أعلى رقم منذ 15 عاما
خبير عسكري: تصاعد غير مسبوق في حالات الانتحار بصفوف جيش الاحتلال.. هذه أسبابه!
قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء واصف عريقات إن حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لم تتوقف منذ بدء اعتداءاته المتكررة على شعوب المنطقة، إلا أن العدوان الأخير على قطاع غزة شهد تسجيل أعلى نسب انتحار خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، في مؤشر خطير على التآكل النفسي والمعنوي داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية".
تفاصيل: https://shehabnews.com/p/148113
وأوضح عريقات لـ(شهاب) أن هذا التصاعد يعود إلى جملة من الأسباب المتراكبة، في مقدمتها فشل منظومة الإعداد والتأهيل العسكري، حيث جرى تدريب الجنود والضباط، ولا سيما جنود الاحتياط، على خوض حروب تقليدية بين جيوش نظامية تعتمد على ميزان القوة والتفوق التكنولوجي، كما كان الحال في الحروب السابقة.
وأضاف أن المواجهة في قطاع غزة فرضت نمطاً مغايراً من القتال، قائمًا على حرب الفدائيين والمقاومين، ما أجبر الجنود "الإسرائيليين" على الترجل من آلياتهم المدرعة والدخول في اشتباكات مباشرة مع المقاتل الفلسطيني، دون إسناد قريب أو مباشر في كثير من الأحيان.
وأشار إلى أن البيئة الجغرافية المدمّرة في غزة، بعد تسوية الأحياء والبنايات بالأرض وتحويلها إلى ركام، انعكست سلباً على معنويات الجنود وقدراتهم البدنية، وقيّدت حركتهم، في مقابل قدرة المقاتل الفلسطيني على التكيف مع هذه البيئة واستغلالها في التخفي والتستر والرصد والمباغتة.
وبيّن عريقات أن طول فترة الخدمة الميدانية وقلة الإجازات شكّلا عاملاً ضاغطاً إضافياً، خاصة أن جيش الاحتلال يخوض أطول حرب في تاريخه، ما فاقم من حالات الإرهاق والانهيار النفسي. كما لفت إلى ضعف قدرات الجيش في مجال الرعاية الصحية والنفسية، في ظل الأعداد الكبيرة من الجنود الذين احتاجوا إلى هذا النوع من الدعم، وسط شكاوى متكررة من غيابه أو عدم كفايته.
وتابع إن تدني دافعية الجندي "الإسرائيلي" الذي يقاتل فاقداً للحق وبشعور الغريب البعيد عن أهله وعائلته، كان عاملاً حاسماً، لافتاً إلى أن كثيرين من الجنود جاؤوا من الخارج، في مقابل المقاتل الفلسطيني المؤمن بقضيته وصاحب الأرض، الذي يستمد صموده من حاضنته الشعبية رغم ما تعرضت له من إبادة ومجازر وآلام.
وأكد عريقات أن الارتفاع الكبير في الخسائر داخل صفوف جيش الاحتلال، ولا سيما مشاهدة الجنود لمقتل أو إصابة زملائهم، ترك أثراً بالغاً على معنوياتهم، مشيراً إلى أن تداول وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطع مصورة لعمليات المقاومة الميدانية ساهم بدوره في تعميق هذا الأثر النفسي.
كما أشار اللواء واصف عريقات إلى أن ما يُعرف بـ”قانون هنيبعل”، الذي أقرته حكومة بنيامين نتنياهو، شكّل هاجساً دائماً لدى الجنود، وكان له تأثير بالغ على حالتهم النفسية والمعنوية، وأسهم في تفاقم حالة الخوف والقلق داخل صفوفهم، بما انعكس على تصاعد حالات الانتحار خلال العدوان الأخير.
وتشير أحدث الإحصائيات التي نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن عدد حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال خلال 2025 بلغ 22 حالة، وهو الرقم الأعلى الذي يتم تسجيله منذ 15 عاماً، ما يعكس تصاعداً غير مسبوق في الأزمة النفسية والمعنوية داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" خلال العدوان الأخير. المصدر : شهاب
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS