الجمعه 15 جمادي الاولي 1444 
qodsna.ir

الأضخم منذ سنوات.. متنزه استيطاني يلتهم مليون دونم من أراضي وسط الضفة وصولاً للقدس

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم في عددها الصادر في 13 حزيران يونيو عن مخطط استيطاني لإقامة متنزه حديقة وطنية وفقاً للمسمى الإسرائيلي، سيلتهم أكثر من مليون دونماً من أراضي وسط الضفة الغربية، وتحديداً الأراضي الواقعة شرق مدينة رام الله وصولاً إلى منطقة البحر الميت وحدود مدينة القدس المحتلة.

 

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم في عددها الصادر في 13 حزيران/ يونيو عن مخطط استيطاني لإقامة متنزه "حديقة وطنية" وفقاً للمسمى الإسرائيلي، سيلتهم أكثر من مليون دونماً من أراضي وسط الضفة الغربية، وتحديداً الأراضي الواقعة شرق مدينة رام الله وصولاً إلى منطقة البحر الميت وحدود مدينة القدس المحتلة.

 

و وأفادت وكالة القدس للأنلاء(قدسنا) أنه حسب المخطط سيبدأ العمل على إنشاء هذا المتنزه من أراضي قرية الطيبة شرق رام الله وحتى حدود مدينة القدس المحتلة مرورا بالبحر الميت، في استهداف خطير لأراضي الضفة الغربية، وخطوة اتجاه ضم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل.

 

خبير الخرائط والمتابع لشؤون الاستيطان خليل التفكجي يقول إن الاحتلال يحاول من خلال هذا المخطط تحقيق ثلاثة أهداف خطيرة تحت مسمى حماية البيئة والمناطق الخضراء والمنتزهات الوطنية، التي بالعادة تحول لمخزون استراتيجي للاستيطان، فبعد سنوات يتم تحويل هذه الأراضي لصالح مشاريع استيطانية، كما هو الحال في مدينة القدس منذ سنوات.

 

المشروع الاستيطاني الأضخم منذ سنوات

 

وفي تفاصيل المخطط سيتم تحويل المنطقة الممتدة من منطقة شرقي الطيبة القريبة من رام الله حتى منطقة عرب الرشايدة بالجنوب، والقصد هنا برية القدس وبيت لحم وجزء من شرق رام الله.

 

التفكجي يرى خلال تصريحاته لوكالة "فلسطين اليوم" أن إسرائيل تحاول من خلال استبعاد الأسباب الأمنية في سيطرتها الأراضي كما في السابق، وتغليف هذه المشاريع بعناوين الحفاظ على البيئة والمناطق الخضراء السيطرة على الأرض دون اعتراض دولي، وهي السياسية التي استعملتها في القدس وسيطرت من خلالها على معظم أراضي المدينة المحتلة.

 

وتابع التفكجي: "هذا المتنزه وهو المشروع الاستيطاني الأضخم في الضفة الغربية منذ سنوات، تسعى إسرائيل من خلاله إلى تحقيق عدد من الأهداف وجميعها تصب لصالح مزيد من الاستيطان والسيطرة على الأرض وتحقيق حلمها القديم الجديد "القدس الكبرى عاصمة لإسرائيل".

 

ضم المحميات هو الهدف

 

أول هذه الأهداف بحسب التفكجي هو ضم المحميات الطبيعة التي تم الإعلان عنها سابقا على امتداد هذه المنطقة بما فيها من الأماكن دينية أيضا. ومن هذه المحميات محمية صوريف التي تبدأ من منطقة مخماس في رام الله وحتى وادي القلط في أريحا على مساحة تتجاوز 20 ألف دونم.

 

وأيضاً محمية وادي المقلق الممتدة على مساحة 22 ألف دونم، ومحمية وادي خريطون بالقرب من تقوع ببيت لحم جنوبا على مساحة 20 ألف دونم. هذا إلى جانب المسارات البيئية والسياحية التي يتجول فيها المستوطنين.

 

وهذه المناطق تضم عدداً من الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية والتي تسعى إسرائيل لضمها إليها، بدءا من مكان مغطس المسيح، الذي تمت مصادر خمس ألاف دونما حوله وتحويلها لأراضي دولة، إلى جانب بناء مستوطنات كبيرة بالقرب من دير وادي حجلة بالأغوار، والبناء الاستيطاني حول منطقة النبي موسى -عليه السلام-.

 

تطهير عرقي للبدو

 

والهدف الثاني هو عملية تطهير عرقي للبدو المتواجدين في بريه القدس وبيت لحم. فالمخطط سيهجر البدو على طول المنطقة الممتدة من بلدة الطيبة شرقي رام الله مرورا بطريق المعرجات الواصل حتى أريحا، والبدو المتواجدين في الخان الأحمر وصولا لمنطقة الأغوار.

 

والهدف الأخطر، كما يقول التفكجي، أن هذا المتنزه سيستخدم لتنفيذ مخطط استيطاني استراتيجي كبير وهو مخطط "القدس الكبرى 2025" وهو المخطط القديم الذي تم تطويره وتمديد العمل على تنفيذه من 2020 إلى 2025، ويتضمن إقامة أكبر مطار في إسرائيل في منطقة النبي موسى بالأغوار.  هذا إلى جانب إقامة فنادق سياحية ومرافق وشوارع وتوسيع المستوطنات وإقامة مستوطنات جديدة.

 

وبحسب التفكجي فإن إسرائيل ذهبت في مخططاتها الاستطاينة إلى أبعد من نسف إمكانية قيام دولة فلسطينية، إلى عمليات سيطرة لكل المناطق المصنفة جيم في الضفة الغربية، ما يعني تحويل مناطق النفوذ الفلسطينية إلى جيوب معزولة داخل هذه الدولة.

 

 




محتوى ذات صلة

اتفاق نتنياهو- سموتريتش يخنق الفلسطينيين ويسيطر على حياتهم

اتفاق نتنياهو- سموتريتش يخنق الفلسطينيين ويسيطر على حياتهم

أظهر الاتفاق الائتلافي بين حزبي الليكود والصهيونية الدينية، الذي تم التوصل إليه الخميس، أن الحكومة "الإسرائيلية" الجاري تشكيلها برئاسة بنيامين نتنياهو، لا تأبه بالتحذيرات الأميركية بأن خطوات "إسرائيلية" أحادية الجانب في الضفة الغربية ستلحق ضرراً بالتعاون الأمني بين ...

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)