رسالة من آية الله أختري بمناسبة مراسم توديع وتشييع القائد الشهيد
لنُبقِ راية الجمهورية الإسلامية الإيرانية خفاقةً عاليةً.. هذا ما كتبه رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) ورئيس مؤسسة عاشوراء الدولية محمد حسن أختري في رسالته لمناسبة الوداع الاخير لقائد الثورة الشهيد آبة الله السد علي الخامنئي.
الرئيس العراقي يلتقي الرئيس بزشكيان في طهران
رئيس الوزراء الأرميني يلتقي الرئيس مسعود بزشكيان ويجري معه مباحثات
وزير خارجية كازاخستان يلتقى بوزير الخارجية عباس عراقجي في طهران
رئيس الوزراء الأرميني يلتقي الرئيس مسعود بزشكيان في طهران
قاليباف: ماضون في تنفيذ آلية الملاحة في مضيق هرمز وسنتشاور مع الدول المطلة على الخليج الفارسي
قاليباف: اتفقنا مع سلطنة عمان على آلية للملاحة في مضيق هرمز استنادا للبند الخامس من مذكرة التفاهم
الرئيس العراقي يلتقي الرئيس بزشكيان في طهران على هامش مشاركته في مراسم تشييع القائد الشهيد
رئيس الوزراء الباكستاني "شهباز شريف" يتوجه إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد
رسالة من آية الله أختري بمناسبة مراسم توديع وتشييع القائد الشهيد
الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
اليكم نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي
السلام عليك يا ثار الله وا بن ثاره
تزامناً مع أيام العزاء في شهر محرم - شهر انتصار الدم على السيف - وأيام الحزن والعزاء والحداد على سيد أحرار العالم، سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأصحابه الأوفياء، وفي عشية مراسم الوداع والتشييع ومواراة الثرى للجسد الطاهر المضرج بالدماء للإمام المجاهد وقائد الأمة وسيد شهداء الثورة الإسلامية، آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قدّسالله نفسه الزكية) وشهداء عائلة قائد الثورة الإسلامية منذ حرب رمضان المفروضة وحتى الآن، قد أظهرتم للعالم من خلال إقامة المراسم والحضور الشجاع والمخيب للآمال للعدو في الساحات والشوارع في جميع أنحاء البلاد، ايمانكم العميق بالولاية ومحبتكم وولاءكم للقائد العظيم، الشهيد المظلوم، وخففتم من آلام قلوب المؤمنين والشعوب الحرة..
إلى الشعب الإيراني الشريف والنبيل ومحبي تلك الشخصية الفريدة في عصرنا :
قال سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، القائد المعظم للثورة الإسلامية (مد ظله العالي)، في اول رسالته له للشعب:"تشرفت بزيارة جثمان الإمام الشهيد بعد استشهاده؛ان ما رأيته كان جبلاً من القوة؛ و سمعت أنه كان قد شدُّ علي قبضة يده السليمة بقوة...
أيها الإخوة والأخوات:
إن قائدنا الشهيد( أعلي الله مقامه )الذي لا مثيل له، قد استشهد في حرب دامية، لم تحصل أي شخصية اخري بمستواه علي الشهادة في الحرب ولم يُمنح لها مثل هذه الكرامة.
إن الإلهام الإلهي لاستمرار غليان هذا الدم المقدس الذي حرك الأرض والزمان هو الشعار المقدس (يجب أن ينهض).
ان هذا الشعار هو امتدادٌ لنفس شعار "قوموا لله" الذي أعلنه قائدنا المحبوب، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (أدام الله ظله الله) في اليوم الرابع من حزيران الماضي، والذي كان اساس قاعدة مدرسة الخميني العظيم ومدرسة الخامنئي العزيز ، والذي ادي الي اندلاع الانتفاضة التي بدأت في منتصف خرداد عام 1342 هجري شمسي(5حزيران عام 1963 )، وأثمرت في بهمن عام 57( 11شباط 1979م)، واستمرت في عهد المقاومة، والآن وجدت تعبيرًا جديدًا مع استشهاد هذا العبد الصالح..
(يجب أن ننهض) هو عهدُ أمةٍ وُلدت من دماء القائد الشهيد الحكيم، وسيستمر هذا العهد حتى النهاية .
