qodsna.ir qodsna.ir

خطاب ترمب أمام الأمم المتحدة.. تجاهل للكارثة الإنسانية في غزة وانحياز متواصل لـ"إسرائيل"

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، انتقادات بسبب تجاهله الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، في وقت قدّم فيه ما وصفه بإنهاء الحرب وخطته للسلام باعتبارهما إنجازاً دبلوماسياً.

وقال ترمب إن الحرب في غزة «انتهت»، وإن التحرك الأميركي أسهم في «إنقاذ آلاف الأرواح»، متحدثاً عن خطة لإعادة إعمار القطاع وترتيبات للمرحلة المقبلة، دون أن يمنح حجم الأزمة الإنسانية في غزة المساحة التي تتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات التي يواجهها الفلسطينيون. وفي تناقض واضح مع هذه الصورة، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمته أمام الجمعية العامة بعد ترمب، أن ما يُوصف بالسلام في غزة لم يؤدِّ حتى إلى فتح ممر إنساني واحد، متسائلاً عن جدوى الحديث عن السلام بينما يستمر منع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وقال ماكرون إن العالم لا يستطيع أن يبقى «غير مبالٍ» أمام ما يحدث في غزة،

 

واصفاً المشهد بأنه أمر «مخجل»، في انتقاد مباشر لتقديم خطة ترمب باعتبارها انتصاراً دبلوماسياً. ويأتي ذلك فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته أمام الجمعية العامة، على ضرورة إنهاء الحروب وحماية المدنيين وضمان استجابة إنسانية فاعلة، مؤكداً أن القانون الدولي وحقوق الإنسان لا يمكن التعامل معهما بمعايير مزدوجة.

 

وبينما ركز ترمب في خطابه على تقديم نفسه باعتباره صاحب المبادرة التي أنهت الحرب في غزة، غابت عن كلمته معالجة مفصلة للأزمة الإنسانية، بما فيها الاحتياجات الهائلة للسكان والدمار الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع، وهي قضايا ظلت حاضرة في خطابات مسؤولين دوليين آخرين خلال اجتماعات الجمعية العامة.

 

كما يعكس الخطاب استمرار الموقف الأميركي المنحاز إلى "إسرائيل"، رغم الانتقادات الدولية المتزايدة لسياساتها في الأراضي الفلسطينية، في وقت تواصل فيه إدارة ترمب تقديم خطتها بشأن غزة باعتبارها المسار الأساسي للمرحلة المقبلة.
 


| رمز الموضوع: 421508