الخميس 18 ذوالحجة 1447 
qodsna.ir qodsna.ir

أنصار الله: أيدينا على الزناد؛ وتفكيك جبهات المقاومة حلم محض

صفت جماعة أنصار الله في اليمن فصل جبهات المقاومة بأنه وهم، مؤكدة أن اليمن لم يخرج من دائرة المشاركة في الحرب، بل هو حاضر بأبعاد مختلفة في جو المعركة ضد المحتلين الأمريكي – الصهيوني.

مين البرعي، مساعد مدير إدارة الإرشاد المعنوي في القوات المسلحة اليمنية، قال في مقابلة مع قناة "قدس": "إن اليمن ليس مجرد جبهة دعم، بل هو شريك حقيقي يفرض معادلاته الخاصة على الأرض، وفي البحر الأحمر، وبحر العرب، ومضيق باب المندب، وفي عمق أراضي العدو".

وأوضح البرعي: "كلما زاد ظلم وعدوان المحتلين في لبنان أو فلسطين، تزداد خياراتنا الميدانية التي تتجاوز كل التوقعات. نحن نعمل بناءً على تقديرات استراتيجية دقيقة، وأيدينا على الزناد".

وربط البرعي بين الهجمات الإسرائيلية على لبنان وفشل أهداف الحرب في غزة، معتبراً أن أمر الإخلاء الذي أصدره المحتلون للضاحية الجنوبية لبيروت ثم تراجعهم عنه، يعكس حالة من الارتباك ومحاولة من تل أبيب لإعادة بناء قوتها الردعية.

وشدد على أن الرهان على "فصل جبهات المواجهة" هو استراتيجية صهيونية يائسة، مؤكداً أن ما يعرف بـ"وحدة الجبهات" لم يعد مجرد شعار سياسي، بل تحول إلى حقيقة ميدانية تتجسد من خلال التنسيق المستمر بين أطراف محور المقاومة. وقال: "من يراهن على كسر إرادتنا، سيكتشف أننا تحولنا إلى كابوس استراتيجي يطارد العدو في كل شبر من الشرق الأوسط".

وأشار البرعي، في معرض حديثه عن العمليات التي نُفذت خلال الأشهر الماضية على الممرات البحرية، إلى امتلاك أنصار الله لقدرات غير معلنة، مؤكداً أن ما تم إظهاره في البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وفي الهجمات على عمق إسرائيل، ليس سوى جزء محدود من الإمكانات المتاحة. وأضاف: "العدو يعلم أننا إذا قررنا خوض حرب مباشرة، فإن مفاجآتنا ستكون كافية لتغيير وجه المعركة".

وشدد البرعي على أن التنسيق بين أنصار الله وسائر أطراف محور المقاومة يتم بشكل مستمر وعلى مختلف المستويات، وأن الاتصال بالقوات المتحالفة في لبنان وفلسطين وإيران يتم يومياً. ووفقاً لقوله، فإن أطراف محور المقاومة لا تعمل كجبهات منفصلة، بل في إطار رؤية مشتركة وأهداف موحدة، مع الحفاظ على خصوصية القرار الميداني لكل طرف، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة النفوذ الأمريكي – الصهيوني في المنطقة.

وانتقد القيادي في أنصار الله بشدة الموقف الرسمي العربي الضعيف إزاء الحرب في غزة ولبنان وإيران، معتبراً أن مواقف بعض الأنظمة العربية تُظهر تبعيتها لأمريكا.

وأضاف أن التقارب مع المحتلين أو تبني سياسات أمريكا في المنطقة هو تراجع أخلاقي وسياسي لا يتوافق مع توجهات الرأي العام العربي. وفي هذا السياق، فإن الحشود الشعبية والمواقف الداعمة للمقاومة في بعض الدول العربية والإسلامية، تُظهر استمرار الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية.

ووصف البرعي الحرب الراهنة بأنها "نقطة تحول في تاريخ المنطقة"، مؤكداً أن أنصار الله تعتبر نفسها جزءاً من المعركة الدفاعية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

واختتم قائلاً إن الرهان على كسر إرادة أنصار الله لن يفلح، وإن هذه الحركة ستواصل تطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك الصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتعزيز مجالات الوعي والإيمان بعدالة القضية التي تقاتل من أجلها.


| رمز الموضوع: 418028







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
  1. الرئيس الايراني: مستعدون لمواجهة جميع الصعوبات
  2. الحرس الثوري: لن تنعم المنطقة بالسلام ما لم يُقضَ على الكيان الصهيوني
  3. رسالة تهنئة من قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي إلى قاليباف
  4. الأدميرال سياري: طريق نجاح البلاد يمر عبر درب الشهداء
  5. الشيخ قاسم: نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة / إيران ستخرج منتصرة وفلسطين ستبقى البوصلة
  6. خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني؛ قاليباف: لن نتنازل عن حقوق شعبنا وبلادنا وقواتنا المسلحة أعادت بناء قدراتها
  7. غريب آبادي: ايران مستعدة لمواجهة أي عدوان عسكري.. لا معنى للاستسلام إما ننتصر او نستشهد
  8. "معاريف": اغتيال الحداد لن يغيّر المعادلة وحماس باقية وفشل إسرائيلي في تحقيق “النصر"
  9. الإعلام العبري يعترف.. إخلاءات شبه يومية لجنود أصيبوا بمسيرات المقاومة
  10. السيد الحوثي يحذر من تصعيد صهيوني جديد في المنطقة
  11. 'دلافين' الجيش الخفيفة تنتشر بمضيق هرمز لمواجهة بوارج العدو
  12. انسحاب لاعبة تنس إيرانية من مواجهة ممثلة الكيان الصهيوني
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)