qodsna.ir qodsna.ir

تسارع أفول الولايات المتحدة

فؤاد إيزدي

أكد الخبير في الشأن الأمريكي فؤاد إيزدي أن السياسات العدوانية لإدارة دونالد ترامب، ولا سيما ما جرى في فنزويلا، كشفت بوضوح تسارع مسار تراجع النفوذ الأمريكي على الساحة الدولية، رغم محاولات واشنطن فرض معادلات جديدة بالقوة.

وأوضح إيزدي في حديث لوكالة القدس للأنباء (قدسنا) أن الادعاءات الأمريكية بشأن تورط فنزويلا في تهريب المخدرات تفتقر لأي أدلة، بل إن التقارير الرسمية لوزارة العدل الأمريكية تُحمّل المكسيك المسؤولية الأساسية عن هذه الظاهرة، من دون أي ذكر يُذكر لفنزويلا. واعتبر أن توجيه الاتهامات للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو جاء بعد اختطافه، في خطوة غير قانونية تتعارض مع القوانين الدولية التي تمنح رؤساء الدول حصانة كاملة.

وأشار إلى أن الدافع الحقيقي للتحرك الأمريكي هو النفط، إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، لافتاً إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تعامله مع فنزويلا وكأنها مستعمرة أمريكية. وأضاف أن واشنطن تسعى إما لإخضاع القيادة الفنزويلية أو فرض دخول شركاتها النفطية بالقوة.

وبيّن إيزدي أن من أسباب التصعيد أيضاً الدور الفكري والسياسي لفنزويلا في دعم التيارات المناهضة للهيمنة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، إضافة إلى سعي واشنطن لمواجهة نفوذ منافسين دوليين مثل الصين وروسيا وإيران في هذا البلد.

وأكد أن رؤية ترامب القائمة على اعتبار أمريكا اللاتينية مجالاً حصرياً للنفوذ الأمريكي ستدفع دول المنطقة إلى مزيد من التكاتف والمقاومة، ما سيجعل هذه السياسات عاملاً مسرّعاً لأفول الولايات المتحدة بدل تعزيز هيمنتها.

وفي ما يتعلق بإيران، شدد إيزدي على أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يسعيان لاستغلال أي اضطرابات داخلية لإضعاف طهران اقتصادياً وأمنياً، مؤكداً أن خيار الهجوم العسكري يبقى مرتبطاً بحسابات الكلفة البشرية على القوات الأمريكية. وختم بالقول إن واشنطن لن تُقدم على حرب إذا كانت خسائرها مرتفعة، أما إذا رأت الكلفة “محتملة”، فإن احتمال المواجهة يبقى قائماً.

 

| رمز الموضوع: 413224