الثورة الإسلامية بعثت روحًا جديدة في فصائل المقاومة الفلسطينية
ناصر أبو شريف
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في طهران، ناصر أبو شريف، أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران شكّل نقطة تحول في مسار النضال الفلسطيني، إذ أحيى مبادئ الإسلام المحمدي الأصيل وبث روحًا جديدة في صفوف الحركات الإسلامية الفلسطينية، ما أسهم في تعزيز مقاومتها للمشروع التوسعي للاحتلال الإسرائيلي ووقف تمدده.
وفي تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء (قدسنا) عشية الذكرى الثامنة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، قال أبوشريف إن المنطقة والعالم، بما في ذلك إيران، يشهدون تحولات متسارعة، في ظل انكشاف ما وصفه بـ«المخططات الأمريكية–الصهيونية» أمام الرأي العام الدولي.
وأضاف أن الثورة الإسلامية الإيرانية أعادت إحياء مبادئ الإسلام المحمدي الأصيل التي همّشتها التحولات السياسية في تلك المرحلة، ومنحت الأمل لكافة الحركات الإسلامية في المنطقة، ولا سيما الفصائل الفلسطينية، لمواصلة نضالها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أبو شريف أن مسار كفاح الشعب الفلسطيني قبل انتصار الثورة الإسلامية كان «ضعيفًا نسبيًا» وغلبت عليه التيارات القومية العربية التي لم تحقق إنجازات ملموسة في مواجهة الاحتلال. وأشار إلى أن انتصار الثورة أسهم في ضخ روح جديدة في الحركات الإسلامية الفلسطينية، ما مكّنها من وقف المشروع التوسعي والعدواني للاحتلال، بل وإجباره على التراجع في محطات عدة.
وأكد أنه لولا نشاط فصائل المقاومة الفلسطينية خلال العقود الماضية، لكان من غير الواضح إلى أي مدى كان بإمكان الاحتلال المضي قدمًا في مشاريعه التوسعية الرامية إلى بسط السيطرة «من النيل إلى الفرات». ولفت إلى أن الواقع الراهن يظهر أن الاحتلال بات منشغلًا ببناء الجدران لحماية نفسه من عمليات المقاومة، بدلًا من تنفيذ مخططاته التوسعية.