الثلثاء 19 صفر 1448 
qodsna.ir qodsna.ir

حماس توافق على خارطة الطريق وتربط تنفيذ المرحلة الثانية بالتزام الاحتلال ووقف العدوان

في تطور جديد على مسار المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب على قطاع غزة، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها على النسخة الأخيرة من خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ اتفاق وقف الحرب، مؤكدة أن المضي في المرحلة الثانية من الاتفاق يبقى مرهونًا بالتزام الاحتلال "الإسرائيلي" الكامل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف العدوان والانسحاب من القطاع.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان مجلس السلام الخاص بغزة بنود خارطة الطريق وآليات تنفيذها، التي تتضمن ترتيبات زمنية وإدارية وأمنية للمرحلة المقبلة، بينما شددت حماس على أن أي انتقال بين مراحل الاتفاق لا يمكن أن يتم قبل تنفيذ الالتزامات السابقة كاملة.

 

مسؤولية وإيجابية

وقالت الحركة، في بيان، إنها تعاملت "بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق"، مؤكدة أن "التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساس للمضي في التنفيذ ووضع الإطار الزمني لما تم التوافق عليه". وأضافت أن تطبيق المرحلة الثانية "مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى"، معتبرة أن الالتزام الإسرائيلي هو الاختبار الحقيقي لجدية تنفيذ الاتفاق، بعد ما وصفته بعدم التزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة السابقة. وفي واحدة من أبرز النقاط التي تناولتها الحركة، أكدت أن موافقتها على إدراج ملف السلاح الثقيل ضمن إطار الاتفاق جاءت وفق شروط واضحة، تتمثل في وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، إلى جانب دخول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع، وانتشار القوة الدولية، وإنهاء المجموعات المسلحة التي شكّلها الاحتلال داخل القطاع. وفيما يتعلق بملف السلاح الثقيل، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات، أكد عضو الوفد المفاوض في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، أن ما يجري الحديث عنه لا يتعلق بنزع السلاح، وإنما بحصره وتخزينه تحت مسؤولية وإشراف اللجنة الوطنية الفلسطينية، مشددًا على أن "إسرائيل" لن تكون طرفًا في هذه العملية، باعتبارها "مسألة وطنية فلسطينية داخلية". وأوضح حمد أن الحركة تعاملت مع هذا الملف ضمن منظومة متكاملة من الالتزامات المتبادلة، وليس باعتباره بندًا منفصلًا، مبينًا أن أي إجراءات تتعلق بحصر أو تخزين السلاح لن تبدأ إلا بعد استكمال تنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، ودخول اللجنة الوطنية الفلسطينية، وانتشار القوة الدولية، والالتزام بالجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي المتدرج من قطاع غزة، إلى جانب تفكيك المجموعات المسلحة التي شكلها الاحتلال. وشدد على أن الحركة لن تقدم على أي خطوة قبل التأكد من التزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته، مؤكدًا أن الوسطاء أُبلغوا بما قال إنها آلاف الخروقات التي ارتكبها الاحتلال خلال مراحل سابقة من تطبيق الاتفاق، وهو ما يجعل تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية شرطًا أساسيًا للمضي في أي ترتيبات لاحقة. وفي السياق ذاته، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن الحركة وافقت على خارطة الطريق بصيغتها الأخيرة "بعد معركة تفاوضية شرسة، خاضتها بصبر وصمود شعبنا ودماء وأشلاء أبنائنا وقادتنا".

التنفيذ المتدرج وقال نعيم إن جميع الأطراف بذلت جهودًا خلال المفاوضات "في المساحة بين منع عودة الحرب والحفاظ على مشروعنا الاستراتيجي"، مضيفًا أن الكرة أصبحت الآن "في ملعب العدو ليفي بالتزاماته حسب الاتفاق، وكذلك الوسطاء والضامنين لإلزامه بواجباته، وألا يتفلت من الاتفاق كما فعل في المرحلة الأولى".وشدد على أن الاتفاق ينص بصورة واضحة على أنه "لا يمكن الانتقال إلى مرحلة قبل تنفيذ المرحلة التي سبقتها"، في إشارة إلى تمسك الحركة بمبدأ التنفيذ المتدرج وعدم تجاوز أي مرحلة قبل استكمال التزاماتها. وفي المقابل، أعلن مجلس السلام الخاص بغزة أن خارطة الطريق تنص على التزام الاحتلال الإسرائيلي باستكمال جميع التزاماته بموجب بروتوكول شرم الشيخ دون تأخير، مقابل التزام حماس والفصائل الفلسطينية بإنهاء جميع العمليات العسكرية وفق البروتوكول ذاته. وبحسب المجلس، سيتم إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ خارطة الطريق خلال أربعة عشر يومًا من موافقة الأطراف عليها، على أن تبدأ اللجنة الوطنية دخول قطاع غزة وتولي مسؤولياتها فور الانتهاء من إعداد هذا الجدول، مع اعتماد مبدأ الانتقال المرحلي بحيث لا تبدأ أي مرحلة جديدة قبل التحقق من استكمال المرحلة السابقة. كما تنص الخارطة على تشكيل لجنة تحقق دولية تتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق ورصد أي انتهاكات قد تقع من أي طرف، عبر آلية رقابة معززة، إلى جانب منح اللجنة الوطنية استقلالية كاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بعد تسلمها مهام الحكم المدني والوظائف الأمنية. وفيما يتعلق بملف السلاح الثقيل، أوضح مجلس السلام أن عملية حصر وتخزين السلاح لن تبدأ إلا بعد دخول اللجنة الوطنية والقوة الدولية إلى قطاع غزة، على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة هذه العملية وفق جدول زمني يتم الانتهاء من إعداده خلال أسبوعين.

على عاتق الاحتلال

 

وأضاف أن تنفيذ هذه الخطوة سيكون مرتبطًا بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجيًا من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، فيما ستخضع العملية لمراقبة لجنة التحقق الدولية بدعم من قوة الاستقرار، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية فيها، مؤكدًا أن أيًا من الأسلحة لن يُنقل إلى "إسرائيل" أو إلى أي طرف غير فلسطيني. وتعكس المواقف الصادرة خلال الساعات الأخيرة استمرار التمسك بمبدأ التنفيذ المتبادل والمتدرج لبنود الاتفاق، في وقت تضع فيه حماس مسؤولية الانتقال إلى المرحلة الثانية على عاتق الاحتلال الإسرائيلي ومدى التزامه بتنفيذ تعهداته، بينما يترقب الوسطاء والضامنون الخطوات المقبلة التي ستحدد إمكانية المضي في خارطة الطريق أو تعثرها مجددًا.


 


| رمز الموضوع: 419817







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
  1. "مخالفة خطيرة".. إعلام إسرائيلي: جنود احتياط استخدموا شرائح اتصال لبنانية خلال عمليات في الجنوب
  2. الإعلان عن قرب إطلاق أنشودة "يا سيدي الشهيد... أذكرك في كل مكان"
  3. كاتس يأمر الجيش بالاستعداد لاحتلال مخيم جديد في الضفة
  4. استهداف ناقلتي نفط سعوديتين ، يحيى سريع: سنرد في عمق الأراضي السعودية
  5. الجيش الإيراني يستهدف قواعد أمريكا في الأردن والبحرين بالطائرات المسيرة
  6. مجزرة عائلة "المصري".. صرخة 4 أطفال أسكتتها نيران استهداف إسرائيلي
  7. ممداني: مذكرة توقيف نتنياهو قائمة.. لكن صلاحياتنا القانونية محدودة
  8. الشيخ صبري: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتهويد الأقصى
  9. قاليباف: طاعة القيادة شرط أساسي لتحقيق النصر في مواجهة العدو
  10. قاليباف: علينا أن نكون مستعدين دائما للحرب وتقديم أرواحنا للحفاظ على أمن بلادنا
  11. حرس الثورة يستهدف منشآت عسكرية أميركية في الكويت.. ويوجه رسالة للشعب الكويتي
  12. بقائي: كل جريمة اميركية جديدة تزيد الإيرانيين إصراراً على تحقيق العدالة ومعاقبة الجناة
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)