الاربعاء 18 رجب 1447 
qodsna.ir qodsna.ir
خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي؛

بقائي : قواتنا المسلحة لن تتهاون أو تتساهل قيد انملة في الدفاع عن ايران وشعبها

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، اسماعيل بقائي: ما يهمنا هو أننا نتّبع بيقظة وحذر شديدين تحركات الطرف الآخر، وأن القوات المسلحة الإيرانية لن تتهاون أو تتساهل قيد انملة في الدفاع عن ايران وشعبها.

واشار بقائي ، خلال أول مؤتمر صحفي له في العام الميلادي الجديد 2026 الى ان العام الماضي 2025 كان أسوأ عام من حيث انتهاك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، ومن ناحية خرق القواعد الأساسية للقانون الدولي، ومن حيث استمرار الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الدولية البشعة.مضيفا انه ما يحصل في غزة، وما يجري للأسف حتى الآن في الضفة الغربية، هو مثال بارز على استخدام أسوأ أشكال الجريمة والعنف لاحتلال منطقة ما.

وأضاف بقائي:" في عام 2025، شهدنا بشكل لا لبس فيه انتهاكا صارخا من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، تمثل في الهجوم على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، وهو فعل يُعدّ ضربة قاصمة ل منع الانتشار النووي، ويمثّل انتهاكا واضحا لسيادة إيران ووحدة أراضيها" .

وتابع : "على الرغم من كل المرارات التي شهدناها في عام 2025 والتي عانت منها البشرية جمعاء، فإنني أهنئ شعوب العالم بمناسبة حلول العام الجديد 2026، وأتمنى أن يكون عاما لوضع حدٍ للجريمة، ولنهاية تطبيع الخروقات القانونية، وعاما يشهد تحرك العالم باتجاه السلام والعدالة".

انتهاك السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة غير مقبول بأي حال

وحول التطورات في فنزويلا وردا على الرأي القائل بأن "القانون الدولي قد انتهى"،اجاب قائلا:"إن التكرار المستمر لانتهاك قواعد القانون الدولي لا يعني زوال هذه القواعد، بل على العكس، يجب أن يقود المجتمع الدولي الى استنتاج مفاده أن غياب هذه القوانين والمبادئ سيحوّل العالم الى غابة. للأسف، تعمل بعض القوى على دفع العالم قسرا باتجاه هذا الوضع عبر القوة. فالسلام الذي يُفرض بالقوة ليس سوى تمهيد لعالم تسوده قوانين الغاب".

وأضاف:" الحادثة التي وقعت في فنزويلا كانت خطيرة جدا، وقد أدانتها العديد من الدول. وبغض النظر عن الدولة أو الشخص الذي يتعرض لمثل هذا الانتهاك، فإن أي دولة مسؤولة وتحترم سيادة القانون لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا الوضع".

واوضح بقائي:انه لا يمكن تبرير مبدأ انتهاك السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة بأي شكل من الأشكال. وهو يتعارض مع جميع معايير وقواعد القانون الدولي، ومن المؤكد ستكون لهذه البدعة عواقب تطال المجتمع الدولي بأسره".

وشدد بقائي على أن موقف إيران "مبدئي"، قائلا:"بغض النظر عن مكان وقوع الانتهاك أو الشخص أو النظام المستهدف، فإن مبدأ الاعتداء على السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة، واستخدام القوة تحت ذرائع مختلفة، يعد خرقا صارخا لكل المبادئ التي أنفق عليها الفكر الإنساني والحضاري أثمانا باهظة بعد الحروب العالمية للسيطرة عليها".

واضاف: "ان ما نعرفه اليوم بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر هو نتاج التجربة الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية. لذا فإن هذا العمل مدان تماما ويجب أن يُحاسب مرتكبوه أمام المجتمع الدولي".

