الاربعاء 9 ربيع الاول 1444 
qodsna.ir

ذكرى عودة الامام الخميني
المظفرة الى البلاد

موقع الامام الخميني

 

وكالة القدس للأنباء(قدسنا) في مطلع شهر شباط عام 1979 م عاد الإمام الخميني (رض) الى إيران بعد اربعة عشر عاماً من فراق الوطن حيث استقبلته الجماهير استقبالا تاريخيا منقطع النظير.

 

شاع في أواخر شهر كانون الاول /ديسمبر خبر عزم الإمام الخميني على العودة الى إيران. وكان كل من يسمع بالخبر تفيض عيناه بدموع الشوق. لقد عانت الجماهير اربعة عشر عاماً من الانتظار. بيد أن الجماهير والمحبين كانوا في قلق واضطراب على حياة الإمام الخميني ذلك ان الحكومة العسكرية العميلة للشاه مازالت في سدة الحكم. لذلك فقد أوصى اصدقاء الإمام بتأخير السفر قليلاً لتوفير الظروف المناسبة لحمايته.

 

من جانب آخر فإنَّ عودة الإمام الى إيران في تلك الظروف ولقائه بالجماهير المليونية الثائرة كان يعني ـ من وجهة نظر أميركا ـ النهاية الحتمية للنظام الملكي. لذا فقد اتخذت خطوات عديدة، بدءاً من التهديد بتفجير الطائرة التي تقل الإمام، وانتهاءً بالقيام بانقلاب عسكري، كل ذلك لدفع الإمام الى تأخير سفره. حتى ان الرئيس الفرنسي وقتئذ قام بدور الوساطة، لكنَّ الإمام كان قد اتخذ قراره النهائي واعلن عبر بيانات اصدرها للشعب الايراني بانه يريد ان يكون مع شعبه في هذه الايام المصيرية الحاسمة.

 

اقدمت حكومة بختيار ـ بالتنسيق مع الجنرال هايزر ـ على اغلاق المطارات بوجه الرحلات الخارجية.. وقد توجهت الملايين من مختلف انحاء البلاد، لتشارك في التظاهرات التي انطلقت في طهران مطالبة بفتح المطار. كما اجتمع جمع من العلماء والشخصيات السياسية في مسجد جامعة طهران واعلنوا عن اعتصامهم هناك حتى تفتح مدارج المطار، ولم تتمكن حكومة بختيار من الصمود اكثر من عدّة ايام ثم رضخت لمطالب الجماهير.

 

اخيراً وفي مطلع شهر شباط عام 1979 م وصل الإمام الخميني الى إيران بعد اربعة عشر عاماً من فراق الوطن. وقد كان استقبال الجماهير لقائدها عظيماً ومنقطع النظير الى درجة لم تستطع حتى الشبكات الاعلامية الغربية من انكاره، اذ قدرت وسائل الاعلام الغربية عدد المستقبلين بين (4-6) ملايين شخص.

 

وما ان وصل الإمام حتى توجهت الجموع من مطار طهران الى مقبرة جنة الزهراء حيث مزار الشهداء، لتصغي لحديث قائدها التاريخي. في ذلك الحديث اعلن الإمام قائلاً: سوف اقوم بدعم من هذا الشعب، بتشكيل الحكومة.

 

في بداية الأمر، اعتبر بختيار بأنَّ الإمام يمزح! وما هي الإ ايام قلائل حتى اعلن الإمام الخميني في الخامس من شباط 1979 عن تعيين مهدي بازركان رئيساً للحكومة المؤقتة، بعد ترشيحه من قبل مجلس الثورة.

 

وفي قرار التعيين طلب الإمام الخميني من المهندس بازركان بتشكيل وزارته دون الأخذ بنظر الاعتبار العلاقات الحزبية، وذلك لاعداد التمهيدات اللازمة لاجراء استفتاءٍ شعبي ثم إجراء الانتخابات، مطالباً الجماهير الايرانية التعبير عن رأيها من خلال الانتخابات المزمع اجراؤها. فبادرت الجماهير للانطلاق في مظاهرات حاشدة عمت البلاد باسرها للاعلان عن دعمها وتأييدها لقرار الإمام.

 

اما الاحزاب والفصائل السياسية الاخرى ـ والتي كان قادتها ومسؤولوها واعضاؤها القليلون يخرجون من سجونهم ومعتقلاتهم ببركة نهضة الجماهير وعلى عدة مراحل، وفيما كان الشعب يقف على اعتاب النصر، راحت تتطلع الي الحصول على المكاسب والمطالبة بسهم اوفر لها في ارث الثورة. ومنذ تلك الأيام ابتدأ الاصطفاف بوجه الثورة الإسلاميّة بصفوف امتلأت بعملاء النظام البائد وازلام السافاك والشيوعيين ومجاهدي خلق (المنافقين).

 

هذا و بايع منتسبوالقوة الجوية، في الثامن من شباط 1979، الإمام الخميني في محل اقامته بالمدرسة العلوية في طهران،

 

واصبح الجيش الملكي على حافة السقوط الكامل. وقبل ذلك كان العديد من الجنود والمراتب من المؤمنين قد تركوا المعسكرات التزاماً بفتوى الإمام والتحقوا بصفوف الجماهير.

 

في التاسع من شباط قام منتسبو القوة الجوية بالتمرد في اهم قاعدة لهم في طهران. وبادرت قوات الحرس الملكي للقضاء على التمرد، فهبت الجماهير لدعم القوات الثورية في القاعدة. وفي العاشر من شباط كان معظم مراكز الشرطة ومؤسسات الدولة قد سقطت الواحدة تلو الآخرى بايدي الجماهير. وفي بيان عسكري له اعلن القائد العسكري لمدينة طهران عن تمديد ساعات منع التجوال الى الساعة الرابعة بعد الظهر. وتزامناً مع ذلك عقد بختيار اجتماعاً طارئاً لمجلس امن الدولة واصدر أوامره بالقيام بالانقلاب العسكري الذي اعد له سلفاً بالتنسيق مع الجنرال هايزر. من جانب آخر اصدر الإمام الخميني بياناً دعا فيه ابناء طهران ـ وبدافع احباط المؤامرة المبيّتة ـ للنزول الى الشوارع والغاء قرار منع التجوال بشكل عملي. فاندفعت الجماهير شيباً وشباناً ونساءً واطفالاً الى الشوارع، وشرعت باعداد الخنادق. وما ان خرجت الدبابات والقوات العسكرية المكلفة بتنفيذ الانقلاب من معسكراتها، حتى سيطرت الجماهير عليها ومنعتها من مواصلة مسيرها. ففشل الانقلاب منذ ساعاته الاولى، وبذلك سقط آخر معاقل النظام الملكي. وفي صباح الحادي عشر من شباط اشرقت شمس انتصار نهضة الإمام الخميني والثورة الإسلاميّة، لتعلن نهاية الحكم الملكي في ايران.

 

المصدر: موقع الامام الخميني




محتوى ذات صلة

قائد الثورة يتحدث عن لقاء خاص مع الامام الخميني (رض) قبل وفاته

قائد الثورة يتحدث عن لقاء خاص مع الامام الخميني (رض) قبل وفاته

اشار قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي الى لقاء خاص جمعه مع الامام الراحل في اواخر ايام عمره بحضور رؤساء السلطات الثلاث انذاك وقال: خاطبني الامام في ذلك الاجتماع قائلا انت القائد.

|

الاركان الإيرانية: كلام الامام الراحل وثيقة استراتيجية لمقارعة نظام الهيمنة

الاركان الإيرانية: كلام الامام الراحل وثيقة استراتيجية لمقارعة نظام الهيمنة

اصدرت هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية بيانا اكدت فيه ضرورة اتخاذ كلام الامام الخميني الراحل قدس سره الشريف كوثيقة استراتيجية لمقارعة نظام الهيمنة حيث انه اوضح معالم هذه المقارعة للشعب الايراني وسائر شعوب العالم.

|

الشيخ خالد الملا: إيران وقفت إلى جانب المسلمين أكثر من غيرها

الشيخ خالد الملا: إيران وقفت إلى جانب المسلمين أكثر من غيرها

قال رئيس جماعة علماء السنة في العراق الشيخ خالد الملا: إنّ إنتصارالثورة الإسلامية في إيران كان تحولا شاملا في المنطقة والعالم بعد أن إستحكمت قوى الشرق و الإستكبار على العالم كله بما تملكه من الإمكانيات المعنوية والمادية ولكنهم عجزوا أمام إرادة الله عزوجل وإرادة الشعب ...

|

قيادي فلسطيني : الانتخابات الإيرانية عززت من حضور الثورة ودورها في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته

قيادي فلسطيني : الانتخابات الإيرانية عززت من حضور الثورة ودورها في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته

بارك عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. يوسف الحساينة، اليوم السبت، للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني اختيار رئيسًا جديدًا لإيران، معتبرًا أياه إنجاز كبير عزز حضور الثورة ومكانتها في إيران والعالم، مثمنًا دور طهران في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)