السبت 11 محرم 1448 
qodsna.ir qodsna.ir

تزامن عاشوراء هذا العام مع التضحيات التي أنتجت نصرا مؤزرا على أعتى طغاة العصر

ظلال جبروت أعتى طغاة العصر الحديث، اي "امريكا والصهاينة المجرمين" تكسرت هذا العام مع حلول ذكرى عاشوراء، الذكرى التي أحياها الشعب الايراني واقامها عزاء ولطما ونحيبا على مصائب سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) وأصحابه الاوفياء، كما في كل عام، حيث أبقى هذا الشعب المعطاء الراية مرفوعة ومرفرفة، رغم استشهاد قائد الأمة الامام الخامنئي الشهيد (رضوان الله تعالى عليه).

وقد امتلأت شوارع وساحات كافة المدن والقرى والبلدات في انحاء ايران الاسلام، منذ الساعات الاولى لنهار اليوم الخميس، بحشود المعزين بسيد الشهداء ابي عبدالله الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) وابنائه واصحابه الكرام، تعبيرا عن الولاء للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله الاطبين الاطهار)، كما في كل عام، لكن الفارق هذا العام هو ان هذه الأمة قدمت قائدها الاعلى الامام السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) وجمع كثير من القادة والمسؤولين وابناء القوات المسلحة والمواطنين شهداء دفاعا عن الشرف والدين وقضايا الامة الاسلامية وفي مقدمتها فلسطين.

لقد نزل الشعب الايراني الى الساحات والشوارع والبقاع المتبركة والمقدسة ليؤكد بأنه سيواصل درب الحق ومسار الاباء مستلهما من تلك الثورة الحسينية الخالدة التي حفظت الدين وحافظت على شعائر الاسلام امام طغاة بني امية اللعناء الذين ارادوا محو هذا الدين ومسخه واجثاثه.

لكن تلك الدماء الطاهرة والمقدسة انتصرت على سيف الكفر والطغيان والنفاق، وها هو الشعب الايراني اليوم، وبالنصر المؤزر الذي حققه على الامريكان والصهاينة، وسط اعتراف الغرب واذنابه بانفسهم، جاء ليؤكد بأن درب الثورة والمقاومة باق وقد ولى زمن فرض ارادة الطغاة على الشعوب والأمم بالقوة القاهرة، وان القدر يستجيب لمن اراد الحياة الحرة الشريفة فلا يخشى التضحيات.

وعندما يكون القادة هم في الصف الاول من الشهداء والمضحين، ستظل هذه الامة لاجيال واجيال عصية على الانكسار والتراجع والخضوع للظلم والغطرسة، حينما يحافظ ابناؤها على الراية خفاقة، وهم يسيرون خلف الولي، وسوف لن يجد الامريكي والغربي والصهيوني واذنابهم سبيلا امامهم الا الاعتراف بأن ثقافة عاشوراء ومدرسة الثورة الحسينية المقدسة هي من هزمتهم، فهل كانت الثورة الاسلامية في ايران والجمهورية الاسلامية الا ومضة من شمس الثورة الحسينية الخالدة بوجه الظلم والجور والطغيان والنفاق؟

ان مشاركة ابناء الشعب الايراني الابي والمنتصر في مراسم عاشوراء في هذا العام وان كان واجبا دينيا لاثبات الولاء والفداء وبذل الدماء لآل الله وآل نبيه الاكرم (صلى الله عليه وآله)، لكنها حملت بصمة واضحة وهي ان الامة الاسلامية اذا ارادت التحرر والتخلص من التبعية والاستعمار الحديث و تحرير ارضه المسلوبة في فلسطين وباقي المقدسات، فعليها ان تتبع مدرسة عاشوراء وكربلاء الفداء، مهما كبرت التضحيات، فالقادة الذين هم في مقدمة الشهداء والمجاهدين في بذل الدم والتضحية بالروح في سبيل الحق، هم من يصنعون العز والفخر والكرامة لشعوبهم وأمتهم، وليس القادة المنافقين المنقادين لأعداء الامة، والمتواطئين مع الباطل ضد الحق.

المصدر: وكالة تسنيم الدولية للانباء


| رمز الموضوع: 418689







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
  1. قائد مقر خاتم الانبياء: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لتعزيز الأمن المستدام
  2. بحرية الحرس الثوري ترد على الاعتداء الأمريكي
  3. مقر خاتم الأنبياء: إيران لن تتحمل أي تهديد ضدها
  4. اسماعيل بقائي: لا مبرر لاستمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان
  5. الرئيس بزشكيان: رسالة قائد الثورة للحجاج شكلت منعطفاً بارزاً في موسم الحج هذا العام
  6. عكرمة صبري: القدس فلسطينية ولن يغيّر افتتاح السفارات هويتها
  7. باكستان: الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف فوري ونهائي لإطلاق النار
  8. مجموعات صهيونية تهاجم "ميجين كيلي" بعد تصريحها "إسرائيل سرطان يجب استئصاله"
  9. قائد الجيش الإيراني: أي تكرار لاعتداءات العدو وجرائمه سيواجه بأشد الاجراءات وأقصاها
  10. الحرس الثوري: استهداف قاعدة "رامات ديفيد" الجوية بصواريخ باليستية
  11. رداً على تصريحات الرئيس اللبناني... عراقجي: لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران لكان الاتفاق قد تم منذ زمن
  12. الرئيس الايراني: مستعدون لمواجهة جميع الصعوبات
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)