إخلاء قاعدة عين الأسد العراقية يتم في إطار اتفاقات سابقة

وردا على سؤال حول إخلاء القوات الأمريكية لقاعدة عين الأسد في العراق وما إذا كان له علاقة بالتهديدات المحتملة للعدوان على إيران، قال بقائي ساخرا:" لو أنني الآن رفعت كأس ماء وانسكبت قطرة، لفسّروا ذلك على أنه مؤشر على اقتراب حدث كبير!"

واكمل المتحدث باسم الخارجية، قائلا : " إنهم يحولون أدنى خبر، حتى لو كان عاديا، الى ذريعة لتأجيج التوتر، خصوصا فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في العراق وتحديدا قاعدة عين الأسد التي ذكرتموها".

وفي هذا السياق ،اشار بقائي الى ان المسؤولين العراقيين قد اوضحوا ان هذه الخطوة تأتي في إطار الاتفاقات المبرمة بين العراق والجانب الأمريكي والأطراف الأجنبية، والتي تنصّ على تسلم الحكومة العراقية ادارة قاعدة عين الأسد في عام 2026. مضيفا انه ينبغي فقط مراجعة تصريحات المسؤولين العراقيين، ولا حاجة لتوضيحات إضافية منه.

الكيان الصهيوني يتحين الفرص لضرب الوحدة الوطنية الإيرانية

وردا على سؤال حول التصريحات التدخلية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، الذي تظاهر "بالتعاطف" مع الشعب الإيراني وادّعى أنه "يهتم بمصالحه"، رغم أنه تسبب في استشهاد أكثر من 1100 إيراني خلال العدوان الصهيوني العسكري الأخير.

 اجاب بقائي:"لقد ردّ الشعب الإيراني بوضوح من خلال الفضاء الإعلامي والاجتماعي على هذه الادعاءات. لقد رأينا "تعاطف" الكيان الصهيوني خلال العدوان العسكري الذي استمر 12 يوما! هذه مجرد عيّنة من سلوكه، حيث ان اغتيال كبار الشخصيات الإيرانية وعلماءنا النوويين، والعمليات الإجرامية التي قام بها هذا الكيان طوال العقود الماضية بمشاركة حلفائه ضد الشعب الإيراني، ليست أمورا يمكن تغطيتها بمثل هذه الخدع أو أن ينساها الشعب الإيراني".

وأضاف:" ما يكشفه هذا الموقف هو أن الكيان الصهيوني يترصّد كل فرصة لبث الفرقة واستهداف الوحدة الوطنية الإيرانية، ولذا يجب أن نكون في غاية اليقظة. إن التصريحات أو الإجراءات التي يدلي بها نتنياهو أو بعض المسؤولين المتطرفين في الولايات المتحدة حول الشؤون الداخلية الإيرانية لا تمثّل في قاموس القانون الدولي سوى دعوة صريحة للعنف والإرهاب والقتل".

واستطرد مؤكدا على ان الشعب الإيراني يدرك تماما طبيعة هؤلاء الأشخاص الدنيئة، ولن ينخدع لا هو ولا شعوب المنطقة ولا المجتمع الدولي بهذه المواقف الانتهازية المنافقة".

الحرب النفسية جزء من استراتيجية الضغط على إيران

وبخصوص تصاعد التهديدات من الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بشأن "تكرار العدوان العسكري على إيران"، مصحوبة هذه المرة بزعم "دعم المتظاهرين الإيرانيين"، قال بقائي:"لا شك أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يسعيان الى الحفاظ على حالة التأجيج النفسي والإعلامي، جنبا الى جنب مع الضغط الاقتصادي".

ونوّه بقائي:" ان الحرب النفسية والترويج الإعلامي ضد إيران يشكّلان جزءا من استراتيجيتهما لممارسة الضغط علينا، وهذا ليس أمرا جديدا. وأكرر مرة أخرى؛ ان ما يهمنا هو أننا نتابع بيقظة وحذر شديدين تحركات الطرف الآخر، وأن القوات المسلحة الإيرانية لن تتهاون ولن تتساهل قيد انملة في الدفاع عن ايران وشعبها".

خداع الكيان الصهيوني أمر ثابت لدينا

وردا على سؤال حول التقرير الإعلامي الذي تحدّث عن رسالة من نتنياهو الى الرئيس الروسي يدّعي فيها "عدم رغبته في شن عدوان جديد على إيران"، قال بقائي:"بغض النظر عن هذه التقارير الإعلامية، فإن الجمهورية الإسلامية الايرانية وقواتها المسلحة تراقب بعين واعية حدود الوطن، ونحن لن نعتمد أو نثق في كلمات الكيان الصهيوني. فخداعه أصبح أمرا ثابتا لدينا. ولذا فإن تركيزنا ينصب على تقوية استعداداتنا والحفاظ على اليقظة الكاملة للدفاع عن ارضنا ووطننا".

اختطاف رئيس دولة وعقيلته ليس مدعاة للفخر

وفيما يخص ردود فعل المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تطورات فنزويلا، قال بقائي:"يجب أن يشعر جميع أعضاء الأمم المتحدة بالقلق إزاء الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي، إذ إن هذا المسار لن يتوقف هنا. فقد طُرحت قبل أيام مسألة غرينلاند كمثال. ولذا، ينبغي على جميع الدول أن تدرك أن عدم مواجهة انتهاكات القانون الدولي بحزم سيشجّع قوى البلطجة على الاستمرار".

وأضاف:"من المقرر عقد جلسة لمجلس الأمن اليوم بناء على طلب كولومبيا، وهي مسألة مهمة جدا لأمريكا اللاتينية. موقفنا، كما ذكرت سابقا، لا علاقة له بالأشخاص، بل بالمبادئ. إن اختطاف رئيس دولة وعقيلته ليس مدعاة للفخر بأي شكل من الأشكال، بل هو فعل غير قانوني تماما، ويجب، كما أكد عليه المسؤولون والشعب الفنزويلي، أن يُفرج عن رئيسهم فورا".

وأشار بقائي الى أن العديد من الدول قد اتخذت مواقف واضحة في هذا الشأن، مؤكدا على ان الامم المتحدة وامينها العام ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية مبادئ وأهداف الميثاق. وغياب ردّ سريع وواضح سيضع المجتمع الدولي أمام مشكلات أكبر.

ومضى في القول، منوّها:  أنصحكم  وإن أمكن  بمشاهدة الفيلم القديم "الحادثة" (The incident)الذي يعود، إن لم أكن مخطئا، لسنة 1967، لتدركوا ما هي عاقبة اللامبالاة والسلبية إزاء تصرفات أولئك الذين اعتادوا على البلطجة، وكيف يمكن أن تؤدي الى كارثة على مستوى المجتمع كله، أو المجتمع الدولي في حالتنا هذه".

القوانين الداخلية لا تبرر انتهاك سيادة الدول

وردا على سؤال عما إذا كان تنفيذ أمر قضائي صادر عن محكمة أمريكية داخل أراضي دولة أخرى (كما في حالة فنزويلا) مبررا بموجب القانون الدولي، قال بقائي: " الإجابة قطعية: لا. من المعروف تماما أن القوانين الداخلية لأي دولة لا يمكن أن تكون أساسا لخرق حصانة الدول الأخرى أو انتهاك سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها. لذا فإن هذا الادعاء ليس سوى غطاء وذريعة زائفة لتبريرعمل غير قانوني من جانب الولايات المتحدة، ولا يمكن تبريره أمام أي محكمة دولية أو وفق أي قاعدة من قواعد القانون الدولي".

إيران تتمسك بمبدأ احترام السيادة على خلاف بعض الدول الأوروبية

كما تطرق الى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن سيادة غرينلاند، قال بقائي: "لا أريد أن أقول - جنت علي أهلها براقش- لكن الحقيقة أن انتهاك القانون الدولي وتجاهل مبدأ سيادة القانون في العلاقات الدولية، إن تحول الى عادة، فلن يبقى أي دولة في مأمن من الانتهاك".

وأضاف:" ان الجمهورية الإسلامية الايرانية تتمسك بموقف مبدئي إزاء وجوب احترام السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية للدول. وخلافا لبعض الدول الأوروبية التي تتّخذ معايير مزدوجة وتنظر الى القانون الدولي بعين انتقائية، فتتدخل حين يخدم مصالحها وتتجاهل الانتهاكات حين لا تراها مناسبة، فإن موقفنا ثابت. فانتهاك سيادة الدول والاعتداء على وحدتها الإقليمية، سواء حدث في لبنان أو سورية أو اليمن أو فنزويلا أو حتى ضد الدنمارك وغرينلاند، هو أمر مرفوض ومستنكر في جميع الحالات".

انتقادات فرنسا تعكس وعيا بتداعيات الانتهاكات الأمريكية

وردا على سؤال حول انتقادات وزير الخارجية الفرنسي السابق والمسؤولين الفرنسيين للعدوان الأمريكي على فنزويلا ووصفه بأنه انتهاك لمبدأ عدم اللجوء الى القوة، سُئل بقائي عما إذا كان ذلك مؤشرا على تبلور إجماع أوروبي ضد الخروقات الأمريكية، وما هو مستقبل العلاقات الإيرانية-الفنزويلية، فأجاب:" إن أولئك في أوروبا الذين يتحلون بالشجاعة الأخلاقية ويتخذون مواقف ضد الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، هم درسوا التاريخ جيدا، ويعلمون أنه لو تصرف تشامبرلين آنذاك بحزم عام 1939 إزاء احتلال السوديت، لربما تجنّبت أوروبا والعالم بأسره كارثة الحرب العالمية الثانية. وهذا الأسلوب يبعث على الأمل، ويُظهِر أن هناك في الدول الأوروبية من يدرك خطورة استمرار الخروقات القانونية".

كأن العالم عاد الى عصر الاستعمار

وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات الإيرانية-الفنزويلية في حال فرض الهيمنة الأمريكية على فنزويلا، قال بقائي:" في الماضي، كان يُبرّر الاعتداء على الدول بذريعة نشر الديمقراطية أو حقوق الإنسان. أما اليوم، فقد أصبحوا صريحين جدا، ويقولون إن الهدف هو نفط فنزويلا، بل ويؤكدون أنهم سيديرون فنزويلا بأنفسهم! كأن العالم قد عاد الى 70 أو 80 عاما الى الوراء،اي الى عصر الاستعمار، حين كانت القوى الاستعمارية تتعامل مع الشعوب وفق منطق القوة".

وأضاف:" من المؤكد أن هذا النهج لن يُقبل من أي شعب، ولا سيما الشعب الفنزويلي. كانت علاقتنا مع جميع الدول، بما في ذلك فنزويلا، دائما مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وسيبقى هذا هو أساس علاقتنا المستقبلية أيضا".

وأكمل:" فيما يتعلق بالمشاورات مع الدول الأخرى، إذا قبلنا الافتراض بأن الاعتداء على السيادة الوطنية لدولة عضو في الأمم المتحدة هو قضية تهم جميع الدول وأن جميع الدول مسؤولة عنها،فمن البديهي أننا سنتشاور بالتأكيد بشأن هذه القضية على مستوى الأمم المتحدة، كما ذكرت، وسيكون هناك اليوم اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي أي حوار ثنائي نجريه مع الدول الأخرى. "

إنجاز الإجراءات لاعتماد السفير الايراني الجديد لدى لبنان
وفيما يتعلق بإرسال سفير جديد الى بيروت ووجود خطط للحوار مع لبنان، قال : إن علاقاتنا مع لبنان علاقات عميقة وودية، ونحن مصممون دائما على مواصلة هذه العلاقات وتقويتها.

واوضح : لقد وصل السفير اللبناني الجديد الى إيران في الأسابيع الماضية، والتقى وزير الخارجية الاربعاء الماضي، وقد باشر في مهامه رسميا. كما تم الانتهاء من إجراءات اعتماد السفير الجديد للجمهورية الإسلامية لدى لبنان.

