qodsna.ir qodsna.ir

كتلة أهل السنة في مجلس الشورى تدعو للمشاركة في مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد

أصدرت كتلة النواب السنة في مجلس الشورى الإسلامي بياناً، دعت فيه الشعب، وخاصة سكان المناطق السنية، إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد.

كتلة السنة في مجلس الشورى أصدرت بياناً بمناسبة تشييع جثمان قائد الأمة، وجاء فيه:

إنا لله وإنا إليه راجعون
"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"

بيان كتلة النواب السنة في مجلس الشورى الإسلامي
بمناسبة تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد

أيها الشعب الإيراني الشريف والعظيم؛
أيتها الأمة الإسلامية والأحرار في العالم؛

اليوم، تودع إيران الإسلامية، في واحد من أثقل وأكثر أيامها مصيرية، عالماً مجاهداً، وقائداً حكيماً، وشخصية تاريخية، وحامل راية العزة والاستقلال والمقاومة.

إن مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد ليست مجرد وداع لشخصية سياسية ودينية؛ بل هي تجديد للبيعة من قبل الأمة الإيرانية مع الاستقلال، والسلامة الإقليمية، والعزة الوطنية، ومُثل الثورة الإسلامية، والصمود في وجه العدوان والإرهاب والهيمنة.

في بداية حرب رمضان، استهدف الكيان الصهيوني والحكومة الأمريكية، بعدوان واضح ومخطط له، أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ظن الأعداء أنهم بقصفهم للمراكز الحيوية، واغتيالهم للقادة والمسؤولين، واستشهاد قائد الثورة، يمكنهم تحطيم إرادة الشعب الإيراني، وإحداث الفوضى في البلاد، وإثارة الفرقة بين الأعراق والأديان الإيرانية، لكنهم مرة أخرى لم يعرفوا الشعب الإيراني.

إن استشهاد قائد الثورة، رغم أنه خسارة فادحة لا تعوض للأمة الإيرانية والعالم الإسلامي، إلا أنه لن يوقف طريقه وفكره ومُثله. إن دماء القائد الشهيد وسائر شهداء هذا العدوان ستجعل الأمة الإيرانية أكثر صلابة في الدفاع عن وطنها وثورتها واستقلالها.

إن كتلة النواب السنة في مجلس الشورى الإسلامي، إذ تدين بأشد العبارات العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واغتيال قائد دولة مستقلة، واستهداف القادة والمسؤولين والقوات العسكرية والأمنية، وقتل المدنيين العزل، فإنها تعتبر الهجوم على المدارس والمنازل والمرافق العامة، وقتل النساء والأطفال والمدنيين، انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وجريمة حرب واضحة.

لقد أحدثت مأساة الهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب واستشهاد التلاميذ والمعلمين، جرحاً عميقاً في قلب الأمة الإيرانية ووجدان الإنسانية. أطفال كانوا يحملون كتبهم وأقلامهم وأحلامهم النقية في الفصول الدراسية، ضحايا جريمة لا يمكن لأي إنسان حر أن يصمت عنها.

لم يكن لدى تلاميذ ميناب الشهداء سلاح سوى القلم، ولا معقل سوى المدرسة، ولا حلم سوى بناء مستقبل إيران. أسماؤهم ستظل إلى الأبد دليلاً على مظلومية أطفال إيران، وشهادة على الطبيعة اللاإنسانية للمعتدين.

كما نبعث بتحياتنا إلى أرواح جميع القادة والفرسان والمسؤولين وقوات الجيش والحرس الثوري والشرطة والأمن وحرس الحدود، والمغيثين والطواقم الطبية، وجميع الرجال والنساء والأطفال الذين استشهدوا في هذا العدوان.

كانوا من أعراق وأديان ومناطق مختلفة من إيران؛ لكن دماء جميعهم سالت دفاعاً عن حقيقة واحدة:
إيران مستقلة، موحدة، قوية، وعزيزة.

تعلن كتلة السنة في مجلس الشورى الإسلامي بوضوح أن استشهاد قائد الثورة ليس مصيبة لمذهب واحد، أو تيار سياسي، أو جزء من المجتمع؛ هذا المصاب هو مصاب مشترك لكل الأمة الإيرانية والأمة الإسلامية.

لقد أكد قائد الثورة الشهيد، طوال فترة مسؤوليته، على الوحدة الإسلامية، والتقريب بين المذاهب، واحترام مقدسات جميع المسلمين، ومواجهة الفتن العرقية والمذهبية. لقد تجاوز دفاعه عن الشعب الفلسطيني المظلوم، ودعمه للشعوب المضطهدة، وصموده في وجه الهيمنة، مكانة ذلك القائد المجاهد لتتجاوز الحدود الجغرافية والمذهبية.

