qodsna.ir qodsna.ir
النائب السياسي في بحرية الحرس الثوري:

نراقب تحركات العدو عن كثب.. نظرة ايران الى مضيق هرمز استراتيجية وامنية

صرح نائب رئيس الشؤون السياسية في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب عن كثب وبحزم التحركات في المنطقة، ولن تسمح بأي تعدٍّ على مياهها ومصالحها.

قال محمد أكبرزاده، تائب رئيس الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في مقابلة تلفزيونية حول أبعاد حضور وتدخل القوى الأجنبية خلال الحرب المفروضة التي استمرت 8 سنوات، إن الولايات المتحدة كانت منذ بداية الحرب تدعم صدام بشكل غير مباشر في جميع المجالات. وأضاف أن الجزر الإيرانية في الخليج الفارسي كانت تتعرض مراراً لهجمات الطائرات الحربية العراقية، معتبراً أن ذلك يعكس الحضور والنفوذ الجدي للقوى الأجنبية في المنطقة بهدف حماية مصالحها النفطية وترسيخ وجودها. وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت بوجه هذه التحركات، وتمكنت في قضية ناقلات النفط من إجبار الأمريكيين على التراجع.

رواية اعتقال البحارة البريطانيين والأمريكيين
وأشار أكبرزاده إلى حادثة عام 2007، قائلاً إن بحارة بريطانيين دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية قرب جزيرة فارسي، وتم اعتقالهم بعد تجاهلهم تحذيرات القوات الإيرانية. حيث أن هؤلاء البحارة دخلوا المنطقة لاختبار رد فعل القوة البحرية الإيرانية. كما تطرق إلى حادثة اعتقال جنود البحرية الأمريكية عام 2016، قائلاً إن الصور المتداولة أظهرت أنهم أصيبوا بالخوف والاضطراب بعد اعتقالهم. واعتبر أن هذه الحوادث تمثل دليلاً على اقتدار الجمهورية الإسلامية في الدفاع عن حدودها البحرية.

القوة الحقيقية ليست في المعدات العسكرية فقط
وأكد معاون الشؤون السياسية في القوة البحرية للحرس الثوري، لدى مقارنته بين معنويات القوات الإيرانية والعسكريين الغربيين، أن القوة لا تقتصر على امتلاك المعدات المتطورة والأسلحة الحديثة، بل إن الإرادة والدوافع والمعتقدات الفكرية والعقائدية هي العامل الأساسي. وأشار إلى نماذج مثل الشهيد محسن حججي، مؤكداً أن المقاتلين الإيرانيين يحافظون على صمودهم حتى في أصعب الظروف، في حين أن الجنود الأمريكيين أكثر هشاشة من الناحية النفسية ويتعرضون للتزعزع بسرعة أكبر.

تزعزع القوات الأمريكية في حرب العراق
وتحدث أكبرزاده عن حرب الخليج(الفارسي) الثانية، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تعتقد أنها ستتمكن من هزيمة العراق خلال 20 يوماً، إلا أن استمرار الحرب وبقاء القوات الأمريكية لسنوات طويلة تسبب في أزمات نفسية وروحية لجنودها. وأضاف أن ثقافة الشهادة في إيران تُعتبر بداية لحياة أسمى وليست نهاية، وهو ما يعزز الدافع وروح المقاومة لدى القوات الإيرانية.

النظرة الاستراتيجية الإيرانية إلى مضيق هرمز
وشدد على أن نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى مضيق هرمز ليست جغرافية فقط، بل هي نظرة استراتيجية وأمنية. وقال إن إيران سعت دائماً إلى الحفاظ على أمن الطاقة والتجارة وعبور السفن، بل إن القوات الإيرانية قامت أحياناً بمرافقة سفن تعود لدول معادية. وأوضح أن سياسة إيران في مضيق هرمز قامت على أساس خفض التوتر وضمان الأمن في المنطقة.

تغيير التعريف العملياتي لمضيق هرمز
وأوضح معاون الشؤون السياسية في القوة البحرية للحرس الثوري أن النظرة الجديدة لمضيق هرمز لم تعد تقتصر على محيط جزيرتي هرمز وهنگام، بل امتدت من سواحل جاسك وسيري إلى ما بعد الجزر الكبرى، باعتبارها منطقة استراتيجية واسعة. واعتبر أن هذا التغيير يعكس قوة وحضور البحرية الإيرانية، مؤكداً أن الأعداء يواجهون قوة بحرية فاعلة وجاهزة خلافاً لما يدّعونه.

تحذير لبحرية الولايات المتحدة والتأكيد على الدفاع عن المياه الإيرانية
وأشار أكبرزاده إلى مواجهة حديثة مع قطعة بحرية أمريكية، قائلاً إنها غيّرت مسارها بعد رصدها بدقة من قبل القوات الإيرانية وتلقيها طلقات تحذيرية. وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح بأي اعتداء على مياهها أو مصالحها، وأن القوات المسلحة ستدافع بكل قوة عن وحدة الأراضي الإيرانية.

التأكيد على المقاومة والاقتداء بالقادة الإيرانيين
وفي ختام حديثه، أشار إلى الشهيد تنكسيري ورئيس علي دلواري، قائلاً إنهما يمثلان رمزاً للمقاومة في مواجهة القوى الأجنبية، ولم يسمحا للأعداء بالاعتداء على مياه وأراضي إيران. وأضاف أكبرزاده أن التطورات والحروب الأخيرة حوّلت الكثير من الشعارات السابقة إلى حقائق ميدانية ملموسة، وأن العالم بات يدرك هذا الاقتدار ويتعامل معه كأمر واقع.


| رمز الموضوع: 417349