الجمعه 21 محرم 1444 
qodsna.ir

الأسد: سوريا ستقاوم أي غزو تركي لأراضيها

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا ستقاوم أي غزو تركي لأراضيها.

 

وأفادت وكالة القدس للأنباء (قدسنا)، أنه قال الرئيس الأسد في حوار مع قناة "روسيا اليوم"،  أن سورية ستقاوم أي غزو تركي لأراضيها وقال: إذا كان هناك غزو فسيكون هناك مقاومة شعبية بالمرحلة الأولى.. طبعاً في الأماكن التي يوجد فيها الجيش السوري وهو لا يوجد في كل المناطق في سورية وعندما تسمح الظروف العسكرية للمواجهة المباشرة سنفعل هذا الشيء.. منذ عامين ونصف العام حصل صدام بين الجيش السوري والتركي وتمكن الجيش السوري من تدمير بعض الأهداف التركية التي دخلت إلى الأراضي السورية.. سيكون الوضع نفسه بحسب ما تسمح الإمكانيات العسكرية.. عدا عن ذلك سيكون هناك مقاومة شعبية.

وعن القوى الكردية، خصوصاً أنها تسيطر أو تتحكم في آبار النفط بدعم أمريكي. ماهي نظرتكم هنا وما أوراق دمشق لاسترجاع ممتلكاتها وأراضيها؟

قال الرئيس الأسد: مشكلة الاحتلال، أيّ احتلال في أيّ بلد، أو بأي غزو هي ليست الغزو بحد ذاته مهما كان الجيش كبيراً، المشكلة هي العملاء الذين يسيرون مع الغازي، هنا تكمن المشكلة وهذا موجود في سورية، هناك قوىً تعمل تحت سلطة الأمريكي بالنيابة عنه ضد وحدة المجتمع السوري، ردة الفعل الطبيعية ستكون في هذه الحالة -وهذا شيء أصبحنا نراه في تلك المناطق في المناطق الشرقية- هي أنّ الأغلبية العظمى من المواطنين لا يقبلون بالانحرافات تجاه المحتل والخيانة، فبدأت الصراعات بين هذه القوى وبين المواطنين، طالما أنّ هناك عمالة فسيبقى المحتل قوياً، أول شيء يجب أن يكون هناك تنظيف من العملاء، إضعاف لهؤلاء العملاء بعدها سيخرج المحتل بشكل آلي لأن المقاومة الشعبية ستصبح ضده فإذاً الحلّ في مواجهة أيّ غزو عندما لا يكون لديك الإمكانيات العسكرية هي المقاومة الشعبية، هذا هو.

ماذا عن إدلب؟ ماهي رؤيتكم بخصوص وضعها؟

قال الرئيس الأسد: كأيّ أرض محتلة هي خاضعة للخطط العسكرية والسياسية السورية من أجل التحرير. هذا الموضوع محسوم، أي أرض محتلة من قبل إما التركي أو الإرهابي سيتم تحريرها مع الوقت.

الى ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد إن "العلاقات السورية العربية خلال الحرب لم تتبدل كثيرا بالمضمون، فمعظم الدول العربية حافظت على علاقتها مع سوريا ومعظمها كانت تقف مع سوريا معنويا".

وأضاف الأسد تعليقا على الزيارة لأبو ظبي، "التي وصفها البعض بعودة سوريا من الباب الواسع": "لا أعرف كيف يُعرّف الباب الواسع وماذا تعني كلمة عودة؟ فنحن لم نخرج، سوريا بقيت في مكانها بنفس المواقف، بنفس الظروف، تتعامل معها بطريقتها وبحسب مبادئها ورؤاها، ولكن أريد أن أقول بأن العلاقات السورية العربية خلال الحرب لم تتبدل كثيرا بالمضمون، معظم الدول العربية حافظت على علاقتها مع سوريا، معظم الدول العربية كانت تقف مع سورية معنويا".

وتابع الأسد أنه حتى "الدول التي سحبت بعثاتها الدبلوماسية حافظت على العلاقة، وحافظت على العواطف الإيجابية تجاه سوريا من دون أن تكون قادرة على القيام بأي شيء. الوضع الآن هو نفسه مع بعض التغيرات الشكلية بوضوح أكثر لهذه العلاقة مع تغير الظروف ربما الإقليمية والعالمية وأية ظروف أخرى -لا أستطيع أن أتحدث نيابة عنهم- فأنا لا أعتقد بأن هناك تغيرا كبيرا بالمضمون، التغير الكبير هو بالشكل".

ولفت الأسد إلى أن سوريا ليس لديها حقد تجاه "الدول التي تخلت عنها في أزمتها" لأن ذلك وبحسب قول الأسد : "أولا: الحقد دليل ضعف. ثانيا: الحقد لا يؤدي إلى شيء، إلى أية نتائج إيجابية خاصة بالعلاقات مع الدول. ثالثا: علينا أن نفرق بين أخطاء سياسات قامت بها دول وبين الشعوب، نحن نسعى لعلاقات عربية – عربية، يعني الشعب. فلا يوجد أي حقد. رابعا: نعرف بأن الدول العربية لديها ظروف، نحن نستطيع أن نقول: لا في كثير من الجوانب. ربما كثير من الدول العربية لا تستطيع أن تقول لا.
لا نبرر، هذا ليس تبريرا ولكن هذا أمر واقع، فلا بد أن نتعامل مع الأمر الواقع. الآن العتب واللوم لا يحقق نتيجة، دعونا ننظر للمستقبل، هذا ما نقوله في كل الحوارات، نحن ننظر للمستقبل، ما حصل في الماضي حصل. العتاب لا يغير شيء، الدمار حصل، الخسارة حصلت، الدماء نزفت، فإذا لنتحدث بشكل إيجابي، هذه هي المنهجية السورية".

وبخصوص حضور سوريا بالمستقبل القريب للقمة العربية التي ستحتضنها الجزائر، وسط أقاويل تتحدث عن حضور سوري محتمل للقمة.

قال الأسد: "ربما سيكون الوزن الوحيد لهذه القمة أنها تعقد في الجزائر، هذه حقيقة وأنا لا أجامل لأن علاقة سوريا مع الجزائر بكل الظروف منذ الاستقلال عن الفرنسي حتى اليوم هي علاقة ثابتة، وهناك شيء وثيق بين الشعبين لأن التاريخ ربما متشابه مع اختلاف الأزمنة. لكن إذا تحدثنا عن الجامعة العربية بمعزل عن قمة الجزائر".

واضاف الأسد :"القضية ليست عودة سوريا، أو عدم عودتها، وكلمة عودة خاطئة، لأن سوريا مازالت في الجامعة العربية، هي تعليق عضوية وليس خروجا. المشكلة، ماذا ستفعل الجامعة العربية في المستقبل سواء كانت سوريا أو لم تكن؟ هل ستحقق شيء من آمال المواطن العربي؟ لا أعتقد بأنها خلال العقود الثلاثة الماضية حققت شيئا، وبكل تأكيد بأنها خلال العشرة أعوام الماضية كانت هي الغطاء للعدوان على ليبيا، وللعدوان على سوريا، ولكل عدوان آخر. فالسؤال هل ستتمكن من تغيير هذه المنهجية أم ستستمر؟ إذا استمرت الجامعة العربية بهذا النهج فلا يغير شيء، لا قيمة لعودة سوريا".

وأضاف: "نحن نخضع كدول عربية بشكل عام لضغوطات خارجية في كل الملفات.. طالما أننا خاضعون لهذه الملفات فالنتيجة واحدة، النتيجة هي نتيجة سلبية. فهنا تصبح عودة سوريا أو إلغاء التعليق، العودة عن التعليق هو شيء شكلي، ربما يكون له بعض الفوائد ولكن لا نعول عليه".

كما أعرب الرئيس السوري عن ترحيبه للقيام بزيارة أي دولة عربية تلبية للدعوات المقدمة منها، " فالحوار مع الدول العربية ومع المسؤولين العرب هو شيء أساسي".




محتوى ذات صلة

الجهاد الإسلامي تدين العدوان الإسرائيلي على سوريا

وكالة القدس للانباء(قدسنا) أدان الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي "طارق سلمي"، بشدة الغارات "الإسرائيلية" على سوريا، والتي راح ضحيتها ثلاثة من الجنود السوريين الليلة الماضية.   وأكد "سلمي" في تصريح صحفي اليوم الإثنين، تضامن حركة الجهاد الإسلامي الكامل مع ...

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)