ممثل حماس في طهران: نأمل تشكيل تحالفات إقليمية لدعم فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها
أعرب ممثل حركة حماس في طهران، خالد القدومي، عن أمله في تشكيل تحالفات إقليمية تضم دولاً عربية وإسلامية لدعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، داعياً الدول الإسلامية إلى مضاعفة جهودها السياسية والعملية تجاه فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.
وفي تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في طهران، إن الحركة تتوقع من مصر وتركيا وقطر، بوصفها دولاً وسيطة في المفاوضات، تكثيف الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل من أجل إعادة فتح معابر قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الغذائية والطبية الأساسية.
وأوضح القدومي أن مصر اضطلعت خلال السنوات الثلاث الماضية بدور مهم في الملف الفلسطيني، ولا سيما منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ، مشيراً إلى أن القاهرة تواصل جهود الوساطة إلى جانب قطر وتركيا.
وأضاف أن حماس تتوقع من مصر، باعتبارها دولة عربية محورية وجارة لفلسطين، إلى جانب تركيا وقطر وسائر الدول الداعمة للشعب الفلسطيني، استخدام أدواتها الدبلوماسية بصورة أكثر فاعلية للضغط على إسرائيل من أجل فتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة.
وأشار ممثل حماس في طهران إلى أن «عشرات الآلاف» من الفلسطينيين في قطاع غزة قُتلوا خلال الحرب، فيما تعرضت أعداد كبيرة من المنازل للدمار، معتبراً أن ذلك يأتي في وقت تواصل فيه إسرائيل، وفق تعبيره، «سياسة التوسع».
وفي هذا السياق، اتهم القدومي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبني مواقف توسعية تجاه الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان، كما اتهم إسرائيل بالوقوف وراء «أعمال إرهابية» في تونس وماليزيا. ووصف نتنياهو بأنه «عدو للبشرية»، معتبراً أن مثل هذا النهج لا يمكن أن يجعله «صديقاً لمصر أو لأي دولة أخرى في المنطقة».
وأكد القدومي تقدير حماس للدور المصري، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تضطلع القاهرة بدور أكبر وأكثر فاعلية. وأعرب عن أمله في أن تؤدي المفاوضات إلى ممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي لضمان التزامه بالتعهدات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.
المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
وقال القدومي إن حماس تركز على تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل، وفق قوله، انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة فتح المعابر، والسماح بإدخال المواد الغذائية والمعدات والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
وفي ما يتعلق باللجنة الوطنية الفلسطينية، أوضح أن تشكيلها جاء بناءً على مقترح مصري، وأن اللجنة عقدت عدة اجتماعات في مصر مع الأطراف المعنية. وأعرب عن أمله في أن تتمكن اللجنة من دخول قطاع غزة والبدء في تنفيذ مهامها، وفي مقدمتها الإسهام في إعادة إعمار القطاع والتحضير لإجراء الانتخابات الفلسطينية.
القدومي: نتائج لقاءات وفد حماس في مصر ستعلن رسمياً
وحول زيارة وفد حماس رفيع المستوى، برئاسة خليل الحية، إلى مصر، قال القدومي إن الحية عقد خلال الزيارة لقاءً مع رئيس جهاز المخابرات المصري، مشيراً إلى أن نتائج هذه اللقاءات ستُعلن عبر البيانات الرسمية.
دعوة إلى تشكيل ائتلافات إقليمية لدعم فلسطين
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية تشكيل تحالفات إقليمية تضم دولاً مثل تركيا والسعودية وباكستان بهدف دعم القضية الفلسطينية، قال القدومي إن الفلسطينيين يتطلعون منذ فترة طويلة إلى قيام مثل هذه الائتلافات للدفاع عن فلسطين.
وأضاف أن الفلسطينيين «لا يفقدون الأمل» في أن تضطلع الدول الإسلامية والعربية بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تمثل، في نظره، «قضية سياسية وإنسانية محورية» تتطلب مزيداً من الدعم الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن معظم الدول العربية تتمتع بكيانات مستقلة وأمن وحكومات، في حين لا يزال الفلسطينيون، وفق وصفه، يعيشون ظروفاً صعبة ويواصلون الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، الذي يمثل قبلة المسلمين الأولى.
وختم القدومي بالتأكيد على أن المطلوب لا يقتصر على التعاطف مع الفلسطينيين أو التعبير عن الأمل في دعمهم، وإنما يتطلب مضاعفة الجهود العملية والسياسية بما يضمن لفلسطين والشعب الفلسطيني المكانة التي يستحقانها على المستويين الإنساني والسياسي.
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS