خبير إيراني: إسرائيل تواجه أزمة داخلية غير مسبوقة وتصعيدها في لبنان محاولة للهروب إلى الأمام
أكد الخبير في الشؤون الإقليمية حسن هاني زاده أن تصعيد إسرائيل هجماتها على لبنان، ولا سيما في المناطق الجنوبية، يأتي في إطار محاولة تعويض إخفاقاتها العسكرية والسياسية الأخيرة والتغطية على أزماتها الداخلية المتفاقمة.
وقال هاني زاده، في حديثه لوكالة "قدسنا"، إن إسرائيل تسعى إلى تجاوز تداعيات ما وصفه بفشلها، إلى جانب الولايات المتحدة، في تحقيق أهدافها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، مشيراً إلى أن حالة التماسك والوحدة الوطنية التي برزت داخل إيران دفعت تل أبيب إلى البحث عن ساحات أخرى لتسجيل مكاسب ميدانية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية دمرت خلال الفترة الماضية عشرات القرى في جنوب لبنان وأجبرت سكانها على النزوح، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس وجود مخطط يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع نطاق السيطرة في المناطق الحدودية الجنوبية.
وأوضح أن التصعيد الإسرائيلي يجري بدعم أمريكي، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول استثمار مرحلة التهدئة مع إيران لتوسيع مناطق النفوذ والسيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان وجنوب سوريا، ضمن مساعٍ لإنشاء حزام أمني يمتد من الأراضي اللبنانية إلى الجنوب السوري.
وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، أكد هاني زاده أن الأوضاع داخل إسرائيل تشهد حالة متزايدة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتزايد أعباء الحروب التي خاضتها إسرائيل في غزة ولبنان وإيران.
وأضاف أن الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد الخلافات بين الأحزاب السياسية واتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة الائتلافية، تعكس حجم الأزمة التي تواجهها القيادة الإسرائيلية الحالية.
واستطرد قائلاً إن نتنياهو يواجه تحديات سياسية متنامية قد تؤثر على مستقبله السياسي، خصوصاً في حال التوجه نحو انتخابات مبكرة، مشيراً إلى أن حالة الاستقطاب داخل الكنيست بلغت مستويات غير مسبوقة.
وختم هاني زاده بالتأكيد على أن المشهد السياسي داخل إسرائيل يشهد مؤشرات على أزمة بنيوية عميقة، مع تزايد الحديث عن حل الكنيست وإعادة تشكيل الخريطة السياسية خلال المرحلة المقبلة.