qodsna.ir

"اسرائيل" و الهند و
تطويق الدول الاسلامية

خبراء ومراقبون

 

وكالة القدس للأنباء(قدسنا) غزة- جوان محمود صالح: استأنفت العلاقات الإسرائيلية والهندية الدبلوماسية بصورة كاملة عام 1992، وبينما توجد في تل أبيب سفارة للهند، فإن لدى "إسرائيل" سفارة في نيودلهي، وقنصليتين في مومباي وبنغالور، وأتى التطور المتزايد في علاقاتهما تجسيدًا للسياسة الإسرائيلية بتركيز الأنظار باتجاه آسيا ودول المحيط الهادي.

 

حيث تعتبر الهند ثالث أكبر شريك تجاري آسيوي للكيان الصهيوني منذ 2014، وعاشر أكبر شريك تجاري بشكل عام؛ وتتطلع دولة الاحتلال إلي توسيع العلاقات مع الهند لأهداف واغراض محددة.

 

الهند وإسرائيل ترى الحركات الإسلامية عدوًا مشتركًا لهما

 

يقول المحلل السياسي والخبير في الشؤون الاسرائيلية عدنان أبو عامر: "إنه يمكن قراءة أهداف التطور الآخذ بالتزايد في علاقات نيودلهي وتل أبيب، في انه يأتي في ضوء عوامل خارجية كالتغير في ميزان اقتصاد الطاقة العالمي، وإمكانية تراجع إمساك الدول العربية بزمام هذا السوق بصورة حصرية، ولا سيما الدول المصدرة للنفط، وانطلاق عملية السلام بين العرب وإسرائيل عام 1991، وصراعاتهما مع دول تحوز أسلحة غير تقليدية: "إسرائيل" مع إيران، والهند مع باكستان.

 

وفي حديث لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) قال أبوعامر: وهناك أسباب داخلية هندية سرّعت من تطوير علاقاتها بـ"إسرائيل"، كإقصاء حزب الكونغرس الهندي، وصعود حزب بهاراتيا جاناتا، مما ساعد في تبديد أي مخاوف هندية من "إسرائيل"، وحولتها لشريكة وحليفة ضد باكستان والحركات الإسلامية، وجاء تطبيع علاقاتهما نتيجة لسياسة الليبرالية الاقتصادية، وباتت "إسرائيل" كإحدى الدول الاقتصادية الكبرى التي تريد الهند العمل معها.

 

وتابع أبو عامر: "ترى الهند وإسرائيل في الحركات الإسلامية عدوًا مشتركًا لهما، مما دفعهما لتبادل المعلومات الأمنية، ومراقبة تحويل لها، والتعرف على طرق التجنيد المتبعة لديها، وتدريب عناصرها، كما لعب الهجوم المسلح على مدينة بومباي في 2008 دورًا كبيرًا بتعزيز تعاونهما الاستخباري المشترك.

 

وردًا على سؤال ما إذا كان التطبيع لعب دورًا في تطوير العلاقات الهندية الإسرائيلية، أجاب" جاء لافتا ترحيب الهند باتفاقات التطبيع بين عدد من الدول العربية و"إسرائيل"، خاصة الإمارات، بوصفهما "شريكتين إستراتيجيتين لها"، في حين سمحت السعودية لشركة طيران الهند بالسفر لإسرائيل عبر مجالها الجوي، وأعلنت الشركة اعتزامها القيام بـ3 رحلات أسبوعية إلى إسرائيل عبر السعودية لتقصير وقت الرحلة، فيما تسعى "إسرائيل" لتوقيع اتفاق للتجارة الحُرة مع الهند، فإن الأخيرة ماضيةٌ في الاتفاق مع "إسرائيل" على توفير خط طيران مباشر لطيرانها للمطارات الإسرائيلية، وفي 2016 حَلَّ ارتفاع بنسبة 22% من حركة الطيران المتبادل، وبلغ عدد مسافريهما إلى حَدْ الذروة بما يُقدّر بـ158 ألفا.

