السبت 21 ربيع الثاني 1443 
qodsna.ir qodsna.ir
فلسطينيون يعلقون علي كلمة قائد الثورة أمام ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية

دعوة قائد الثورة الإسلامية هي مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة/ دعوة تفتح المجال لترميم مواقف الأمة

أكد خبراء وقياديون فلسطينيون تحدثوا إلى وكالة القدس للأنباء(قدسنا) أهمية كلمة قائد الثورة أمام ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية، وقالوا إن ما طرحه قائد الثورة يفتح المجال لترميم مواقف الأمة، فهو مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة نستطيع من خلالها بناء الإمكانيات وتيسيرها باتجاه زوال الاحتلال.

وكالة القدس للأنبلاء(قدسنا) جوان محمود صالح – غزة:
 

مزهر: ضرورة تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية لإزالة "إسرائيل" من الوجود
عروق:  ندعو إلى ضرورة اطلاق جبهة جامعة من أجل محاربة التطبيع
قاسم: الدعوة للتراجع عن خطيئة التطبيع تفتح المجال لترميم مواقف الامة


احتضنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للوحدة الإسلامية برعاية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبمشاركة شخصيات من العلماء و المفكرين من مختلف البلدان الإسلامية. المؤتمر الذي عقد في العاصمة طهران بعنوان "الوحدة الإسلامية والصلح والحذر من الفرقة والصراع في العالم الإسلامي" أكد ضرورة وحدة الأمة الإسلامية ووقوفها بوجه التحديات والمخاطر وقوى الاستكبار العالمي.

وبعد انتهاء أعمال المؤتمر وتزامنا مع عيد المولد النبوي، استقبل  قائد الثورة الإسلامية ضيوف المؤتمر، معتبرا عقد اللقاءات والتجمعات السنوية حول موضوع الوحدة غير كاف، داعيا الى المناقشة والتخطيط والتشجيع وتقسيم العمل في هذا المجال بشكل مستمر.
 

 قائد الثورة الاسلامية، وصف تاريخ ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بداية مرحلة جديدة في حياة البشر لينعم الانسان فيها بنعم الله، مضيفا ان وحدة المسلمين ليست تكتيكا بل مبدأ.

وأشار سماحة القائد إلي أن الهدف المهم هو إنشاء حضارة إسلامية جديدة وانه لا يتحقق إلا من خلال توحيد الشيعة والسنة، مؤكدا أن المؤشر الرئيسي لوحدة المسلمين هو قضية فلسطين، حيث أن العمل على استعادة حقوق الفلسطينيين بشكل جاد سيسهم في تعزيز الوحدة الإسلامية.

 

وفي جانب من كلمته، ووصف قائد الثورة الاسلامية محاولة بعض دول المنطقة في تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاصب بأنها خطأ كبير داعيا هذه الدول إلى التخلى عن أعمالها المناهضة للوحدة الإسلامية تعويضا عن اخطائها الكبيرة.

 

وبهذا الخصوص، أجرينا حوارا مع قياديين وخبراء فلسطينيين لتبيين الأبعاد السياسية والاجتماعية لدعوة قائد الثورة الإسلامية.

 

قال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر: إن " القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية ولكل أحرار العالم هي قضية فلسطين التي يُجمع عليها كل الثوار والأحرار من المسلمين سُنَةً وشيعة ويُساريون وعلمانيون رفضًا للظلم التاريخي الواقع على شعبنا الفلسطيني الذي استمر لمدة تزيد عن 73 عامًا.
 

وفي حديث لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) أكد القيادي مزهر على أن زوال الاحتلال الإسرائيلي لن يتحقق إلا من خلال وحدة فلسطينية ثم عربية إسلامية داعيا أبناء الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم لتقديم الدعم لفلسطينين كي يستطيع الفلسطينيون إزالة هذا الكيان المدعوم من الإمبريالية العالمية، التي توفر له كل الامكانيات للنمو والاستمرار.

