qodsna.ir qodsna.ir

تقرير للجزيرة يكشف تفاصيل عن المليشيات العميلة في غزة ودورها داخل مناطق سيطرة الاحتلال

كشفت قناة "الجزيرة" في تقرير اعتمد على معلومات وصور وشهادات حصرية، عن تفاصيل ظهور وتطور العصابات العميلة، داخل قطاع غزة، والتي تتواجد في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال "الإسرائيلي".

كشفت قناة "الجزيرة" في تقرير اعتمد على معلومات وصور وشهادات حصرية، عن تفاصيل ظهور وتطور العصابات العميلة، داخل قطاع غزة، والتي تتواجد في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال "الإسرائيلي". ووفقاً للتقرير، فإن عدداً من الأشخاص الذين التحقوا بهذه العصابات كانوا يعتقدون أنهم يتجهون إلى فرص عمل أو مساعدات إنسانية عبر إعلانات استقطاب، قبل أن يكتشفوا لاحقاً طبيعة الواقع الذي وجدوا أنفسهم فيه.

 

ونقل التقرير عن مصدر في وزارة الداخلية بغزة وشهادات عنصرين سابقين أن عملية الاستقطاب تمت عبر الخداع. حيث قال أحد العنصرين إن "العملية كلها خدعة"، مشيراً إلى خيبة أمله بعد اكتشاف ما كان يجري على الأرض. وبحسب المعلومات الواردة، فقد ظهرت أولى هذه العصابات في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة بعد اجتياحها في مايو/أيار 2024، وبدأ نشاطها بالاستيلاء على شاحنات المساعدات المتجهة إلى السكان، قبل أن تتوسع لاحقاً.

 

وفي يوليو من العام نفسه، برزت عصابة مرتبطة بالعميل ياسر أبو شباب، قبل أن تتولى قيادة المجموعة لاحقاً شخصيات أخرى (العميل غسان الدهيني) بعد مقتل أبو شباب في ديسمبر 2025، وفق التقرير.

 

وأشار التقرير إلى امتداد هذه العصابات العميلة إلى مناطق أخرى داخل القطاع، حيث ظهرت مجموعات في خان يونس والمنطقة الوسطى ومدينة غزة وشمال القطاع بقيادات مختلفة.

 

وأوضح أن هذه العصابات العميلة أصبحت موجودة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وتمركزت داخل مدارس ومبانٍ مدنية، بحسب صور حصلت عليها "الجزيرة".

 

ونقل التقرير عن أحد العناصر السابقين قوله إنه شعر بعد أيام قليلة بأنه "داخل سجن"، مضيفاً أن الوعود التي قُدمت له بدأت تتلاشى مع الوقت. وبحسب الشهادات، فإن العمل داخل هذه العصابات كان يتم ضمن منظومة مرتبطة بجيش الاحتلال خلال تنفيذ العمليات داخل غزة. عمي.

 

كما أشار التقرير إلى أن بعض العملاء تلقوا تدريبات على اللغة العبرية لتسهيل التواصل خلال المهام.  وفي ما يتعلق بطبيعة عمل هذه العصابات العميلة، ذكر التقرير أنها انتقلت من مهام تتعلق بسرقة المساعدات والحواجز إلى مهام ميدانية أخرى داخل القطاع برفقة قوات جيش الاحتلال. بحسب ما ورد في المعلومات.

 

ووفق ما أوردته "الجزيرة"، فإن هذه المجموعات نفذت سلسلة عمليات خلال عامي 2025 و2026، شملت حالات اغتيال لعدد من الأشخاص في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

 

وشملت كلا من: اغتيال القيادي في كتائب أبو علي مصطفى، داود خلف (سبتمبر 2025) اغتيال القيادي في كتائب المجاهدين محمد أبو مصطفى في خان يونس (2 نوفمبر 2025) اغتيال وسيم عبد الهادي في دير البلح (17 نوفمبر 2025). اغتيال الضابط بجهاز الأمن الداخلي أحمد زمزم بالمغازي (14 ديسمبر 2025). اغتيال مدير مباحث الشرطة محمود الأسطل بمواصي خان يونس (12 يناير 2026).

 

كما أشار التقرير إلى تورط تلك العصابات العميلة في عمليات خطف طالت كوادر طبية وإعلامية، من بينها اختطاف د. مروان الهمص مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة في يونيو 2025، وقتل الصحفي تامر الزعانين خلال العملية ذاتها، إضافة إلى اختطاف الطبيبة تسنيم الهمص (ابنة د. مروان) في أغسطس 2025.

 

ونقل التقرير عن عنصرين سابقين أن التراجع أو الانسحاب من هذه المجموعات العميلة للاحتلال، كان يعرّض صاحبه لخطر مباشر، بحسب ما ورد في شهاداتهما.

 

وأشارت "الجزيرة" إلى أن هذه العصابات العميلة توسعت خلال الحرب داخل قطاع غزة، وسط استمرار نشاطها داخل مناطق سيطرة الاحتلال.

 


| رمز الموضوع: 418631