"غزة تُسقط إعلان أديداس".. حملة المقاطعة تجبر الشركة على الاعتذار وحذف ترويج لجندي "إسرائيلي"
تراجعت شركة أديداس الألمانية عن إعلان ترويجي ظهر فيه الجندي "الإسرائيلي" شاليف بيتون للترويج لخدمة "الحذاء المنفرد" المخصصة للأشخاص الذين خسروا إحدى قدميهم، وذلك بعد موجة غضب فلسطينية ودعوات دولية لمقاطعة الشركة.
وأثارت مشاركة بيتون في الإعلان انتقادات واسعة، خصوصًا أن ظهوره جاء في سياق الترويج لخدمة مخصصة لمبتوري الأطراف، في وقت يواجه فيه آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، وبينهم عدد كبير من الأطفال، أوضاعًا قاسية بعد فقدان أطرافهم، مع تراجع خدمات العلاج والتأهيل ونقص الإمكانات الطبية.
وأعلنت "أديداس" اعتذارها عن الإعلان، مؤكدة أن الصورة أثارت ردود فعل قوية، وقالت إن المبادرة كانت محلية داخل "إسرائيل"، وإن الشركة لم تقصد الإساءة أو إثارة مشاعر الغضب. وبالتزامن مع تصاعد الانتقادات وحملات المقاطعة والإبلاغات التي استهدفت حساب بيتون، حذف الجندي الإسرائيلي الفيديو الترويجي من حسابه على "إنستغرام"، بعد أيام من نشره.
ولم يتوقف الجدل عند حذف الإعلان، إذ واجه بيتون انتقادات إضافية عقب نشره مقطعًا سخر فيه من الدعوات إلى مقاطعته، ما دفع ناشطين إلى مواصلة حملتهم ضده وضد الشركة.
واعتبر منتقدون أن اختيار جندي إسرائيلي للترويج لمنتج مخصص لمبتوري الأطراف يحمل استفزازًا واضحًا، في ظل معاناة الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب في غزة، ولا سيما الأطفال، الذين يحتاج كثير منهم إلى عمليات جراحية وأطراف صناعية وبرامج تأهيل متخصصة.
ويأتي حذف الإعلان والاعتذار عنه في ظل تصاعد حملات المقاطعة العالمية للشركات التي تُتهم بالتورط أو الارتباط بممارسات الاحتلال، فيما باتت الإعلانات التجارية التي تتصل بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالحرب على غزة عرضة لتدقيق وضغط متزايد من الناشطين والمتضامنين مع فلسطين.