 

وحول مدى استفادة كيان الاحتلال دبلوماسيًا من تطوير علاقاتها مع الهند أوضح أبو عامر "أن منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، شهدت تل أبيب ونيودلهي زيارات متبادلة، لعل أهمها زيارة رئيسي الوزراء الأسبق أرئيل شارون و بنيامين نتنياهو والرئيسين السابقين رؤوفين ريفلين و شمعون بيريز ووزير الحرب السابق موشيه يعلون، بينما حظيت "إسرائيل" بالعديد من الزيارات الهندية من أهمها ناريندا مودي  والرئيس براناب مخرجي ووزيرة الخارجية  السابقة سوشما سواراج، ما يكشف عن التسارع اللافت في تطبيع علاقاتهما معًا، وبالتزامن مع تطور علاقاتهما الدبلوماسية، فقد انفصلت الهند عن انضمامها التقليدي للمعسكر المعادي لإسرائيل، وامتنعت عام 2014 عن التصويت على تقرير للأمم المتحدة حول العدوان على غزة، وبات دبلوماسيوها يبتعدون عن استخدام مفردات قاسية بحق "إسرائيل"، كما جرت العادة.

 

الاعلام الفلسطيني لا يهتم بالعلاقات الهندية- الاسرائيلية

 

يؤكد الصحفي أسعد البيروتي، مدير تحرير صحيفة المشرق نيوز الالكترونية  أن "من خلال متابعته لمعظم وسائل الاعلام المحلية والعربية يجد قصورًا واضحًا في الحديث عن العلاقات الهندية الاسرائيلية، ولعل ذلك ناتج عن المواقف الهندية الرسمية تجاه فلسطين وتأكيدها على الوقوف الدائم إلى جانب الاحتلال سيما خلال السنوات الأخيرة، كما أن الهند تعتبر إحدي الدول الداعمة للاحتلال الاسرائيلي سيما بعد ترحيبها الدائم بتطبيع بعض الأنظمة الرسمية مع الاحتلال.

 

وأضاف في حديث لـ«قدسنا» " معظم الأخبار التي اطالعها عبر الوكالات المحلية وتحديدًا وكالة الأنباء الرسمية "وفا" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية هي أخبار تأكيدية على موقف الهند  المتجاهل لفلسطين النابع من حرصها على علاقاتها التجارية مع "اسرائيل" والتي ساهمت في تعزيز موقفها الداعم لدولة الاحتلال سيما خلال العدوان على قطاع غزة حيث تعتبر شريكًا لإسرائيل عبر دعمها بالمواقف والمعدات العسكرية".

 

وتابع: "على الصعيد الشخصي أرى أن هناك افتقارًا واضحًا في تغطية الاخبار الهندية- الاسرائيلية حيث الاعلام الفلسطيني لا يُولي هذه الجزئية مساحة كبيرةً للتغطية  وذلك يعود لانشغال الصحافة والاعلام في البلاد بالشؤون الداخلية والأحداث التي تفرض نفسها على الساحة الفلسطينية المتمثلة في الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني".

 

اسرائيل تسعى من خلال الهند إلى تطويق الدول الاسلامية

 

وأوضح المحلل السياسي والاكاديمي بجامعة الأزهر الدكتور عبد ربه العنزي، أن" هناك عدة أهداف إسرائيلية لتوسعها في علاقات استراتيجية مع الهند. يمكن إجمالها بالتالي؛ أولا تأمل اسرائيل في توسيع نفوذها السياسي وتحالفاتها العالمية خارج النطاق الاوربي والأمريكي نحو محور عالمي وازن  وقف تاريخيًا مع القضية الفلسطينية، مما يسمح لها بتجريد الفلسطينيين والعرب من ظهير دولي يملك امكانيات بشرية ويملك قوة نووية في آسيا التي ما زالت مغلقة أمام التوسع الاسرائيلي؛ بينما السبب الثاني يرتبط برغبة الكيان الصهيوني في توسيع استثماراته التي تتجاوز عشرات المليارات وتحديدًا في المجال التكنولوجي حيث تُمثّل الهند سوقًا واسعًا ومغرٍ للتكنولوجيا الإسرائيلية، وخاصة في التكنولوجيا العسكرية.

 

وختم بالقول: يأتي الهدف الاستراتيجي غير المُعلّنْ والذي يهدف إلى تطويق الدول الاسلامية القوية وتشكيل ضغط عليها خاصة ايران وباكستان، خاصة أن الأخيرة تمتلك السلاح النووي .

 

وأضاف " وجدت اسرائيل ضآلتها  في رئيس الوزراء الهندي مودي الذي يمثل حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتشدد، والذي تواجه بلاده حركات انفصالية وأشكالًا متعددة من التمرد والعصيان المسلح بعضها ذو طابعٍ قومي وبعضها طائفي إلا أن مودي وحزبه يُفضّل تصنيف هذه الحركات ضمن ما بات يُعرَف بـ " الإرهاب الإسلامي" مثلما يفعل نتنياهو ومنظومة الحُكُمْ في "إسرائيل" تجاه الحركة الوطنية الفلسطينية، إلّا أن الموقف اليميني المتشدد لمودي ضد المسلمين في الهند تقاطع على مستوى التنظير والممارسة لوصف النضال الفلسطيني بالإرهاب كما تُروج له "اسرائيل" وفي إسقاط على سلوكه العنصري ضد المسلمين في الهند معتبرًا ان العلاقة الهندية الاسرائيلية تُواجه نفس الخطر حسب تسويقه التضليلي .

 

 

ويلفت المحلل السياسي خلال حديثه لـ«قدسنا» " الواضح أن كلًا مِنْ مودي ورؤساء حكومات "اسرائيل" اليمينيين يتبنون سياسات قومية تربط الدولة بالمجموعة العرقية والدينية، وكلاهما يُواجهان دولًا إسلامية نووية، باكستان بالنسبة للهند، والمشروع النووي الإيراني بالنسبة "إسرائيل"، ولا يخفى على أحد أن طموح الهند لتعزيز علاقتها بإسرائيل يُوفر لها غطاء و ضمانات دولية أمريكية واوربية على الاقل لتبرير الممارسات القمعية لحكومة مودي ضد الأقلية المسلمة من ناحية، وتحسين شروطها التفاوضية أو اشتباكاتها المتكررة مع باكستان من ناحية اخرى.

 

 

وأوضح أن " ما يُقال عن "أسباط منشه" في الهند رواية سياسية اكثر من كونها حقيقة انثروبولوجية،  فحتى المؤسسات الدينية اليهودية تُشكك بوضوح في يهودية الهنود الذين يصنفون بأنهم من الاسباط، ومن المعلوم أن هذه المحاولات الاسرائيلية  تُحاول تجنيد مستوطنين جُدد لابتلاع الارض الفلسطينية وخلق تفوق ديموغرافي على العرب الفلسطينيين. ما يعني أن أمام المسلمين الكثير من الخطوات لوقف استيراد مستوطنين جُدد، منها الدور الدبلوماسي الاسلامي والعربي من خلال الضغط في المحافل الدولية، مع ضرورة وقف أوجه التعاون مع الهند، وكشف هذه المحاولات التضليلية للرأي العام، والمطالبة باستصدار قرارات دولية بهذا الخصوص.

 

 

تراجع في مواقف الهند تجاه فلسطين لصالح إسرائيل

 

 

يرى الاعلامي عبد الناصر أبو عون في إذاعة صوت القدس " أن الإعلام الفلسطيني لا يتناول القضايا الهندية إلاّ إذا كان هناك أحداث تستدعي ذلك وأن الحدث أصبح عالميًا وله تأثير واضح في مستوى الحدث والخبر على الساحة الإقليمية كما أن الإعلام الفلسطيني من حين لآخر يتناول بعض القصص والأخبار الهندية إذا كان لها تفاعل مثل اشتباكات بين الهند وباكستان زلزال في الهند او أعاصير  إضافة الي نسب العالية من إصابات الكورونا وأعداد الوفيات العالية التي سجلتها بالإضافة اذا كانت مواقف سياسية داعمة للقضية الفلسطينية من قبل الشعب الهندي وحكومته او احتفالية إقامتها سفارة فلسطين بالهند أو العكس السفارة الهندية برام الله بمناسبة العيد الوطني للهند وتبادل الثقافي بين الجانبين.

 

 

وأضاف ابو عون خلال تصريحاتٍ لـ«قدسنا»: " لعل تأثير المواقف الهندية على المواقف الفلسطينية منعدم لا يُذكر بحكم طبيعة المكانة والجغرافيا والثقل السياسي فالهند ورغم امتلاكها علاقات طيبة مع الفلسطينيين وهناك سفارات وعلاقات منذ القدم، إلاّ أن الهند لا تُشكّل الثقل السياسي كما كانت في ستينيات وسبعينات القرن الماضي خلال زعماء هنود أمثال الزعيم غاندي الجد وانديرا غاندي وجواهر لال  نهرو وغيرهم القيادات التي ربطتهم علاقات صداقة متينة بالراحل ياسر عرفات والقائد خليل الوزير وغيرهم وكانت داعمة بالقرار السياسي وبالمال والتدريب للقوات الفلسطينية اليوم وبعد هذه السنوات الطويلة وتبدل المصالح واختلاف الظروف الإقليمية والمعسكرات يفتقد الفلسطينيون لتلك المواقف بمستوياتها السابقة وتقتصر على مواقف خجولة لا أكثر وانشغال الهند بوضعها الداخلي واحتياجاتها وأزماتها مع جيرانها خاصة باكستان وبرنامجها النووي والتسليح ."

 

وتابع: " طغى اهتمام الهند على القضايا الداخلية وتراجع دورها تجاه القضايا الإقليمية ومنها القضية الفلسطينية لكن بقيت في الأمم المتحدة تُطالب وتُصوّت كبقية الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني كما أن الهند اليوم علاقاتها تنامت وتحسنت أكثر بعد الاختراق الذي حققته "إسرائيل" معها عبر اتفاقات وتبادل خبراء ووفود وتبادل تجاري ومعلوماتي وتكنولوجيا على حساب الدور الفلسطيني .

 

وبيّن أن " العلاقة القوية للهند بإسرائيل والعلاقات الاقتصادية والسياسية أسهمت بشكلٍ كبير في تراجع الدعم الذي لم يكن حتى بالمستوى المطلوب، حيث أن الحديث ليس ماديًا وإنما معنويٌ إبّان علاقة الرئيس عرفات بقادة هنديين".

 

 

الهند ترى مصلحتها مع شريكها الاسرائيلي

 

يُشير الكاتب والمحلل السياسي الدكتور مصطفى إبراهيم " إلى أن التوجه الجديد للهند هو الواقعية السياسية المتمثل في الانفتاح على الجميع من خلال المصالح المشتركة الأمنية والعسكرية والاقتصادية خاصة في مجال التكنولوجيا العسكرية لإسرائيل، والهند ترى مصالحها مع إسرائيل كقوة في الشرق الأوسط وكذلك علاقات إسرائيل الاستراتيجية مع الولايات المتحدة يُسهّل عليها الكثير وهو ما يعني تقدم المصالح الأمنية العسكرية والاقتصادية واسرائيل في مجال الهايتك الأمني حيث عندما يبلغ التبادل اقتصادي ١٥ مليار دولار فهذا لصالح اسرائيل وكذلك للهند.

 

ونوه إلى أن" أيضا تغيُرْ ميزان الاقتصاد العربي بعد تراجع قوة سلاح النفط والحسابات الدولية واللوبي الصهيوني.

 

وتابع خلال تصريحاتٍ لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) أن " المشتريات الهندية من اسرائيل للأسلحة بلغت حوالي 49  %  من مجمل وارداتها، وتجاوزت قيمتها 15 مليار دولار، كما أن إسرائيل تُعد ثاني أكبر مورد دفاعي للهند بعد روسيا، مما يجعلهما شريكين أساسيين في التعاون العسكري، خاصة مساهمة "إسرائيل" بصورة فاعلة بتحديث الجيش الهندي.

 

ويُضيف: " إذا نظرنا للعلاقات الهندية الاسرائيلية فهي بدأت منذ 30 عاما وبالتحديد في عام 1992 وبعدما كانت الهند من أكثر الدول الاسيوية الداعمة للقضية الفلسطينية سواء على المستوى قرارات الأمم المتحدة الصادرة بحق القضية الفلسطينية  كون الهند كانت إحدى دول عدم الانحياز إلاّ أن العلاقات العربية الهندية بدأت تتراجع ربما لان الدول العربية لم تدعم الهند في حربها مع باكستان أو بنغلادش".

 

وبين أن " التحولات التي دفعت لتوطيد العلاقات بمجيء حزب الشعب بالواقعية السياسية والانفتاح وبما فيها اسرائيل التي تدعمها عسكريًا وأيضًا رئيس الوزراء مودي في العام 2017 الذي زار اسرائيل (الأراضي المحتلة) وعبر لرئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو عن تجسيد العلاقات الأمنية والاقتصادية التي هي قائمة منذ 2012 , وبذلك غيرت الهند توجهها نحو فلسطين واتجهت نحو اسرائيل التي ترى فيها الهند أنها "دولة قوية".

 

وأردف: " من المؤسف أننا كمسلمين وكعرب غير موحدين في ظل موجات التطبيع العربي وهو ما يمنح الهند أكثر حضورًا وفرصة لاستمرار العلاقة مع "اسرائيل"، كون الهند من الدول التي رحّبت بالتطبيع العربي فأي موقف عربي أو إسلامي يجب أن يكون في غياب المصالح المشتركة ما بين العرب والمسلمين أنفسهم، مما جعل "اسرائيل"  تستفرد بالدول الأخرى والهند دولة تبحث عن مصالحها  في ظل وجود الرئيس مودي الذي يوصف بأنه عنصري وشعبوي ويتطابق  مع عنصرية الصهاينة.

 

وختم بالقول: يجب على المسلمين أن يتعاملوا مع هذه الدول كالهند التي كانت داعمة للقضية الفلسطينية إلى توحيد جهودهم في رسم سياسات تخدم مصالحهم كأمة عربية ومن المَعِيبْ غياب أي خُطط أو مصالح مشتركة بين العرب والمسلمين  والهند التي بها 200 مليون مسلم يتعرضون للظلم والاضطهاد في ظل دورٍ باهت وغير حقيقي للمسلمين" .

 

 

خاتمة

 

ساهمت عِدة عوامل في تكريس التحولات النوعية في العلاقات الهندية الإسرائيلية، أبرزها تطور قائمة من المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ونجاح الطرفين في مأسسة هذه العلاقات، ومما زاد في تطور العلاقات هو صعود حزب "بهاراتيا جاناتا" هو العامل الأهم الذي يُدشن لما يُمكن وصفها بالمرحلة الثالثة في تطور العلاقات الهندية الإسرائيلية، بحيث سيصبح عنوان هذه المرحلة مزيدًا من التماهي والتوافق في المواقف والتوجهات السياسية، مع احتمالات مراجعة المواقف التقليدية للهند من القضية الفلسطينية، وأخيراً تعميق العلاقات العسكرية ومجالات التعاون بين البلدين.