الخسائر الحقيقية لأمريكا بإيران!
التقديرات المُعَزَّزَة بالأرقام من الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين، ومنهم رسميون، يؤكدون أن الوقت صار من أهم عوامل إضعاف موقف أمريكا حالياً، مع تفاقم الأزمة مستقبلاً!!
يُبَرِّر ترامب لأعدائه ومنافسيه، داخل أمريكا وخارجها، أن يستمروا فى تكذيبه، ويُوَفِّر لهم أدلة الإثبات! بإصراره فى تعليقاته المتدفقة عن حربه مع إسرائيل ضد إيران، على أنه حقق انتصاراً ساحقاً ودَمَّر كل قدراتها ولم يعد لديها أى أوراق، وعلى أن الوقت فى صالحه تماماً! فى حين أن التقديرات المُعَزَّزَة بالأرقام من الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين، ومنهم رسميون، يؤكدون أن الوقت صار من أهم عوامل إضعاف موقف أمريكا حالياً، مع تفاقم الأزمة مستقبلاً!!
من المعلومات الكاشفة للتناقضات الشاسعة، أن تقريراً لشبكة (سى إن إن) أكَّدَ، الأربعاء الماضي، نقلاً عن خبراء أمريكيين، أن حرب إيران تستنزف أمريكا، وأن الكلفة الحقيقية للحرب تصل إلى تريليون دولار! ولأن الرقم مُخِيفٌ يلزم إثبات صحته، شرح التقرير، كمدخل للتحليل، أن التقدير الرسمي، قبل أسبوعين، قَدَّر الخسائرَ بـ25 مليار دولار فقط، فى حين أن الخسائر المباشرة تجاوزت هذا، لأنه يجب حساب الأضرار التى لحقت بالقواعد الأمريكية المباشرة المنتشرة فى الشرق الأوسط، مع وجوب مراعاة أن استبدال الأسلحة بات أكثر تكلفة بكثير من قيمتها الدفترية السابقة! فصاروخ توما هوك، مثلاً، الذى كانت قيمته التقديرية نحو مليونيْ دولار، تصل كلفة استبداله الآن 3.5 مليون دولار.
كما أن التكاليف طويلة الأمد تشمل إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وإعادة ملء المخزونات بأسلحة أكثر تطوراً، إضافة إلى الرعاية الصحية لعشرات آلاف الجنود الأمريكيين المنتشرين فى المنطقة، والذين قد يتعرضون لمخاطر صحية مرتبطة بالعمليات العسكرية، إضافة إلى انعكاسات أوسع للحرب، لأن أسعار البترول قد تبقى فوق الـ100 دولار خلال الأسابيع القادمة، أى أن ترتفع أسعار الوقود داخل أمريكا إلى 5 دولارات للجالون (4 لترات).
وخَلُصَ التقرير إلى أن النفقات الفعلية، التى يتكفل بها دافعو الضرائب الأمريكيون، تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة. لاحِظ أن إعلان هذه المعلومات جاء أثناء مفاوضات ترامب مع إيران، وفى يوم زيارته للصين، التى تتضمن ملف إيران! وتسليماً بأن للطرفين وسائلهما الخاصة لمعرفة كل هذا، وأنهما ليسا فى حاجة لمصادر أمريكية إلا لتغطية مصادرهما، فهذا يوجِب على ترامب الانتباه إلى أن موقفه المأزوم مكشوف!.
أحمد عبدالتواب