ان الملحمة ، التي حملت اسم "توديع سيد إيران الشهيد "، هي إحدى أهم وأعظم اللحظات التاريخية ، وفي الوقت نفسه، هي من أكثر البرامج الملحمية الحزينة بالنسبة للشعب، والتي تتجلى في استمرار وحدة وتماسك وتعاطف وتضامن الشعب الإيراني الوفي والشجاع .
إلى الشعب الإيراني الأبيّ:
إن هذا المصاب الجلل لا يخص الشعب الإيراني وحده؛ فقد شاركت دول "محور المقاومة" وأحرار العالم وعشاق الحرية في كل مكان في الحداد على هذه الشهادة العظيمة. حيث يقيم هؤلاء مراسم عديدة في شتى بقاع الأرض تعبيراً عن التقدير والمواساة والحزن، كما توافد المحبون شخصياً إلى الجمهورية الإسلامية لإظهار ولائهم، وانطلاقاً من المدرسة الإلهية القائمة على مبدأ (ان تقوموا لله )، نزلوا إلى الساحة مجددين العهد والبيعة، ومؤكدين أن تلك العظمة وذلك الإيمان وتلك الشجاعة الفريدة ستستمر بقوة وثبات أكبر.
ان هذا الوداع سيكون بإذن الله تعالى بشيراً بالنصر والفتح المبين ونقطة تحوّل في مسيرة الشعب الإيراني والأمة الإسلامية نحو آفاقٍ مشرقة، وذلك تحت راية قائد الثورة المعظّم (مد ظله العالي ). لذا، يتحتّم علينا جميعاً -كشعب- أن نجسّد ملحمتنا الثورية والتاريخية ونقدّم مشاركةً منقطعة النظير، من خلال حضورٍ جماهيريٍ هادرٍ يزرع اليأس في قلوب الأعداء ويكسر شوكتهم .
وهنا أدعو العلماء والمفكرين والسياسيين والمسؤولين والخطباء والشعراء والقائمين والمشرفين على مجالس العزاء والحسينيات، ووسائل الإعلام والمراكز الإعلامية الافتراضية والواقعية- وكافة الفئات والشعب الايراني الأبي ، إلى التأكيد في بياناتهم وأقوالهم وشعاراتهم على الوحدة والتضامن والتعاطف والتعاون والتقارب والمحبة والمودة، وألا يسمحوا للأعداء بتعطيل هذه الملحمة التاريخية للأمة عبر اختلاق الذرائع.
أيها الشعب الشجاع والغيور:
ينبغي على أهالي طهران وقم ومدينة مشهد المقدسة -المعروفين بكرم الضيافة وحب الخير- أن يبذلوا قصارى جهدهم لإقامة المواكب ومحطات الاستضافة المجانية ، وذلك لاستقبال وإيواء الضيوف المعزّين والزوار المشاركين في التوديع والتشييع القادمين من شتى أنحاء الوطن الإسلامي ومن مختلف دول العالم، بحفاوة تامة وبأسلوبٍ جدير يليق بالمناسبة، وان يفتحوا أبواب منازلهم لهم، وأن يغمروا ضيوفهم بكرم الضيافة ومشاعر المحبة والمودة وان يوفروا سبل الراحة لهم خلال فترة إقامتهم..
كما يتعين على وسائل الإعلام الحكومية والشعبية ، وكذلك أقسام العلاقات العامة في الدوائر الحكومية، أن تعكس بشكل جدير ومناسب مظاهر هذه الملحمة التاريخية المجيدة، وأن تُبرز صورةً جميلةً لحضور الملايين من الناس.
نأمل أن تُقام هذه المراسم الفريدة والمؤثرة والتاريخية بفضل جهود المسؤولين المحترمين والشعب الإيراني العزيزبأفضل وجه ممكن وبشكل يثير غضب الأعداء الحاقدين ويُشعرهم باليأس والإحباط ، ويجلب الرضا والأمل للمسلمين وللشعب الإيراني.
جميعنا معاً لإبقاء راية الجمهورية الإسلامية الإيرانية خفاقة عاليةً.
أسأل الله العلي القدير أن يمنحكم -يا أيها الشعب الصامد والصبور المتمسك بمبادئ الولاية- العزة والكرامة والمجد، في ظل الرعاية المباركة لولي العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
محمد حسن أختري
رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)
ورئيس مؤسسة عاشوراء الدولية
29/6/2026 م

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS