متحدث الحرس الثوري: إذا أصاب العدو هدفين من أهدافنا، فسنهاجم 20 هدفاً
اكد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي انه "اليوم، ولله الحمد، وصلنا إلى مرحلةٍ نستطيع فيها الردّ بقوةٍ باستهداف 20 هدفاً إذا أصاب العدو هدفين أو ثلاثة من أهدافنا".
العميد محبي، قال اليوم خلال لقائه مع مدراء وسائل الإعلام في محافظة مركزي (وسط ايران)، بأن الحرب المفروضة مع أكبر القوى الظاهرية في العالم انتهت في مراحل معينة، لكن طبيعة الحرب ما زالت مستمرة، وأشار إلى أن الحرب لم تنتهِ، وأننا أمام مراحل أخرى قادمة؛ لكن المهم هو الطابع الهجين لهذه الحرب وتنوع مجالاتها، ومن أكثر هذه المجالات حساسية وتأثيرًا هو مجال الإعلام.
نشهد أعنف معركة في التاريخ
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي إلى الأبعاد المعقدة وغير المسبوقة للحرب الهجينة، مؤكداً أن هذه الحرب فريدة من نوعها من حيث الطبيعة والأهداف والوسائل على مر التاريخ.
واستشهد بخمس سمات بارزة لها، مضيفاً أن الحرب الإدراكية المدعومة بقوة عسكرية، والتي لا يهدف فيها التغيير إلى التدمير المادي فحسب، بل إلى تغيير المعتقدات، هي إحدى سمات هذه الحرب.
ملامح حرب العدو الإدراكية
وأكد العميد "محبي" أن هذه الحرب لا تقتصر على الهجمات العسكرية أو اغتيال الشخصيات، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للعدو هو التصور والإيحاء بوجوده ودعمه الكامن وراء الاضطرابات والجماعات المضادة للثورة والانفصالية.
وأضاف: "هجمات مثل استهداف قاعدة للحرس الثوري، أو مركز شرطة، أو نقطة تفتيش، رغم أنها لا تحمل قيمة عسكرية كبيرة، إلا أنها صُممت في إطار الحرب الإدراكية لنقل رسالة لعناصرهم بأننا نقف خلفكم. هذه حرب لتغيير الحسابات الذهنية والمعتقدات العامة."
هيمنة الذكاء الاصطناعي في المعركة
وعدّ المتحدث باسم الحرس الثوري السمة الثانية لهذه الحرب هي كونها تكنولوجية، مشيراً إلى أنه ولأول مرة في التاريخ، يظهر الذكاء الاصطناعي كقائد رئيسي للمعركة. حيث أن أنظمة القيادة البرمجية، والبيانات المفتوحة والتجارية، والطائرات المسيّرة المتعددة، والمستشعرات المتطورة، والمعالجة الفورية للمعلومات، كلها اختزلت دورة التحديد حتى الإطلاق إلى بضع ثوانٍ. وهذا المستوى من الاستفادة من التكنولوجيا لم يسبق له مثيل في أي حرب.
نقل الأضرار الاستراتيجية إلى عمق الأراضي الأمريكية
وبيّن العميد "محبي" أن الولايات المتحدة كانت دائمًا تصمم وتوجه الحروب في أراضي دول ثالثة، وأوضح أن هذه الحرب ولأول مرة تنقل الأضرار الاستراتيجية مباشرة إلى أمريكا نفسها، وتؤثر على معادلاتها الأمنية والاقتصادية، وهو أمر لم يحدث في تاريخ الصراعات الدولية.
تأثير غير مسبوق على سلاسل التوريد العالمية
وعدّ السمة الرابعة هي التأثير غير المسبوق على سلاسل التوريد العالمية، وقال: "من الطاقة والأسمدة الكيماوية إلى المواد الغذائية والرقائق الإلكترونية، كلها تأثرت بهذه الحرب، وهي حرب استهدفت جميع الاحتياجات الحيوية للعالم."
عودة "الجغرافيا" إلى معادلات الحرب
وأوضح العميد "محبي" في بيانه للسمة الخامسة، وهي عودة "الجغرافيا" إلى معادلات الحرب، مؤكداً على الدور الاستراتيجي لمضيق هرمز، وقال: "اليوم، لم تعد الجغرافيا مجرد مسرح للحرب، بل تحولت إلى أداة حرب بحد ذاتها. استنفر العدو كل طاقته لفتح مضيق هرمز، لأنه كان يمر عبره يومياً 15 مليون برميل من النفط و5 ملايين برميل من المنتجات النفطية قبل الحرب، أما الآن فقد انخفضت هذه الأرقام بشكل حاد، وسلسلة التوريد العالمية على وشك الانهيار."
وقدم العميد "محبي" إحصاءات عن تأثير هذه الحرب على أمريكا، وأضاف: "كان لدى واشنطن 415 مليون برميل من الاحتياطي النفطي قبل الحرب، والآن انخفض إلى 298 مليون برميل، ونظراً للقيود التقنية لاستخراج النفط من الكهوف الملحية، فلا يمكن أن يقل الاحتياطي عن 150 مليون برميل. كما تواجه أمريكا نقصاً حاداً في وقود الديزل وضغوطاً متزايدة على النقل البري (الذي يبلغ 400 مليون ميل)، وهي غير قادرة على تحمل هذه الضغوط."
شروط إيران لعودة فتح مضيق هرمز
وأشار العميد "محبي" إلى شروط إيران لعودة الاستقرار إلى المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، وقال: "إذا كان العدو يرغب في إنهاء هذا الوضع، فعليه وقف الحرب بشكل كامل، والتوقف عن التهديد مجدداً، وانسحاب جيش الكيان الصهيوني من لبنان، وإنهاء حصار اليمن، وتحرير الـ24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرة النووية والصاروخية للبلاد؛ فهذه القدرة ملك لإيران، ووفقاً لفتوى القيادة، لم تتجه ولن تتجه أبداً نحو صنع سلاح نووي."
وقال: "إذا اعتمدنا على القوة الداخلية والثقة بالنفس، فلدينا قدرات كبيرة؛ هذه الثقة بالنفس أثبتت جدارتها في ساحة الحرب وأحدثت اعتزازاً. فقد طرأت تغييرات جوهرية على معداتنا وأسلحتنا منذ حرب الـ12 يوماً وحتى حرب رمضان، وكل ذلك نتاج الجهود الفكرية والتخصصية للشباب المؤمن والمتخصص في هذا الوطن."
الإعلام يعزز إرادة المجتمع ويحافظ عليها
ونوّه العميد "محبي" بدور الإعلاميين في التغطية البطولية لحضور الشعب في مختلف الميادين، وقال: "أنتم الذين نقلتم بحماس حضور الميدان إلى الشوارع عبر تقاريركم وصوركم، وأظهرتم أنه لا ميدان بلا معنى دون حضور الإعلام. لقد حققتم الوحدة والتلاحم والتعاون بين مختلف شرائح الشعب، ونقلتم دعم الشارع إلى الميدان، وعزة الميدان إلى الشارع."
ووصف العميد "محبي" الإعلاميين بأنهم ضباط جبهة الحرب الناعمة، وقال: "ساحة حربنا نحن العسكريين هي الأرض والسماء والبحر، لكن ساحة حربكم أنتم هي العقل والقلب والإنسان ومعتقداته. إذا وهنت إرادة أمة، فإنها ستُهزم حتى لو امتلكت الغنى والسلاح؛ أما الإرادة القوية فتعوض النواقص. هذه هي تجربة الدفاع المقدس على مدى 40 عاماً، التي أثبتت أنه بالاعتماد على الإرادة والثقة بالنفس، يمكن اغتنام المعدات من العدو والمضي قدماً."
6وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى الحرب النفسية والإعلامية للعدو، وقال: "يسعى العدو اليوم بقوته في الحرب النفسية إلى كسر إرادة الأمة، وإضعاف المعتقدات، وإحداث الشك في الثقة الوطنية. تحاول أمريكا بقواتها الرسمية الست، بما فيها قوة الحرب النفسية، من خلال إيهامنا باليأس والتضخم المفرط والضغط الاقتصادي، أن تضعفنا، لكنها فشلت في الميدان العسكري ولم تحقق نتيجة."
وأضاف: "الحرب دائماً مصحوبة بالصعوبات والتكاليف والقيود، لكن العدو يسعى لاستغلال هذه المشكلات لإضعاف الروح المعنوية الوطنية. أنتم أيها الإعلاميون، بيقظتكم وجهادكم في التبيين، يمكنكم الصمود في وجه هذه الهجمات، وكما يفتخر أبناؤكم وإخوانكم في القوات المسلحة، فإنكم أيضاً في ساحة الإعلام ستفتحون قمم الفخر."
إذا أصابنا العدو بهدفين، نرد بـ 20 هدفاً
واختتم العميد "محبي" كلامه بالتأكيد على أننا وبفضل الله وصلنا إلى مرحلة لو أصابنا العدو بهدفين أو ثلاثة، فإننا نرد بـ 20 هدفاً بحزم، وأنتم أيضاً بهذه العزة والتمرين الإعلامي، ستؤدون دوركم في هذه الحرب الهجينة
.
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS