الثلثاء 11 محرم 1444 
qodsna.ir

تقدير إسرائيلي: النقابات المصرية عقبة أمام التطبيع

وصف تقرير إسرائيلي النقابات المهنية المصرية بأنها عقبة أمام تطبيع العلاقات بين مصر والاحتلال، وذلك على خلفية تعميق العلاقات بين الحكومتين حول مصالح اقتصادية، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة.

وكالة القدس للانباء(قدسنا) وصف تقرير إسرائيلي النقابات المهنية المصرية بأنها "عقبة" أمام تطبيع العلاقات بين مصر والاحتلال، وذلك على خلفية تعميق العلاقات بين الحكومتين حول مصالح اقتصادية، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة. "وفي السنة الأخيرة، عمل الاحتلال ومصر على توسيع علاقاتهما الاقتصادية، أكثر من حجمها المقلص الذي كان سائدا حتى الآن".

 

وأشار التقرير، الصادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي"، إلى أن النقابات المهنية المصرية، منذ منتصف الثمانينيات، كانت وما زالت في واجهة المعارضة للتطبيع مع الاحتلال وتطوير علاقات مدنية. ورغم أن "مواقفها لم تمنع التقارب بين الحكومات، لكن استنفاد كامل القدرة الكامنة في العلاقات الاقتصادية بين الدولتين يستوجب تنمية موازية لـ’سلام شعبي’ يسمح للجهات المهنية، الشركات الخاصة ورجال الأعمال، المعنيين بذلك، أن يشاركوا في التقارب".

 

وأضاف التقرير أن وسائل الإعلام المصرية تتناول العلاقات الاقتصادية مع الاحتلال بشكل متواضع، "وقد يكون ذلك بسبب الخشية من ردود فعل الرأي العام المصري. والنقابات المهنية هي إحدى جهات المعارضة المركزية في مصر للتطبيع بصورة تقليدية، وهي تمثل ملايين العاملين. والكثير منها منعت أعضاءها طوال السنين من الضلوع بالتطبيع وفرضت عقوبات على ’الآثمين’ فيها.

 

وردعت هذه الممارسات أشخاصا وشركات من تطوير علاقات اقتصادية وأخرى مع الاحتلال، وبين أسباب ذلك التخوف من المس بمكانتها المهنية والتشغيلية في مصر والعالم العربي. وتجذّر هذا الواقع بموافقة صامتة من جانب السلطات، كجزء من سياسة السلام ’البارد’".

 

والجهات المركزية المعارضة للتطبيع مع الاحتلال في النقابات المصرية هي الإخوان المسلمون، وقوى قومية عربية ويساريون، بحسب التقرير. وبدأ الإخوان بالمنافسة في انتخابات النقابات في العام 1984، وفازوا بمقاعد كثيرة فيها "وسيطروا على مواقع مركزية. وتحولوا تدريجيا إلى القوة التي تفرض التوجهات في نقابات المهندسين، الأطباء، الصيادلة، المحامين، العلماء، المهندسين الزراعيين، الصحافيين والتجار".

 

وأشار التقرير إلى أن "موقفهم المناهض للتطبيع فُسّر بالتضامن مع الشأن الفلسطيني، وكذلك بسبب التخوف من ’هجمة’ اقتصادية وثقافية إسرائيلية. وحذروا أيضا من فرض تأثير إسرائيلي أجنبي وسام على مصر، قلب العالمين العربي والإسلامي، وأن يفسد قيمها ويرهن مواردها. وفي الوقت الذي لم تستجب فيه دعواتهم لإلغاء اتفاقيات كامب ديفيد وفتح أبواب الجهاد ضد ’العدو الصهيوني’، سمحت النقابات بإفراغ السلام من مضمونه على الأقل".

 

وعزز الإخوان مواقعهم في النقابات بعد ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. لكن الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، وأطاح بالرئيس الإخواني المنتخب، محمد مرسي، أخرج الإخوان عن القانون وقلص تأثيرهم في النقابات، لتحل مكانهم قوى موالية لنظام السيسي وسياسته. "وفي أعقاب ذلك توقفت المظاهر المتطرفة المعادية لإسرائيل من جانب أعضاء النقابات، مثل حرق أعلام إسرائيل" بحسب التقرير.

 

ولفت التقرير إلى أن انقلاب السيسي و"الرياح الجديدة" التي هبّت في النقابات في السنوات الأخيرة، لم تؤدِ إلى تخفيف معارضة التطبيع مع الاحتلال. وذلك، أولا، لأن الإخوان ليسوا الوحيدين الذين يعارضون التطبيع، وإنما هناك قوى مصرية أخرى معارضة، وقسم منهم "متأثر بأفكار ناصرية، وقسم آخر يؤيدون تقييد التطبيع كتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين"؛ ثانيا، رغم غياب الإخوان رسميا، إلا أن قسما من أعضاء النقابات يتماهون مع أفكارهم ويبغضون تطبيع "اتفاقيات أبراهام" وإمكانية أن تسير الحكومة المصرية في أعقابها؛ ثالثا، يستعين النظام المصري بالنقابات أحيانا من أجل رسم خطوط حمراء للمواطنين بما يتعلق بشكل العلاقات التي يريدها مع إسرائيل. "وشكل العلاقات هذا قد يشمل تعاونا اقتصاديا برعاية الحكومة، لكن ليس بالضرورة من خلال تعبير ’شعبي’ لعلاقات اقتصادية، اجتماعية وثقافية".

 

واعتبر التقرير أن العلاقات التي ينسجها النظام المصري مع الاحتلال، في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة، لم تؤد إلى احتجاجات من جانب النقابات. ومقاطعة التطبيع مع الاحتلال لم يتم إرساؤها بوثائق رسمية في معظم النقابات. "ويتعلق التعبير عن معارضة التطبيع غالبا بأمور عينية، مثل رد فعل لانحراف أحد ما عن صيغة السلام ’الرسمية’، ويكون ذلك أحيانا بتلميح من أعلى (أي من النظام) أكثر مما هو انعكاس لاحتجاج شعبي حقيقي".

 

عرب 48




محتوى ذات صلة

هذا ما تخشاه إسرائيل من الجهاد الإسلامي !

هذا ما تخشاه "إسرائيل" من الجهاد الإسلامي !

أعلن المراسل العسكري للقناة "13" الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، "المستويات الأمنية والعسكرية "الإسرائيلية" تخشى من هجوم بواسطة "الكورنيت" على أهداف قريبة من قطاع غزة ردا على اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام السعدي".

|

الخارجية الإيرانية: البرنامج النووي المتطور للكيان الصهيوني يشكل تهديدا خطيرا للأمن الدولي

الخارجية الإيرانية: البرنامج النووي المتطور للكيان الصهيوني يشكل تهديدا خطيرا للأمن الدولي

أكد المتحدث باسم وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ناصر كنعاني، ان البرنامج النووي المتطور لكيان الفصل العنصري الإسرائيلي واستمرار اجحامه عن اخضاع منشآته النووية تحت اتفاقية الضمانات الشاملة وعدم الإنضمام الى معاهدة عدم الإنتشار يشكل تهديدا خطيرا للأمن ...

|

قلق صهيوني كبير من سلاح روسي مضاد للاقمار الصناعية

قلق صهيوني كبير من سلاح روسي مضاد للاقمار الصناعية

كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية أن روسيا تطور سلاح ليزر جديد مضاد للأقمار الصناعية. وصل المؤلف إلى هذا الاستنتاج من "دراسة المصادر المفتوحة" محذرا الولايات المتحدة وتل ابيب من الخطر المحتمل.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)