qodsna.ir

هل أدرك الصهاينة المعادلة الجديدة ؟ .. سندان الضفة ومطرقة غزة

أتت العملية الفدائية الفلسطينية ليلة أمس في القدس المحتلة والتي اصيب فيها 10 صهاينة وبعضهم جروحه خطرة لتؤكد ان العدو الصهيوني الذي اراد من معركة غزة صنع انتصار اعلامي على الاقل له للتغطية على هزائمه وتراجعه المتواصل، يجد الان نفسه اسيرا بين فكي كماشة الفلسطينيين.

وكالة القدس للانباء(قدسنا) في رد لقائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي على رسالة امين عام حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد النخالة بعد المواجهة الاخيرة في غزة قال سماحته "لقد اثبتم بان كل جزء من المقاومة لوحده قادر على تمريغ انف العدو بالتراب" منوها الى استعراض وحدة جهاد الشعب الفلسطيني امام العدو الخبيث والمخادع، بربط الجهاد في غزة مع الضفة، وسائر قوى المقاومة بدعمها لحركة الجهاد.

 

وقد أتت العملية الفدائية الفلسطينية ليلة أمس في القدس المحتلة والتي اصيب فيها 10 صهاينة وبعضهم جروحه خطرة لتؤكد ان العدو الصهيوني الذي اراد من معركة غزة صنع انتصار اعلامي على الاقل له للتغطية على هزائمه وتراجعه المتواصل، يجد الان نفسه اسيرا بين فكي كماشة الفلسطينيين، فان تحرك هذا العدو ضد اهالي الضفة الغربية شهر اهالي قطاع غزة سلاحهم، وان هاجم العدو غزة يتم قصف تل أبيب ومن ثم ينفذ أهل الضفة عملياتهم الفدائية ايضا، وبات الصهاينة بين الضفة وغزة يترقبون من أين تأتيهم الضربة.

 

حرص رئيس الوزراء الصهيوني على الظهور بمظهر المسيطر على الاوضاع وسانده الاعلام الصهيوني بالتكتم على خسائر الصهاينة في الداخل اثناء الحرب الاخيرة مع قطاع غزة، وسانده خصمه نتنياهو ايضا عندما التقط صورا فوتوغرافية معه ووزعوها على الاعلام للايحاء بانهما ينسقان فيما بينهما العملية، وأراد الصهاينة بذلك التقاط الانفاس والقول بانهم لم يصبحوا بعد "كيس ملاكمة" للأعداء، لكن ما انكشف غبار معركة غزة حتى عرف الصهاينة بأنهم هم من وقعوا في الشباك وان اية عملية اخرى ينفذها الفلسطينيون في الضفة تعني فرض معادلة جديدة وخطيرة جدا على العدو وهي جعله بين مطرقة غزة وسندان الضفة.

 

 عملية القدس المحتلة كشفت ان عهدا جديدا بدأ في الصراع وهو عهد "وحدة الساحات" وان وقع اية عملية فلسطينية جديدة على الاحتلال سيكون اكبر من سابقاتها لأن الصهاينة بالغوا في اختلاق نصر مزعوم لهم في غزة ونفخوا في الابواق كثيرا، لكن بناءهم المزيف هذا سرعان ما انهار بواسطة اول عملية فدائية في الضفة الغربية، واذا لم يلتزم الصهاينة بالتزاماتهم في الهدنة مع حركة الجهاد الاسلامي وجاء رد الجهاد الاسلامي على ذلك سيعرف الصهاينة حجم الهزيمة التي تلقوها في تحركهم الاخير ضد المقاومة الفلسطينية.

 

لقد برهن الفلسطينيون انهم يقرأون طريقة تفكير العدو الصهيوني وجاء الفعل المقاوم هذه المرة منسقا بين كافة الفصائل، فحماس التي لم تدخل المعركة مباشرة في غزة قدمت الدعم اللوجستي كما اعلن مسؤولو الجهاد الاسلامي وباقي فصائل المقاومة دخلت المعركة الى جانب الجهاد الاسلامي، والان تشتعل الارض تحت اقدام الصهاينة في الضفة الغربية لتتبخر انجازاتهم المزعومة في غزة، واذا اجرم الصهاينة في الضفة من جديد يأتي الرد من غزة، وهذه معادلة وحدة الساحات التي ادرك الصهاينة خطورتها وارادوا كسرها فغرقوا أكثر فيها.

 

بقلم: فريد عبدالله