السبت 22 ذوالقعدة 1447 
qodsna.ir qodsna.ir
الباحث في الشؤون الإقليمية د. طلال عتريسي لـ"قدسنا":

الآثار الجيوسياسية للعدوان على إيران: توقعات بتغيرات إقليمية وخروج محتمل للولايات المتحدة من غرب آسيا

أكد الباحث في الشؤون الإقليمية، د. طلال عتريسي، أن العدوان الأخير على إيران أحدث حالة من الارتباك بين دول المنطقة، مشيراً إلى احتمال نشوء معادلات إقليمية جديدة في المستقبل القريب.

في تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء (قدسنا) وقال عتريسي إن بعض الدول كانت تراهن على قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على "إضعاف إيران أو تحجيم نفوذها"، إلا أن الواقع العسكري كشف عن قدرة إيران على الصمود، ما دفع هذه الدول إلى إعادة تقييم مواقفها.

 

وأضاف أن بعض الدول العربية في المنطقة كانت تعتقد أن إيران لن تستطيع مواجهة إسرائيل أو الولايات المتحدة، لكن ظهور قواعد عسكرية قوية في بعض البلدان المعنية أظهر حجم المخاطر التي قد تتعرض لها تلك الدول، ما رفع تكلفة وجود هذه القواعد على أراضيها. وأوضح عتريسي أن هذه التطورات تجعل الدول الإقليمية أقل ميلًا لتصديق ادعاءات نتنياهو، وأكثر ميلاً للتعامل مع إيران كقوة مستقرة وموثوقة في المنطقة.

 

وأشار مدير معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية إلى ضرورة تبني رؤية جديدة للتعامل مع إيران، تقوم على إقامة بيئة أمنية مشتركة بين إيران ودول الخليج دون تدخل خارجي، وهو ما طالبت به إيران قبل الحرب. وتوقع أن تتجه دول الخليج نحو هذا الخيار بعد الحرب، باعتباره يخدم مصالحها الأمنية والاقتصادية.

 

ولفت عتريسي إلى أن إسرائيل ستواجه تحديات كبيرة، بينما ستصبح إيران في موقع قوة، ما قد يؤدي إلى تعاون أوسع بين دول المنطقة وإيران، بما يصب في مصلحة شعوب المنطقة. وأضاف: "اليوم أصبح خروج الولايات المتحدة من غرب آسيا أمرًا مرجحًا، ما يمهد الطريق لمشهد إقليمي جديد تكون إيران فيه لاعباً رئيسياً."

 

فيما يتعلق بسلوك إسرائيل تجاه لبنان، قال عتريسي إن العدوان المستمر يعكس فشل تل أبيب في استيعاب حجم قدرات حزب الله، مؤكداً أن هذا يكشف طبيعة مأزق إسرائيل وإخفاق مهمتها في لبنان.


| رمز الموضوع: 417242







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)