في أيام حرب رمضان الصعبة، أظهر الشعب الإيراني مشهداً مهيباً من الوحدة والتضامن. وقف الشيعة والسنة، والأكراد والفرس، والأتراك والبلوش، والعرب والتركمان واللور، جنباً إلى جنب دفاعاً عن إيران.

أظهر أبناء المدن والمناطق السنية، بحضورهم الواسع في الشوارع والمساجد والتجمعات الشعبية ومراسم إحياء الشهداء، وفاءهم لإيران واستقلال البلاد والوحدة الوطنية.

أثبت علماء السنة، وأئمة الجمعة والجماعات، والنخب، والشباب، والنساء والرجال الشجعان في المناطق الحدودية، مرة أخرى، أن الدفاع عن إيران لا يعرف حدوداً عرقية أو مذهبية. فالسنة في إيران، كما قدموا الشهداء في الدفاع المقدس، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، يعتبرون اليوم عزّة إيران وأمنها وسلامتها الإقليمية خطاً أحمر لهم.

جاء العدو لإحداث الفرقة وتقسيم إيران، لكنه واجه أمة موحدة. خطط لإثارة الخلاف بين الشيعة والسنة، لكنه وجد أخوة المسلمين في إيران أكثر رسوخاً. استشهد قائد الثورة، لكنه لم يستطع إيقاف طريق المقاومة والاستقلال وعزة الأمة الإيرانية.

نطلب من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وبرلمانات الدول الإسلامية، وجميع المؤسسات الحقوقية، ألا يصمتوا أمام العدوان على إيران، واغتيال قائد دولة، وقتل الأطفال والمدنيين.

فالصمت أمام هذه الجرائم يعني تطبيع العدوان والاغتيال وانتهاك القانون في العالم.

كما نأمل من الجهاز الدبلوماسي والمؤسسات القانونية والقضائية في البلاد، أن تتابع، بتشكيل ملف موثق وشامل، آمرين ومخططي ومنفذي هذه الجرائم في المحافل الدولية. دماء قائد الثورة الشهيد، وتلاميذ ميناب، والقادة، والمدنيين الأبرياء في إيران، لا ينبغي أن تُنسى في صخب السياسة العالمية.

تعلن كتلة النواب السنة في مجلس الشورى الإسلامي أنها ستستخدم جميع قدرات الدبلوماسية البرلمانية، ومجالس الدول الإسلامية، وعلماء العالم الإسلامي، والمؤسسات الدولية، لفضح مظلومية الشعب الإيراني وإدانة هذا العدوان.

كما ندعو جميع الشعب الإيراني الشريف، وخاصة العلماء، وأئمة الجمعة والجماعات، وعائلات الشهداء المعظمين، والموثقين، والشباب، والمؤمنين في المناطق السنية، إلى المشاركة الواسعة والهادئة والمهيبة في مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد، لإيصال رسالة الشعب الإيراني الواضحة إلى العالم:

إيران لا تصبح بلا قائد باغتيال قادتها؛
لا تستسلم باستشهاد أبنائها؛
لا تنهار بالضغط والتهديد؛
ولن تتفرق بالفتن العرقية والمذهبية.

اليوم، يحمل الشعب الإيراني جثمان قائده الشهيد على أكتافه، لكنه لن يترك أبداً راية العزة والاستقلال والمقاومة التي رفعها على الأرض.

اليوم، بعيون دامعة وإرادة صلبة، نقول لقائد إيران الشهيد:

أيها القائد المجاهد والشهيد؛
نودع جثمانك الطاهر في التراب، لكننا لن ندفن طريقك ومُثلك أبداً.
طريق الدفاع عن إيران، ودعم المظلومين، والحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، والصمود في وجه الظلم والعدوان، سيستمر.

السلام على قائد الثورة الإسلامية الشهيد؛
السلام على تلاميذ ومعلمي ميناب الشهداء؛
السلام على قادة ومسؤولين ومدافعين شهداء إيران؛
السلام على جميع النساء والرجال والأطفال الذين استشهدوا مظلومين؛
والسلام على الشعب الإيراني العظيم الذي أظهر في أصعب الأيام وحدته وإيمانه وشرفه التاريخي.

نسأل الله تعالى أن يحشر روح قائد الثورة الشهيد وجميع شهداء هذا العدوان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وعلى عائلات الشهداء بالصبر والأجر، وعلى الأمة الإيرانية بالأمن والعزة والوحدة والنصر.

"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتلة النواب السنة
مجلس الشورى الإسلامي


| رمز الموضوع: 418899