وشدد علي أن الكيان الصهيوني كيانٍ سرطاني في المنطقة ينهب خيراتها لذلك لا نستطيع كفلسطينيين ولا كعرب ولا حتى جماعات مواجهة العدو باتجاه اجتثاثه إلا من خلال وحدة فلسطينية وعربية اسلامية تنضم لها جميع قوى التحرر في العالم.

 

يجب تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية لإزالة "إسرائيل"
 

وعلّق عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على دعوة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، قائلا: إن وحدة المسلمين ليست مسألةً تكتيكة قابلة لتتحقق في ظروف خاصة بل قضية مبدأ.

 

وأضاف مزهر: بالتأكيد عندما نتحدث عن الأمة العربية والاسلامية فنحن نتحدث عن طاقات لها علاقة بالمخزون المرتبط  سواء بالكيان البشري أو الإمكانيات العلمية والثقافية والاجتماعية وعن أمة لها تاريخ وماضي عريق تستطيع من خلاله اعادة المجد للأمة العربية والاسلامية وتستطيع عبر هذه الامكانيات مواجهة العدو الذي يقدم له كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي والعملي المتطور لاستمرار وجوده في المنطقة لمواجهة دولة ايران الاسلامية ومحور المقاومة والقضاء على الشعب الفلسطيني، لذلك  يجب تسخير كافة الامكانيات من أجل زواله .
 

مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة نتسير باتجاه زوال الاحتلال
 

القيادي مزهر أشار إلي أن المدخل الأساسي لن يكون إلا من خلال وحدة  فلسطينية عربية اسلامية ، معتبرًا حديث قائد الثورة الإسلامية هو مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة نستطيع من خلالها بناء الإمكانيات وتيسيرها باتجاه زوال الاحتلال .
 

عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية أكد أن دعوة قائد الثورة الإسلامية إلى إلغاء التطبيع مع العدو دعوةٌ في الاتجاه الصحيح، على اعتبار أن الموقعين على اتفاقيات ابراهام ونسج العلاقات مع العدو هم يمضون باتجاه السراب واهمين بأن العدو من الممكن أن يُوفر لهم الأمن والحماية.
 

وأوضح أن العدو لم يوفر لهم ذلك بالأساس فاتفاقيات التطبيع لم توجد إلا لعدة أهداف ومنها أن يصبح الكيان السرطاني كيانًا طبيعيًا في المنطقة، كما أن التطبيعَ محاولةُ لخلق عدو وهمي جديد يتمثل بمحور المقاومة وعلى رأسه جمهورية إيران الاسلامية.
 

القيادي في الجبهة الشبعية شدد علي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي جزءٌ أصيلٌ من محور المقاومة ولها جهودٌ كبيرة ومشهودة في سِياق مساندة الشعوب المظلومة في العالم كما أنها تُمثل عنصرًا أساسيًا في المنظومة الانسانية التي تسعي لإرساء العدالة الاجتماعية وبالتأكيد "لا يوجد لدى شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والاسلامية الا عدو واحد وهو الكيان الصهيوني."
 

اتفاقيات التطبيع لم تأتِ إلا لأهداف مسمومة وسرطانية
 

وفي جانب من حديثه لـ«قدسنا»، تحدث القيادي مزهر عن أهداف التطبيع، وقال:  إن"هذا الكيان السرطاني ذهب لنسج هذه العلاقات بهدف نهب خيرات الأمة من نفط وغاز لأجل أن تكون أداة اساسية لتطوير اقتصاده، و يسعي لجعل المنطقة العربية منقطة لسوق التبادل التجاري لإنعاشه اقتصاديا.
 

ومضي يقول: إن كل هذه الاتفاقيات لم تأتِ إلا لأهداف مسمومة وسرطانية هدفها السيطرة عل مقدرات الأمة  لذلك ستفشل ولن يُكتب لها النجاح وستأتي اللحظة المناسبة التي تنتفض فيها الجماهير العربية من أجل "دَوسْ" المطبعين والخائنين لقضية العرب والمسلمين.

 

وبيّن مزهر، أن دعوة قائد الثورة جاءت لتقول للجميع أن عليهم التراجع ووقف هذه الاتفاقيات قبل فوات الأوان لأن التاريخ لن يرحم وسيقف كل الثوار والمناضلين في وجه الفاسدين والمجرمين .
 

وشدد القيادي في الجبهة الشعبية، على ضرورة وِحدة السنُّة والشيعة، مؤكداً: الوحدة هي التي تضع اللَبِنَاتْ الأساسية وتُؤسس لمرحلة جديدة من عدم الانقسام والعدالة والمساواة في اتجاه أن اعادة تنظيم صفوفنا لنكون قادرين علي مواجهة الكيان ومن يقف خلفه من قُوى الظلم في العالم والوحدة في الرؤية هي الهدف المشترك للأمة الإسلامية.

 

نحو جبهة محاربة التطبيع
 

من جهته يقول المحلل السياسي المختص في الشأن الايراني، أحمد عروق، إن مما لا شك فيه لدى أي متتبع لأحوال الأمة الإسلامية في مسألة توحيد الأمة وجعل كلمتها واحدة دون خلاف هي الالتفاف حول آليات العمل نحو تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها؛ وذلك يتجلى واضحًا في محاولات الغرب والدول الاستعمارية حرف البوصلة عن القضية الفلسطينية، وحتى في حالة نجاحها لدى بعض الزعامات العربية والإسلامية الخائنة إلا أننا نشهد رفضًا شعبيًا جماعيًا دون استثناء لأي بلد إسلامي على وجه العموم.


 

وأضاف عروق: أن أبرز ما يُوضح ويُظهر الرفض الجماعي لمحاولات حرف البوصلة هو أننا أمام أي اعتداء أو عدوان اسرائيلي على فلسطين نجد الأمة تنسى همومها وانشغالاتها الداخلية والإقليمية وتتجه نحو متابعة أمور القضية الفلسطينية وتدعمها بشكل كبير شعبيًا سواء في الاعلام أو المواقف السياسية أو حتى الدعم المالي والعسكري  الذي يحتاجه الفلسطينيون كثيرا في ظل حصار صهيوني مُطبِقْ خاصة على غزة بمقاومتها التي تُمثل راس الصراع الأساسي مع الاستعمار الصهيوأمريكي.
 

ضرورة اطلاق جبهة جامعة لكل الجهود من أجل محاربة التطبيع
 

وعقب "عروق" على دعوة قائد الثورة الإسلامية لوحدة المسلمين، مؤكدًا على ضرورة توافر جميع الإمكانيات لدى الأمة من أجل الاستنهاض في شتى المجالات للتحرر من الاستعمار وقُواه المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية  والانطلاق بشكل فاعل نحو تعزيز الالتفاف حول القدس وفلسطين كونها القضية المركزية الذي تكاد تكون الوحيدة الذي لا يوجد خلاف إسلامي عليها، ولهذا يجب التوجه بقوة نحو محاربة ما يسمى "التطبيع " الذي هرولت اليه بعض الأنظمة العميلة والمتصهينة مع الكيان الاسرائيلي رغم الرفض الشعبي لشعوب تلك الدول .
 

ودعا إلي ضرورة اطلاق جبهة جامعة لكل الجهود من أجل محاربة التطبيع بشتى السُبلْ ومنع الانزلاق الرسمي والشعبي نحوه لما له من مخاطر حقيقة وآنية ومستقبلية على قضية الأمة المركزية فلسطين.

الجمهورية الايرانية تُواجه محاولات نشر ثقافة الخلاف المذهبي

ولفت عروق، إلى أن قوى الاستعمار في المنطقة تعمل على نشر ثقافة الخلاف المذهبي، محاولةً زرع الفتن التي لا تتوقف عبر استخدام الأدوات الرخيصة والأبواق العفنة بهدف نشر تلك الثقافة المفرقة للامة إلا أن الجمهورية الايرانية تُواجه كل ذلك بالعمل الجاد والفعّال تجاه لملمة الصف الاسلامي وتوحيده ضد قوى الاستعمار.

