qodsna.ir
بمناسبة يوم القدس العالمي

رئيس تحرير صحيفة الاستقلال الفلسطينية لـ«قدسنا»: محور المقاومة يحمي الأمة الاسلامية من عوامل التغريب والتبعية

أكد رئيس تحرير صحيفة الاستقلال الفلسطينية، «خالد صادق» أن أساس الوحدة الإسلامية هو ما وضعته الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال تشكيل محور المقاومة يحمي الأمة الاسلامية من عوامل التغريب والتبعية.

أكد رئيس تحرير صحيفة الاستقلال الفلسطينية، «خالد صادق» أن أساس الوحدة الإسلامية هو ما وضعته الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال تشكيل محور المقاومة يحمي الأمة الاسلامية من عوامل التغريب والتبعية.

 

وفي تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) بمناسبة يوم القدس العالمي، قال خالد صادق، أن توحيد الدول الاسلامية مهمة شاقة وتحتاج إلى جهد كبير، في ظل التباين في المواقف والتحالفات بين الدول وطغيان العامل الاقتصادي والمصالح على العلاقات بين الدول, وفي ظل تحالف البعض مع "اسرائيل" وتغلغل هذا الكيان المجرم فى العام العربي والاسلامي.

 

وأضاف: العالم تحكمه قوانين الغاب ويستند في قوانينه الى شريعة الغاب، ولكي تستطيع توحيد الدول الاسلامية يجب ان تكون متوافق معهم سياسيا وتؤمن بنهج سياسي جامع يدر المصالح على الجميع وان تكون قويا عسكريا واقتصاديا ولك نفوذ خارجي وتستطيع ان تحمي مشروع الوحدة لانه سيواجه من قوى الشر العالمية، لكن اساس الوحدة وضعته الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال تشكيل محور المقاومة الذي يحمي الامة الاسلامية من عوامل التغريب والتبعية.

 

وحول أهمية يوم القدس العالمي، قال رئيس تحرير صحيفة الاستقلال الفلسطينية، إن القدس محل اجماع عند العالم الاسلامي، وهي جزء من عقيدة المسلم وتهفو اليها قلوب المسلمين في شتى بقاع الارض، لذلك يتفاعل العالم الاسلامي مع اي فعاليات واحداث تتعلق بفلسطين التي هى جزء من عقيدة المسلم من هنا اكتسبت اهميتها، كما ان دعوة الامام الخميني ليوم القدس العالمي باعتبارة شخصية دينية وثورية مرموقة اعطي هذا اليوم زخما كبيرا.

 

وتابع: أن العدو الصهيوني بدأ مشروعه يتقوض ويتراجع بفعل ضربات المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وبفضل الدعم الايراني اللامحدود لمحور المقاومة في المنطقة والذي استطاع ان يقوض من حلم "اسرائيل" التي تنشد اقامة دولتها من الفرات الى النيل، وبفضل الندية التي فرضتها ايران على العالم في التعامل معها والاحتلال بات يعمل الف حساب للجمهورية الاسلامية ويحاول ان يتجنب اي معركة مباشرة معها.

 

وأشار إلي موقف إيران المتماسك في المفاوضات النووية وقال: امريكا فقد بدأت تتراجع امام صلابة الموقف الايراني في الاتفاق النووي ورغم ما تمارسه اسرائيل من ضغوط على امريكا للعودة عن توقيع الاتفاق الا انها لا زالت تبحث عن حل لتوقيع الاتفاق النووي بشروط ايران وهى تسعى فقط لمحاولة تحسين هذه الشروط بعد ان وصل الرئيس الامريكي جو بايدن الى قناعة بضرورة ايجاد حل للملف النووي الايراني بعيدا عن المواجهة العسكرية غير مضمونة النتائج.

 

وحول أثر التطبيع خاصة التطبيع الاماراتي الإسرائيلي علي الوضع في المنطقة قال: للاسف الامارات ارتمت في حضن اسرائيل وغرقت في هذا المستنقع القذر من اخمص قدميها حتى راسها، وهى تمارس التطبيع بشكل فج وفاضح يدل على عدم الوعي والرهان على الاعداء، وهى تظن انها تحمي نفسها باسرائيل التي لا تستطيع ان تدافع عن نفسها والتحالف والاتفاقات التي وقعتها الامارات مع هذا الكيان المجرم ستبقى وصمة عار في جبين ال نهيان ولتعلم الامارات ان اسرائيل لا تعطي انما تاخذ فقط وهى ليست محل ثقة من احد لانها وقت المحنة ستتخلي عن الاماراتين وتنحاز لمصالحها وتحمي نفسها على حساب المطبعين والحلفاء فهذا ديدنها.

 

وعن قمة النقب التي أقيمن بحضور وزراء خارجية عرب، أكد مدير تحرير جريدة الاستقلال: أن قمة الشر التي عقدت في النقب بين امريكا واسرائيل ووزراء خارجية الامارات والبحرين ومصر والمغرب رد عليها الشعب الفلسطيني بالعمليات الفدائية في النقب والخضيرة وبني براك في تل ابيب وديزنغوف في تل ابيب باكثر من  15 قتيل صهيوني وعشرات الجرحي كي تدرك اسرائيل ان التطبيع لن يحميها من ضربات المقاومة.

وحول مستقبل المواجهة مع كيان الاحتلال، قال صادق: إن المواجهة مع الاحتلال تاخذ اشكال عدة بما فيها المواجهة الثقافية والاقتصادية والسياسية، فالاحتلال يحاول الحاق العالم الاسلامي كله بالتبعية له وهو يريد أن يسيطر على مناهج التعليم ليضع نفسه على الخريطة الثقافية ويريد أن يغير التراث ويزيف التاريخ من خلال تغيير المعالم الاسلامية في القدس ومحو اثارها ويريد أن يحكمنا باتفاقية باريس الاقتصادية لكي نبقى مرتبطين اقتصاديا به ولا نملك قرارنا وهو يقول بعقابنا اقتصاديا من خلال اغلاق المعابر ومنع دخول وخروج البضائع من والى قطاع غزة, ويمنع دخول الاموال والمساعدات الانسانية للقطاع ويحرمنا من الماء والكهرباء وابسط مناحي الحياة حتى نرضخ لشروطه ونتخلى عن المقاومة لكن هيهات فالمقاومة ثقافة شعب وفعل طبيعي طالما ان الاحتلال جاثم فوق صدورنا ويحتل ارضنا ومقدساتنا .. كما ان الاحتلال يحاول بالتطبيع والتحالفات ان يسيطر على ثروات الامة الاسلامية وخيراتها وللاسف هناك من دول الخليج (الفارسي) من يتماهى معه.

 

وشدد علي أن الاحتلال زرع كغدة سرطانية في الشرق الاوسط يهدف لتفتيت الامة الاسلامية والعربية، والسيطرة على ثروات المنطقة، والتحكم في ثقافتها وتراثها وتزييف الحقائق، والاحتلال موجود ليدافع عن نفوذ امريكا والدول الاوروبية في المنطقة وهو اداة في يد الامريكان لتمرير المخططات والاطماع الصهيوامريكية في العالم الاسلامي فهو يمارس ثلاث مهام التغريب - التجزئة- التبعية.

 

وختم رئيس تحرير صحيفة الاستقلال الفلسطينية حديثه قائلا: إن محور المقاومة يتمدد ويتسع في المنطقة وحول العالم، اليوم بات محور المقاومة مستهدفا من كل قوى الشر حول العالم لانه يسعى لتحرير الامة من عبودية إسرائيل وامريكا والغرب، ورغم مساعي الاحتلال وامريكا لاضعاف محور المقاومة من خلال ما يحدث من عدوان في اليمن وسوريا والعراق وفي لبنان احيانا والمؤامرات لاضعاف المقاومة الفلسطينية داخل فلسطين الا ان صمود المحور في وجه هذه الهجمات يكسبه المزيد من القوة والصلابه والثقة من الجماهير التي تنحاز بفطرتها الى محور المقاومة الذي يدافع عن حرية هذه الامة وعن استقلال اراضيها وسيادتها وعن حقها في مواقفها السياسية واختياراتها الجماهيرية فالمستقبل لمحور المقاومة الذي ترعاه وتدعمه وتسانده الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تحمل لواء المقاومة بين يديها وتدافع بقوة عن حقوق الامة فهذا صراع بين تمام الحق الذي تقوده ايران وتمام الباطل الذي تقوده امريكا و"اسرائيل".