qodsna.ir qodsna.ir

عراقجي : إيران وتركيا تؤكدان على تذليل العقبات التي تعترض مسار التجارة بين البلدين

أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره التركي "هاكان فيدان" اليوم الاحد بطهران، اكد بأنّ "الجانبين شدّدا في مباحثاتهما على ضرورة تذليل العقبات التي تعترض مسار التجارة والاستثمار بين البلدين"؛ موضحاً بأنّه "تمّ الاتفاق على عقد اجتماع المجلس الأعلى للتعاون واللجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وتركيا، من أجل معالجة هذه الملفات بشكل خاص ومباشر".

واضاف عراقجي في هذا المؤتمر الصحفي : قبل كل شيء، أرحّب بصديقي وأخي العزيز السيد هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، والوفد المرافق له؛ يسعدنا كثيراً استضافتهم اليوم في طهران.

وتابع قائلا : ان إيران وتركيا ليسا بلدين جارين فحسب، وانما دولتان صديقتان وشقيقتان تربطهما قواسم مشتركة تاريخية ودينية وثقافية عميقة، وحدودنا كانت على مدى قرون حدود سلام وصداقة؛ لافتا الى أنّ "هذا العام أُطلق عليه شعار العام الثقافي لإيران وتركيا، وقد شهدنا بالفعل عدداً من الفعاليات القيّمة بهذه المناسبة".

وصرح وزير الخارجية الايراني، بأنه بحث ونظيره التركي خلال اللقاء بينهما اليوم، التحضيرات لعقد الاجتماع التاسع للمجلس الأعلى للتعاون برعاية رئيسي البلدين في طهران؛ متطلعا الى عقد هذا الاجتماع في أقرب فرصة.

وأشار عراقجي إلى أنّه "رغم الجهود المبذولة والنتائج الإيجابية المحققة، لا يزال هناك فاصل ينبغي تجاوزه من أجل تفعيل جميع الطاقات المتاحة للبلدين، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية"؛ مؤكداً بأنّ سدّ هذه الفجوة يتطلب اتخاذ خطوات متعددة.

وأكد وزير الخارجية على، أنّ "إيران تُعدّ واحدة من أكثر المورّدين موثوقيةً للطاقة بالنسبة لتركيا"؛ موضحاً خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره التركي، أنّ "طهران أعلنت استعدادها لتمديد عقد تصدير الغاز وتطوير التعاون في مجال الكهرباء مع انقرة".

وأضاف، أنّ "الجانبين شدّدا في لقائهما اليوم على ضرورة إزالة العقبات التي تعترض التجارة والاستثمار بين البلدين، وتمّ الاتفاق على عقد اجتماع المجلس الأعلى للتعاون، واللجنة الاقتصادية المشتركة بهدف معالجة هذه الملفات بشكل خاص".

ونوه بأنّ ربط خطّي السكك الحديدية بين البلدين في منطقة “جشم ثريا – آراليك” يحظى بتأكيد مشترك، معرباً عن الأمل في بدء أعمال الإنشاء قريبا، وتابع : إنّ إيران أعلنت استعدادها لتطوير العلاقات مع تركيا في مختلف المجالات، بما في ذلك إنشاء مناطق حرّة مشتركة وتفعيل معبر حدودي جديد.

كما صرح عراقجي بأنه "تمّ طلب عقد اجتماعات متخصصة على مستوى الخبراء للتفاوض بشأن اتفاقية التجارة التفضيلية بين البلدين"؛ واعتبر ان "تبادل الوفود والحوار رفيع المستوى بين البرلمانين الايراني والتركي ومجموعات الصداقة البرلمانية المشتركة، هو بند ثابت في علاقات البلدين"، وانه جرى التأكيد خلال المباحثات اليوم على مواصلة هذا المسار.

وأشار وزير الخارجية إلى أنّ افتتاح القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة "وان" التركية سيُنجز قريباً، موضحاً أنّ "هذه الخطوة ستُضاف إلى قنصليات إيران القائمة في تركيا، وتشكل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين".

وأضاف، أنّ "هذه القنصلية، إلى جانب مهامها المعتادة، ستؤدي دوراً اساسيا في تعزيز التعاون بين المحافظات الحدودية للبلدين".

وفي ما يخصّ القضايا الإقليمية، تحدث عراقجي عن "مشاورات مطولة" اجراها مع وزير خارجية تركيا "هاكان فيدان"؛ لافتاً إلى أنّ "|لدى الجانبين قدراً كبيراً من القواسم المشتركة ازاء المنطقة، وتقابله بطبيعة الحال هواجس مشتركة".

ولفت الى أنّ "قضية فلسطين وضرورة التعاون المشترك لوقف المجازر بحقّ أهالي غزة المظلومين، كانت من أبرز محاور اللقاء"؛ مؤكدا بأن "تكرار خروقات وقف إطلاق النار في غزة، والهجمات الأخيرة التي شنّها الكيان الصهيوني على لبنان وسوريا، يدلّ على أنّ هذا الكيان يسعى إلى مخططات أكبر من اجل زعزعة استقرار المنطقة".

 وحول التطورات في سوريا، شدّد رئيس السلك الدبلوماسي الإيراني بالقول، أنّ "استقرار سوريا وأمنها وهدوءها يرتبط ارتباطاً مباشراً بالحفاظ على وحدتها الجغرافية وسيادتها على كامل أراضيها".

وأضاف، أنّ "أبرز تهديد يواجه أمن سوريا واستقرارها هو الاحتلال والاعتداءات التي يمارسها الكيان الصهيوني"؛ مؤكداً بأنّ "واجب دول المنطقة هو وضع حدّ لتجاوزات هذا الكيان ومشاريعه التوسعية، بما في ذلك داخل سوريا ولبنان".

كما تطرق وزير الخارجية الى الوضع الراهن بمنطقة القوقاز؛ مصرحا بان "موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقوم على صون الاستقرار والأمن من خلال التعاون بين دول المنطقة والابتعاد عن أيّ تدخلات قادمة من خارج الإقليم".

وأشار إلى، أنّ "آفة الإرهاب تمثّل تهديداً خطيراً ومشتركاً للبلدين وللمنطقة ككل"؛ مؤكداً بأنّ "إيران، قبال هذا التحدّي، تشدّد على التزامها بمكافحة الإرهاب في إطار التعاون المتبادل".

وأضاف أنّ "إيران، إلى جانب دعمها لمسار نزع سلاح منظمة بي‌.كا‌.كا وتحقيق تركيا خالية من الإرهاب، تؤكد ضرورة تفكيك جميع الجماعات الإرهابية من أجل بناء منطقة خالية تماماً من الإرهاب".

وأشار عراقجي إلى ملفّ المفاوضات النووية ورفع العقوبات عن إيران، قائلاً : إنّ اللقاء تطرّق أيضاً إلى المشاورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية الجائرة.

وأوضح أنّه تمّ خلال هذه المباحثات عرض الإيضاحات اللازمة بشأن مسألة “السناب باك” (الية الزناد) وما جرى في مجلس الأمن.

وختم وزير الخارجية الايراني تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي بالقول : ان التعاون بين طهران وانقرة اخذ بالنمو، وأنّ آفاقاً أوسع تنتظر البلدين في المرحلة المقبلة.


| رمز الموضوع: 411257