الثلثاء 22 شعبان 1447 
qodsna.ir qodsna.ir
في المؤتمر الصحفي الاسبوعي؛

بقائي: لم يتحدد أي مكان آخر سوي عمان لعقد المفاوضات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية " اسماعيل بقائي" : "نظرا لأن قرارنا كان ولا يزال يركز على القضايا النووية في المفاوضات، ولأسباب أخرى، تقرر أن يكون مكان المفاوضات في مسقط، وهو المكان نفسه الذي حطمت فيه الولايات المتحدة طاولة المفاوضات في شهر حزيران/يونيو 2025".

واستهل بقائي مؤتمره الصحفي لهذا الاسبوع، قائلا: ذكرى 22 بهمن (11 شباط/فبراير- ذكرى انتصار الثورة الاسلامية) بالنسبة للإيرانيين، تمثل اليوم الذي قررت فيه إيران تحديد مصيرها بإراداتها الذاتية وليس بتوصيات الأجانب، وهي الإرادة التي يبدو أنها لا تزال غير قابلة للفهم بالنسبة لبعض الفاعلين والقوى.
وقدم تحية اجلال واكبار لأرواح الشهداء الذي ضحوا بحياتهم على طريق العزة والحرية والاستقلال مؤكدا على الثبات الراسخ من أجل إيران وعزة الإيرانيين، معربا عن امله في ان يتم مواصلة هذا الطريق رغم كل الصعوبات، من اجل إيران وحماية السيادة والأمن الوطني وسلامة أراضي البلد ووحدتها في المنطقة.

ضامنو وقف إطلاق النار في لبنان وغزة متواطئون في جميع الجرائم المرتكبة بسبب استرضائهما وتعاونهما مع الكيان الصهيوني

ولفت بقائي الى استمرار هجمات كيان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، قائلا: لا يمكن تجاهل أهم قضية في المنطقة، والتي ما زالت تمثل مشكلة لشعوب المنطقة وأيضا قضية عالمية في آن واحد. ان استمرار القتل والجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومحيطها قضية تستدعي اهتماما متواصلا من المجتمع الدولي.
واضاف: "على الرغم من وجود وقف لإطلاق النار اسميا، سواء في غزة أو لبنان، فاننا لا نزال نشهد هجمات الكيان الصهيوني ضد الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. قرار مجلس الوزراء الأخير للكيان الصهيوني الذي يمهد الطريق لضم أجزاء أخرى من الضفة الغربية، يتعارض مع جميع المواقف واللوائح الدولية ويعكس إرادة الكيان الصهيوني السياسية لمحو فلسطين كهوية وشعب.

وتابع: ما شهدناه خلال العامين الماضيين بعنف ووحشية شديدين في غزة، يحدث الآن بشكل مختلف في الضفة الغربية. كما ادت الهجمات الأخيرة على لبنان خلال اليومين أو الثلاثة الماضية أيضا الى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين اللبنانيين. ضامنو وقف إطلاق النار، أي فرنسا والولايات المتحدة،يتحملان المسؤولية ويعتبران متواطئين بسبب استرضائهما وتعاونهما مع الكيان الصهيوني في كل هذه الجرائم.
واكمل بقائي : الحدث الخطير الذي لفت انتباه العالم خلال هذه الأيام القليلة هو استخدام الكيان الصهيوني للمواد الكيميائية لتدمير البيئة في لبنان، وهو إجراء يعتبر نوعا من استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب اللبناني. هذا الإجراء لا يهدد فقط البيئة، بل أيضا سبل عيش وحياة الناس في هذه المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراء حازم وحاسم في هذا الصدد، لأن تدمير البيئة لا يقتصر على حدود أو منطقة محددة".

ايران تقدر حسن النية والجهود البناءة لدول المنطقة بما في ذلك تركيا
وردا على سؤال لوكالة إرنا، تمحور حول ما إذا كانت هناك ترتيبات سابقة لعقد المفاوضات مع الولايات المتحدة في تركيا بمشاركة أطراف إقليمية، ثم رفضت إيران ذلك وأصرّت على عقدها في مسقط، مما تسبب في إزعاج أنقرة، وهل تعارض طهران مشاركة فاعلة للدول الإقليمية في المسار التفاوضي،قال: إننا نُعرب عن شكرنا لحسن النية والمساعي الحميدة التي تبذلها جميع دول المنطقة والدول المجاورة، ومن ضمنها تركيا، وقد سبق أن أبدينا هذا الشكر علنا.
وتابع : شهدنا، في اتصالات الوزيرعراقجي مع نظرائه من دول المنطقة ودول الخليج الفارسي وباكستان، وكذلك مع الدول التي أبدت اهتماما صادقا بالسلام والأمن الإقليميين، سواء على مستوى الاتصال برئيس الجمهورية أو وزير الخارجية، جهودا مخلصة للمساعدة في تخفيف التوترات بالمنطقة وتهيئة الأرضية لانطلاق مسار دبلوماسي. ونحن ممتنون لهذه النوايا الطيبة وهذه المساعي البناءة.
وأضاف بقائي: الواقع أننا لم نكن قد اتفقنا مطلقا على عقد هذه المفاوضات في أي مكان غير سلطنة عُمان. فجميع الدول الإقليمية التي ساهمت في هذا الجهد كانت مستعدة للاستضافة، ونحن نشكرها على ذلك. لكن تقرّر في النهاية، لأسباب متعددة، منها أننا طرف مباشر في المفاوضات ولدينا تجربة إيجابية مع الاستضافة العُمانية، فضلا عن تمسّكنا بالتركيز على الملف النووي كموضوع جوهري، إلى جانب اعتبارات أخرى، أن يكون مكان المفاوضات هو مسقط؛ أي المكان نفسه الذي حطمت فيه الولايات المتحدة طاولة الحوار في حزيران / يونيو 2025.
وأوضح بقائي: لذلك لا أرى أن اختيار مسقط مكانا للمفاوضات يُعد سببا لإزعاج أصدقائنا . فنحن لا نزال على تواصل دائم مع جميع دول الجوار والمنطقة. ففي الليلة الماضية فقط، أجرى وزير الخارجية اتصالات هاتفية مع نظرائه المصري والتركي.
وتابع بقائي:" كما زارت وزيرة الدولة الإماراتية طهران أمس، وجرى أيضا اتصال هاتفي مع الجانب السعودي. وهكذا تستمر الزيارات والمشاورات والاتصالات بجدية تامة، ونحن نؤمن بأن لدول المنطقة دورا بناء وإيجابيا يمكن أن تضطلع به في دعم المسارات الدبلوماسية والمساعدة في تخفيف حدة التوترات الإقليمية.

إيران تؤكد التزامها بالدبلوماسية لحماية مصالحها الوطنية
وفيما يتعلق بزيارة نتنياهو المقررة الى الولايات المتحدة الامريكية والتي يُقال إنها تهدف إلى توجيه خطوط التفاوض الأمريكية وتدمير المفاوضات الايرانية-الامريكية، قال بقائي: الطرف المفاوض مقابلنا هو أمريكا، والأمر متروك لأمريكا لتقرر التصرف باستقلالية عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة بلا شك، ودون مراعاة مصالحها الخاصة.
ولفت بقائي الى ان " إحدى مشاكل السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة غرب آسيا تتمثل في امتثالها لمطالب الكيان الصهيوني؛ وهو الكيان المعروف بأنه كان السبب الرئيسي لانعدام الأمن والمشاكل الأمنية في منطقتنا على مدى العقود الثمانية الماضية.
اما بما يخص القضية النووية، قال بقائي: من الواضح للجميع أن السبب الجذري لتحويل البرنامج النووي الإيراني السلمي الى أزمة مصطنعة هو الكيان الصهيوني، الذي ظل على مدى أربعين عاما تقريبا يردد باستمرار المزاعم بأن إيران تسعى للحصول على قنبلة نووية ويحاول فرض نوع من الخوف الوهمي على العالم، تحت ذريعة امتلاك إيران لقنبلة نووية ؛غير موجودة من الاساس. لقد أظهر الكيان الصهيوني مرارا وتكرارا أنه، كقوة تدميرية، يعارض أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي الى السلام.
واكمل: لذلك، يقع على عاتق المسؤولين الأمريكيين التصرف بشكل مستقل عن هذه الضغوط وتأثير هذه الجماعات الضاغطة وعدم السماح للآخرين باتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية. أما بالنسبة لنا، فنحن ندرس بعناية التجارب السابقة؛ لقد كانت تجربة حزيران/يونيو سيئة للغاية، وبناء على ذلك، ومع أخذ هذه التجارب في الاعتبار، فإننا عازمون على تأمين المصالح الوطنية لإيران من خلال الدبلوماسية.

مستعدون للبقاء في موقع المفاوضات لأيام متتالية حتى تؤتي المحادثات ثمارها
وردا على سؤال يتهم طهران بالسعي لكسب الوقت في المفاوضات، قال بقائي: كلما كان ذلك أسرع، كان أفضل. لقد دخلنا هذه المفاوضات بهدف الحصول على نتائج، والوقت مهم بالنسبة لنا. لقد اكدت لكم مرارا وتكرارا أن الغاء العقوبات الجائرة أمر حيوي بالنسبة لنا، وكل يوم يحدث هذا فيه عاجلاً، يعتبر مكسبا لنا. لذلك، فإن عبارة كسب الوقت لا تنطبق علينا من الأساس.
وأضاف: لقد أظهرنا جديتنا في المفاوضات مرارا وتكرارا. يكفي إلقاء نظرة على سجل المفاوضات لمشاهدة ما حدث. كما انني اعلنت مسبقا في الجولات الخمس الماضية، أننا جادون لدرجة أننا على استعداد للبقاء في موقع المفاوضات لأيام متتالية حتى تؤتي المحادثات ثمارها. وهذا يدل على جديتنا، وحسن نيتنا، وعلى حقيقة أننا بالتأكيد في عجلة من أمرنا لتأمين المصالح الوطنية لإيران ورفع المشاكل والعقوبات غير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني".
وأشار بقائي: لا يمكن حقا التكهن في الوقت الحالي بتحديد الإطار الزمني للمفاوضات. فقد أجرينا جولة واحدة فقط من المفاوضات خلال الأشهر القليلة الماضية. لذا، علينا الانتظار حتى نتوصل إلى استنتاج أوضح بشأن كيفية المضي قدماً ومواصلة المسار مع الأخذ في الاعتبار نهج الجانب الآخر.

