الاحد 7 رجب 1444 
qodsna.ir

عملية الخليل صدمة
للأمن الإسرائيلي

خبراء ومحللون

وكالة القدس للانباء(قدسنا) استبعد قادة كيان الاحتلال "الإسرائيلي" أن ينفذ فدائيو مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة أعمال مقاومة ضدهم، بحكم التزاحم المشترك بين الفلسطينيين والمستوطنين داخل المحافظة، وكثافة الوحدات الاستيطانية في قلبها، وانتشار الجنود في معظم المناطق بأعداد كبيرة، لكن الفدائي محمد الجعبري باغتهم بعمليةٍ فدائيةٍ داخل مستوطنة "كريات أربع" عاد من خلالها بصيدٍ ثمين، بعد أن قتل مستوطناً وأصاب 6 آخرين بجراح خطيرة، بينهم المتطرف "عوفر يوحنا" وهو واحد من أكبر قادة التجمعات الاستيطانية الذي نكّل مراراً في جثامين الشهداء الفلسطينيين، وكان يمنع وصول الإسعاف إليهم.

 

وقُتل مستوطن وأُصيب أربعة آخرون، في عملية إطلاق قال الاحتلال إنها دامت 10 دقائق متواصلة، مساء أمس السبت، عند مستوطنة "كريات أربع" في الخليل، وهو ما شكّل صدمة للمستويات الأمنية "الإسرائيلية" العليا، لأنهم عملوا طوال السنوات لعدم وصول العمل المقاوم للمدينة الهادئة كما يسمونها.

 

الكاتب والمحلل السياسي المختص في شؤون الصراع الدكتور هاني العقاد، يرى أن وصول العمل المقاوم المسلح وتشكيل كتائب مقاومة في الخليل، شكّل صدمة كبيرة للاحتلال "الإسرائيلي" الذي ظن طوال تلك السنوات أنه يسيطر أمنياً على المدينة التي يتزاحم سكانها الأصليين مع الفلسطينيين بشكل كبير.

 

المدينة الهادئة

 

وأشار د. العقاد إلى أن عملية مستوطنة "كريات أربع" في الخليل أخذت صدىً أكثر من غيرها، كونها نُفذت في قلب المدينة الهادئة كما كان يعتقد قادة الاحتلال، وهو ما سيخلق مشهداً مرعباً للمستوطنين وقادتهم الذيي ظنوا أنهم يعيشون بسلام في تلك المنطقة، وأن العمل المسلح لن يصلهم.

 

وقال: "المنظومة الأمنية معقدة في الخليل أكثر من غيرها، إذ يعيش المستوطنون إلى جانب الفلسطينيين، كما تنتشر البؤر الاستيطانية في قلب المدينة خلافاً عن غيرها من المحافظات لاسيما في الشمال، إضافةً إلى تعزيز القوات العسكرية "الإسرائيلية" داخلها، ورغم كل تلك العوامل، يخرج مقاتل فلسطيني فذ، ويباغت الاحتلال ويعود بصيد ثمين، وهو ما صدم الاحتلال، وجعله يُعيد تفكيره من جديد، ويتأكد ألا أمان له ومستوطنيه في أي أرض فلسطينية".

 

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي، أن المستوطنين سيطالبون بتوفير الأمن والأمان لهم في تلك المنطقة، بعدما باتت تهديداً لهم أسوة بالمناطق الأخرى، لاسيما وأنهم ينتشرون بأعداد كبيرة داخل البلدات والقرى، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى حالة من الاحتجاج والاشتباك بينهم وبيّن جنود الاحتلال، لأن هناك مناطق "إسرائيلية" داخل البلدات الفلسطينية سيصعب حمايتها، في ظل تصاعد المقاومة في الضفة المحتلة.

 

وأضاف: "الخليل فندت الرواية الصهيونية، وشكلت تهديداً للمنظومة الأمنية، بعد تنفيذ عملية كريات أربع، ووجهت رسائل عدة أبرزها أن الخليل وجهة العمليات الفدائية المقبلة، وشرارة تمدد المقاومة في باقي المدن".

 

من جهته، اتفق الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض، مع د. العقاد، بأن العملية الفدائية شكلَت صدمةً للمنظومة الأمنية "الإسرائيلية" باعتبارها وفق اعتقادهم المدينة الهادئة التي لا يخرج منها مقاومون فلسطينيون، وتكيفت مع الاستيطان الكثيف، ولن يكون هناك أي رد شعبي على تغولات الاحتلال ومستوطنيه.

 

ونوه عوض في مقابلة خاصة بـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إلى أن عملية أمس قرب مستوطنة "كريات أربع"، وجهت رسالة للاحتلال "الإسرائيلي"، بأن هناك مقاومة حقيقية في الخليل أسوةً بجنين ونابلس والقدس، وستؤرق راحة المستوطنين في كل زمان ومكان.

 

وأشار إلى أن العملية اخترقت كل الحواجز الأمنية "الإسرائيلية" في المدينة، باعتبار أنها منطقة استيطان كثيفة جداً، وهو سيقلب كل حسابات العدو، وسيهدد أمنهم وأمن المستوطنين، متوقعاً أن تتنامى العمليات الفدائية في تلك المنطقة في الفترة المقبلة.

 

و"كريات أربع"، هي مستوطنة صهيونية تقع شرقي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وهي أعلى مستوطنة يهودية في الضفة الغربية على ارتفاع 1008م فوق مستوى البحر.

 

أقام مستوطنون كريات أربع في عام 1968، واستمرت في التوسع حتى باتت أكبر المستوطنات في الخليل، وحصل المستوطنون على دعم مالي وسياسي من وزيري العمل يغآل الون وشمعون بيريس في أواخر الستينيات.

 

المصدر: فلسطين اليوم


| رمز الموضوع: 371870







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)