واكمل : من المتوقع أن يتوجه الى مقر عمله خلال الأسابيع القادمة؛ وبما أن طهران وبيروت تحتفظان بسفارتي بعضهما الاخر، فإن الحوار بين هذين البلدين الذين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة سيكون مستديما.

الادلة بشأن التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الإيرانية ستوثَّق ويتبلَّغ للدول المعنية

وردا على سؤال حول الوثائق التي تشير الى دعم ألمانيا المالي للاضطرابات الداخلية في إيران، قال بقائي : من البديهي أنه سيتم توثيق أي دليل أو مؤشر يشير الى تدخل أطراف خارجية في الشؤون الداخلية الإيرانية- سواء عبر التحريض على العنف أو دعم الأعمال التخريبية -بشكل دقيق، وسيتم طرحه مع الدول المعنية وفق الأطر المناسبة.

السفير والموظفون الإيرانيون في كاراكاس بخير

وبخصوص الوضع الحالي للمواطنين الإيرانيين المقيمين في فنزويلا وممتلكاتهم، صرح متحدث الخارجية : لقد تحدثتُ شخصيا مع سفيرنا في كاراكاس في اليوم نفسه، وقد أعلنا ذلك رسميا؛ مبينا ان السفير وموظفي السفارة الإيرانية بخير تام، وبالنسبة للرعايا الإيرانيين، فإن عددهم هناك محدود جدا، لكن جميعهم بخير ولم نتلق أي تقارير عن حدوث مشكلات لهم.

وأضاف : فيما يخص حماية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن النظام الحاكم في فنزويلا لا يزال يواصل مهامه، وتحدث وزير خارجيتنا مع نظيره الفنزويلي، قبل يومين أو ثلاثة أيام؛ لذا، نحن نراقب الوضع بدقة، وسوف نتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحنا ومواطنينا.

مسؤولية عواقب اختطاف رئيس فنزويلا وخرق القانون الدولي تقع على عاتق المخالفين والصامتين

وتعليقا على التحليلات التي تزعم بأن "هجوم الولايات المتحدة على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، كان نوعا من الصفقة مع روسيا والصين، اي تم بضوء أخضر روسي مقابل فتح يد الاخيرة في أوكرانيا، أو من جانب الصين مقابل تايوان)، قال بقائي : يجب أن نركز على جوهر الحدث نفسه؛ أحيانا، تُقدم تفسيرات أو تحليلات لحدث ما بهدف صرف الانتباه عن فداحة الجريمة المرتكبة.

وتابع : في هذه الحالة، قامت قوة عظمى، دون أي أساس قانوني أو مبرر، باستخدام القوة لاختطاف رئيس دولة وعقيلته، وخرقت سيادة احدى الدول الاعضاء في الأمم المتحدة، وداست أبسط مبادئ القانون الدولي.

وأكد بأن هذه المسألة هي ما يجب أن يُركَّز عليه ويُدان من قبل المجتمع الدولي، لأنها قد تصبح سابقة تُكرر في أجزاء أخرى من العالم.

وأضاف : إن مسؤولية عواقب هذا الانتهاك الصارخ تقع على عاتق الجهة التي ارتكبته، وكذلك على الجهات التي تسكت أو تدعم أو تبرر هذا الفعل غير القانوني، ولا يجوز بأي حال أن يُعتبر مثل هذا الخرق مبررا لارتكاب جرائم مشابهة في أماكن أخرى".

الوحدة الإقليمية في اليمن مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة

وحول آخر تطورات الوضع في اليمن، صرح : لقد سبق بأن أعلنا عن موقفنا عبر بيان رسمي، إن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيها يُعتبر مصلحة حيوية لجميع دول المنطقة. نحن ندرك جيدا أن أعداء الاستقرار والأمن في منطقتنا يسعون لزرع الفوضى وتفكيك الدول الإسلامية. نأمل أن تؤدي التطورات التي شهدناها في اليمن خلال الأسابيع الماضية الى حوار يمني–يمني، وأن يُواصَل مسار ترسيخ الاستقرار والأمن وفق خارطة الطريق المتفق عليها".