 

وختم عروق حديثه لـ«قدسنا» بالقول: " بعد كل معركة يبرز دور جمهورية ايران الاسلامية ويكون بتصاريح إعلانية رسمية وغير رسمية من قادة العمل المقاوم في فلسطين الذي يُبين ويشكر هذه الجهود الطيبة، وهو ما يُؤكد النهج الذي لا اختلاف عليه لدى صُناع القرار في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية في دعم فلسطين ومقاومتها بشتى السبل."
 

الوحدة قضية مبدأ

 

من ناحيته، يرى الناطق بإسم حركة المقاومة الاسلامية(حماس)، حازم قاسم ،  أن وحدة المسلمين هي المسألة الأكثر إلحاحًا في هذه المرحلة الخطيرة من حياة أمتنا، مؤكدًا أن قضية فلسطين وبِحُكم مكانتها في الضمير الجمعي للأمة تُمثل أحد أهم عوامل تجميع الأمة و سببًا أساسيًا في دفعها للوحدة والعمل المشترك.

 

ويُضيف قاسم خلال تصريحات لـ"قدسنا":  "الوحدة كما اشار قائد الثورة الايرانية هي قضيةُ مبدأ وليست إجراء تكتيكي، لافتًا إلى أن المشروع الصهيوني المدعوم من قوى الاستكبار يستهدف المنطقة ومقدساتها وتاريخها وهويتها وبالتالي التوحد في مواجهته هي مسألةٌ حتمية وضرورية.

 

الدعوة للتراجع عن خطيئة التطبيع تفتح المجال لترميم مواقف الأمة

 

ويُوضح قاسم، أن " التطبيع كان خطيئةً على كل المستويات والأبعاد الوطنية والقومية والدينية وضد المصالح الوطنية للدول وضد المصالح القومية للأمة  لذلك يجب على كل من ارتكب هذه الجريمة التراجع والاعتذار عنها.

 

أشار إلي دعوة القائد لوحدة السنة والشيعة وكذلك تراجع الدول المطبعة عن التطبيع، قال: إن هذه الدعوة تُشكّل إدراكًا من قائد الثورة لأهمية تنحية كل الأمور المذهبية لصالح وحدة هدف الأمة بحيث لا نسمح للعدو بالنفاذ من اي ثغرة في جدار الامة، وهو ما يتطلب استجابةً من كل المكونات لهذه الدعوة الهامة.

 

وفي ختام تصريحاته لوكالتنا، شدد الناطق بإسم حركة حماس على أن الدعوة للتراجع عن خطيئة التطبيع تفتح المجال لترميم مواقف الامة وتمتينها وابقاء المجال مفتوحة للعمل المشترك.

 

 




محتوى ذات صلة

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

التقي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الأربعاء الماضي، باعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال لبحث سبل تقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية.

|

خلال افتتاح الدورة الـ35 لمؤتمر الوحدة الإسلامية

الرئيس الإيراني: يجب أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي
خلال افتتاح الدورة الـ35 لمؤتمر الوحدة الإسلامية

الرئيس الإيراني: يجب أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي

اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أن الاستكبار العالمي دعم الحكومات الضعيفة في الدول الإسلامية لتنفيذ مصالحه ومصالح الكيان الصهيوني، مؤكدا ضرورة أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي.

|

في بيان لسماحته بمناسبة اسبوع قوى الامن الداخلي

قائد الثورة يؤكد ضرورة رفع مستوى خدمات قوى الامن الداخلي
في بيان لسماحته بمناسبة اسبوع قوى الامن الداخلي

قائد الثورة يؤكد ضرورة رفع مستوى خدمات قوى الامن الداخلي

أكد قائد الثورة الاسلامية، يوم السبت، ان على جميع المسؤولين والمدراء في قوى الامن الداخلي، ان يبذلوا جهودهم لرفع مستوى تقديم الخدمات وأداء المهام وأن يعملوا من خلال أدائهم على رفع قدر قوى الامن الداخلي في أعين عامة الشعب.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)