تم التباحث حول المسائل الدفاعية والأمنية في زيارة وزير الدفاع الى أذربيجان

وعن زيارة وزير الدفاع الإيراني الى أذربيجان، اوضح بقائي: ان هذه الزيارة كانت مهمة وجاءت في إطار تعزيز الثقة والتعاون مع دول الجوار، خاصة في منطقة القوقاز الجنوبي التي توليها إيران أهمية قصوى باعتبار أمنها واستقرارها جزءاً من أمنها القومي.
ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية الى " ان هذه الزيارة ايضا جاءت استكمالا للزيارة التي قام بها الوزير عراقجي قبل فترة الى باكو"، مبيّنا انه "خلال كلتا الزيارتين، سواء تلك الزيارة أو زيارة وزير الدفاع، عُقدت اجتماعات مع رئيس جمهورية أذربيجان ومسؤولين كبار آخرين في هذا البلد.
واستطرد بقائي معتبرا هذه الزيارات والمشاورات ضرورية للحفاظ على الثقة والتفاهم بين دول المنطقة وتعزيزهما،قائلا:نقيمها في إطار ازالة أي شبهات قد تكون موجودة في الممارسات. وبناء على ذلك، نحن عازمون على مواصلة هذه الحوارات.
وأشار بقائي الى أنه "في حوار وزير الدفاع مع المسؤولين الأذربيجانيين، تمت مناقشة وتبادل الآراء حول مجموعة واسعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات الأمنية والدفاعية،معربا عن امله في" أن تؤدي هذه الزيارة الى تحسين وتعزيز الثقة بين البلدين، خاصة في المجالات المتعلقة بالقضايا الأمنية والسياسية.

أهم مؤشر على شكوكنا في المفاوضات هو سجل المفاوضات للطرف المقابل
وردا على سؤال بشأن الشكوك حول جدية الطرف الأمريكي في المفاوضات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: أهم مؤشر على الشك هو سجل المفاوضات للطرف المقابل.فمن المؤكد اننا لا نستطيع بدء عملية دبلوماسية دون النظر فيما حدث خلال السنوات الـ10 الى الـ15 الماضية، وما فعله الطرف المقابل خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية. كما أن كل الأحداث الجارية حاليا، من التهديدات الى العقوبات، تفرض علينا التقدم بحذر شديد في أي عملية دبلوماسية.
وتابع بقائي: في الوقت نفسه، أكدنا مرارًا أننا لم نتجنب الدبلوماسية أبدًا؛ لأن كلامنا حق، ولدينا براهين، ومطالبنا مبنية على القانون الدولي والمطالب المشروعة للشعب الإيراني. لهذا السبب، بعد تشكل مسارات في المنطقة وتواصل دول مختلفة معنا، وشعرنا بوجود أرضية لبدء مسار آخر، بدأنا هذا الطريق.
وذكر: على أي حال، يمكن اعتبار عقد هذا الاجتماع نفسه وتفاهم الطرفين على استمرار هذا المسار كبداية أو أرضية لبدء طريق ما. لكننا جميعا نعلم أن هذه مجرد بداية، ويجب أن نرى الى أي اتجاه سيسير تصرف الطرف المقابل.

إذا تعرضت إيران لعدوان عسكري من أي جهة، فإنها وبالتأكيد سترد ردا مدمرا وحاسما
وحول توجيه مسؤولو الأمن الصهاينة تحذيرات للأمريكان بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يشكل تهديدا وجوديا لهذا الكيان، وأن تل أبيب مستعدة للتصرف بشكل مستقل ضد طهران إذا لزم الأمر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: ان هذه فرضية تغير صياغة القضية بأكملها. من الطبيعي ومن المؤكد أن ترد الجمهورية الإسلامية الايرانية ردا مدمرا وحاسما إذا تعرضت لعدوان عسكري من أي جهة.
وأضاف: كما تظهر التجربة أن أي إجراء يتخذه الكيان الصهيوني لا يمكن تنفيذه بالتأكيد دون تنسيق وتعاون الولايات المتحدة. لذلك، في حالة حدوث مثل هذه الظروف، سيكون رد الجمهورية الإسلامية الايرانية باعثا على الندم.


| رمز الموضوع: 413781







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)