نحن نتابع مطالباتنا المالية من فنزويلا

وردا على سؤال حول مصير المطالبات المالية الإيرانية لدى فنزويلا، صرح بقائي : نحن على اتصال دائم مع المسؤولين الفنزويليين، وينبغي التذكير بأن العلاقات الاقتصادية بين الدول لا تتأثر بتغيير الحكومات أو الأنظمة؛ مبينا ان المطالب القائمة لا تزول لمجرد حدوث تحوُّل سياسي في بلد ما.

وأضاف : إن متابعة هذه المطالبات تتم عبر القنوات المختصة، مثل وزارة الاقتصاد والمالية، البنك المركزي، والمؤسسات الاقتصادية الأخرى، التي تتابع الموضوع بجدية مستمرة.

المطالبات المالية لا تُلغى بتغيير النظام

وردا على سؤال حول تصريحات وزير المالية السوري بشأن فرض غرامات على إيران، اعلن المتحدث باسم الخارجية : لا يمكننا التعليق على كل تصريح سياسي لا يستند الى أسس قانونية أو مبادئ القانون الدولي. ما هو واضح أن المعاملات والمطالبات الاقتصادية بين الدول تخضع لقواعد قانونية ملزمة، ولا تُلغى أو تتغيّر لمجرد تغيير في الحكم أو النظام. هذه المطالبات لا تزال قائمة، ومستنداتها محفوظة، وستبقى مسألةً ثنائية بين البلدين.

وأوضح : حتى في الحالات القصوى، مثل تفكك دولة ما، فإن الالتزامات المالية والقانونية لا تُلغى، بل تنتقل الى الخلف. وفي الحالة التي سألتم عنها، الوضع واضح جدا، ولا يمكن تجاوزه بمجرد تصريح سياسي عابر.

الدبلوماسية الإيرانية لا تفاجأ، وتعمل على حماية المصالح وتعزيز السلام

وردا على سؤال حول التهديدات المحتملة لإيران بعد أحداث فنزويلا، وما إذا كانت الدبلوماسية الإيرانية لديها خطة لمواجهتها، قال بقائي : السلك الدبلوماسي الإيراني لا يُفاجأ بأي تطور؛ خلال العامين الماضيين، واجهنا سيلا من الأحداث غير المتوقعة، وأعددنا أنفسنا جيدا للتعامل معها.

وأضاف : هذا الاستعداد يتيح لنا مراقبة التطورات بدقة، والتعامل مع الدول الأخرى بفعالية لحماية المصالح الوطنية، والتصدي للاتجاهات التي تهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي. وسنواصل هذا النهج بجدية.

رسالة امين مجلس الأمن القومي الايراني وصلت بوضوح

وحول تصريحات أمين مجلس الأمن القومي الايراني، علي لاريجاني، والتي قال فيها مخاطبا ترامب ان "التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية الإيرانية سيهدم المنطقة"، وهل تعني بأن سياسة إيران ستختلف هذه المرة عن الحرب التي استمرت 12 يوما، فأجاب : لا داعي لتفسير كلام امين مجلس الأمن القومي، لا تصريحاته كانت واضحة بما يكفي، وقد فهمها المخاطبون جيدا.

مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية.. لدينا تعاون أمني مع تركيا

وردا على سؤال حول العمليات التركية الأخيرة ضد داعش، وما إذا كانت إيران تتعاون مع تركيا في مكافحة الإرهاب، صرح المتحدث باسم الخارجية : مكافحة الإرهاب تُعدّ مسؤولية جماعية لجميع دول المنطقة. طالما استمر الاحتلال وعدم الاستقرار في دول المنطقة، فسيظل هناك بيئة خصبة لنمو التنظيمات الإرهابية والتطرفية، وهذه مسألة يجب أن تثير قلق الجميع.

كما أشار الى، أن "إيران وتركيا جارتان قريبتان، ولديهما تاريخ طويل من التنسيق الأمني، وفي الأسابيع الأخيرة، قام قادة عسكريون أتراك بزيارة إيران، وبالتالي، فإن التعاون الأمني بين البلدين في مكافحة الإرهاب قائم منذ امد بعيد، ويجب أن يستمر بقوة لضمان السلام والاستقرار الاقليميين.

لن نتهاون في الدفاع عن ارضنا.. على أعضاء مجلس الأمن أن يأخذوا انتهاكات أمريكا على محمل الجد

وردا على سؤال حول "الخط الأحمر" الإيراني في حال شنّ هجوم أمريكي مباشر، وهل سيشمل مضيق هرمز أو القواعد الأمريكية، قال بقائي : طريقة دفاع إيران عن نفسها ليست من اختصاصي، ولا يُفترض مناقشتها هنا، لكن المؤكد هو أن إيران لن تتهاون أو تتساهل بأي شكل من الاشكال في الدفاع عن سيادتها وارضها.

وأضاف : هناك بعض التحليلات التي ترى بأن الاعتداء الامريكي على فنزويلا يستهدف المصالح الصينية في أمريكا اللاتينية، والبعض الآخر يراه سابقة خطيرة، لكن المهم أن جميع الدول، ولا سيما أعضاء مجلس الأمن الذين يتحملون مسؤولية مباشرة، يجب أن يأخذوا هذه الخروقات على محمل الجد، ويمنعوا تكرارها في العلاقات الدولية.

المعايير المزدوجة تُضعف مصداقية حقوق الإنسان

وحول موقف المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران، صرح بقائي : ما يُلحِق الضرر بمصداقية المؤسسات الدولية ومبدأ حقوق الإنسان الرفيع، بالضبط هذه المعايير المزدوجة التي بلغت ذروتها في السنتين أو الثلاث سنوات الماضية. فمن جهة، نرى إبادة جماعية واضحة في غزة والضفة الغربية، ومن جهة أخرى، نشهد صمتا أو عجزا من مؤسسات يُفترض أن مهمتها حماية حقوق الإنسان.

وأشار الى، أن "التعامل مع قضية حقوق الإنسان في إيران كان دائما مسيسا، حيث تُصدر بعض الدول أو المقررين تقارير تدين دون النظر إلى الواقع أو الظروف المعقدة، مما يُفقِد هذه المواقف مصداقيتها".

الولايات المتحدة لا تُقنِع بل تُجبِر

وردا على سؤال حول قدرة الولايات المتحدة على إقناع العالم بأفعالها غير القانونية، اكد بان الولايات المتحدة لا تُقنع، بل تُجبر؛ متسائلا "هل استطاعت إقناع المجتمع الدولي قبل أن تهاجم المنشآت النووية السلمية الإيرانية أو قبل أن تعتدي على فنزويلا؟! كلا، بل فعلت ذلك بالقوة، حتى حلفاؤها الأوروبيون لم يوافقوا على هذا العمل، وعدد كبير من الدول، خصوصا في أمريكا اللاتينية، أدانته بوضوح، وانني لا أعتقد أن هناك من يشك في أن هذا الفعل غير قانوني ولا يتوافق مع أي مبدأ من مبادئ القانون الدولي".

وأضاف : إن مسؤولية الحدّ من هذه الخروقات تقع على عاتق كل دولة وعلى المجتمع الدولي بأسره؛ مبينا انه "من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، يمكن للدول أن تنسي مواقفها وتحول الأصوات الفردية الى مطالب جماعية لردع المخالفين ومحاسبتهم، ونحن نعمل من جهتنا، عبر المحافل المتعددة الأطراف والحوار الثنائي، على حماية مبادئ القانون الدولي وقواعده".


| رمز الموضوع: 412550







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)