وفيما يتعلق بقدرات الردع والعمليات المضادة، أضاف قائلاً: "نحن قادرون على خوض دفاع قوي وتوجيه ضربات مضادة. والسؤال الجوهري هو: أيُّ مجتمع يتمتع بمرونة وصمود أكبر، المجتمع الأمريكي أم الإيراني؟ لا شك أن الصمود الإيراني هو الأقوى، فالحرب في نهاية المطاف هي صراع إرادات".

وفي معرض إشارته إلى الطابع الاستراتيجي لهذه المواجهة، صرح المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة قائلاً: "تتمحور الحرب حول تحديد الأهداف الاستراتيجية؛ فإيران تدرك أهدافها وتسعى للدفاع عن نفسها وعن مصالحها الوطنية وكرامتها، إذ إنها حرب هوية أيضاً".

وتعليقاً على التطورات المتعلقة بأمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة، قال اللواء صفوي: "لن يُفتح مضيق هرمز نتيجة للضغوط العسكرية الأمريكية؛ فإيران وعُمان هما من يحددان آلية تشغيله. نحن على تواصل مع الجانب العُماني، رغم أن التقارير العلنية تشير إلى أن الولايات المتحدة تعرقل هذه العملية".

وفي سياق استعراضه لشروط الجمهورية الإسلامية لإدارة شؤون المنطقة، أضاف: "نؤكد أننا لن نفتح مضيق هرمز إلا بعد رفع الحصار البحري؛ فلا بد من مبدأ المعاملة بالمثل، إذ إن فتح المضيق مرهون بقبول الشروط الإيرانية. فإذا قبلوا بشروط إيران، فلن تكون لدينا أي مشكلة بخصوص مضيق هرمز؛ علماً بأننا لم نغلق المضيق حتى خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات".

ومشيراً إلى تحول موازين القوى لصالح "محور المقاومة"، نوّه المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام قائلاً: "علاوة على ذلك، فإن الوضع المتعلق بإدارة إيران لمضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه في السابق؛ فقد أثبتنا ذلك عملياً، كما أظهرت التطورات الأخيرة في اليمن - من خلال تقدم قوات أنصار الله - أن الأمريكيين لم يفشلوا في مضيق هرمز فحسب، بل يواجهون الآن تحدياً جديداً يتعلق بمضيق باب المندب والبحر الأحمر".

وفي معرض حديثه عن الأبعاد الاقتصادية للمواجهة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، صرح اللواء سيد يحيى صفوي قائلاً: "لقد كان أحد أهداف أمريكا - على غرار سعيها للهيمنة على نفط فنزويلا - هو السيطرة على النفط الإيراني ونفط الخليج الفارسي". وفي معرض تسليطه الضوء على تحول المعادلة لصالح إيران، أضاف قائلاً: "إن مبيعات النفط الإيراني مستمرة، ونحن نحتفظ بالسيطرة على الديناميكيات المرتبطة بها؛ إذ نمارس نفوذاً لا يقتصر على الخليج الفارسي فحسب، بل يمتد ليشمل مضيق باب المندب أيضاً".

وفي سياق تأكيده على تأثير هذا التوازن الجديد على الاقتصادات الغربية، أشار المساعد والمستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة إلى أن: "الضغوط الممارسة على أوروبا، والتداعيات التي تطال الأمريكيين أنفسهم، تنعكس بشكل ملموس على أسعار النفط والغاز".

وعند استعراضه للاستراتيجية الكبرى للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه منطقة الخليج الفارسي، صرح اللواء سيد يحيى صفوي قائلاً: "يتمثل هدفنا في إزالة التهديد الذي يواجه الأمة الإيرانية بشكل دائم، وإرساء دعائم أمن دائم وتقدم مستدام في منطقة الخليج الفارسي، وذلك بالتعاون مع دول المنطقة ودون وجود للولايات المتحدة". وفي إشارة منه إلى توجه القوات الأجنبية للانسحاب من الترتيبات الأمنية الإقليمية، أضاف: "أستبعد قدرة الأمريكيين على العودة إلى منطقة الخليج الفارسي؛ إذ يمكننا -نحن والدول العربية- التعاون على أساس المصالح المشتركة وإقامة إطار للأمن الجماعي".

وفي معرض تعبيره عن الأسف إزاء محاولات القوى الأجنبية إثارة التوتر خلال القمم الإقليمية، صرح المستشار العسكري الأعلى للقائد الأعلى للثورة الإسلامية قائلاً: "من المؤسف أن تتدخل دول أجنبية في هذه القمم؛ فلو لم يحدث ذلك، لكان من الممكن أن تؤدي هذه الاجتماعات إلى تعزيز العلاقات. ونحن في الواقع لا نضمر أي نوايا للتوسع الجغرافي أو تغيير الأنظمة في هذه الدول العربية".

وشدد اللواء صفوي على ضرورة أن تدرك دول الجوار حسن نوايا إيران، مشيراً إلى أن: "هذه الدول العربية تدرك بنفسها أن الولايات المتحدة ستغادر المنطقة في نهاية المطاف. لقد تعايشنا مع الدول العربية لسنوات، والحق يقال -وانطلاقاً من مبادئنا الراسخة- فإننا لا نسعى لأي أهداف تتعلق بالتوسع الجغرافي أو تغيير الأنظمة".

وفي معرض إشارته إلى ضرورة إرساء ترتيبات أمنية جديدة للتصدي لتهديدات الكيان الصهيوني، قال: "يمكننا -بالتعاون مع هذه الدول العربية- وضع ترتيبات أمنية جديدة لمنطقة الخليج الفارسي، من شأنها الحيلولة دون شن الكيان الصهيوني هجمات ضدها؛ إذ بوسعنا صياغة الآليات اللازمة والترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة جنباً إلى جنب مع هذه الدول".


| رمز الموضوع: 421528